طهران وموسكو على وشك توقيع اتفاق لبناء محطتين نوويتين

روحاني يطالب بمشاركة أكبر للصين في المفاوضات النووية

طهران وموسكو على وشك توقيع اتفاق لبناء محطتين نوويتين
TT

طهران وموسكو على وشك توقيع اتفاق لبناء محطتين نوويتين

طهران وموسكو على وشك توقيع اتفاق لبناء محطتين نوويتين

تضع طهران وموسكو اللمسات الأخيرة على اتفاق لقيام روسيا ببناء محطتين نوويتين في إيران، على ما أعلن مسؤولو البلدين أمس. وتقع هاتان المحطتان في بوشهر على ساحل الخليج قرب المنشأة الأولى بقدرة ألف ميغاواط، التي بنت موسكو جزءا منها وسلمت رسميا إلى الإيرانيين في سبتمبر (أيلول) 2013. ونقلت وكالة الأنباء الطلابية عن المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي أمس، أنه بعد مفاوضات استمرت عدة أشهر «توصلنا إلى اتفاق لبناء محطتين نوويتين بات جاهزا للتوقيع عليه.. ونأمل أن يجري ذلك الاثنين أو الثلاثاء في طهران». ووصل نائب رئيس شركة «روساتوم» الروسية نيكولاي سباسكي إلى طهران في زيارة ليومين، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا). ويلتقي سباسكي خصوصا مساعد وزير الخارجية عباس عراقجي أحد كبار المفاوضين الإيرانيين مع القوى العظمى بخصوص الملف المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني المثير للخلاف، كما أوضحت الوكالة الرسمية. وأكد رئيس روساتوم سيرغي كيرينكو أن «المحادثات مستمرة ووصلت إلى المرحلة النهائية»، موضحا في الوقت نفسه أنه ينتظر التوقيع «بحلول نهاية العام على الاتفاق بين الحكومتين والعقود الملائمة»، وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الروسية «يفترض أن نكون قد انتهينا بحلول نهاية السنة لكن ذلك قد يكون أسرع». وفي مارس (آذار) أعلن كمالوندي التوصل إلى «اتفاق تمهيدي» مع روسيا حول بناء محطتين نوويتين.
وتريد إيران بناء ما مجمله 20 محطة نووية بقوة ألف ميغاواط، أربع منها في بوشهر لتنويع مصادرها من الطاقة بهدف تقليص اعتمادها على النفط والغاز للاستهلاك الداخلي. وتملك إيران رابع احتياطي من النفط في العالم وثاني احتياطي من الغاز.
وكانت إيران توصلت مع مجموعة 5+1 (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا) إلى اتفاق مرحلي في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 نص على الحد من أنشطتها النووية بداية من 20 يناير (كانون الثاني) ولمدة ستة أشهر لقاء رفع قسم من العقوبات الغربية المفروضة عليها.
وتجري حاليا مفاوضات مكثفة سعيا للتوصل إلى اتفاق نهائي بحلول 20 يوليو (تموز) يضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات الدولية بشكل كامل، ما سيضع حدا لعشر سنوات من الخلاف حول ملف طهران النووي. ومن المتوقع استئناف المفاوضات في الثاني من يوليو في فيينا.
من جهة ثانية أشاد الرئيس الإيراني حسن روحاني بالتعاون بين إيران والصين في مجال التكنولوجيا النووية السلمية بين البلدين في الأعوام الماضية مطالبا إياها بـ«الجهد الأكبر» في إطار المفاوضات الحالية بين إيران ودول 5+1 من أجل الوصول إلى اتفاق شامل ونهائي.
وخلال تسلمه أوراق اعتماد السفير الصيني الجديد في إيران، أشار روحاني إلى السجل الإيجابي للعلاقات بين إيران والصين قائلا: «قامت الصين بإجراءات مفيدة عندما تعرضت إيران للعدوان، وكذلك خلال فرض العقوبات عليها». وطالب روحاني بتعميم مثل هذه العلاقات على المجال النووي أيضا. وثمن الرئيس الإيراني التعاون مع الصين في هذا المجال بالقيّم قائلا: «نحن نطالب حاليا بجهود أكبر لهذه الدولة في إطار مفاوضات إيران مع 5+1 كي يصل الجانبان إلى اتفاق شامل ونهائي». وقال المحلل السياسي د. بهرام أمير أحمديان لـ«الشرق الأوسط» حول نفوذ الصين في المفاوضات النووية: «وجود الصين كشريك تجاري مهم مع الكثير من دول العالم وحصته الكبرى في الاقتصاد العالمي، رفع من إمكانية الصين للمساومة في المعادلات السياسية. تستطيع الصين اقتصاديا أن تستخدم هذه الأداة وأن تلعب دورا في المفاوضات النووية، فلهذا طالب السيد روحاني من الصين دورا في الملف النووي الذي يمر حاليا بفترة حساسة ويقضي أيامه الأخيرة للاتفاق المبدئي»، وأكد هذا المحلل السياسي: «لم يجر الاهتمام بالصين حتى الآن ومن المحتمل أن الدراسات التي أجريت قبل هذا اللقاء أقنعت الرئيس الإيراني كي يطالب الصين بأن تلعب دورا أكبر في المفاوضات النووية».
ورغم ضعف أداء الشركات الصينية في حقول النفط الإيرانية التي أدت إلى طردهم منها، أعلن روحاني عن استعداد إيران للتعاون مع الصين في مجال «صناعة المخازن والمصافي الكبرى للنفط». وأشار الرئيس الإيراني إلى المفاوضات المهمة التي جرت مع نظيره الصيني على هامش اجتماع «شانغهاي» و«سيكا» قائلا: «نتوقع أن يزداد هذا التعاون أكثر فأكثر خلال زيارة الرئيس الصيني (بينج) إلى طهران في المستقبل القريب».



