إسرائيل تصعّد بنشر خرائط وصور للوجود العسكري الإيراني في سوريا

تتأهب في الشمال خشية رد طهران على قصف «تي 4»

TT

إسرائيل تصعّد بنشر خرائط وصور للوجود العسكري الإيراني في سوريا

نشر الجيش الإسرائيلي خرائط وصوراً جوية لمواقع عسكرية إيرانية داخل الأراضي السورية، قال إنها تشمل مناطق انتشار القوات الإيرانية، ومراكز منظومة الطائرات المسيّرة، في رسالة تهديد إسرائيلية جديدة، تتزامن مع استعدادات لرد إيراني متوقع، على قصف إسرائيل مطار «تي 4» في سوريا الأسبوع الماضي، الذي تسبب بمقتل 14 شخصاً بينهم 7 إيرانيين.
واتهم الجيش الإسرائيلي إيران بالتموضع عسكرياً في الأراضي السورية، وبذل كل جهد ممكن لتعزيز هذا التموضع.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي: إن «طهران تنقل إلى سوريا وسائل قتالية عديدة تحت غطاء مساعدات إنسانية»، مضيفاً: «منذ عام 2015 ينظم سلاح الجو التابع للحرس الثوري الإيراني، رحلات روتينية لنقل وسائل قتالية وجنود، مع التركيز على نقل مشغّلي الطائرات المسيرة، بواسطة طائرات شحن عسكرية تم تمويهها كأنها مدنية».
وأضاف المصدر الإسرائيلي: إن «طهران تركز على التموضع الجوي بالذات، كي تتمكن من العمل مباشرة ضد إسرائيل، مثلما حدث قبل شهرين»، في إشارة إلى طائرة مسيّرة أسقطتها إسرائيل فوق الجولان، وقالت لاحقاً إنها كانت مليئة بالمتفجرات.
وفي الصور والخرائط التي نشرها الجيش، مواقع يقول إنها تُظهر التمركز الإيراني، بينها معسكرات، وكذلك مطارات مثل «تي 4» و«حلب الدولي» و«دير الزور» و«دمشق».
ويقول الجيش أيضاً، إنه توجد في هذه المواقع فرق من الجناح الجوي للحرس الثوري، وطائرات عسكرية من طراز «76 – IL» روسية الصنع، مخصصة لجلب صواريخ وذخائر أخرى لـ«حزب الله»، أو صواريخ وطائرات من دون طيار للاستخدام المباشر من قبل القوات الجوية للحرس الثوري، التي تعمل انطلاقاً من المطارات المذكورة.
واختار الجيش الإسرائيلي نشر هذا التقرير في وقت يتأهب فيه لاحتمال شن قوات الحرس الثوري الإيراني هجوماً انتقامياً رداً على قصف مطار «تي 4» في سوريا الأسبوع الماضي.
واعترفت إسرائيل، الاثنين الماضي، بأنها قامت بمهاجمة قوات إيرانية في القاعدة الجوية السورية «تي 4»، رداً على اختراق طائرة مسيّرة إيرانية، محمّلة بالمتفجرات، الأجواء الإسرائيلية في شهر فبراير (شباط) الماضي.
ويُعتقد أن الغارة الإسرائيلية التي خلّفت 14 قتيلاً بينهم 7 إيرانيين، استهدفت، آنذاك، برنامج الطائرات الإيرانية المسيّرة.
ويرى مراقبون إسرائيليون أن الاعتراف الإسرائيلي بقتل إيرانيين، وكشف طبيعة مهمة الطائرة الإيرانية، ونشر تقارير حول التموضع الإيراني، يجعل مواجهةً محتملةً مسألةً قريبة للغاية.
وكتب خبير الشؤون العسكرية والأمنية في صحيفة «هأرتس» عاموس هرئيل، إن التوتر في الشمال مرتفع جداً بعد الضربات الأميركية – الغربية، وبانتظار الانتقام الإيراني رداً على الهجمات المنسوبة لإسرائيل.
وأكد هرئيل أن الجيش وأجهزة الأمن في إسرائيل، يعملان طوال الوقت حتى في أثناء الإجازات والأعياد.
