طفلة ناجية من القصف الكيماوي تروي مأساتها

طفلة ناجية من القصف الكيماوي تروي مأساتها

المرة الأولى التي يتحدث فيها الضحايا
الاثنين - 29 رجب 1439 هـ - 16 أبريل 2018 مـ
الفتاة ماسا خلال الهجوم الكيماوي على دوما (رويترز)
بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»
التقت وسائل إعلام أجنبية بالطفلة السورية ماسا، التي نجت من الهجوم بالأسلحة الكيماوية في مدينة دوما السورية، الذي وقع في 7 أبريل (نيسان).

وروت الطفلة مأساتها لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، قائلة: «كنا بدوما بالقبو والقصف شغال وفجأة وقع برميل، وصاروا يقولون: اطلعوا، اطلعوا».

ونقل التقرير المصور أن 3 أطباء قاموا برعاية الفتاة ذات السبع سنوات، التي احتلت صورتها وسائل الإعلام عقب الهجوم بالأسلحة الكيماوية الذي وقع في مدينة دوما، آخر جيب للفصائل المعارضة السورية قرب دمشق، السبت 7 أبريل.

وأضافت الطفلة ماسا: «عندما ذهبنا إلى النوم، قصفت الطائرة وغطينا الغبار، ورأينا كيف أحضروا الشهداء»، وأضافت أنها ذهبت للطابق الأخير ثم وقعت على الأرض.

ولجأت الأسر السورية في دوما إلى القبو حماية من قصف القنابل، وقالت والدة ماسا لصحيفة «صنداي تايمز» إنها أمسكت بابنتها وصعدت على الدرج عندما أسكب الغاز والأتربة فوق رؤوسهم.

وتابعت والدة الطفلة: «كانت القنابل قوية جداً في هذه الليلة، والغبار في كل مكان، ثم حل الهدوء، ثم سمعنا صوت انفجارين، وتطوع اثنان من الشباب في الطابق السفلي للذهاب ورؤية ما كان يحدث، بعد ثوانٍ، جاءوا وقالوا: (غاز، غاز)... وخرجنا جميعاً».

ووصفت الأم الهجوم الكيماوي بقولها: «كان الهجوم حاراً في حلقي، حاراً مثل الفلفل الحار، وبدأ التقيؤ والسعال، لا أحد يستطيع أن يتنفس، الجميع يسقطون من حولي على الأرض».

وعن ابنتها قالت: «كانت ماسا تخرج غازات من فمها، وانهار والدها وشقيقتها عقب استنشاق الغاز».

ولم يتمكن والد الطفلة ضياء الذي يعاني من مرض السكري من حمل ابنته أو حتى شقيقته وزوجته إلى القبو بعيداً عن الهجوم.

وتعد تلك المرة الأولى التي يتحدث فيها ناجون من مأساة القصف الكيماوي في سوريا.

وذكرت الصحيفة أن «الحظ» حالف أسرة ماسا عقب إنقاذهم من الهجوم، فقد توفي 3 من جيرانهم في القبو نفسه، ومات كل الجيران في القبو المجاور بعد استنشاق الغاز، حسب الصحيفة.

وقالت أماني والدة الطفلة: «إنهم أناس أبرياء، كانوا أصدقائنا، أصبحوا أرقاماً، لكنهم ليسوا كذلك، إنهم مدنيون وعائلات».

ووصف شهود الغاز بأنه «أصفر اللون، تفوح منه رائحة الكلور بقوة، ويسقط من يستنشقونه إلى أسفل، والرغوة البيضاء في الفم، والسعال والتقيؤ والصداع الشديد».

وتم إجلاء الناجين الذين تعرضوا لصدمة الغاز الكيماوي إلى مخيم في شمال سوريا، وكثير منهم يعانون من استمرار التلوث به.

وكان القصف الجوي تجدد على دوما على مدار يومين، وقتل أكثر من 70 شخصاً بينهم أطفال.
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة