تفاقم أزمة الوقود وانقطاع الكهرباء في طرابلس.. وعودة الاغتيالات إلى بنغازي

الجيش الليبي يطرد ضباط القذافي.. ويوفد الثوار إلى تركيا للتدريب

جاب عشرات المتظاهرين المنتمين لتيارات مختلفة مدينة بنغازي شرق ليبيا أمس مطالبين باستقالة  حكومة زيدان وبتقديم تفاصيل عن الوضع المالي الغامض في البلاد (رويترز)
جاب عشرات المتظاهرين المنتمين لتيارات مختلفة مدينة بنغازي شرق ليبيا أمس مطالبين باستقالة حكومة زيدان وبتقديم تفاصيل عن الوضع المالي الغامض في البلاد (رويترز)
TT

تفاقم أزمة الوقود وانقطاع الكهرباء في طرابلس.. وعودة الاغتيالات إلى بنغازي

جاب عشرات المتظاهرين المنتمين لتيارات مختلفة مدينة بنغازي شرق ليبيا أمس مطالبين باستقالة  حكومة زيدان وبتقديم تفاصيل عن الوضع المالي الغامض في البلاد (رويترز)
جاب عشرات المتظاهرين المنتمين لتيارات مختلفة مدينة بنغازي شرق ليبيا أمس مطالبين باستقالة حكومة زيدان وبتقديم تفاصيل عن الوضع المالي الغامض في البلاد (رويترز)

