مسار رفع الفائدة في أميركا بات أسرع مما كان متوقعاً

معدلات التضخم تتزايد بوتيرة لافتة

مسار رفع الفائدة في أميركا بات أسرع مما كان متوقعاً
TT

مسار رفع الفائدة في أميركا بات أسرع مما كان متوقعاً

مسار رفع الفائدة في أميركا بات أسرع مما كان متوقعاً

كشفت محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية الأميركية للسوق المفتوحة أن المسؤولين قللوا من أهمية قراءات النمو البطيء في الربع الأول، وأعربوا عن ازدياد ثقتهم في الاقتصاد الأميركي.
واتفقت غالبية واضعي السياسات على أن الرفع الإضافي لأسعار الفائدة ستكون له مبررات قوية هذا العام في ظل التوقعات بتحسن ظروف سوق العمل، وأن يرتفع التضخم الأساسي إلى النسبة التي تستهدفها اللجنة والبالغة 2 في المائة في المدى المتوسط.
وأشار تقرير صادر عن دائرة الدراسات والأبحاث في بنك الكويت الوطني إلى وجود اتفاق بين واضعي السياسات بالنسبة للسنة الحالية، ولكن هناك خلاف حول المسار الملائم للسياسة النقدية في 2019 و2020.
وتشير محاضر الاجتماع إلى أن المسار الملائم لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية في السنوات القليلة المقبلة سيكون على الأرجح أكثر حدة قليلا مما كان متوقعا سابقا.
ويعني توقع مسار أكثر حدة تغيرا من ثلاث مرات من رفع الفائدة هذه السنة إلى أربع مرات وأكثر في 2019 و2020.
التضخم
وعلى صعيد التضخم رصد التقرير ارتفاع الأسعار في أميركا الشهر الماضي بعد أن ارتفع مؤشر سعر المستهلك من 2.2 في المائة إلى 2.4 في المائة، فيما ارتفع مؤشر سعر المستهلك الأساسي من 1.8 في المائة إلى 2.1 في المائة. وتشير هذه الأرقام إلى أن التضخم ارتفع بأسرع وتيرة له في سنة، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى تغيير في طريقة احتساب التضخم إذ لم يتم احتساب الرسوم المتراجعة للهواتف النقالة، التي خفضت النمو السعري السنة الماضية. وبالتالي، كان التوقع السابق لمجلس الاحتياط الفيدرالي صحيحا بأن تكاليف خدمات الهواتف النقالة عاملا كبيرا وراء التضخم المنخفض. وستضيف المؤشرات الأخيرة المزيد من الدلائل على أن الضغوطات السعرية هي شاملة وفي ارتفاع.
وعلى صعيد المنتج، جاء النمو السعري الشهر الماضي فوق التوقعات بالنسبة للتضخم الكلي والتضخم الأساسي. فقد ارتفع المعدل السنوي لمؤشر سعر المنتج من 2.9 في المائة إلى 3 في المائة مع ارتفاع المعدل الشهري بنسبة 0.3 في المائة. وارتفع الرقم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة من شهر لآخر، وبلغت نسبة الارتفاع من سنة لأخرى تبلغ 2.9 في المائة.
وهذا هو أكبر ارتفاع منذ أغسطس (آب) 2014 بالنسبة للبيانات الأساس. ويدعم الارتفاع الواسع النطاق في أسعار الجملة الرأي بأن التضخم في ارتفاع هذه السنة. ويعتقد كثير من الاقتصاديين أن تقييد سوق العمل وضعف الدولار والدعم المالي عوامل ستدعم النمو السعري.
أسواق النقد