ورأى أن نشر الجيش معلومات عن القواعد العسكرية الإيرانية ونشاطات الحرس الثوري الإيراني، في سوريا، تحمل في جعبتها رسالة محددة، تقول إن التحركات الإيرانية في سوريا مكشوفة للمخابرات الإسرائيلية، وإنها عرضة للهجوم في أي لحظة.
وقال وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، إن الجيش يحافظ على حالة تأهب في مواجهة «تحدٍّ استراتيجي من الدرجة الأولى»، مضيفاً: «يلزمنا جميعاً، الجيش الإسرائيلي وكل الهيئات الأمنية، التقدم خطوة أكثر وزيادة الاستعدادات والتأهب الأمني».
وتابع ليبرمان أمام أعضاء هيئة أركان الجيش الإسرائيلي: «يتشكل أمامنا واقع جديد -الجيش اللبناني بالتعاون مع (حزب الله)، والجيش السوري، والميليشيات الشيعية في سوريا وعلى رأسها إيران- جميعهم يتحولون إلى جبهة واحدة ضد إسرائيل».
وتشير التقديرات في إسرائيل، إلى أن قائد قوة القدس التابعة لحرس الثوري، قاسم سليماني، يخطط للقيام بعملية انتقامية ضد قاعدة إسرائيلية انطلاقاً من سوريا.
وسيعتمد سليماني على القوة الجوية الإيرانية التي يقودها اللواء حجي زاده.
ورسم الجيش الإسرائيلي سيناريوهات عدة لمثل هذا الانتقام، بإطلاق صواريخ دقيقة على الأراضي الإسرائيلية أو بإرسال طائرات إيرانية مسيّرة، وهذه المرة من دون وكلاء.
وهددت إسرائيل بالرد على أي هجوم إيراني محتمل، بشكل قد يتسبب في تقويض سيطرة نظام الأسد.
وأضاف تقرير نُشر في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن «المعلومات تشير إلى أن قاسم سليماني يخطط للقيام بعملية انتقامية، وقد يكون ذلك في المستقبل القريب».
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين في إسرائيل قولهم، إن الجيش الإسرائيلي استعدّ بالفعل لمواجهة أي هجوم محتمل من قبل إيران. وأكد مسؤولون أن «الجيش سيعمل كل شيء لضمان مرور احتفالات الاستقلال بسلام وهدوء، وليتسنى للمواطنين الاحتفال بعيد الاستقلال». وأضاف مسؤول: «الجيش الإسرائيلي استعد لمجموعة واسعة من السيناريوهات في احتفالات 70 عاماً على استقلال إسرائيل».
ووفق الصحيفة، فإن استعداد إسرائيل الحالي يتركز على رد مباشر من العسكريين الإيرانيين في سوريا، وليس من خلال ميليشيات شيعية مساندة للجيش السوري أو من قوات «حزب الله» اللبناني في سوريا.
وقالت «يديعوت»: «الإيرانيون في سوريا مستعدون للتصرف بمفردهم. سليماني على اتصال بعلي خامنئي، وقوة القدس تعمل تحت سلطة سليماني، وسلاح الجو الإيراني في سوريا يتضمن طائرات من دون طيار قتالية، وطائرات من دون طيار لجمع المعلومات الاستخباراتية، وجميعها مصممة لمواجهة العدو».
ثمة تقديرات عسكرية أخرى لردٍّ إيراني محتمل، يقوم على شن هجوم بصواريخ «أرض – أرض» قصيرة ومتوسطة المدى، تشمل صواريخ إيرانية من نوع «فتح 110»، و«فجر 5». وقد يتم استخدام صواريخ «شهاب» الباليستية بعيدة المدى التي يبلغ مداها 1300 كيلومتر.
وتعززت الشكوك الإسرائيلية حول رد إيراني، بعد تصريحات أطلقها الناطق بلسان وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، قال فيها، إن «إسرائيل ستتلقى الرد الضروري عاجلاً أم آجلاً»، مضيفاً: «الاعتداء على الأراضي السورية غير قانوني، وينبع من السياسات الإسرائيلية ضد المسلمين في المنطقة»، محذراً إسرائيل: «أيام الكر والفر قد ولّت».



