روما كشف ضعف دفاع برشلونة

الفرق المهيمنة على المسابقات المحلية ظهرت بشكل ضعيف دفاعياً في دوري الأبطال

دزيكو نجم روما سجل في مرمى برشلونة واخترق دفاعاته أكثر من مرة (رويترز)
دزيكو نجم روما سجل في مرمى برشلونة واخترق دفاعاته أكثر من مرة (رويترز)
TT

روما كشف ضعف دفاع برشلونة

دزيكو نجم روما سجل في مرمى برشلونة واخترق دفاعاته أكثر من مرة (رويترز)
دزيكو نجم روما سجل في مرمى برشلونة واخترق دفاعاته أكثر من مرة (رويترز)

يتصدر نادي يوفنتوس جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز وحافظ على نظافة شباكه في 21 مباراة من آخر 25 مباراة خاضها في المسابقة، لكنه مع ذلك ظهر بشكل سيئ للغاية في الناحية الدفاعية أمام ريال مدريد وهُزِم على ملعبه بثلاثية نظيفة. في حين أن روما، الذي يحتل المركز الثالث في الدوري الإيطالي متخلفاً عن المتصدر يوفنتوس بـ21 نقطة كاملة، أمطر شباك برشلونة بثلاثة أهداف دون رد، رغم أن النادي الكتالوني يغرد منفرداً في صدارة الدوري الإسباني الممتاز بفارق 15 نقطة عن صاحب المركز الرابع ريال مدريد ولم يتلق أي هزيمة في الدوري. فكيف يمكن تفسير ذلك؟
لقد نال المدير الفني لنادي روما إيزيبيو دي فرانشيسكو إشادة خاصة بسبب اعتماده على ثلاثة لاعبين في خط الدفاع أمام برشلونة. وقال دي فرانشيسكو عقب انتهاء المباراة: «اتخذت هذا الخيار لكي أتمكن من اللعب بصورة أكبر من على الأطراف وأسمح للاعبي فريقي بشن مزيد من الهجمات المرتدة واللعب بشكل أسرع، لكن ما تغير حقّاً هو الفلسفة التي يعتمد عليها الفريق».
لقد ضغط روما بشكل مكثف منذ بداية المباراة، وهو ما تسبب في حالة من الارتباك للاعبي برشلونة، الذي لم يعتد اللعب أمام فرق تهاجمه، وتتحكم في زمام الأمور، وربما ارتكب لاعبو برشلونة خطأ كبيراً باعتقادهم أن الأمور قد انتهت في إسبانيا بعد الفوز على النادي الإيطالي بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد.
في نهاية الثمانينات من القرن الماضي، كان هناك اعتقاد راسخ بأن طريقة 3 - 5 - 2 أفضل من طريقة 4 - 4 - 2، بشرط أن يتمكن ظهيرا الجنب من الضغط على جناحي الفريق المنافس، لأن ذلك يجعل الفريق يعلب بثلاثة لاعبين مقابل اثنين في الناحية الدفاعية وثلاثة لاعبين مقابل اثنين في منتصف الملعب، كما سيكون هناك مهاجمان يمكنهما الضغط بشكل متواصل على دفاعات الفريق المنافس.
وكانت الصعوبة في السيطرة على وسط الملعب هي أحد الأسباب التي جعلت البعض لا يفضل طريقة 4 - 4 - 2، رغم أنها قد تكون جيدة لو لعب خط الدفاع وخط الوسط بشكل جماعي وككتلة واحدة بشكل يحرم الفريق المنافس من المساحات، خصوصاً إذا كان الفريق المنافس - تماماً كما يفعل برشلونة - لديه لاعبون على الأطراف وفي خط الوسط يمكنهم التمرير في المساحات الضيقة. لكن هذا الأمر يتطلب التزاما خططيا كبيرا وقوة بدنية هائلة، وهو الأمر الذي لا يتمتع به لاعبو برشلونة في الوقت الحالي.
وقد قام دانييلي دي روسي، 34 عاما، بدور صانع الألعاب من عمق الملعب مع نادي روما. ورغم حصوله على الدعم اللازم من زميله في خط الوسط كيفن ستروتمان وراجا نيانجولان، كان من المفترض أن يفرض لاعبو برشلونة رقابة صارمة على دي روسي، الذي كان يلعب بحرية شديدة ووجد الوقت الكافي والمساحة اللازمة بعد مرور ست دقائق فقط لكي يرسل كرة طويلة محكمة للمهاجم البوسني إيدن دزيكو الذي لم يتوانَ في إيداع الكرة في الشباك.
وواجه جيرارد بيكيه وصامويل أومتيتي صعوبات كبيرة أمام خط هجوم روما النشيط والمكون من لاعبين يواصلان الضغط باستمرار، وهو ما كان يعني أن مدافعين يلعبان أمام مهاجمين، وليس مدافعين أمام مهاجم واحد بحيث يقوم أحد المدافعين بمراقبة اللاعب في حين يقوم المدافع الآخر بالتغطية من خلفه. وقدم دزيكو، الذي يتسم بالقوة البدنية الكبيرة والإصرار الشديد، مباراة رائعة للغاية في حقيقة الأمر.