على صعيد متصل، كان الأسبوع الماضي سيئا على مستوى كثير من البيانات الاقتصادية مع استمرار تنامي الاضطراب السياسي العالمي. وكان احتمال اشتباك بين القوى الغربية وروسيا في سوريا مهيمنا في الغالب على اتجاه الأسواق. وفي هذه الأثناء، انخفض منسوب التوتر من حرب تجارية بعد أن قدمت كل من أميركا والصين بوادر إيجابية. فقد وعد الرئيس الصيني بخفض الضرائب على الواردات وفتح الأسواق أكثر. ومن ناحية أميركا، أشار الرئيس ترمب إلى أن المفاوضات مع الصين ستفضي إلى نتائج إيجابية، فيما كرر تفاؤله حيال اتفاقية نافتا. وكان اقتراح إعادة الانضمام لاتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي المفاجأة الكبرى التي تشير إلى تحول محتمل في الاستراتيجية.
وفي هذه الأثناء، تتراجع عملات الملاذ الأمن (الين الياباني والفرنك السويسري) بالاقتران مع التحسن الحذر في اتجاه المستثمرين العالميين نحو المخاطر. وقد تراجعت المخاوف المتزايدة حيال حرب تجارية عالمية، وفي الوقت نفسه، فإن لتنامي المخاطر الجيوسياسية من التطورات المستمرة في سوريا تأثيرا سلبيا على الأسواق العالمية.
وعلى صعيد العملات، كان الدولار ضعيفا في بداية الأسبوع عقب صدور آخر تقرير للرواتب غير الزراعية والذي جاء أضعف من المتوقع. ولعب أيضا التحسن في إقبال المستثمرين على المخاطر دورا بعد أن وعد الرئيس الصيني شي جينبينغ بفتح اقتصاد البلاد أكثر وخفض الرسوم على الواردات. واستمر الزخم السلبي للدولار يوم الأربعاء الماضي بسبب احتمال التدخل العسكري الأميركي في سوريا. وتغير المسار السلبي للدولار في نهاية الأسبوع بعد أربعة أيام من التراجع مع تضاؤل المخاوف حيال الخطر من اشتباك بين القوى الغربية وروسيا في سوريا. وفي الإجمال، تراجع الدولار الأميركي بنسبة 0.4 في المائة خلال الأسبوع الماضي.
اليورو
أما بالنسبة للعملة الموحدة، فلم يتردد اليورو في الاستفادة من ضعف الدولار في بداية الأسبوع. ولقي أيضا المزيد من الدعم من رئيس البنك المركزي الأوروبي حين قال إن التراجع في سوق الأسهم هذه السنة لم يكن له أي تأثير مادي على الظروف المالية لمنطقة اليورو، واقترح أن يبقى واضعو السياسات هادئين بشأن التقلب الأخير في الأسواق.
وكان لأحد واضعي السياسة في البنك المركزي الأوروبي، إيوالد نووتني، تعليقات إيجابية أيضا بعد أن دعا البنك إلى المضي في سياسته النقدية التقييدية تدريجيا وأن يبدأ بمعدل الفائدة على الودائع. ولكن اليورو تراجع في نهاية الأسبوع مع ارتفاع الدولار. وساهم تراجع المخاوف من تصعيد وشيك للصراع بين أميركا وروسيا في إزالة أحد عوامل دعم اليورو، وهو موقعه كملاذ آمن بامتلاكه فائضا ضخما في حسابه الحالي. وارتفع اليورو بنسبة 0.52 في المائة فقط مقابل الدولار في أسبوع التداول الماضي.
وأثار اجتماع واضعي السياسات في البنك المركزي الأوروبي الشهر الماضي القلق بشأن الحمائية التجارية ورفض إعلان أن الظروف ملائمة تقريبا لإنهاء برنامج البنك لشراء السندات. وكشف اجتماع المجلس الحاكم أن واضعي السياسات كانوا قريبين من بلوغ الهدف بوضع التضخم على مسار مستدام نحو النسبة المستهدفة في المدى المتوسط والبالغة 2 في المائة تقريبا. ولكن المسؤولين خلصوا إلى أنه لم يكن هناك دليل كاف للقيام بذلك، وقال بعض الأعضاء إن التباطؤ في الاقتصاد قد يكون أكبر مما يعتقدونه.
