«إعلان قمة الظهران» يؤكد بطلان القرار الأميركي بشأن القدس

شدد على ضرورة سحب إيران ميليشياتها وعناصرها المسلحة من كل الدول العربية

الملك سلمان في حديث باسم مع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والشيخ منصور بن زايد آل نهيان  قبيل انعقاد القمة (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان في حديث باسم مع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والشيخ منصور بن زايد آل نهيان قبيل انعقاد القمة (تصوير: بندر الجلعود)
TT

«إعلان قمة الظهران» يؤكد بطلان القرار الأميركي بشأن القدس

الملك سلمان في حديث باسم مع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والشيخ منصور بن زايد آل نهيان  قبيل انعقاد القمة (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان في حديث باسم مع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والشيخ منصور بن زايد آل نهيان قبيل انعقاد القمة (تصوير: بندر الجلعود)

أكد «إعلان قمة الظهران»، الذي صدر أمس، في ختام مؤتمر القمة العربية الـ29، الذي أقيم في مدينة الظهران شرق السعودية، مركزية القضية الفلسطينية، مع التأكيد على «بطلان وعدم شرعية القرار الأميركي بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل».
كما أكد الإعلان رفض الدول العربية «القاطع»، «الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل»، مع التأكيد على «أهمية تعزيز العمل العربي المشترك المبني على منهجية واضحة وأسس متينة تحمي أمتنا من الأخطار المحدقة بها وتصون الأمن والاستقرار».
وإذ شدد القادة العرب على «ضرورة إيجاد حل سياسي ينهي الأزمة السورية، بما يحقق طموحات الشعب السوري الذي يئن تحت وطأة العدوان، وبما يحفظ وحدة سوريا، ويحمي سيادتها واستقلالها، وينهي وجود جميع الجماعات الإرهابية فيها، استناداً إلى مخرجات (جنيف1) وبيانات مجموعة الدعم الدولية لسوريا، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة»، فقد دانوا «بشدة استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً ضد الشعب السوري»، مع مطالبة «المجتمع الدولي بالوقوف ضد هذه الممارسات تحقيقاً للعدالة وتطبيقاً للقانون».
كذلك أعلن القادة رفضهم «التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية»، وأكدوا «الحرص على بناء علاقات طبيعية تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون الإيجابي مع دول الجوار العربي، بما يكفل إرساء دعائم الأمن والسلام والاستقرار ودفع عجلة التنمية».
وبشأن اليمن، أكد «إعلان قمة الظهران»، مساندة الدول العربية «جهود تحالف دعم الشرعية في اليمن لإنهاء الأزمة اليمنية على أساس المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216 عام 2015».
نص مشروع «إعلان قمة الظهران»
نحن قادة الدول العربية المجتمعين في المملكة العربية السعودية - الدمام، يوم 29 رجب 1439هـ الموافق 15 أبريل (نيسان) 2018م، في الدورة العادية الـ29 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
نؤكد أهمية تعزيز العمل العربي المشترك المبني على منهجية واضحة وأسس متينة تحمي أمتنا من الأخطار المحدقة بها وتصون الأمن والاستقرار، وتؤمن مستقبلاً مشرقاً واعداً يحمل الأمل والرخاء للأجيال القادمة تسهم في إعادة الأمل لشعوبنا العربية التي عانت من ويلات الربيع العربي، وما تبعه من أحداث وتحولات كان لها الأثر البالغ في إنهاك جسد الأمة الضعيف ونأت بها عن التطلع لمستقبل مشرق.
ولا غرو في أن الأمة العربية مرت بمنعطفات خطرة جراء الظروف والمتغيرات المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية وأدركت ما يحاك ضدها من مخططات تهدف إلى التدخل في شؤونها الداخلية وزعزعة أمنها، والتحكم في مصيرها، الأمر الذي يجعلنا أكثر توحداً وتكاتفاً وعزماً على بناء غد أفضل يسهم في تحقق آمال وتطلعات شعوبنا وحيد من تدخل دول وأطراف خارجية في شؤون المنطقة، وفرض أجندات غريبة تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي وقانون حقوق الإنسان وتنشر الفوضى والجهل والإقصاء والتهميش.
ولإيماننا الراسخ بأن أبناء الأمة العربية الذين استلهموا تجارب الماضي وعايشوا الحاضر هم الأقدر والأجدر على استشراف المستقبل وبنائه بحزم مكين وعزم لا يلين... فإننا:
1. نؤكد مجدداً مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمة العربية جمعاء، والهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة، عاصمة دولة فلسطين.
2. نشدد على أهمية السلام الشامل والدائم في الشرق الأوسط خياراً عربياً استراتيجياً تجسده مبادرة السلام العربية التي تنتهجها جميع الدول العربية في قمة بيروت في عام 2002م، ودعمتها منظمة التعاون الإسلامي التي لا تزال تشكل الخطة الأكثر شمولية لمعالجة جميع قضايا الوضع النهائي، وفي مقدمتها قضية اللاجئين، التي توفر الأمن والقبول والسلام لإسرائيل مع جميع الدول العربية، ونؤكد التزامنا بالمبادرة وتمسكنا بجميع بنودها.
3. نؤكد بطلان وعدم شرعية القرار الأميركي بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مع رفضنا القاطع الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، حيث ستبقى القدس عاصمة فلسطين العربية، ونحذر من اتخاذ أي إجراءات من شأنها تغيير الصفة القانونية والسياسية الراهنة للقدس، حيث سيؤدي ذلك إلى تداعيات مؤثرة على الشرق الأوسط بأكمله.
4. نرحب بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن القدس ونقدم الشكر للدول المؤيدة له، مع تأكيدنا الاستمرار في العمل على إعادة إطلاق مفاوضات سلام فلسطينية - إسرائيلية جادة وفاعلة، تنهي حالة الفشل السياسي التي تمر بها القضية بسبب المواقف الإسرائيلية المتعنتة، آملين أن تتم المفاوضات وفق جدول زمني محدد لإنهاء الصراع على أساس حل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، إذ إن هذا هو السبيل الوحيدة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. كما ندعم رؤية الرئيس الفلسطيني للسلام كما أعلنها في خطابه أمام مجلس الأمن في 20 فبراير (شباط) 2018م.
5. نؤكد رفضنا كل الخطوات الإسرائيلية أحادية الجانب التي تهدف إلى تغيير الحقائق على الأرض وتقويض حل الدولتين، ونطالب المجتمع الدولي بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وآخرها قرار مجلس الأمن رقم 2334 عام 2016م الذي يدين الاستيطان ومصادرة الأراضي، كما نؤكد دعمنا مخرجات مؤتمر باريس للسلام في الشرق الأوسط المنعقد بتاريخ 15/ 1/ 2017م، الذي جدد التزام المجتمع الدولي بحل الدولتين سبيلاً وحيدة لتحقيق السلام الدائم.
6. نطالب بتنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالقدس المؤكدة على بطلان كل الإجراءات الإسرائيلية الرامية لتغيير معالم القدس الشرقية، ومصادرة هويتها العربية الحقيقية، ونطالب دول العالم بعدم نقل سفاراتها إلى القدس أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل.
7. نؤكد ضرورة تنفيذ قرار المجلس التنفيذي لمنظمة اليونيسكو الصادر عن الدورة 200 بتاريخ 18/ 10/ 2016م، ونطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء الانتهاكات الإسرائيلية والإجراءات التعسفية التي تطول المسجد الأقصى والمصلين فيه، واعتبار إدارة أوقاف القدس والمسجد الأقصى الأردنية السلطة القانونية الوحيدة على الحرم في إدارته وصيانته والحفاظ عليه وتنظيم الدخول إليه.
8. ندين بأشد العبارات ما تعرضت له المملكة العربية السعودية من استهداف لأمنها عبر إطلاق ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، 119 صاروخاً باليستياً على مكة المكرمة والرياض وعدد من مدن المملكة.
9. نؤكد دعمنا ومساندتنا المملكة العربية السعودية والبحرين في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها ومقدراتها من عبث التدخل الخارجي وأياديه الآثمة، ونطالب المجتمع الدولي بضرورة تشديد العقوبات على إيران وميليشياتها ومنعها من دعم الجماعات الإرهابية ومن تزويد ميليشيات الحوثي الإرهابية بالصواريخ الباليستية التي يتم توجيهها من اليمن للمدن السعودية، والامتثال للقرار الأممي رقم 2216 الذي يمنع توريد الأسلحة للحوثيين.
- نؤكد دعمنا ومساندتنا مملكة البحرين في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها ومقدراتها من عبث التدخل الخارجي وأياديه الآثمة.