أعلن الجيش الليبي عن طرد دفعة جديدة تضم عشرات الضباط الذين قاتلوا في صفوف قوات العقيد الراحل معمر القذافي قبل مقتله وسقوطه عام 2011، في وقت غادرت فيه العاصمة الليبية طرابلس أمس أول، دفعة من الثوار إلى تركيا لتلقي التدريب ضمن خطة إعادة بناء الجيش الليبي.
وأصدرت هيئة النزاهة وإصلاح الجيش الليبي عددا من القرارات بعدم انطباق معايير النزاهة على 14 ضابطا، وقالت إنهم اشتركوا في القتال وردع الثوار في أحداث ثورة السابع عشر من فبراير (شباط)، مشيرة إلى أنهم يحملون رتبا عسكرية مختلفة تم تعيينهم إبان حرب التحرير أمراء لتشكيلات ما كان يسمى بالحرس الشعبي بعدد من المناطق في ليبيا.
وأوصت الهيئة بالاستغناء عن خدمات هؤلاء الضباط وإحالة ملفاتهم إلى المدعي العسكري للبت فيها، كما أحالت صورة من قرارها إلى المؤتمر الوطني العام (البرلمان) باعتباره القائد الأعلى للجيش الليبي.
وصدر القرار بالتزامن مع مغادرة دفعة تضم 210 من الثوار المنضمين إلى الجيش الليبي برفقة بعثة عسكرية إلى تركيا، لتشكل مع مجموعة أخرى سيتم إرسالها في الأيام القادمة كتيبة للمشاة.
وقال علي الشيخي، الناطق الرسمي باسم رئاسة أركان الجيش، إن «هذه الدفعة ستتلقى لمدة 14 أسبوعا بمدينة إسبرطة التركية، تدريبا بدنيا وفنيا على مهام القوات البرية»، موضحا في تصريحات للوكالة المحلية، أن دفعات أخرى ستغادر الأسبوع القادم إلى تركيا، وإيطاليا، وبريطانيا، وبلغاريا، لتلقى التدريب اللازم ضمن خطة لإعادة تشكيل الجيش الليبي بهوية وطنية كاملة بعيدا عن القبلية.
في سياق آخر، يعانى سكان العاصمة الليبية طرابلس من أزمة حادة في الوقود، أدت إلى انتشار الطوابير على معظم محطات الوقود في المدينة. وقال مواطنون في العاصمة طرابلس لـ«الشرق الأوسط» إنهم لم يتمكنوا من تزويد سياراتهم بالوقود، بسبب الازدحام الشديد، فضلا عن عدم توفره في معظم المحطات التي تعانى أيضا من انقطاع في الكهرباء.
لكن محمد الحراري الناطق الرسمي باسم المؤسسة الوطنية للنفط، أكد في المقابل، أن احتياطي البنزين والديزل متوفر بشكل كبير في المستودعات، وعملية استيراده متواصلة دون انقطاع، وأن مصفاة الزاوية للتكرير تعمل بصورة اعتيادية، وحركة الشاحنات مستمرة بانسياب، داعيا المواطنين إلى عدم الازدحام أمام محطات الوقود. وحذر الناطق الرسمي للمؤسسة المواطنين من تخزين الوقود في المنازل لما يمثله ذلك من خطورة على الأرواح والممتلكات.
يأتي هذا في وقت، تتفاقم أزمة انقطاع الكهرباء، ويشكو سكان المدينة من انقطاع الكهرباء يوميا، والذي يستمر لخمس أو أربع ساعات على الأقل في عدة مناطق وأحياء سكنية في العاصمة التي يقطنها نحو مليون ونصف مليون نسمة.
وتلقي الحكومة الانتقالية التي يترأسها علي زيدان، باللوم على بعض المحتجين، خاصة من أقليات الأمازيغ والتبو، الذين يعتصمون داخل محطات التغذية الرئيسة خارج طرابلس، للمطالبة بضمان حقوقهم في الدستور الجديد للبلاد.
إلى ذلك، أدى انفجار سيارة مفخخة إلى إصابة أحد كبار الضباط في مديرية الأمن الوطني في مدينة بنغازي شرق ليبيا بإصابات بالغة. وقال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «مجهولين استهدفوا العقيد كمال بزازاة في مديرية الأمن الوطني، بزرع عبوة ناسفة أسفل سيارته، التي انفجرت في شارع جمال عبد الناصر وسط المدينة، مما أدى إلى إصابته بجروح بالغة.
وأشار المصدر الأمني إلى أن العقيد بزازة، هو مسؤول عن ملف الشؤون الإسلامية، ومرشح بقوة لتولي منصب مدير الأمن في المدينة، لافتا إلى أنه من دعاة التيار السلفي غير المتشدد، وأنه سجن في فترة النظام السابق في سجن أبو سليم السيئ السمعة.
وجاء الحادث بعدما تظاهر نحو 300 إسلامي في بنغازي أول من أمس، مطالبين بإسقاط الحكومة وإنهاء الإضرابات والاعتصامات التي توقف صادرات الخام الليبي، في أول علامة للمعارضة العلنية للحصار المفروض على النفط في شرق ليبيا الغني بالنفط.
وتسيطر حركة تطالب بحكم ذاتي إقليمي على أكبر ميناءين لتصدير النفط في ليبيا في السدرة ورأس لانوف، وكلاهما في شرق ليبيا التي تعد مصدرا لنحو 60 في المائة من ثروة ليبيا العضو في الأوبك النفطية.
وأوقفت جماعات أخرى، تطالب بحصة أكبر من الثروة النفطية وبحقوق أخرى من الصادرات في ميناء الحريقة في طبرق بشرق ليبيا.
ودمرت هذه التحركات تجارة النفط الليبية المصدر الرئيس للدخل وللعملة الصعبة في الدولة التي لا تزال تعاني من الاضطرابات بعد عامين من الإطاحة بالقذافي.
وحمل المتظاهرون الإسلاميون لافتات تطالب بتحرير صادرات النفط، وتتعرض المدينة كل يوم تقريبا لهجمات بالرصاص وبالسيارات الملغومة، بينما اتهم إسماعيل الصلابي وهو زعيم ميليشيا إسلامية بارز، المضربين عن العمل بتدمير الاقتصاد. وقال إن «الإسلاميين لديهم مطالب كثيرة، لكن أهمها إنهاء الحصار المفروض على الموانئ».
وتتألف الجماعات التي تحاصر الموانئ من مقاتلين سابقين وميليشيات أخرى ساعدت في الإطاحة بالقذافي.
من جهة أخرى، تم أمس تعيين العميد حمد الشلوي، حاكما عسكريا لمدينة درنة التي تعتبر معقل الجماعات الإسلامية المتشددة في ليبيا، في خطوة تستبق إرسال قوات عسكرية وأمنية إلى داخل المدينة التي شهدت مؤخرا صدامات بين الأهالي وميلشيات مسلحة.
ونقلت وكالة الأنباء المحلية عن مصادر قولها، إن قوة عسكرية نظامية قوامها من مدن البيضاء، وشحات، وسوسة، والأبرق، والقبة، وطبرق، وكتيبة شهداء درنة، والمتمركزة الآن بقاعدة مرتوبة الجوية، ستكون جميعها تحت قيادة الشلوى الذي ينتمي إلى المدينة، وكان مرشحا لمنصب وزير الداخلية سابقا في حكومة زيدان قبل بضعة شهور.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.