مسار رفع الفائدة في أميركا بات أسرع مما كان متوقعاً

معدلات التضخم تتزايد بوتيرة لافتة

مسار رفع الفائدة في أميركا بات أسرع مما كان متوقعاً
TT

مسار رفع الفائدة في أميركا بات أسرع مما كان متوقعاً

مسار رفع الفائدة في أميركا بات أسرع مما كان متوقعاً

كشفت محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية الأميركية للسوق المفتوحة أن المسؤولين قللوا من أهمية قراءات النمو البطيء في الربع الأول، وأعربوا عن ازدياد ثقتهم في الاقتصاد الأميركي.
واتفقت غالبية واضعي السياسات على أن الرفع الإضافي لأسعار الفائدة ستكون له مبررات قوية هذا العام في ظل التوقعات بتحسن ظروف سوق العمل، وأن يرتفع التضخم الأساسي إلى النسبة التي تستهدفها اللجنة والبالغة 2 في المائة في المدى المتوسط.
وأشار تقرير صادر عن دائرة الدراسات والأبحاث في بنك الكويت الوطني إلى وجود اتفاق بين واضعي السياسات بالنسبة للسنة الحالية، ولكن هناك خلاف حول المسار الملائم للسياسة النقدية في 2019 و2020.
وتشير محاضر الاجتماع إلى أن المسار الملائم لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية في السنوات القليلة المقبلة سيكون على الأرجح أكثر حدة قليلا مما كان متوقعا سابقا.
ويعني توقع مسار أكثر حدة تغيرا من ثلاث مرات من رفع الفائدة هذه السنة إلى أربع مرات وأكثر في 2019 و2020.
التضخم
وعلى صعيد التضخم رصد التقرير ارتفاع الأسعار في أميركا الشهر الماضي بعد أن ارتفع مؤشر سعر المستهلك من 2.2 في المائة إلى 2.4 في المائة، فيما ارتفع مؤشر سعر المستهلك الأساسي من 1.8 في المائة إلى 2.1 في المائة. وتشير هذه الأرقام إلى أن التضخم ارتفع بأسرع وتيرة له في سنة، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى تغيير في طريقة احتساب التضخم إذ لم يتم احتساب الرسوم المتراجعة للهواتف النقالة، التي خفضت النمو السعري السنة الماضية. وبالتالي، كان التوقع السابق لمجلس الاحتياط الفيدرالي صحيحا بأن تكاليف خدمات الهواتف النقالة عاملا كبيرا وراء التضخم المنخفض. وستضيف المؤشرات الأخيرة المزيد من الدلائل على أن الضغوطات السعرية هي شاملة وفي ارتفاع.
وعلى صعيد المنتج، جاء النمو السعري الشهر الماضي فوق التوقعات بالنسبة للتضخم الكلي والتضخم الأساسي. فقد ارتفع المعدل السنوي لمؤشر سعر المنتج من 2.9 في المائة إلى 3 في المائة مع ارتفاع المعدل الشهري بنسبة 0.3 في المائة. وارتفع الرقم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة من شهر لآخر، وبلغت نسبة الارتفاع من سنة لأخرى تبلغ 2.9 في المائة.
وهذا هو أكبر ارتفاع منذ أغسطس (آب) 2014 بالنسبة للبيانات الأساس. ويدعم الارتفاع الواسع النطاق في أسعار الجملة الرأي بأن التضخم في ارتفاع هذه السنة. ويعتقد كثير من الاقتصاديين أن تقييد سوق العمل وضعف الدولار والدعم المالي عوامل ستدعم النمو السعري.
أسواق النقد
على صعيد متصل، كان الأسبوع الماضي سيئا على مستوى كثير من البيانات الاقتصادية مع استمرار تنامي الاضطراب السياسي العالمي. وكان احتمال اشتباك بين القوى الغربية وروسيا في سوريا مهيمنا في الغالب على اتجاه الأسواق. وفي هذه الأثناء، انخفض منسوب التوتر من حرب تجارية بعد أن قدمت كل من أميركا والصين بوادر إيجابية. فقد وعد الرئيس الصيني بخفض الضرائب على الواردات وفتح الأسواق أكثر. ومن ناحية أميركا، أشار الرئيس ترمب إلى أن المفاوضات مع الصين ستفضي إلى نتائج إيجابية، فيما كرر تفاؤله حيال اتفاقية نافتا. وكان اقتراح إعادة الانضمام لاتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي المفاجأة الكبرى التي تشير إلى تحول محتمل في الاستراتيجية.
وفي هذه الأثناء، تتراجع عملات الملاذ الأمن (الين الياباني والفرنك السويسري) بالاقتران مع التحسن الحذر في اتجاه المستثمرين العالميين نحو المخاطر. وقد تراجعت المخاوف المتزايدة حيال حرب تجارية عالمية، وفي الوقت نفسه، فإن لتنامي المخاطر الجيوسياسية من التطورات المستمرة في سوريا تأثيرا سلبيا على الأسواق العالمية.
وعلى صعيد العملات، كان الدولار ضعيفا في بداية الأسبوع عقب صدور آخر تقرير للرواتب غير الزراعية والذي جاء أضعف من المتوقع. ولعب أيضا التحسن في إقبال المستثمرين على المخاطر دورا بعد أن وعد الرئيس الصيني شي جينبينغ بفتح اقتصاد البلاد أكثر وخفض الرسوم على الواردات. واستمر الزخم السلبي للدولار يوم الأربعاء الماضي بسبب احتمال التدخل العسكري الأميركي في سوريا. وتغير المسار السلبي للدولار في نهاية الأسبوع بعد أربعة أيام من التراجع مع تضاؤل المخاوف حيال الخطر من اشتباك بين القوى الغربية وروسيا في سوريا. وفي الإجمال، تراجع الدولار الأميركي بنسبة 0.4 في المائة خلال الأسبوع الماضي.
اليورو