تعديل وزاري بالحكومة اليمنية شمل 3 حقائب

رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس الحكومة شائع الزنداني (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس الحكومة شائع الزنداني (سبأ)
TT

تعديل وزاري بالحكومة اليمنية شمل 3 حقائب

رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس الحكومة شائع الزنداني (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس الحكومة شائع الزنداني (سبأ)

صدرت أربعة قرارات جمهورية يمنية، الاثنين، بتعديل وزاري في حكومة الدكتور شائع الزنداني شمل 3 حقائب، وتعيين سفير بوزارة الخارجية، ومسؤولين بوزارة النقل.

وتضمَّن قراران تعيين سالم العولقي وزيراً للإعلام، والقاضي أكرم العامري لـ«الخدمة المدنية والتأمينات»، وأحمد العولقي لـ«الإدارة المحلية»، إضافة إلى معمر الإرياني سفيراً بوزارة الخارجية وشؤون المغتربين.

وجاء في القرار الثالث تعيين المهندس حسن عمر رئيساً لمجلس إدارة هيئة الطيران المدني والأرصاد، وصابر السنيدي رئيساً لمجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمؤسسة موانئ خليج عدن، والقبطان رياض باجعمان وكيلاً لوزارة النقل لقطاع الشؤون البحرية والموانئ.

كما عيَّن القرار الرابع القبطان علي الصبحي مستشاراً لوزير النقل للشؤون البحرية والموانئ بدرجة نائب وزير، والكابتن صالح بن نهيد مستشاراً لوزير النقل بدرجته، والقبطان عبد الله مثنى مستشاراً لوزير النقل للشؤون البحرية.

من جانب آخر، أصدر رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي قراراً بتعيين العميد الركن رشاد اليوسفي عضواً في اللجنة العسكرية العليا ومسؤولاً لجبهة تعز وترقيته إلى رتبة لواء.

كما قرَّر العليمي تعيين العقيد مجدي أحمد قائداً لمحور طور الباحة وللواء الأول قوات درع الوطن وترقيته إلى رتبة لواء، والعقيد بسام الحرق رئيساً لأركان المحور وقائداً للواء الرابع مشاة جبلي، والعميد الركن ناجي الشطاف رئيساً لعمليات المحور.


رفض عربي لـ«التوغل الإسرائيلي» في «أرض الصومال»

السفير الإسرائيلي يقدم أوراق اعتماده في «أرض الصومال» (مكتب رئاسة إقليم «أرض الصومال»)
السفير الإسرائيلي يقدم أوراق اعتماده في «أرض الصومال» (مكتب رئاسة إقليم «أرض الصومال»)
TT

رفض عربي لـ«التوغل الإسرائيلي» في «أرض الصومال»

السفير الإسرائيلي يقدم أوراق اعتماده في «أرض الصومال» (مكتب رئاسة إقليم «أرض الصومال»)
السفير الإسرائيلي يقدم أوراق اعتماده في «أرض الصومال» (مكتب رئاسة إقليم «أرض الصومال»)

قوبل إعلان إسرائيل عن تقديم أوراق اعتماد سفير لها لدى إقليم «أرض الصومال» الانفصالي برفض عربي، حيث عبَّرت مصر عن رفضها التام لتلك الخطوة، وقالت إنه «لا يترتب عليها أي أثر قانوني، وتؤدي لتقويض الأمن في منطقة القرن الأفريقي»، بينما أصدرت جامعة الدول العربية بياناً، الاثنين، حذر من «نفوذ عسكري وسياسي إسرائيلي قبالة خليج عدن».

وقدّم مايكل لوتيم أوراق اعتماده سفيراً لإسرائيل لدى «أرض الصومال» إلى رئيس الإقليم الانفصالي عبد الرحمن محمد عبد الله (عرو)، الأسبوع الماضي، في القصر الرئاسي بمدينة هرجيسا، في خطوة وصفتها وسائل إعلام عبرية بأنها تعزز العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين.

وبحسب موقع «i24NEWS» العبري، فقد تضمن حفل تقديم أوراق الاعتماد وضع حجر الأساس لسفارة إسرائيلية مستقبلية في عاصمة الإقليم.