لكن المشكلة الحقيقة كانت تكمن في حالة الكسل التي كانت تسيطر على لاعبي برشلونة، وهو ما ظهر أيضاً على أداء لاعبي النادي الكتالوني في مبارتيهم السابقتين في دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا أمام تشيلسي الإنجليزي، خصوصاً في المباراة الأولى، حيث وجد لاعبو تشيلسي مساحات كبيرة للانطلاق بها خلف دفاع برشلونة الذي ظهر مكشوفا للغاية. ويعود ذلك جزئيا إلى الانخفاض الملحوظ في أداء سيرجيو بوسكيتس، الذي أصبح بطيئا للغاية، فضلا عن وجود خلل في هيكل الفريق نفسه.
وفي الحقيقة، كانت هذه المشكلات واضحة في أداء الفريق منذ الموسم الماضي، خصوصاً في المباراة الأولى أمام باريس سان جيرمان الفرنسي ثم في مواجهتي الفريق أمام يوفنتوس في النسخة الماضية من دوري أبطال أوروبا، وهو ما يشير إلى أن فريق برشلونة قد أصبح في حاجة ماسة إلى ضخ دماء جديدة نتيجة تقدم أعمار اللاعبين. وعلاوة على ذلك، بدأت بذور الفردية، التي زرعت داخل الفريق من خلال تكوين المحور الهجومي الذي كان يرتكز في الأساس على ليونيل ميسي وسواريز ونيمار والمعروف اختصارا باسم «إم إس إن»، يؤتي ثماره السيئة على الفريق ككل.
ويمكن القول إن هذا هو عصر تدهور كرة القدم، الذي تهيمن فيه الأندية الكبرى على البطولات المحلية - برشلونة لم يتلق أي هزيمة في الدوري الإسباني حتى الآن - للدرجة التي تجعلها غير قادرة على الظهور بشكل جيد عندما توضع في اختبار حقيقي أمام فرق أخرى بالخارج.
ولا توجد الآن إحصائية مضللة عن الفرق الكبرى أكثر من الإحصائية المتعلقة بالأهداف التي استقبلتها هذه الفرق: فقد استقبل برشلونة خلال الموسم الحالي 16 هدفا في 31 مباراة في الدوري الإسباني الممتاز، في حين استقبل يوفنتوس 18 هدفا في 31 مباراة، ومانشستر سيتي 24 هدفا في 32 مباراة. لكن دفاعات هذه الفرق جميعا قد ظهرت بشكل سيئ للغاية في الاختبارات الحقيقية في دوري أبطال أوروبا.
وقد أشار مرصد كرة القدم التابع للمركز الدولي لدراسات الرياضة في الآونة الأخيرة إلى أن 21 في المائة من إجمالي مباريات دوري أبطال أوروبا قد انتهت بفارق ثلاثة أهداف أو أكثر، ما يجعلها واحدة من البطولات الأقل توازناً في أوروبا. وفي المراحل الأولى للمسابقة، ونتيجة للفوارق المادية الهائلة بين الأندية الكبرى والأندية الصغيرة، سحق باريس سان جيرمان نادي سيلتيك الاسكوتلندي وسحق تشيلسي نادي كاراباخ الأذربيجاني وسحق ريال مدريد أبويل القبرصي، لكن لم يكن ينبغي أن تسير الأمور بهذا الشكل بداية من الدور ربع النهائي للمسابقة، فليفربول ليس أغنى من مانشستر سيتي، وروما ليس أكثر قوة من برشلونة!
لكن الحال لم يتغير. وخلال المواسم الثمانية الماضية، انتهت 21 مباراة من إجمالي 104 مباراة في الدور ربع النهائي والأدوار التالية في دوري أبطال أوروبا بفوز أحد الفريقين بفارق ثلاثة أهداف أو أكثر. أما في الثمانية مواسم السابقة لذلك، انتهت 8 مباريات فقط بفوز أحد الفريقين بثلاثة أهداف أو أكثر خلال الأدوار ذاتها. وفي الست مباريات التي أقيمت بداية من الدور ربع النهائي الموسم الحالي، انتهت أربع مباريات بفوز أحد الفريقين بفارق ثلاثة أهداف أو أكثر.
وتعني هذه الإحصائيات أن جميع الفرق لا تدافع بشكل جيد، فالأندية الصغيرة يتم سحقها، لكن الشيء الغريب هو أن الأندية الكبرى أيضاً تستقبل أهدافاً كثيرة. وربما يعود الأمر، بشكل جزئي، إلى تغيير قواعد كرة القدم، وقد يعود إلى أن الأندية باتت تبحث عن المدافعين الذين يمكنهم بناء الهجمات بشكل صحيح وليس المدافعين الذين يمكنهم القيام بواجباتهم الدفاعية على أكمل وجه. لكن قد يكون السبب الرئيسي هو أن الفوارق بين الأندية الكبرى وباقي الفرق في كل دولة قد أصبحت كبيرة للغاية بسبب الفوارق المالية الواضحة، وهو ما يعني عدم وجود منافسة حقيقية على المستوى المحلي، بالشكل الذي يؤثر على مستوى هذه الأندية عند الدخول في معتركات قوية على المستوى القاري. وقد تكون هذه الأسباب قد أدت إلى زيادة الإثارة في المسابقة لأنه لم يعد هناك شخص قادر على توقع من سيفوز باللقب، لكن يجب أن ندرك أن هذه الإثارة ناتجة عن أسباب خاطئة في الأساس.



ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.