كوبا تستعد لطي صفحة الأخوين كاسترو

طلبة يحيون الذكرى الـ57 لـ«الثورة الكوبية» في هافانا أمس (رويترز)
طلبة يحيون الذكرى الـ57 لـ«الثورة الكوبية» في هافانا أمس (رويترز)
TT

كوبا تستعد لطي صفحة الأخوين كاسترو

طلبة يحيون الذكرى الـ57 لـ«الثورة الكوبية» في هافانا أمس (رويترز)
طلبة يحيون الذكرى الـ57 لـ«الثورة الكوبية» في هافانا أمس (رويترز)

يسلم الرئيس الكوبي راؤول كاسترو (86 عاما)، غدا، السلطة إلى جيل جديد في انتقال سيشكل نهاية ستة عقود من حكم بلا منازع للأخوين كاسترو في الجزيرة الواقعة في البحر الكاريبي.
وقال الأخ الأصغر لفيدل كاسترو الذي تولى القيادة في 2006 خلفا لشقيقه الذي مرض ثم توفي في 2016، في مارس (آذار): «قطعنا طريقا طويلا وصعبا (...) ليكون أبناؤنا، أبناء اليوم وغدا سعداء». وحكم فيدل ثم راؤول الجزيرة لحوالي ستين عاما، حتى أصبحا يجسدانها، وجعلا من هذه الجزيرة طرفا مركزيا في الحرب الباردة ونجحا في الحفاظ على نظامهما الشيوعي على الرغم من صدمة انهيار حليفهما السوفياتي، كما ذكر تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
وستنتخب الجمعية الوطنية التي دعيت إلى الاجتماع اليوم وغدا، رئيسا جديدا لمجلس الدولة الهيئة الرئيسية للسلطة التنفيذية الكوبية، وتنقل البلاد إلى عهد جديد. ومع أن السلطات لم تؤكد رسميا ذلك، يبدو أن الجمعية اختارت النائب الأول للرئيس الرجل الثاني في الحكومة ميغيل دياز كانيل (57 عاما) وأعدته ليصبح الوجه الجديد لكوبا.
وتسلق رجل النظام سلم السلطة بهدوء، إلى أن أصبح الذراع اليمنى للرئيس في خطوة شكلت مفاجأة في 2013، ما جعله الخليفة الطبيعي للأخوين كاسترو. وقال وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز، إنه «سيكون هناك بعض التجدد وكذلك بعض الاستمرارية»، مذكرا بأن راؤول كاسترو سيرافق خلفه باحتفاظه بقيادة الحزب الشيوعي الكوبي الذي يتمتع بسلطة قوية.
ولن يغادر الرئيس المنتهية ولايته رئاسة الحزب الوحيد إلا في المؤتمر المقبل المقرر في 2021 السنة التي سيبلغ فيها التسعين من العمر، ما يسمح له بتأمين انتقال مضبوط في مواجهات التحديات العديدة التي تواجهها الجزيرة.
وقال الخبير السياسي الكوبي، ايستيبان موراليس، مستبقا الأحداث: «أعتقد أن راؤول كاسترو سيركز على العمل العقائدي (...) مع القوى المتبقية له، بينما سيركّز دياز كانيل على الجزء الحكومي وعلى مهمات معقدة وصعبة ستتطلب دعما».
وسيكون وريث الأخوين كاسترو مكلّفا خصوصا بمتابعة «التحديث» الحتمي لنموذج اقتصادي متقادم، بينما تواجه كوبا ضعف حليفتها الفنزويلية والحظر الأميركي الذي يؤثّر حتى اليوم على تنميتها، بعد أن أوقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقارب الذي بدأ في نهاية 2014 بين كوبا والولايات المتحدة.
وفي جميع أنحاء الجزيرة، يثير هذا الانتقال جدلا بدون أن يحمس الكوبيين سواء كانوا مدافعين شرسين عن مبادئ كاسترو أم معارضين لها، الذين لا يتوقعون تغييرات كبيرة بعد هذا التصويت الذي لا يشاركون فيه. وفي مارس، دعي الناخبون إلى انتخاب أعضاء الجمعية الوطنية التي سينبثق عنها الرئيس. لكن المرشحين الـ605 للمجلس تم اختيارهم مسبقا من مجالس المناطق والمنظمات «الجماهيرية».
وقال آسيال أورتيز دياز، وهو شاب في الرابعة والعشرين عاطل عن العمل في هافانا: «إنهم يغيرون الحكومة، لكن لا شيء يتغير. إنهما الإخوان كاسترو، وإن كان الشخص مختلفا». بدوره، عبر راؤول غارسيا (79 عاما) عن سروره قائلا: «يقولون إن راؤول سيغادر الرئاسة ليترك المكان لرجل أصغر سنا، هذا منطقي، لكن راؤول لن يرحل وسيبقى معنا، مثل فيدل».
من جهة أخرى، لم تخطط السلطات لاحتفالات كبيرة وحددت مدة التأشيرات التي منحتها للصحافيين القادمين من الخارج بأربعة أيام فقط. وقبل شهر، قال دياز كانيل خلال تصويته في الانتخابات التشريعية: «سنواصل طريق الثورة، المسيرة المظفرة للثورة ستستمر».
ومع ذلك وللمرة الأولى منذ عقود، لن يكون اسم الرئيس كاسترو ولن يكون جزءا من الجيل «التاريخي» لـ1959، ولن يرتدي بزة عسكرية، ولن يكون الأمين العام الأول للحزب الشيوعي الكوبي. لكن المرشح الجديد يمكن أن يسد هذا النقص في الشرعية بفضل راؤول كاسترو، الذي يفترض أن يقوم برص صفوف «الحرس القديم» الممثل بالجنرالات «التاريخيين» المتحفظين بمعظمهم حيال أكثر الإصلاحات طموحا. وسيعطي مستوى مسؤولياتهم في مجلس الدولة الجديد والحكومة فكرة عن مدى رغبة النظام في الإصلاح، وكذلك عن هامش المناورة الذي يملكه الرئيس الجديد. وفي مؤشر على أن النظام لا يترك شيئا للصدفة، تحتفل كوبا الخميس 19 أبريل (نيسان) بالذكرى السابعة والخمسين للانتصار في خليج الخنازير الذي يعتبر في الجزيرة «أول هزيمة للإمبريالية في أميركا اللاتينية» في 1961.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.