10. نساند جهود تحالف دعم لشرعية في اليمن لإنهاء الأزمة اليمنية على أساس المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216 عام 2015م، وقد يؤمن استقلال اليمن ووحدته الترابية ويمنع التدخل في شؤونه الداخلية، ويحفظ أمنه وأمن دول جواره، كما نثمن مبادرات إعادة الإعمار ووقوف دول التحالف إلى جانب الشعب اليمني الشقيق من خلال مبادرة إعادة الأمل وما تقدمه من مساعدات إغاثية وعلاجية وتنموية من خلال مشاريع الإغاثة والأعمال الإنسانية التي يقدمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، كما نرحب بقرار دول تحالف دعم الشرعية في اليمن فتح مطار صنعاء الدولي وميناء الحديدة على البحر الأحمر لاستقبال المواد الإغاثية والإنسانية. ونشيد بالمساعدات التي قدمتها وتقدمها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لليمن.
ونشيد بحرص التحالف البالغ على الالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني في عملياته العسكرية في اليمن، رغم كل الاستفزازات والممارسات الحوثية الإرهابية الخطيرة تجاه الشعب اليمني وأمن دول التحالف.
11. نرفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية وندين المحاولات العدوانية الرامية إلى زعزعة الأمن وبث النعرات الطائفية وتأجيج الصراعات المذهبية، لما تمثله من انتهاك لمبادئ حسن الجوار ولقواعد العلاقات الدولية ولمبادئ القانون الدولي ولميثاق منظمة الأمم المتحدة.
- مطالبة إيران بسحب ميليشياتها وعناصرها المسلحة التابعة لها من كل الدول العربية وبالأخص سوريا واليمن.
- نؤكد الحرص على التمسك بالمبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق جامعة الدول العربية، وأن تكون علاقاتنا مع الدول الأخرى مبنية على الاحترام المتبادل والتعاون الإيجابي، بما يكفل إرساء دعائم الأمن والسلام والاستقرار ودفع عملية التنمية.
13. نشدد على ضرورة إيجاد حل سياسي ينهي الأزمة السورية، بما يحقق طموحات الشعب السوري الذي يئن تحت وطأة العدوان، وبما يحفظ وحدة سوريا، ويحمي سيادتها واستقلالها، وينهي وجود جميع الجماعات الإرهابية فيها، استناداً إلى مخرجات «جنيف1» وبيانات مجموعة الدعم الدولية لسوريا، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخصوصاً القرار رقم 2254 لعام 2015م، فلا سبيل لوقف نزيف الدم إلا بالتوصل إلى تسوية سلمية، تحقق انتقالاً حقيقياً إلى واقع سياسي تصوغه وتتوافق عليه كل مكونات الشعب السوري عبر مسار جنيف الذي يشكل الإطار الوحيد تحت الحل السلمي.
14. نحن ملتزمون مع المجتمع الدولي لتخفيف المعاناة الإنسانية في سوريا لتفادي أزمات إنسانية جديدة.
- تابعنا ما قامت به القوة الغربية في سوريا، وإننا إذ نؤكد ضرورة تكاتف كل الجهود للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، نشدد على إدانتنا المطلقة لاستخدام السلاح الكيماوي ضد الشعب السوري الشقيق، ونطالب بتحقيق دولي مستقل يتضمن تطبيق القانون الدولي على كل من يثبت استخدامه السلاح الكيماوي.
- يجدد القادة العرب تضامنهم مع لبنان وحرصهم على استقراره وسلامة أراضيه بوجه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لسيادته، كما يعرب القادة عن دعمهم للبنان في تحمله الأعباء المترتبة على أزمة النزوح السوري، ويشيدون بنجاح مؤتمري روما وباريس، بما يعكس حرص المجتمع الدولي والعربي على استقرار وازدهار لبنان.
15. نجدد التأكيد على أن أمن العراق واستقراره وسلامة ووحدة أراضيه حلقة مهمة في سلسلة منظومة الأمن القومي العربي، ونشدد على دعمنا المطلق للعراق في جهوده للقضاء على العصابات الإرهابية، ونثمن الإنجازات التي حققها الجيش العراقي في تحرير محافظات ومناطق عراقية أخرى من الإرهابيين.
16. نؤكد الجهود الهادفة إلى إعادة الأمن والأمان إلى العراق وتحقيق المصالحة الوطنية عبر تفعيل عملية سياسية تفضي إلى العدل والمساواة وصولاً إلى عراق آمن ومستقر.
- نشكر جهود دولة الكويت في استضافتها مؤتمر إعادة إعمار العراق، كما نشكر الدول المساهمة في إعادة الإعمار، متمنين للعراق الأمن والازدهار والتقدم في إطار حاضنته العربية التي يلتئم شملنا تحت مظلتها.
17. نشدد على أهمية دعم المؤسسات الشرعية الليبية، ونؤكد الحوار الرباعي الذي استضافته جامعة الدول العربية بمشاركة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لدعم التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة من خلال مصالحة وطنية تتكئ على اتفاق «الصخيرات» وتحفظ ليبيا الترابية وتماسك نسيجها المجتمعي.