رئيس كوريا الجنوبية يشعر بأن عليه الاعتذار لبيونغ يانغ عن تصرفات سلفه

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (ا.ب)
TT

رئيس كوريا الجنوبية يشعر بأن عليه الاعتذار لبيونغ يانغ عن تصرفات سلفه

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (ا.ب)

قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، اليوم (الأربعاء)، إنه يشعر بأن عليه تقديم اعتذار لكوريا الشمالية بسبب أوامر سلفه بإرسال مسيّرات ومنشورات دعائية عبر الحدود.

وقال في مؤتمر صحافي عقده في مناسبة مرور عام على إعلان الرئيس السابق يون سوك يول الأحكام العرفية وإدخال البلاد في حالة من الفوضى لفترة وجيزة: «أشعر بأن علي أن أعتذر لكنني أتردد في قول ذلك بصوت عال».

وأضاف: «أخشى أنه إذا فعلت ذلك، قد يتم استخدامه في المعارك الأيديولوجية أو لاتهامي بأنني مؤيد للشمال».

من جهة أخرى، أكد ميونغ أن سيول يجب ألا تأخذ طرفاً بين اليابان والصين في ظل توتر العلاقات بين البلدين بسبب قضية تايوان.

وقال: «هناك خلاف بين اليابان والصين، والانحياز إلى أي طرف منهما لا يؤدي إلا إلى تفاقم التوترات».

وأشار إلى أن «المقاربة المثالية هي التعايش واحترام واحدنا الآخر والتعاون قدر الإمكان»، واصفا شمال شرق آسيا بأنها "منطقة شديدة الخطورة من حيث الأمن العسكرير.وتصاعد الخلاف بين طوكيو وبكين بعدما صرحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بأن طوكيو قد تتدخل عسكرياً إذا غزت الصين تايوان ما أثار ردود فعل دبلوماسية حادة من بكين التي دعت مواطنيها إلى تجنب السفر إلى اليابان.وتعتبر الصين تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي جزءاً من أراضيها ولم تستبعد ضمها بالقوة إذا لزم الأمر.


الفلبين: الحوثيون سيفرجون عن مواطنين ناجين من غرق سفينة في البحر الأحمر

أعمدة الدخان تتصاعد من سفينة الشحن «إم في ماجيك سيز» التي ترفع علم ليبيريا وتديرها شركة يونانية بعد تعرضها لهجوم قبالة جنوب غربي اليمن (رويترز)
أعمدة الدخان تتصاعد من سفينة الشحن «إم في ماجيك سيز» التي ترفع علم ليبيريا وتديرها شركة يونانية بعد تعرضها لهجوم قبالة جنوب غربي اليمن (رويترز)
TT

الفلبين: الحوثيون سيفرجون عن مواطنين ناجين من غرق سفينة في البحر الأحمر

أعمدة الدخان تتصاعد من سفينة الشحن «إم في ماجيك سيز» التي ترفع علم ليبيريا وتديرها شركة يونانية بعد تعرضها لهجوم قبالة جنوب غربي اليمن (رويترز)
أعمدة الدخان تتصاعد من سفينة الشحن «إم في ماجيك سيز» التي ترفع علم ليبيريا وتديرها شركة يونانية بعد تعرضها لهجوم قبالة جنوب غربي اليمن (رويترز)

أعلنت السلطات الفلبينية، اليوم الثلاثاء، أن الحوثيين سيطلقون سراح تسعة من مواطنيها هم أفراد طاقم سفينة شحن أغرقها المتمردون اليمنيون، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ونجا التسعة بعد غرق سفينة «إيترنيتي سي» التي ترفع العلم الليبيري، وكانت من بين سفينتين تجاريتين غرقتا في البحر الأحمر في يوليو (تموز).