أما بالنسبة للعملة الموحدة، فلم يتردد اليورو في الاستفادة من ضعف الدولار في بداية الأسبوع. ولقي أيضا المزيد من الدعم من رئيس البنك المركزي الأوروبي حين قال إن التراجع في سوق الأسهم هذه السنة لم يكن له أي تأثير مادي على الظروف المالية لمنطقة اليورو، واقترح أن يبقى واضعو السياسات هادئين بشأن التقلب الأخير في الأسواق.
وكان لأحد واضعي السياسة في البنك المركزي الأوروبي، إيوالد نووتني، تعليقات إيجابية أيضا بعد أن دعا البنك إلى المضي في سياسته النقدية التقييدية تدريجيا وأن يبدأ بمعدل الفائدة على الودائع. ولكن اليورو تراجع في نهاية الأسبوع مع ارتفاع الدولار. وساهم تراجع المخاوف من تصعيد وشيك للصراع بين أميركا وروسيا في إزالة أحد عوامل دعم اليورو، وهو موقعه كملاذ آمن بامتلاكه فائضا ضخما في حسابه الحالي. وارتفع اليورو بنسبة 0.52 في المائة فقط مقابل الدولار في أسبوع التداول الماضي.
وأثار اجتماع واضعي السياسات في البنك المركزي الأوروبي الشهر الماضي القلق بشأن الحمائية التجارية ورفض إعلان أن الظروف ملائمة تقريبا لإنهاء برنامج البنك لشراء السندات. وكشف اجتماع المجلس الحاكم أن واضعي السياسات كانوا قريبين من بلوغ الهدف بوضع التضخم على مسار مستدام نحو النسبة المستهدفة في المدى المتوسط والبالغة 2 في المائة تقريبا. ولكن المسؤولين خلصوا إلى أنه لم يكن هناك دليل كاف للقيام بذلك، وقال بعض الأعضاء إن التباطؤ في الاقتصاد قد يكون أكبر مما يعتقدونه.
وكان مبعث القلق الثاني هو قوة اليورو في الأشهر الأخيرة، ويرجع ذلك بشكل جزئي إلى المخاوف من الحمائية الأميركية. ولم يخفض تحرك اليورو مقابل الدولار الطلب بشكل كبير، ولكن واضعي السياسات وصفوا سعر الصرف بأنه «مصدر كبير» للقلق، وتوقع بعضهم تأثيرا أكثر سلبية على التضخم.
وفي الإجمال، فإن المجموعة الأكثر تأثيرا في المجلس، بمن فيها رئيس البنك ماريو دراغي ورئيس الاقتصاديين بيتر برايت، تعتقد أنه لا يزال هناك مجال للتنفس.
ومن ناحية أخرى، قال واضعو السياسات إن القدرة الإضافية قد استهلكت بشكل كبير في منطقة اليورو وإن المسألة هي مسألة وقت قبل أن يرتفع التضخم. وبذلك يمكن للبنك المركزي الأوروبي أن يقيّد سياسته النقدية ويعطي وقتا للنمو السعري لكي يرتفع.
ودعا عضو المجلس الحاكم، إيوالد نووتني، مؤخرا البنك للمضي في العملية لضمان أن تأخذ منهجا تدريجيا وأن تبدأ بسعر الفائدة على الودائع، الذي كان في نطاق سلبي منذ منتصف 2014. وقد توقع البنك أن يكون التضخم الأساسي قريبا جدا من 2 في المائة في 2020. ويبدو أن البنك يحاول جاهدا أن يكون صقوريا دون التسبب بارتفاع حاد في العملة الموحدة.
الجنيه الإسترليني
أما الجنيه الإسترليني فحافظ على أدائه الإيجابي الأسبوع الماضي وكان الأفضل أداء بين عملات دول مجموعة العشر. وارتفع الجنيه إلى أعلى مستوى له منذ أواخر يناير (كانون الثاني) مقابل الدولار وهو قريب من أعلى مستوى له مقابل اليورو. وكان وراء هذا الارتفاع تحسن التوقعات السياسية، وانتعاش طفيف في المؤشرات الاقتصادية وقوة مؤشر «هاليفاكس» لسعر المساكن. وكان واضعو السياسات في بنك إنجلترا قد حذروا الأسواق مؤخرا من رفع قادم لأسعار الفائدة، وتتوقع الأسواق الآن أن تصوّت لجنة السياسة النقدية على رفع آخر في اجتماع مايو (أيار). ويميل رفع أسعار الفائدة إلى دعم العملات مع تدفق الرساميل الخارجية إلى الدول التي ترتفع فيها العوائد، ويمكن أن نرى ذلك بشكل خاص في تحركات اليورو مقابل الجنيه. وارتفع الجنيه بمقدار 144 نقطة أساس مقابل الدولار الأسبوع الماضي.
الين
في المقابل، كان الملاذ الآمن الين في ارتفاع حتى الخميس الماضي مع استمرار تقلب الأسواق ما بين الإقبال على المخاطر والابتعاد عنها. وبدأ الين تراجعه منتصف الخميس مع انخفاض توترات الحرب بعد أن خفف الرئيس ترمب لهجته. وبالإضافة إلى ذلك، كشفت المحاضر الصقورية لاجتماع مجلس الاحتياط الفيدرالي أن أسعار الفائدة قد ترتفع أكثر هذه السنة، والين حساس جدا تجاه السياسات النقدية للدول الأخرى. ويرجع السبب في ذلك إلى النظرة بأن بنك اليابان سيكون بين آخر البنوك المركزية الرئيسة في تقييد سياسته النقدية. وخسر الين 0.38 في المائة من قيمته مقابل الدولار في الأيام الخمسة الأخيرة من التداول.
الذهب
ومن ناحية السلع، قد يستمر المعدن الأصفر في ارتفاعه هذه السنة بعد الارتفاع القوي في 2017. والسبب الأهم وراء ذلك هو ارتفاع الطلب على الذهب في أوقات الخطر والتقلب. وسيوفر ازدياد التقلب في أسواق الأسهم أيضا دعما لأسعار الذهب كما شهدنا سابقا هذه السنة. وخلال الأسبوع الماضي، ارتفع الذهب بنسبة 0.87 في المائة مقابل الدولار مع إلقاء التوترات السياسية العالمية بظلالها قليلا على الأساسيات الاقتصادية الأميركية.


