لبنان: 3 أسابيع على انتخابات برلمانية بعد عقد من التمديد

يتنافس 917 مرشحاً موزعين على 77 لائحة للفوز بـ128 مقعداً نيابياً

ملصقات دعائية للانتخابات البرلمانية المقبلة 6 مايو المقبل في طريق جديدة ببيروت (أ.ف.ب)
ملصقات دعائية للانتخابات البرلمانية المقبلة 6 مايو المقبل في طريق جديدة ببيروت (أ.ف.ب)
TT

لبنان: 3 أسابيع على انتخابات برلمانية بعد عقد من التمديد

ملصقات دعائية للانتخابات البرلمانية المقبلة 6 مايو المقبل في طريق جديدة ببيروت (أ.ف.ب)
ملصقات دعائية للانتخابات البرلمانية المقبلة 6 مايو المقبل في طريق جديدة ببيروت (أ.ف.ب)

قبل نحو ثلاثة أسابيع من انتخابات برلمانية هي الأولى منذ نحو عقد من الزمن، يغرق لبنان في حمى السباق وتضيق الشوارع بصور المرشحين، على وقع تحالفات غير مألوفة بين القوى السياسية التي تخوض الاستحقاق وفق قانون انتخاب جديد.
وبعدما مدد المجلس الحالي ولايته لثلاث مرات منذ انتخابه في العام 2009 بسبب الانقسامات السياسة الداخلية وعلى وقع الأزمة السورية، ينظر إلى هذه الانتخابات بوصفها محطة مهمة من شأنها أن ترسم معالم السنوات الأربع المقبلة سياسيا لناحية شكل التوازنات بين مختلف الفرقاء وكذلك على الصعيد الاقتصادي.
يقول أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت عماد سلامة لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنها تجربة انتخابية جديدة للبنان».
وتجرى الانتخابات المقررة في السادس من مايو (أيار) وفق قانون انتخاب جديد يقسم لبنان إلى 15 دائرة انتخابية ويقوم على أساس لوائح مغلقة، ويعتمد النظام النسبي للمرة الأولى بعد اعتماد الصيغة الأكثرية على مدى عقود. ويرى سلامة أن «الرهانات على هذه الانتخابات عالية جداً نظراً إلى توازن القوى الدقيق بين مختلف المجموعات الطائفية في البلاد».
تتوزع مقاعد البرلمان في لبنان، الذي ينتمي سكانه إلى 18 طائفة، مناصفة بين المسيحيين والمسلمين. ويتولى مسيحي ماروني رئاسة الجمهورية ومسلم سني رئاسة الحكومة فيما يرأس مسلم شيعي البرلمان.
ويأتي إجراء الانتخابات بعد تسوية سياسية أعقبت فراغاً في سدة الرئاسة وشللاً في عمل المؤسسات لمدة عامين ونصف، أدت في أكتوبر (تشرين الأول) 2016 إلى انتخاب ميشال عون رئيساً جديداً للبلاد وتشكيل حكومة جديدة برئاسة سعد الحريري.
وقد توافقت القوى السياسية على قانون الانتخاب بعد سجالات ومشاورات دامت سنوات، خشية من أن يحرمها القانون الجديد من مقاعدها في البرلمان. وتقدم القانون الحالي بوصفه يتضمن الكثير من الإصلاحات لا سيما اعتماد النظام النسبي الذي يتيح لمرشحين مستقلين وأحزاب صغيرة التمثل في البرلمان إذا نالت عدداً محدداً من الأصوات. كما يسمح باقتراع اللبنانيين في الخارج شرط أن يكونوا قد سجلوا أسماءهم مسبقاً والبالغ عددهم 82 ألفاً.
وتقول أنغريد الحاج (25 عاماً)، التي ستقترع للمرة الأولى الشهر المقبل وتعمل مستشارة إعلامية: «هذا البلد يحتاج إلى تغيير. أتذمر منذ سنوات من الوضع القائم. البقاء مكتوفي الأيدي ليس حلاً».
ويشهد لبنان وضعاً اقتصاديا متردياً وتعاني البنى التحتية من ترهل وتحتاج إلى إعادة تأهيل. كما يستضيف نحو مليون لاجئ سوري يرتبون أعباء اقتصادية واجتماعية على البلد ذي الإمكانات الهشة.
ويتنافس 917 مرشحاً تم توزيعهم على 77 لائحة للفوز بـ128 مقعداً نيابياً. وكثفت الماكينات الانتخابية التابعة للوائح عملها في الأسابيع الأخيرة. وتضيق الشوارع في المناطق كافة بصور المرشحين ولوحات إعلانية ضخمة وخصصت وسائل الإعلام برمجة خاصة للانتخابات، تتنافس فيما بينها على استضافة المرشحين مقابل مبالغ مالية ضخمة.
وبعدما كان بإمكان الناخبين وفق القانون الأكثري السابق اختيار مرشحين من لوائح عدة أو منفردين، بات الأمر يقتصر اليوم على لوائح مغلقة محددة مسبقاً. ويمنح القانون الجديد الناخبين ما يُعرف بـ«الصوت التفضيلي»، يحددون عبره المرشح الذي يعطونه الأولوية من اللائحة التي اختاروها. ورغم أن القانون الجديد اعتمد النسبية، فإنه لن يغير من شكل الحكم في لبنان القائم على توزيع الحصص السياسية بين الطوائف كونه يحدد عدد مرشحي تلك الطوائف في كل دائرة.
أجبر القانون الجديد الأحزاب التقليدية على التحالف مع قوى أخرى لم تعتد خوض الاستحقاق معها بهدف كسب النسبة الأكبر من الأصوات لضمان فوزها، بالعدد الأكبر من المقاعد ومنع لوائح منافسة من تخطي الحاصل الانتخابي الذي يمكنها الحصول على مقاعد في البرلمان وفقاً لنسبة الأصوات.
وتظهر اللوائح الراهنة زوال التحالفات التقليدية التي طبعت الساحة السياسية منذ العام 2005 لجهة انقسام القوى بين فريقي 8 آذار الذي يعد «حزب الله» المدعوم من إيران أبرز أركانه، و14 آذار بقيادة رئيس تيار المستقبل، رئيس الحكومة الحالية سعد الحريري القريب من السعودية. ويبدو «حزب الله» القوة الوحيدة التي لم تتحالف مع أي من خصومها على امتداد لبنان، فيما تحالفت بقية القوى الرئيسية فيما بينها وفق مصالحها في بعض الدوائر وتخاصمت في أخرى. ويرجح محللون أن يحظى «حزب الله» مع حلفائه بالعدد الأكبر من المقاعد، ما قد يمكنه من التحكم بصيغة الحكومة المقبلة.
ويقول سلامة: «من وجهة نظر غربية، هناك قلق من أن يحصد (حزب الله) المقاعد الانتخابية ويحول ميزان القوى لصالحه، ليجعل من الحكومة التي ستشكل بعد الانتخابات (حكومة حزب لله)».
وفي خضم تلك التحالفات، يأمل مرشحون مستقلون من المجتمع المدني أن يمكنهم النظام النسبي من الوصول إلى البرلمان.
وتقول المرشحة على إحدى لوائح المجتمع المدني في بيروت الكاتبة جومانا حداد: «رغم الثغرات في قانون الانتخاب الجديد، فإنه يتيح لفئة ضئيلة من المستقلين الوصول إلى البرلمان ونحن نعمل على إيصال هذه الفئة».



شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.