وكان مبعث القلق الثاني هو قوة اليورو في الأشهر الأخيرة، ويرجع ذلك بشكل جزئي إلى المخاوف من الحمائية الأميركية. ولم يخفض تحرك اليورو مقابل الدولار الطلب بشكل كبير، ولكن واضعي السياسات وصفوا سعر الصرف بأنه «مصدر كبير» للقلق، وتوقع بعضهم تأثيرا أكثر سلبية على التضخم.
وفي الإجمال، فإن المجموعة الأكثر تأثيرا في المجلس، بمن فيها رئيس البنك ماريو دراغي ورئيس الاقتصاديين بيتر برايت، تعتقد أنه لا يزال هناك مجال للتنفس.
ومن ناحية أخرى، قال واضعو السياسات إن القدرة الإضافية قد استهلكت بشكل كبير في منطقة اليورو وإن المسألة هي مسألة وقت قبل أن يرتفع التضخم. وبذلك يمكن للبنك المركزي الأوروبي أن يقيّد سياسته النقدية ويعطي وقتا للنمو السعري لكي يرتفع.
ودعا عضو المجلس الحاكم، إيوالد نووتني، مؤخرا البنك للمضي في العملية لضمان أن تأخذ منهجا تدريجيا وأن تبدأ بسعر الفائدة على الودائع، الذي كان في نطاق سلبي منذ منتصف 2014. وقد توقع البنك أن يكون التضخم الأساسي قريبا جدا من 2 في المائة في 2020. ويبدو أن البنك يحاول جاهدا أن يكون صقوريا دون التسبب بارتفاع حاد في العملة الموحدة.
الجنيه الإسترليني
أما الجنيه الإسترليني فحافظ على أدائه الإيجابي الأسبوع الماضي وكان الأفضل أداء بين عملات دول مجموعة العشر. وارتفع الجنيه إلى أعلى مستوى له منذ أواخر يناير (كانون الثاني) مقابل الدولار وهو قريب من أعلى مستوى له مقابل اليورو. وكان وراء هذا الارتفاع تحسن التوقعات السياسية، وانتعاش طفيف في المؤشرات الاقتصادية وقوة مؤشر «هاليفاكس» لسعر المساكن. وكان واضعو السياسات في بنك إنجلترا قد حذروا الأسواق مؤخرا من رفع قادم لأسعار الفائدة، وتتوقع الأسواق الآن أن تصوّت لجنة السياسة النقدية على رفع آخر في اجتماع مايو (أيار). ويميل رفع أسعار الفائدة إلى دعم العملات مع تدفق الرساميل الخارجية إلى الدول التي ترتفع فيها العوائد، ويمكن أن نرى ذلك بشكل خاص في تحركات اليورو مقابل الجنيه. وارتفع الجنيه بمقدار 144 نقطة أساس مقابل الدولار الأسبوع الماضي.
الين
في المقابل، كان الملاذ الآمن الين في ارتفاع حتى الخميس الماضي مع استمرار تقلب الأسواق ما بين الإقبال على المخاطر والابتعاد عنها. وبدأ الين تراجعه منتصف الخميس مع انخفاض توترات الحرب بعد أن خفف الرئيس ترمب لهجته. وبالإضافة إلى ذلك، كشفت المحاضر الصقورية لاجتماع مجلس الاحتياط الفيدرالي أن أسعار الفائدة قد ترتفع أكثر هذه السنة، والين حساس جدا تجاه السياسات النقدية للدول الأخرى. ويرجع السبب في ذلك إلى النظرة بأن بنك اليابان سيكون بين آخر البنوك المركزية الرئيسة في تقييد سياسته النقدية. وخسر الين 0.38 في المائة من قيمته مقابل الدولار في الأيام الخمسة الأخيرة من التداول.
الذهب
ومن ناحية السلع، قد يستمر المعدن الأصفر في ارتفاعه هذه السنة بعد الارتفاع القوي في 2017. والسبب الأهم وراء ذلك هو ارتفاع الطلب على الذهب في أوقات الخطر والتقلب. وسيوفر ازدياد التقلب في أسواق الأسهم أيضا دعما لأسعار الذهب كما شهدنا سابقا هذه السنة. وخلال الأسبوع الماضي، ارتفع الذهب بنسبة 0.87 في المائة مقابل الدولار مع إلقاء التوترات السياسية العالمية بظلالها قليلا على الأساسيات الاقتصادية الأميركية.


مقالات ذات صلة

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

الاقتصاد مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

أصبحت مجموعة «هانيويل» الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شخص يعمل في كشك لبيع الفواكه والخضراوات في مانهاتن بنيويورك (رويترز)

التضخم في أميركا يكمل 5 سنوات... صدمة اقتصادية لا تهدأ

يُكمل أسوأ تفشٍّ للتضخم في الولايات المتحدة خلال جيل 5 سنوات هذا الشهر، وهو صدمة اقتصادية محورية لا تزال تحرك النقاشات السياسية، وتؤثر على السياسات الوطنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تكتسي بالأحمر مع ارتفاع أسعار النفط

سجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية انخفاضاً يوم الثلاثاء، في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي أبقى أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

حذرت الصين من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التكنولوجيا ترفع العقود الآجلة الأميركية وقرار «الفيدرالي» في الانتظار

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الاثنين، مع تصدر أسهم «ميتا» قائمة الرابحين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الدولار يتراجع مع هبوط النفط وترقب قرارات البنوك المركزية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع مع هبوط النفط وترقب قرارات البنوك المركزية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار الأميركي، يوم الأربعاء، في ظل انخفاض أسعار النفط الخام، مما منح الأسواق بارقة أمل في تحسن معنويات المستثمرين قبيل سلسلة مرتقبة من اجتماعات السياسة النقدية للبنوك المركزية.

وسجل الدولار ضعفاً أمام الين الياباني، متراجعاً من مستويات كانت قد أثارت توقعات بتدخل ياباني في السوق، وذلك قبيل اجتماع مرتقب في واشنطن بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، وفق «رويترز».

كما قلّص الدولار مكاسبه أمام اليورو خلال جلسة التداول، مع تسجيل العملة الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً للجلسة الثالثة على التوالي، تزامناً مع انطلاق اجتماع البنك المركزي الأوروبي الذي يستمر يومَين.

ورغم هذا التراجع، لا يزال الدولار يحتفظ بمكاسب إجمالية بوصفه ملاذاً آمناً، منذ اندلاع الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران قبل نحو ثلاثة أسابيع.

وكانت الحرب قد دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع، إلا أنها تراجعت بأكثر من دولارَين للبرميل بعد موافقة السلطات العراقية وإقليم كردستان على استئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي بدءاً من الأربعاء.

وقال كبير استراتيجيي العملات في بنك «سوميتومو ميتسوي»، هيروفومي سوزوكي: «مع توقف موجة صعود أسعار النفط مؤقتاً، لا يمكن القول إن الأوضاع تحسنت بشكل كبير، لكن الأسواق تبدو حالياً في حالة تعافٍ نسبي».

وفي تداولات زوج الدولار/الين، مال الاتجاه بشكل طفيف لصالح قوة الين.

وتراجع مؤشر الدولار -الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية- بنسبة 0.04 في المائة إلى 99.51، مواصلاً خسائره للجلسة الثالثة على التوالي. في المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.04 في المائة إلى 1.1543 دولار.

وعزز الين الياباني مكاسبه بنسبة 0.21 في المائة، ليصل إلى 158.64 ين للدولار، في حين سجل الجنيه الإسترليني ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة ليبلغ 1.3368 دولار.

وكان الدولار قد بلغ أعلى مستوياته في عشرة أشهر بنهاية الأسبوع الماضي، مدفوعاً بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، ما عزّز الطلب عليه بصفته ملاذاً آمناً.

ومع استمرار الغموض وغياب مؤشرات واضحة على خفض التصعيد، استقرت العقود الآجلة لخام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل لأربع جلسات متتالية.

وفي هذا السياق، أشار محللا «ميزوهو» للأوراق المالية، ماسافومي ياماموتو وماسايوشي ميهارا، إلى أنه «حتى في حال تحول الصراع إلى حالة جمود مطول، قد تشهد أسواق الأسهم انتعاشاً، مما يدعم عملات السلع مثل الدولار الأسترالي، وفي الوقت ذاته يعزّز عملات الاقتصادات المستوردة للنفط مثل الين واليورو».

وبالفعل، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.21 في المائة إلى 0.7117 دولار، فيما صعد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.19 في المائة إلى 0.5868 دولار.

وأضاف محللا «ميزوهو»: «مع ذلك، نتوقع أن يكون تراجع الدولار مقابل الين محدوداً، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن إدارة تاكايتشي قد تميل إلى تفضيل ضعف الين».

ومن المقرر أن تغادر رئيسة الوزراء اليابانية، الأربعاء، إلى واشنطن لعقد اجتماعها مع ترمب، حيث يُرجح أن تشمل المناقشات، إلى جانب الحرب، جولة ثانية من الاستثمارات اليابانية في الولايات المتحدة ضمن إطار اتفاقيات الرسوم الجمركية.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (NHK) أن البلدين بصدد إصدار بيان مشترك يقر باستثمارات تصل إلى 11 تريليون ين (نحو 69.3 مليار دولار)، إلا أن الدولار لم يُظهر تحركاً يُذكر مقابل الين عقب هذا التقرير.