مقالات ذات صلة

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

الاقتصاد متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة – 3.75 في المائة).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

باول: ارتفاع أسعار الطاقة سيرفع التضخم

قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، إنه «من السابق لأوانه معرفة الآثار الاقتصادية الكاملة للوضع في الشرق الأوسط».

الاقتصاد منظر لواجهة مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

«الفيدرالي» يتمسك بـ «التشدد» وسط قرع طبول الحرب

قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة دون تغيير ضمن نطاق 3.50 في المائة - 3.75 % في خطوة كانت تترقبها الأسواق بحذر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

سجل التضخم في أسعار الجملة، في الولايات المتحدة، ارتفاعاً حاداً في فبراير (شباط) الماضي، حيث ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 3.4 في المائة، وهي أكبر قفزة خلال عام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بنك اليابان يرجئ رفع سعر الفائدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط

محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

بنك اليابان يرجئ رفع سعر الفائدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط

محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، مُعللاً ذلك بأن التطورات المستقبلية في الشرق الأوسط «تستدعي الانتباه» في ظلّ مواجهة الاقتصاد لتقلبات أسواق رأس المال وارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وكان قرار البنك المركزي بالإبقاء على سعر الفائدة على القروض قصيرة الأجل عند حوالي 0.75 في المائة متوقعاً على نطاق واسع من قِبل الاقتصاديين، الذين توقعوا أن يؤدي اندلاع الصراع في إيران ومنطقة الخليج عموماً إلى تعليق بنك اليابان لعملية تطبيع أسعار الفائدة لهذا الشهر على الأقل.