ورد المتحدث الرسمي باسم «الخارجية» المصرية السفير نادر زكي، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» الاثنين، قائلاً: إن «مصر تدعم وحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، وترى أن أي محاولات لفرض أمر واقع ينتقص من هذه السيادة ستكون لها تداعيات على الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي».

وأضاف: «مصر تدين إقدام أي طرف على اتخاذ خطوات أو إجراءات أحادية تستهدف المساس بوحدة الأراضي الصومالية، أو تكريس واقع غير قانوني يتعارض مع قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وترى أن مثل هذه الإجراءات باطلة، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني».

بدوره، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي «التحرك الإسرائيلي لاعتماد سفير، واعتزام فتح سفارة بأرض الصومال»، مؤكداً في بيان رسمي، الاثنين، أن هاتين الخطوتين «تمثلان انتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها، وتأتيان استمراراً للمساعي المرفوضة والمدانة عربياً ودولياً لإقامة ترتيبات مع السلطات القائمة في شمال البلاد».

وحذر من تقسيم الصومال، واستغلال خلافات أبنائه لتعزيز النفوذ العسكري والسياسي الإسرائيلي قبالة خليج عدن.

الرئيس المصري مع نظيره الصومالي خلال لقاء سابق في القاهرة (الرئاسة المصرية)

وأوضحت الجامعة في البيان أن «هذه الإجراءات غير الشرعية لا تغير من حقيقة أن إقليم أرض الصومال جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية»، مجددةً رفضها أي تعامل رسمي أو شبه رسمي مع سلطات الإقليم خارج إطار السيادة الوطنية للدولة الصومالية.

وسبق أن أعلن مجلس الجامعة العربية في اجتماع غير عادي في 28 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وفي اجتماع خلال دورة عادية في سبتمبر (أيلول) 2026، عن رفض وإدانة للخطوات الإسرائيلية الرامية إلى تقسيم الصومال.

وشددت الجامعة في بيان، الاثنين، «على التضامن الكامل مع جمهورية الصومال الفيدرالية»، ودعمها مؤسساتها الشرعية، محذرةً من «تداعيات استمرار هذه التحركات على الأمن والاستقرار في القرن الأفريقي والبحر الأحمر وخليج عدن».

وفي أبريل (نيسان) الماضي، أعلنت إسرائيل تعيين لوتيم سفيراً لها في أرض الصومال، وهو القرار الذي أثار رفضاً وتنديداً واسعاً من الصومال ودول عربية وإسلامية -شملت اعتراضات من 15 دولة ومن الجامعة العربية- حيث عدَّتها مقديشو وعواصم عربية انتهاكاً لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، وتهديداً لأمن منطقة القرن الأفريقي ومضيق باب المندب.

وجاء تعيين السفير بعد أن أصبحت إسرائيل في ديسمبر 2025 أول دولة عضو في الأمم المتحدة تعترف رسمياً بإقليم «أرض الصومال» دولة مستقلة، وإعلان الإقليم الانفصالي في فبراير (شباط) الماضي تعيين «محمد حاجي» سفيراً له لدى إسرائيل، وجرت بعدها زيارات رفيعة المستوى وافتتاح ممثليات، وأعلن الإقليم بعد ذلك اعتزامه فتح سفارته لدى إسرائيل بالقدس المحتلة، وهو ما أثار تنديداً عربياً وإسلامياً كذلك.

وبحسب مراقبين، ترى إسرائيل في هذه الخطوة فرصة لتوسيع توغلها ونفوذها الاستراتيجي في القرن الأفريقي وعلى سواحل خليج عدن، مقابل منح الإقليم دعماً في مساعيه للحصول على مزيد من الاعترافات الدولية.

ويقول خبير الشؤون الأفريقية الدكتور رأفت محمود إن خطوة تقديم السفير الإسرائيلي أوراق اعتماده في إقليم أرض الصومال الانفصالي، وتدشين مقر للسفارة «تُمثّل تطوراً جيوسياسياً خطيراً يمس مباشرة الأمن القومي المصري والعربي».

ويرجح محمود، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن تعمل القاهرة على مواجهة التوغل الإسرائيلي في «أرض الصومال» عبر 3 مسارات، أولها «الرفض الدبلوماسي القاطع، والتمسك بوحدة الصومال من خلال تشديد الموقف المبدئي القائم على وحدة أراضي الصومال، والتأكيد علناً وفي المحافل الإقليمية والدولية على رفضها التام لأي اعتراف بأرض الصومال كدولة مستقلة».

والمسار الثاني أن تعمل مصر على زيادة وتعزيز الدعم العسكري والأمني للحكومة المركزية في مقديشو من خلال تسريع وتيرة التعاون العسكري، بحيث «تكثف دعمها المباشر للحكومة الصومالية الفيدرالية من خلال تزويدها بمزيد من التجهيزات العسكرية، وبناء قدرات الجيش الصومالي لتمكينه من بسط سيادته».

بينما يتمثل المسار الثالث في «التنسيق مع القوى المتضررة من دول الجوار الإقليمي المتوجسة من هذا التحرك مثل إريتريا وجيبوتي، وكذلك تفعيل المحور العربي - التركي للضغط دبلوماسياً واقتصادياً لتقويض تمدد هذا الاعتراف».

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد وجَّه رسائل تحذيرية متكررة بشأن الصومال وأمن البحر الأحمر، وذلك بعد اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي والمساعي لوضع قدم بمدخل البحر الأحمر.

وفي فبراير الماضي، قال السيسي إن بلاده ماضية في نشر قوات ببعثة حفظ السلام في الصومال في إطار التزامها بدعم أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارته مصر.

وفي نهاية ديسمبر 2024، أعلنت مصر أنها ستسهم بقوات في بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال.


استئناف المعارك ضد الحوثيين في محور باب المندب

قوات ألوية العمالقة تشتبك مع الحوثيين في جبهات لحج وباب المندب (إعلام عسكري)
قوات ألوية العمالقة تشتبك مع الحوثيين في جبهات لحج وباب المندب (إعلام عسكري)
TT

استئناف المعارك ضد الحوثيين في محور باب المندب

قوات ألوية العمالقة تشتبك مع الحوثيين في جبهات لحج وباب المندب (إعلام عسكري)
قوات ألوية العمالقة تشتبك مع الحوثيين في جبهات لحج وباب المندب (إعلام عسكري)

استؤنفت المعارك العسكرية ضد الحوثيين في محور باب المندب، الاثنين، بالتزامن مع مواجهات عنيفة في جبهات محافظة لحج، وتقدم لقوات العمالقة الجنوبية في مديرية المضاربة ورأس العارة، في حين دفعت القوات الحكومية بتعزيزات عسكرية إلى مديرية المقاطرة شمال لحج لاستعادة المبادرة والمناطق التي سيطر عليها الحوثيون خلال الأيام الماضية، وسط استمرار ثبات القوات الحكومية في جبهات محيط مدينة تعز.

وشهد محور باب المندب تجدداً للمواجهات منذ ساعات الصباح، مع مشاركة قوات العمالقة الجنوبية في عمليات عسكرية أسفرت، وفقاً لمصادر ميدانية، عن استعادة عدد من المواقع والتقدم في مناطق المواجهات، وسقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.

وتزامن استئناف المعارك مع استمرار المواجهات في مديرية المضاربة ورأس العارة غرب لحج، حيث استعادت قوات العمالقة السيطرة على مواقع استراتيجية، بينها جبل سفن وقرن الشماية، في حين تواصل القتال في منطقتي المجزع وزريقة الشام على أطراف المديرية.

القوات الحكومية اليمنية تسعى لطرد بقية الجيوب الحوثية من منطقة باب المندب (إعلام عسكري)

وفي تطور متصل، نفت قوات العمالقة الجنوبية الأنباء المتداولة عن انسحابها من ذوباب وكهبوب ومواقعها في الساحل الغربي. وقال أصيل السقلدي، مدير المركز الإعلامي للقوات، إن وحداتها لا تزال مرابطة في مواقعها، وإنها لن تنسحب تحت ضغط ما وصفها بالشائعات والأراجيف.