على صعيد البنوك المركزية، من المقرر أن يعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق اليوم، على أن تتبعه قرارات كل من البنك المركزي الأوروبي و«بنك إنجلترا» و«بنك اليابان» يوم الخميس.

وتتجه التوقعات على نطاق واسع إلى تثبيت أسعار الفائدة، في حين يترقّب المستثمرون إشارات بشأن التضخم وآفاق النمو الاقتصادي في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.

وفي سوق العملات الرقمية، تراجع سعر البتكوين بنسبة 0.50 في المائة إلى 74184.63 دولار، في حين ارتفع الإيثيريوم بنسبة 0.04 في المائة إلى 2329.46 دولار.


كوريا الجنوبية تؤمّن إمدادات نفطية «ذات أولوية» من الإمارات

لوحة تعرض أسعار النفط في حين تنتظر السيارات في طابور بمحطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط في حين تنتظر السيارات في طابور بمحطة وقود في سيول (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تؤمّن إمدادات نفطية «ذات أولوية» من الإمارات

لوحة تعرض أسعار النفط في حين تنتظر السيارات في طابور بمحطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط في حين تنتظر السيارات في طابور بمحطة وقود في سيول (رويترز)

أعلنت الرئاسة الكورية الجنوبية (البيت الأزرق)، يوم الأربعاء، تأمين تعهد من الإمارات بتوريد 24 مليون برميل من النفط الخام بصفة «أولوية قصوى».

وصرّح كانغ هون سيك، كبير موظفي الرئيس لي جيه ميونغ، عقب عودته من الإمارات، بأن أبوظبي أكدت بوضوح أنه «لن تكون هناك دولة تتلقى النفط قبل كوريا الجنوبية»، مما يضع سيول في المرتبة الأولى لإمدادات الخام الإماراتي لمواجهة تداعيات الصراع الإقليمي.

وتتضمن الخطة استيراد 18 مليون برميل بشكل عاجل عبر مسارات بديلة تتجنب مضيق هرمز المغلق فعلياً. وبينما لم يتم الكشف عن الجدول الزمني الدقيق للتسليم، أظهرت بيانات «كبلر» أن ناقلتين عملاقتين تحملان 4 ملايين برميل من خام مربان قد شُحنتا من ميناء الفجيرة، ومن المتوقع وصولهما إلى كوريا في 29 مارس (آذار) و1 أبريل (نيسان) المقبلين. وسيتم نقل هذه الإمدادات الطارئة عبر أسطول مكوّن من 3 سفن ترفع علم الإمارات و6 سفن ترفع علم كوريا الجنوبية.

حماية قطاع البتروكيميائيات

وفي تحرك موازٍ لحماية الاقتصاد المحلي، أعلن وزير المالية كو يون تشول تصنيف مادة «النافثا» المستخدمة في صناعة البلاستيك والسيارات والإلكترونيات «سلعة أمن اقتصادي»، مع فرض قيود على تصديرها لضمان كفاية الإمدادات المحلية. كما خصصت الحكومة دعماً مالياً قدره 1.5 تريليون وون (1.01 مليار دولار) للشركات المتضررة لتغطية تكاليف الاستيراد البديلة وتوفير أسعار فائدة تفضيلية.

وعلى الصعيد الداخلي، وجّه الرئيس الكوري بوضع خطط طوارئ تشمل تقييد استخدام السيارات في أيام محددة إذا طال أمد الأزمة في الشرق الأوسط. كما فرضت الحكومة لأول مرة منذ قرابة 30 عاماً «سقفاً لأسعار الوقود» لتخفيف الأعباء عن المستهلكين، بالإضافة إلى رفع القيود عن توليد الكهرباء بالفحم وزيادة تشغيل المفاعلات النووية إلى 80 في المائة، لتقليل الاعتماد على الغاز والنفط المستورد.

تأتي هذه التحركات في وقت حرج، حيث تستورد كوريا الجنوبية، وهي رابع أكبر مستورد للنفط في العالم، نحو 70 في المائة من خامها و20 في المائة من غازها الطبيعي المسال من منطقة الشرق الأوسط. وقد أدى إغلاق مضيق هرمز وهجمات الطائرات المسيرة على منشآت الفجيرة إلى خفض إنتاج الإمارات من النفط إلى أكثر من النصف، مما دفع سيول إلى التحرك سريعاً لتأمين أمنها الطاقي.


