بن دغر يشدّد على توحيد العملين الأمني والعسكري تحت مظلة الشرعية

تفعيل الجهود الرامية لمنع تكرار الهجمات الإرهابية في المناطق المحررة

يمنيان يضعان حزم الحطب التي اشترياها في سيارة بصنعاء أمس في ظل ندرة الغاز في السوق (إ.ب.أ)
يمنيان يضعان حزم الحطب التي اشترياها في سيارة بصنعاء أمس في ظل ندرة الغاز في السوق (إ.ب.أ)
TT

بن دغر يشدّد على توحيد العملين الأمني والعسكري تحت مظلة الشرعية

يمنيان يضعان حزم الحطب التي اشترياها في سيارة بصنعاء أمس في ظل ندرة الغاز في السوق (إ.ب.أ)
يمنيان يضعان حزم الحطب التي اشترياها في سيارة بصنعاء أمس في ظل ندرة الغاز في السوق (إ.ب.أ)

شدد رئيس الحكومة اليمنية أحمد عبيد بن دغر، أمس، على ضرورة توحيد عمل الأجهزة العسكرية والأمنية تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية منعاً لأي ازدواج في المهام أو تضارب في الأداء، وذلك خلال ترؤسه اجتماعاً موسعاً للجنة العسكرية والأمنية العليا في العاصمة المؤقتة عدن.
وأمر رئيس مجلس الوزراء اليمني، خلال الاجتماع الذي حضره وزيرا الداخلية والإدارة المحلية وقادة المخابرات والشرطة العسكرية والمنطقة العسكرية الرابعة، بتفعيل العمل الاستخباراتي لمنع تكرار ما وصفها بـ«الأعمال الإرهابية والإجرامية»، وبما يحفظ الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة وبقية المحافظات المحررة من قبضة الميليشيات الحوثية.
وكان بن دغر أكد، في تصريحات سابقة، أن حكومته التي عادت إلى عدن الخميس الماضي، ماضية في توفير الخدمات ووضع الحلول لكافة الملفات، وقال إن المدينة لن تشهد تكرار أي مواجهات مسلحة أو إراقة للدماء، في إشارة إلى الأحداث الدامية التي اندلعت في أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، بين قوات موالية للحكومة، وبين أخرى تابعة لما يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يقوده محافظ عدن السابق عيدروس الزبيدي.
ووقف الاجتماع الموسّع للجنة العسكرية والأمنية العليا، الذي حضره أيضاً كل من القائم بأعمال محافظة عدن أحمد سالمين ومحافظي لحج وأبين، على أهم القضايا الأمنية والعسكرية، وناقش إيجاد الحلول المناسبة لها بالتعاون مع قيادة تحالف دعم الشرعية، والتنسيق معها بما يحقق الأمن والاستقرار في عدن والمحافظات القريبة منها.
وفي حين أشار بن دغر إلى المسؤوليات الوطنية الجسام التي تقع على الجميع في تطبيع الأوضاع، والحفاظ على حياة الناس، وتوفير الأمن والاستقرار، كشف عن تلقي حكومته توجيهات من الرئيس عبد ربه منصور هادي «تقضي بالعمل على تفعيل غرفة عمليات مشتركة لتبادل المعلومات والعمل الاستخباراتي، وتوحيد الجهود للتصدي للخلايا الإرهابية، ومطاردة عناصرها أينما وجدت وتجفيف منابعها».
وكانت العاصمة المؤقتة عدن شهدت استمراراً لمسلسل الاغتيالات والهجمات الإرهابية التي طاولت المئات من العسكريين وعناصر الأمن وخطباء المساجد والقيادات المحلية، خلال العامين الأخيرين، عقب تحرير المدينة من ميليشيات التمرد الحوثي في يوليو (تموز) 2015.
كما أدى تعدد الولاءات بين الفصائل الجنوبية المسلحة، التي كانت ساهمت إلى جانب القوات النظامية وقوات التحالف العربي في المعارك التي أسفرت عن طرد الحوثيين، إلى مشكلة لاحقة واجهتها الحكومة الشرعية. وعلى رغم محاولتها تسوية هذا الملف عبر دمج غالبية المقاتلين في قوام التشكيلات الرسمية، إلا أنها لا تزال تعاني بعض الصعوبات في استقطاب بعض الفصائل وكسب ولائها.
وقال بن دغر «إن عدن البوابة الاقتصادية لليمن واليمنيين فهي مدينة العلم والمعرفة والتاريخ والحضارة، وأمنها واستقرارها مسؤولية تقع على عاتق الجميع، وعلينا اليوم تجاوز خلافات الماضي والعمل بصورة مشتركة لمواجهة عدونا جميعاً الذي يتربص بأمننا واستقرارنا، وهو القضاء على المشروع الإيراني والميليشيات الحوثية الانقلابية، وتأسيس دولة العدالة والنظام والقانون والمواطنة المتساوية». وأفادت وكالة «سبأ» الحكومية بأن الاجتماع ناقش «عدداً من القضايا الأمنية والعسكرية في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، والعمل على إيجاد خطة أمنية شاملة لتأمين المحافظات ومديرياتها، وإيجاد مناطق خضراء، واتخاذ كل التدابير الأمنية التي تحفظ للمواطن الأمن والاستقرار، وتكفل تشجيع عودة المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية والشركات الاستثمارية، ورجال الأعمال اليمنيين وغير اليمنيين، وتسهيل إجراءات التعامل في المنافذ البرية والبحرية إلى العاصمة المؤقتة عدن، والتصدي لأي أعمال خارج النظام والقانون».
وذكرت الوكالة أن الاجتماع الأمني والعسكري أقر إزالة «العشوائيات والبسط على الأملاك العامة والخاصة في كل مديريات العاصمة المؤقتة عدن، وفقاً لما تعده السلطة المحلية بالمحافظة بمشاركة فاعلة من جميع الوحدات»، كما أكد على وحدة القرار العسكري والأمني تحت راية الشرعية الدستورية ممثلة بالرئيس هادي، وتفعيل عمل المؤسسات العسكرية والأمنية ودعمها بكل الإمكانات المتاحة».
وكانت مصادر حكومية ذكرت لـ«الشرق الأوسط»، في وقت سابق، أن قيادة تحالف دعم الشرعية نجحت في تذليل كل المعوقات والصعاب أمام عودة حكومة بن دغر إلى عدن، بعد شهرين من مغادرتها على خلفية الخلاف المتفاقم مع معارضيها الجنوبيين بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي.
وفي سياق الأداء الحكومي نفسه، أفادت مصادر قريبة من محافظ تعز، أمين محمود، بأنه نجح أمس في نزع فتيل التوتر الذي حاولت بعض القوى إشعاله في المحافظة على خلفية تحريفها لتصريحاته الأخيرة، التي تزامنت مع مظاهرة دعت إليها رابطة أسر الشهداء والجرحى.
وأثنى المحافظ محمود على «البطولات التي سطرها الشهداء وقدموا أرواحهم رخيصة من أجل الوطن وسيادته وكرامته، وإيماناً منهم بعدالة قضيتهم»، خلال لقاء أمس مع قيادة رابطة أسر الشهداء، مؤكداً أن قضية أسر الشهداء تحتل الأولوية لدى السلطة المحلية والحكومة، وأنه سيتم تدشين العمل بمكتب رعاية أسر الشهداء ومناضلي الثورة اليمنية في المحافظة، الذي من خلاله سيتم حل كافة قضايا الشهداء. وذكرت وكالة «سبأ» أن المحافظ أمر «باستئجار مقر للرابطة واعتماد موازنة تشغيلية لها وتذليل كافة الصعوبات أمامها وفاءً وتكريماً لدماء الشهداء، كما ناقش مع قيادتها مجمل قضايا الشهداء وأسرهم، خصوصاً فيما يتعلق بالمرتبات والترقيم وظروف وطبيعة عمل الرابطة والصعوبات التي تواجهها».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».