ويعتمد رابع أكبر اقتصاد في العالم على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداته النفطية.

وظلّ الين، الذي يشهد انخفاضاً مطرداً مقابل الدولار منذ منتصف فبراير (شباط)، تحت ضغط يوم الخميس. واستقرّ عند مستوى حوالي 159.65 ين مقابل الدولار بعد وقت قصير من إعلان القرار.

وبينما انخفض الين إلى مستويات قريبة من تلك التي تدخلت عندها الحكومة اليابانية سابقاً لدعم العملة، صرّحت وزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، بأن الحكومة تتابع الوضع «بيقظة شديدة وحس عالٍ من المسؤولية»، وأنها على استعداد لـ«الاستجابة الكاملة في أي وقت».

وقال تجار العملات في طوكيو قبيل قرار سعر الفائدة إن السوق يترقب أي مؤشر على توجه بنك اليابان نحو التيسير النقدي، وأي إشارة إلى أن الحرب في إيران ستؤخر بشكل كبير خطة البنك لتطبيع أسعار الفائدة.

وأفاد بيان بنك اليابان الصادر يوم الخميس بأن ارتفاع أسعار النفط من المتوقع أن يضغط على أسعار المستهلكين.

ويسعى البنك المركزي، بقيادة محافظه كازو أويدا، إلى «تطبيع» أسعار الفائدة بعد سنوات عديدة من التحفيز النقدي المكثف. وقبل اندلاع النزاع، توقع بعض المحللين أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة إما في اجتماع هذا الأسبوع أو في الاجتماع المقبل في أبريل (نيسان).

لكن الحرب في إيران وحصار مضيق هرمز كشفا عن هشاشة الاقتصاد الياباني أمام ارتفاع أسعار النفط الخام.

وفي بيان مصاحب لإعلان قرار سعر الفائدة، قال بنك اليابان: «في أعقاب تصاعد التوتر بشأن الوضع في الشرق الأوسط، شهدت الأسواق المالية وأسواق رأس المال العالمية تقلبات حادة، وارتفعت أسعار النفط الخام بشكل ملحوظ؛ وتستدعي التطورات المستقبلية اهتماماً بالغاً».

وقد صدر قرار يوم الخميس بأغلبية ثمانية أصوات مقابل صوت واحد من لجنة السياسة النقدية المكونة من تسعة أعضاء. واقترح العضو المعارض، هاجيمي تاكاتا، رفع أسعار الفائدة إلى 1 في المائة، معتبراً أن مخاطر التضخم في اليابان «تميل نحو الارتفاع» نظراً لتأثير الأحداث الخارجية على رفع الأسعار في اليابان.

وكان تاكاتا قدم اقتراحاً مماثلاً في يناير (كانون الثاني)، والذي رُفض أيضاً بأغلبية الأصوات.

ومن المقرر أن تعقد ساناي تاكايتشي اجتماعاً حاسماً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، حيث قد يضغط عليها لتقديم المساعدة في محاولة إعادة فتح مضيق هرمز، بما في ذلك احتمال إرسال قوات إلى المنطقة.


بريق الذهب يعود فوق 4850 دولاراً بدعم من تراجع العملة الخضراء

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
TT

بريق الذهب يعود فوق 4850 دولاراً بدعم من تراجع العملة الخضراء

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس بعد أن لامست لفترة وجيزة أدنى مستوى لها في أكثر من شهر، مدعومة بضعف الدولار. إلا أن مكاسبها حدّت منها سياسة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة، التي قلّصت الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 4856.82 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:15 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 6 فبراير (شباط) في وقت سابق من اليوم. وكانت الأسعار قد انخفضت بنسبة 3.7 في المائة يوم الأربعاء.

كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.8 في المائة لتصل إلى 4858.60 دولار.

وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، الذي يُباع بسعر الدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «توقف زخم الدولار اليوم، مما سمح للذهب فعلياً بالبدء في استعادة بعض مكاسبه، وإن كان بوتيرة بطيئة».

وكانت التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية حجر الزاوية في صعود الذهب، لكن ارتفاع أسعار النفط قد خفّض الآمال في التيسير النقدي، مما أدى إلى تراجع أسعار الذهب.

وتجاوز سعر النفط 111 دولارات للبرميل بعد أن هاجمت إيران عدة منشآت طاقة في الشرق الأوسط عقب استهداف حقل غاز بارس الجنوبي، مما أثار مخاوف جديدة بشأن التضخم.

وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام، مما زاد من تكاليف النقل والتصنيع. في حين أن ارتفاع معدلات التضخم عادةً ما يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائدًا.