أسواق آسيا تتنفس الصعداء قبيل قرار «الفيدرالي»

متداولون يقفون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون يقفون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

أسواق آسيا تتنفس الصعداء قبيل قرار «الفيدرالي»

متداولون يقفون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون يقفون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الناشئة في آسيا ارتفاعاً ملحوظاً يوم الأربعاء، مدفوعة بمكاسب قوية في قطاع التكنولوجيا في كل من كوريا الجنوبية وتايوان.

وجاء هذا الصعود في وقت التقطت فيه أسعار النفط أنفاسها بعد سلسلة من الارتفاعات الأخيرة، مما أتاح للمستثمرين فرصة لإعادة ترتيب أوراقهم والتركيز على القرار المرتقب للاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق يوم الأربعاء.

الأسهم الكورية في القيادة

قادت أسهم سيول المسيرة بصعود صاروخي وصل إلى 4 في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ مطلع مارس الجاري، بينما أضافت الأسهم في تايوان 1.7 في المائة لتصل إلى ذروة أسبوعين. هذا الزخم في أكبر سوقين لأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي في المنطقة دفع مؤشر «أم أس سي آي» للأسواق الناشئة في آسيا للارتفاع بنسبة 1.6 في المائة. ويرى المحللون أن ثقة المستثمرين عادت بقوة لأسماء الشركات الكبرى في قطاع الرقائق، خاصة في تايوان التي تتمتع برؤية قوية للأرباح المستقبلية.

إصلاحات وتحديات في كوريا الجنوبية

تزامن صعود مؤشر «كوسبي» الكوري مع ترقب اجتماع الرئيس لي جيه ميونغ مع المحللين ومسؤولي الشركات لبحث سبل تطوير سوق المال. ورغم أن الخبراء يرون في هذه الإصلاحات محفزاً إيجابياً طويل الأمد، إلا أنهم حذروا من أن مثل هذه الخطوات المحلية قد لا توفر حماية كاملة ضد الصدمات الجيوسياسية الممتدة الناتجة عن الحرب مع إيران، مشيرين إلى أن الأسواق العالمية تبدو «متفائلة أكثر من كونها مقتنعة» بقدرة قطاع التكنولوجيا على عزل المنطقة تماماً عن تداعيات الحرب.

معادلة التضخم والحرب

تتجه أنظار المستثمرين الآن صوب واشنطن، حيث سيعلن الاحتياطي الفيدرالي قراره وسط ترقب لكيفية موازنة صُنّاع السياسة بين مخاطر النمو وضغوط التضخم المتزايدة الناجمة عن تصاعد الحرب الإيرانية. وتتوقع الأسواق استمرار دورة التيسير النقدي حتى العام المقبل، وهو ما قد يضع سياسة الفيدرالي في حالة تباعد عن بقية دول مجموعة الـ10 التي قد تبدأ دورة رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم.

أداء العملات

على صعيد العملات، حقق الرينغيت الماليزي قفزة بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى أقوى مستوياته منذ أوائل مارس (آذار)، محلقاً قرب أعلى مستوى له منذ خمس سنوات مقابل الدولار السنغافوري.

وفي الفلبين، تعافى البيزو ليغلق عند 59.536 مقابل الدولار بعد أن سجل قاعاً تاريخياً يوم الإثنين الماضي. ومع ذلك، لا تزال المخاوف قائمة؛ حيث ألمحت السلطات المالية في مانيلا إلى احتمالية تشديد السياسة النقدية الشهر المقبل إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع بسبب الحرب.

وفيما يلي أبرز النقاط الاقتصادية في المنطقة:

  • اليابان: نمو الصادرات للشهر السادس توالياً مدفوعاً بطلب آسيوي قوي رغم مخاطر الحرب.
  • الصين: أكدت مانيلا أن بكين لن تفرض قيوداً على صادرات الأسمدة إلى الفلبين.
  • تايوان: أكد مسؤولون أن الحرب الإيرانية لم تؤدِ إلى تأخير شحنات الأسلحة الأمريكية المتجهة إلى الجزيرة.
  • إندونيسيا: بقيت الأسواق مغلقة بسبب عطلة رسمية.