ونشر الحوثيون تسجيلاً مصوراً للهجوم على السفينة حينذاك قائلين إنهم أنقذوا عدداً غير محدد من أفراد الطاقم ونقلوهم إلى موقع آمن.

وأفادت الخارجية الفلبينية بأنها تلقت وعداً من سلطنة عمان بأنه «سيتم الإفراج عن تسعة بحارة فلبينيين من (إم/في إيترنيتي سي) المشؤومة، احتجزهم الحوثيون كرهائن في البحر الأحمر».

وذكر البيان الذي أشار إلى جهود الحكومة العمانية أنهم سينقلون أولاً من صنعاء إلى عُمان قبل العودة إلى بلادهم.

ورفض متحدث باسم وزارة الخارجية تحديد موعد لعملية إطلاق سراحهم، أو الإفصاح عما إذا كانت مرتبطة بأي شروط.

ووضع غرق سفينتي «إتيرنيتي سي» و«ماجيك سيز» في يوليو حداً لتوقف دام عدة شهور للهجمات التي شنّها الحوثيون على حركة الملاحة في البحر الأحمر، والتي بدأت بعد اندلاع حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ودفعت الهجمات التي يقول الحوثيون إنها استهدفت سفن الشحن المرتبطة بإسرائيل تضامناً مع الفلسطينيين، العديد من الشركات لتجنّب هذا المسار، حيث يمر عادة نحو 12 في المائة من الشحنات التجارية في العالم.

ويشكّل البحارة الفلبين نحو 30 في المائة من قوة الشحن التجاري العالمية. وشكّل مبلغ قدره نحو سبعة مليارات دولار أرسلوه إلى بلدهم عام 2023، نحو خُمس التحويلات التي تُرسل إلى الأرخبيل.


هونغ كونغ تشكّل «لجنة مستقلة» للتحقيق في حريق المجمع السكني

حريق المجمع السكني في هونغ كونغ (أ.ب)
حريق المجمع السكني في هونغ كونغ (أ.ب)
TT

هونغ كونغ تشكّل «لجنة مستقلة» للتحقيق في حريق المجمع السكني

حريق المجمع السكني في هونغ كونغ (أ.ب)
حريق المجمع السكني في هونغ كونغ (أ.ب)

أعلن جون لي الرئيس التنفيذي لهونغ كونغ الثلاثاء، إنشاء «لجنة مستقلة» برئاسة قاضٍ للتحقيق بالحريق المدمر الذي اندلع في مجمع سكني، وأودى بحياة 151 شخصاً الأسبوع الماضي.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قالت السلطات إن الحريق الذي كان أسوأ حريق تشهده المدينة منذ عقود، انتشر بسرعة عبر الشباك المستخدمة في السقالات الخارجية، والتي لم تكن مطابقة لمعايير مقاومة الحرائق، وبالتالي لم تتمكن من منع انتشار النيران.

رجال الإطفاء يعملون بعد اندلاع حريق كبير في مجمع وانغ فوك كورت السكني بهونغ كونغ (أ.ف.ب)

وقال جون لي في مؤتمر صحافي متحدثاً باللغة الإنجليزية: «سأنشئ لجنة مستقلة لإجراء مراجعة شاملة ومتعمقة، لإصلاح نظام أعمال البناء ومنع وقوع مآسٍ مماثلة في المستقبل»، موضحاً أن اللجنة ستكون برئاسة قاضٍ.

وصرح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن السلطات حددت إخفاقات عدة، وستكون هناك حاجة إلى إصلاحات في معايير السلامة والإشراف والبناء والصيانة.

الدخان يتصاعد من الشقق بعد أن اجتاح الحريق المجمع السكني في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

وأضاف: «علينا أن نتحرك بجدية لضمان سد كل هذه الثغرات حتى يحاسب المسؤولون. سنعمل على إصلاح نظام تجديد المباني برمّته لضمان عدم حدوث أمور مماثلة».

وقبضت هيئة مكافحة الفساد في هونغ كونغ والشرطة اللتان تجريان تحقيقاً مشتركاً، على 14 شخصاً مرتبطين بالحريق.