مواجهات وتوتر في باكستان مع عودة عالم الدين طاهر القادري

أكد أنه يسعى إلى قيادة «ثورة شعبية» للإطاحة بحكومة نواز شريف

باكستانيات في انتظار طائرة عالم الدين طاهر الدين القادري في مطار بي نظير بوتو في العاصمة إسلام آباد قبل تحويل وجهتها إلى لاهور لتفادي مزيد من التوتر والاشتباكات بين أنصاره ورجال الشرطة أمس (إ.ب.أ)
باكستانيات في انتظار طائرة عالم الدين طاهر الدين القادري في مطار بي نظير بوتو في العاصمة إسلام آباد قبل تحويل وجهتها إلى لاهور لتفادي مزيد من التوتر والاشتباكات بين أنصاره ورجال الشرطة أمس (إ.ب.أ)
TT

مواجهات وتوتر في باكستان مع عودة عالم الدين طاهر القادري

باكستانيات في انتظار طائرة عالم الدين طاهر الدين القادري في مطار بي نظير بوتو في العاصمة إسلام آباد قبل تحويل وجهتها إلى لاهور لتفادي مزيد من التوتر والاشتباكات بين أنصاره ورجال الشرطة أمس (إ.ب.أ)
باكستانيات في انتظار طائرة عالم الدين طاهر الدين القادري في مطار بي نظير بوتو في العاصمة إسلام آباد قبل تحويل وجهتها إلى لاهور لتفادي مزيد من التوتر والاشتباكات بين أنصاره ورجال الشرطة أمس (إ.ب.أ)

صرح مسؤولون باكستانيون بأن عالم الدين المناهض للحكومة طاهر القادري رفض مغادرة طائرة في مطار بشرق باكستان، بعدما رفضت السلطات التصريح لها بالهبوط في العاصمة إسلام آباد.
وقال طاهر القادري الباكستاني الكندي المثير للخلاف، إنه عاد إلى باكستان لقيادة «ثورة شعبية» للإطاحة بحكومة رئيس الوزراء نواز شريف.
وصل القادري إلى البلاد على متن طائرة تابعة لـ«طيران الإمارات» ولكن سلطات الملاحة الجوية حولت الطائرة إلى مدينة لاهور، لتعرقل بذلك خطته لقيادة مظاهرة. واشتبك عدة آلاف من أنصاره مع الشرطة خارج مطار إسلام آباد، أمس. رفض القادري مغادرة الطائرة بعدما هبطت في مطار لاهور مطالبا بمرافقة عسكرية إلى مقر حزبه السياسي «الحركة الشعبية الباكستانية» في المدينة. ورفضت الحكومة مطلبه.
يذكر أنه قتل الأسبوع الماضي ثمانية أفراد على الأقل بينهم رجل شرطة عندما اشتبك نشطاء من حزبه مع المسؤولين الأمنيين، الذين حاولوا إزالة حواجز غير قانونية أمام مسكن القادري. وقال وزير الإعلام برويز راشد إن الحكومة لم تسمح بتنظيم المظاهرة خوفا من أن المسلحين الإسلاميين ربما يستهدفونه جراء معارضته لتفسير طالبان للإسلام.
وطاهر القادري الذي يقيم معظم الوقت في كندا شخصية مثيرة للخلاف في باكستان، حيث تصدر عناوين الأخبار العام الماضي عندما قاد مسيرات حاشدة ضد الحكومة السابقة. وحلقت الطائرة التي تقل القادري فوق مطار بي نظير بوتو الدولي لمدة ساعة ونصف الساعة، قبل تحويل مسارها لمطار لاهور في الشرق.
وقال القادري لـ«رويترز» من على متن الطائرة: «لا نريد فسادا ولا نريد إرهابا في بلدنا. نريد شفافية كاملة في المؤسسات». وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع، واشتبكت مع نحو ألفين من أنصار القادري تجمعوا خارج المطار الدولي للترحيب به، في مشاهد فوضوية نادرا ما تشهدها العاصمة الباكستانية.
وأثارت شهرة القادري المفاجئة تكهنات بأن الجيش الذي حكم باكستان لعقود قد يستخدمه أداة، في إطار جهوده لتهميش الحكومة المدنية. وتأتي عودته في وقت صعب لرئيس الوزراء نواز شريف الذي أخفقت حكومته المدنية في الدخول في محادثات سلام مع متشددي طالبان، مما دفع الجيش لشن هجوم شامل ضد المتشددين. وحتى بعد هبوط الطائرة في لاهور، رفض القادري وأنصاره مغادرة الطائرة، وطالبوا إما بعودتها إلى إسلام آباد، أو أن يوفد الجيش مندوبا لحمايته. وقال شاهد المرسلين المتحدث باسم رجل الدين إن القادري يريد إشعال انتفاضة على غرار انتفاضات الربيع العربي تأتي بحكومة تنفذ إصلاحات، وتكافح الإرهاب، وتعزز المحاسبة. وأضاف: «يريد أن يطلق ثورة ديمقراطية سلمية. يسعى للإطاحة بالنظام كله».
وخارج مطار لاهور نظم نحو 700 من أنصار القادري مظاهرة سليمة، وهتفوا: «يعيش القادري».
ويصعب تقدير حجم شعبية القادري في بلد تندر فيه استطلاعات الرأي التي يعول عليها، ولكن قربه من الجيش قد يدفع به إلى قلب حركة الاحتجاج.
وتتفاقم حالة الاستياء من الحكومة بسبب انقطاع الكهرباء الذي يعيق الاقتصاد، فضلا عن تمرد طالبان التي تشن هجمات في أنحاء البلاد. وفي مؤشر على قلق الحكومة، طوقت الشرطة الطرق الرئيسة المؤدية للمطار الدولي بحاويات بضائع، ومنعت خدمات الهاتف الجوال لمنع الاتصالات بين المحتجين. وقتل ثمانية أشخاص على الأقل من بينهم رجل شرطة في لاهور، الأسبوع الماضي، في اشتباكات بين المحتجين والشرطة بسبب القادري. وهتف أنصاره «يعيش الجيش» و«الثورة آتية»، وتجمعوا خارج المطار في مدينة روالبندي قرب إسلام آباد.
وقال شاب في العشرينات من عمره: «نود فقط أن نرحب بزعيمنا سلميا، ولكن أمطرونا بالغاز المسيل للدموع. أيامهم معدودة.. إن شاء الله سيقود الدكتور القادري الثورة في باكستان».
من جهة أخرى، ذكرت تقارير إخبارية أن 73 فردا على الأقل من عناصر الشرطة الباكستانية أصيبوا، في وقت مبكر من صباح أمس، في اشتباكات مع مؤيدي حزب «حركة عوامي» في إسلام آباد. وبدأت الاشتباكات قبيل وصول عالم الدين المناهض للحكومة القادري، أمس، إلى البلاد».
ووصل القادري إلى البلاد على متن طائرة تابعة لـ«طيران الإمارات» ولكن سلطات الملاحة الجوية حولت الطائرة إلى مدينة لاهور، لتعرقل بذلك خطته لقيادة مظاهرة.
وأفادت قناة «جيو» التلفزيونية الباكستانية بأن كثيرا من أفراد الشرطة في مناطق إسلام آباد وبنجاب وآزاد كشمير، أصيبوا في اشتباكات وقعت مع مؤيدي «حركة عوامي»، التي بدأت مساء أمس في المناطق المتاخمة لمطار إسلام آباد. وأصيب كثير من أفراد الشرطة بكسور وإصابات شديدة في الرأس، حيث جرى نقلهم فيما بعد إلى مستشفيات مختلفة.
وخرج أكثر من 20 فردا من عناصر الشرطة، بعدما تلقوا الإسعافات الأولية، إلا أن الضباط الباقيين يتلقون العلاج حاليا.



مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهمت السلطات الكورية الجنوبية مقر وكالة الاستخبارات الوطنية، اليوم الثلاثاء، في إطار تحقيقاتها لكشف ملابسات تحليق طائرة مسيرة عبر الحدود باتجاه أجواء كوريا الشمالية قبل إسقاطها هناك.

وكانت بيونغ يانغ قد اتهمت سيول بإطلاق طائرة مسيرة فوق كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح في وقت سابق من هذا العام، ونشرت صوراً زعمت أنها لحطام الطائرة بعد اسقاطها.

وفي البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين.

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية.

وقالت السلطات، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتا وكالتا الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

ووجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيرة.

وقد أقر أحدهم مسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.


اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج رسمية صدرت، اليوم الثلاثاء، فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بـ315 مقعداً من أصل 465 في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت، الأحد، ما يمنحه غالبية مطلقة في البرلمان كان فقدها عام 2024.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه النتيجة التي حققها الحزب الليبرالي الديمقراطي هي الأفضل في تاريخه، وتتيح لتاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، أن تنفذ سياساتها المتعلقة بالاقتصاد والهجرة دون عوائق، وأن تترك خلال الأربع سنوات المقبلة بصمتها في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

وارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي في المعاملات المبكرة، الثلاثاء، في أعقاب أرباح فصلية قوية وتفاؤل بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء المحافظة المعروفة بمواقفها الرافضة للهجرة في الانتخابات العامة. كما ارتفع الين، لتنهي العملة اليابانية سلسلة خسائر استمرت ستة أيام.

حوار مع الصين

وأعلنت تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي في مؤتمر صحافي، بعد أن أظهرت تقديرات فوز حزبها: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم».

واتخذ التوتر بين الصين واليابان منحى جديداً بعدما لمحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن طوكيو يمكن أن تتدخل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، في ظل مطالبة بكين بالسيادة عليها.

وتوعّدت الصين، الاثنين، برد «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر».

وأضافت تاكايتشي: «سنحمي بحزم استقلال أمتنا وأرضنا ومياهنا الإقليمية ومجالنا الجوي، فضلاً عن حياة وأمن مواطنينا».

وتابعت أن «الشعب أظهر تفهماً وتعاطفاً مع دعواتنا المتصلة بضرورة إحداث تغيير سياسي مهم»، مؤكدة إدراكها «للمسؤولية الكبيرة المتمثلة في جعل اليابان أكثر قوة وأكثر ازدهاراً».