وأضاف السقلدي أن وجود القوات في ذوباب يمثل بداية لمسرح عمليات قال إنه سيمتد حتى صعدة، مؤكداً استمرار المواجهة ضد الحوثيين وعدم التراجع عن العمليات العسكرية.

استعادة المبادرة

في مديرية المقاطرة شمال محافظة لحج، دفعت القوات الحكومية بتعزيزات عسكرية كبيرة من قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن، تسلمت مقر قيادة محور طور الباحة العسكري، وانخرطت مباشرة في خطوط المواجهة مع الحوثيين، في تحرك يستهدف استعادة المناطق التي سيطرت عليها الجماعة خلال الأيام الماضية.

صبي يركب دراجة في صنعاء أمام جدار مغطى بصور قتلى الحوثيين (إ.ب.أ)

وقالت مصادر ميدانية إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تمكنت من إفشال محاولات حوثية للتقدم والسيطرة على مناطق جديدة، وأجبرت المهاجمين على التراجع بعد تكبيدهم خسائر في الأرواح والعتاد.

ويأتي وصول التعزيزات في إطار تحركات عسكرية لاستعادة زمام المبادرة في المديرية، ومنع الحوثيين من توسيع نطاق سيطرتهم على المواقع والمرتفعات التي شهدت مواجهات خلال الفترة الأخيرة.

تعز... ثبات في محيط المدينة

في محافظة تعز، واصلت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية التصدي للهجمات الحوثية في الجبهات المحيطة بالمدينة، مع استمرار المواجهات في المحور الجنوبي الشرقي، حيث تركزت العمليات على إحباط تحركات الجماعة واستهداف تعزيزاتها ومواقعها العسكرية.

وأفاد محور تعز العسكري بأن القوات الحكومية، بمساندة الطيران الحربي، نفذت غارات استهدفت مواقع وتجمعات حوثية في منطقة برداد بسائلة عنقبة في جبل صبر، ودمرت عربة عسكرية، كما استهدفت مواقع أخرى في حصن المخعف ومناطق بمديرية المسراخ جنوب المحافظة.

وأضاف أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرتين مسيَّرتين تابعتين للحوثيين في جبهة صبر، في وقت تتواصل فيه المواجهات على عدد من المحاور، وسط تمسك القوات الحكومية بمواقعها ومنع الجماعة من تحقيق اختراقات جديدة.

مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)

وفي سياق موازٍ، أفادت مصادر محلية بأن الحوثيين اقتحموا منازل شخصيات حكومية وسياسية واجتماعية في مديرية الشمايتين جنوب تعز، واستولوا عليها بالقوة. وشملت الاقتحامات، وفق المصادر، منزل وزير المياه والبيئة توفيق الشرجبي في قرية شرجب، ومنزل القيادي السابق في حزب البعث قاسم سلام، ومنزل العميد عبد الوهاب الشرجبي.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الانتشار الحوثي في عدد من مديريات المحافظة، وسط مخاوف من اتساع عمليات الاستيلاء على الممتلكات الخاصة واستهداف شخصيات حكومية وسياسية واجتماعية.

إسناد جوي وعمليات عسكرية

على المستوى العسكري العام، أعلن الجيش اليمني تنفيذ 1272 عملية استهداف خلال الساعات الأربع والعشرين التي سبقت مساء الأحد، ضمن عملية «فجر اليمن»، طالت تجمعات الحوثيين وتعزيزاتهم وتحصيناتهم ومصادر نيرانهم ووسائل حركتهم وإمدادهم.

جنود من القوات الحكومية اليمنية على متن عربة في مدينة تعز المحاصرة من الحوثيين (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن العمليات أسهمت في إلحاق خسائر بقدرات الجماعة وإسناد تقدم القوات الحكومية واستعادة مواقع في محافظة الجوف، مشيراً إلى استمرار العمليات في الجبهات الشمالية ومأرب والبيضاء، إلى جانب الجبهتين الجنوبية والجنوبية الغربية.

وأضاف أن العمليات أسفرت عن تحييد نحو 500 من القيادات الميدانية والعناصر الحوثية، وتدمير وإعطاب 169 آلية ومعدة وقطعة سلاح ثقيل، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.