واتخذ كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك كندا موقفًا متشدداً يوم الأربعاء، إذ ألقت أسعار الطاقة المرتفعة الناجمة عن الصراع الإيراني بظلالها على توقعات التضخم.

وأبقى البنكان المركزيان أسعار الفائدة ثابتة، لكنهما حذرا من مخاطر أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تفاقم التضخم بشكل مستمر.

في غضون ذلك، تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر آلاف الجنود الأميركيين لتعزيز العمليات في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 9 في المائة منذ الضربة الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، متأثراً بقوة الدولار، الذي برز كأحد أبرز العملات الرابحة كملاذ آمن.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 76.52 دولار للأونصة. ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 2035.25 دولار، وأضاف البلاديوم 1.2 في المائة إلى 1492.25 دولار.


برنت يقفز فوق 112 دولاراً بعد استهداف منشآت طاقة خليجية

الشمس تغرب خلف مضخات النفط خارج فودوي-أون-بري، بالقرب من باريس (رويترز)
الشمس تغرب خلف مضخات النفط خارج فودوي-أون-بري، بالقرب من باريس (رويترز)
TT

برنت يقفز فوق 112 دولاراً بعد استهداف منشآت طاقة خليجية

الشمس تغرب خلف مضخات النفط خارج فودوي-أون-بري، بالقرب من باريس (رويترز)
الشمس تغرب خلف مضخات النفط خارج فودوي-أون-بري، بالقرب من باريس (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الخميس، بعد أن شنت إيران سلسلة من الهجمات على منشآت الطاقة في الخليج، وحذرت من المزيد من الهجمات عقب استهداف أحد حقول الغاز الرئيسية التابعة لها.

وبعد أن استقر سعر النفط الخام معظم يوم الأربعاء حول 100 دولار، ارتفع بشكل حاد مع تهديد طهران باستهداف منشآت إقليمية ردًا على ما وصفته بهجوم إسرائيلي على موقع يخدم حقل بارس الجنوبي الضخم، الذي تتشاركه مع قطر.

وفي وقت لاحق، أوقفت أبوظبي العمليات في منشأة غاز بسبب سقوط حطام ناجم عن اعتراض صواريخ، بينما تعرض موقع رأس لفان القطري للهجوم، وقالت شركة «قطر للطاقة» إن فرق الطوارئ «تم نشرها على الفور لاحتواء الحرائق الناجمة».

وفي وقت لاحق من يوم الخميس، ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن صاروخاً أصاب الموقع مرة أخرى، ما تسبب، بحسب شركة «قطر للطاقة»، في أضرار جسيمة.

وأمرت قطر عددًا من الدبلوماسيين الإيرانيين بمغادرة البلاد.

في غضون ذلك، أفادت الهيئة الدولية المعنية بالرقابة النووية التابعة للأمم المتحدة بأن السلطات الإيرانية أبلغت عن سقوط مقذوف على محطة الطاقة النووية الوحيدة العاملة في البلاد، لكنها نفت وقوع أي أضرار.

وقال الحرس الثوري في بيان نشرته وسائل الإعلام الإيرانية: «نحذركم مرة أخرى أنكم ارتكبتم خطأً فادحاً بمهاجمة البنية التحتية للطاقة في الجمهورية الإسلامية».

وكتب الرئيس مسعود بيزشكيان على منصة «إكس" أن الهجمات على محطة بارس الجنوبية «ستزيد الوضع تعقيداً وقد تكون لها عواقب وخيمة، قد تمتد آثارها لتشمل العالم بأسره».

وقفز سعر خام برنت بأكثر من خمسة في المائة ليصل إلى ذروته عند 112.86 دولار، بينما استقر سعر خام غرب تكساس الوسيط عند حوالي 99 دولار.

وبينما كشف البيت الأبيض يوم الأربعاء عن خطوات جديدة لمحاولة مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، من خلال إلغاء قانون بحري عمره قرن من الزمان وتخفيف العقوبات المفروضة على فنزويلا، قال مراقبون إن هذه الإجراءات غير كافية على الإطلاق. وقد أدت الهجمات إلى اضطراب أسواق الطاقة، التي شهدت فترة استقرار هذا الأسبوع بفضل إعلان العراق استئناف صادرات نفطية محدودة عبر تركيا لتجنب مضيق هرمز.

عادةً ما يمر عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي خُمس النفط العالمي، لكن إيران أغلقته فعلياً منذ اندلاع الحرب، بشن هجمات على السفن.

دفعت التوقعات بأن ارتفاع أسعار الطاقة سيؤدي إلى ارتفاع التضخم مجدداً المتداولين إلى تقليص توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية هذا العام.