18. نؤكد وقوفنا مع الأشقاء الليبيين في جهودهم لدحر العصابات الإرهابية واستئصال الخطر الذي تمثله بؤرها وفلولها على ليبيا وعلى جوارها.
19. نلتزم بتهيئة الوسائل الممكنة وتكريس كل الجهود اللازمة للقضاء على العصابات الإرهابية وهزيمة الإرهابيين في جميع ميادين المواجهة العسكرية والأمنية والفكرية، والاستمرار في محاربة الإرهاب وإزالة أسبابه والقضاء على داعميه ومنظميه ومموليه في الداخل والخارج، كإيران وأذرعها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مؤملين وقوف العالم الحر لمساندتنا ودعمنا لننعم جميعاً بالسلام والأمن والنماء.
20. نؤكد حرصنا على منع استغلال الإرهابيين لتكنولوجيا المعلومات ووسائل التواصل الاجتماعي في التجنيد والدعاية ونشر الفكر المتطرف والكراهية التي تشوه صورة الدين الإسلامي الحنيف.
21. ندين وبشدة محاولات الربط بين الإرهاب والإسلام، ونطالب المجتمع الدولي ممثلاً بالأمم المتحدة إصدار تعريف موحد للإرهاب، فالإرهاب لا دين له ولا وطن ولا هوية له، ونطالب حكومات دول العالم كافة بتحمل مسؤولياتها لمكافحة هذه الآفة الخطرة.
22. نستذكر تشويه بعض الجماعات المتطرفة في العالم لصورة الدين الإسلامي الحنيف من خلال الربط بينه وبين الإرهاب، ونحذر من أن مثل هذه المحاولات لا تخدم إلا الإرهاب ذاته.
23. ندين أعمال الإرهاب والعنف وانتهاكات حقوق الإنسان ضد أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار، ونطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والتحرك بفاعلية دبلوماسياً وقانونياً وإنسانياً، لوقف تلك الانتهاكات، وتحميل حكومة ميانمار المسؤولية الكاملة حيالها.
24. نؤكد سيادة دول الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى، وأبو موسى)، ونؤكد جميع الإجراءات التي تتخذها لاستعادة سيادتها عليها، وندعو إيران إلى الاستجابة لمبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة لإيجاد حل سلمي لقضية الجزر الثلاث من خلال المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
25. نؤكد التضامن الكامل مع الأشقاء في جمهورية السودان من أجل صون السيادة الوطنية للبلاد وتعزيز جهود ترسيخ السلام والأمن وتحقيق التنمية.
26. نؤكد دعمنا المتواصل للأشقاء في جمهورية الصومال الفيدرالية لنشر الأمن والاستقرار ومحاربة الإرهاب، وإعادة بناء وتقوية المؤسسات الوطنية ومواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية.
27. نؤكد دعمنا المتواصل لمبادرة الحوار الوطني بجمهورية القمر المتحدة والوقوف إلى جوار القمر، لتحقيق رؤية الوصول إلى مصاف الدول الصاعدة بحلول عام 2030.
- نرحب بدعوة المملكة العربية السعودية إقامة القمة العربية الثقافية، آملين أن تسهم في دفع عجلة الثقافة والتنوير وإذكاء جذوة القيم العلمية والأخلاقية العربية الأصيلة للحاق بركب الثقافة الذي تخلفت عنه الأمة جراء الحروب والفتن والقلاقل.
28. نقدر الجهود المبذولة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي خاصة، ومجالس الجامعة العربية عامة، في متابعة قرارات القمم السابقة والعمل على تنفيذها بهدف تطوير التعاون الاقتصادي العربي، وزيادة التبادل التجاري وتدعيم وربط البنى التحتية في مجالات النقل والطاقة، وتعزيز الاستثمارات العربية - العربية بما يحقق التنمية الاقتصادية والإقليمية ويوفر فرص العمل للشباب العربي، ونثمن في هذا السياق ما تحقق من إنجازات في مجال التنمية المستدامة، متطلعين إلى استمرار تنمية الشراكة مع القطاع الخاص وإيجاد بيئة استثمارية محفزة، مقدرين الجهود المبذولة لإقامة منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى والاتحاد الجمركي.
29. نعرب عن صادق الشكر ووافر الامتنان للمملكة العربية السعودية، ملكاً وحكومة وشعباً، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وعلى الإعداد المحكم للقمة، ونعبر عن خالص الاحترام وفائق التقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود على إدارته الحكيمة لأعمال القمة، وعلى ما بذله من جهود مخلصة لدعم العمل العربي المشترك وتعزيز التنسيق والتعاون في سبيل خدمة الوطن العربي والتصدي للتحديات التي تواجهه.



مؤتمر آسيان «خير أمة» يدين استهداف الحوثيين مكة والمدينة

المؤتمر أدان استهداف الحوثيين مكة المكرمة والمدينة المنورة والأعيان المدنية في السعودية (واس)
المؤتمر أدان استهداف الحوثيين مكة المكرمة والمدينة المنورة والأعيان المدنية في السعودية (واس)
TT

مؤتمر آسيان «خير أمة» يدين استهداف الحوثيين مكة والمدينة

المؤتمر أدان استهداف الحوثيين مكة المكرمة والمدينة المنورة والأعيان المدنية في السعودية (واس)
المؤتمر أدان استهداف الحوثيين مكة المكرمة والمدينة المنورة والأعيان المدنية في السعودية (واس)

أدان المشاركون في المؤتمر الدولي الرابع لدول آسيان «خير أمة» إطلاق ميليشيا الحوثي مسيّرات وصواريخ باتجاه مكة المكرمة والمدينة المنورة، واستهداف الأعيان المدنية في السعودية، مؤكدين رفضهم الأعمال التي تطال المقدسات الإسلامية وتهدد أمن المدنيين.

وأعرب المشاركون، في البيان الختامي للمؤتمر الذي نظَّمته وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في العاصمة الكمبودية بنوم بنه، عن استنكارهم لما وصفوه بالأعمال الإجرامية التي تستهدف مقدسات المسلمين والأعيان المدنية في السعودية.

وأشاد البيان بجهود السعودية في جمع الكلمة وتعزيز وحدة الصف من خلال استضافة المؤتمر ودعمه، مؤكداً دورها في خدمة الإسلام والمسلمين وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال.

وأكد المشاركون أن الوسطية والاعتدال يمثلان منهجاً متكاملاً في العبادات والمعاملات والأخلاق، داعين إلى مواجهة الغلو والتطرف، وتعزيز القيم التي تسهم في بناء مجتمعات آمنة ومستقرة.

وشدَّد البيان على أن الإسلام يحرم الظلم والاعتداء والأعمال الإرهابية، ويحفظ كرامة الإنسان، ويؤكد مبادئ العيش الآمن في المجتمعات، داعياً العلماء والدعاة إلى الاضطلاع بدورهم في نشر العقيدة الصحيحة وترسيخ القيم الإسلامية السمحة، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في هذا المجال.

وأكد المشاركون أهمية استمرار المؤتمر وتعزيز التعاون بين العلماء والمؤسسات الإسلامية في دول «رابطة آسيان»، خصوصاً في مواجهة الغلو والتطرف وتعزيز وحدة الصف.

وشارك في المؤتمر، الذي استضافته كمبوديا، نحو 130 من العلماء والباحثين والشخصيات الإسلامية من السعودية ودول «رابطة آسيان»، وناقش عبر 8 جلسات عدداً من القضايا المرتبطة بوحدة الأمة والوسطية والاعتدال، ومواجهة الغلو والتطرف وتعزيز التعاون بين المؤسسات الإسلامية.


«الطيران المدني السعودي»: إصابة 3 أشخاص في استهداف مطارَي جازان ونجران

مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان (الشرق الأوسط)
مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان (الشرق الأوسط)
TT

«الطيران المدني السعودي»: إصابة 3 أشخاص في استهداف مطارَي جازان ونجران

مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان (الشرق الأوسط)
مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان (الشرق الأوسط)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي، الثلاثاء، تعرّض مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان ومطار نجران الدولي، مساء الاثنين، لاعتداءين استهدفا مرافقهما، أسفرا عن إصابة ثلاثة أشخاص بإصابات طفيفة وأضرار مادية.

وقالت الهيئة إن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت التعامل مع الاعتداءين فور وقوعهما، وفق الإجراءات والخطط المعتمدة، مشيرة إلى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وأضافت أن العمل يجري بالتكامل والتنسيق مع الجهات الأمنية ذات العلاقة، لتقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والعاملين، والمحافظة على أمن وسلامة منظومة الطيران المدني في السعودية.

إدانات خليجية

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، بأشد العبارات الاعتداءين، مؤكداً أن استهداف المطارات والمنشآت المدنية يمثّل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن المدنيين وسلامة الملاحة الجوية.

وشدد البديوي على وقوف دول مجلس التعاون صفاً واحداً إلى جانب السعودية، ودعمها الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، داعياً المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه الاعتداءات التي تستهدف المنشآت المدنية والحيوية.

البحرين: أمن السعودية جزء من أمن دول الخليج

وفي المنامة، أكدت البحرين تأييدها الكامل لموقف السعودية وجهودها، بقيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، لمساندة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية في إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها، والتوصل إلى حل سياسي شامل يستند إلى المرجعيات الثلاث.

وأدانت وزارة الخارجية البحرينية بشدة الاعتداءات الحوثية على السعودية، التي قالت إنها استهدفت المدنيين والأعيان المدنية والاقتصادية بالإضافة إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، وعدداً من المدن السعودية، بينها الرياض وأبها وخميس مشيط وجازان ونجران والطائف وينبع، فضلاً عن استهداف السفن السعودية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأكدت البحرين تضامنها الكامل مع السعودية وتأييدها الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، استناداً إلى حقها في الدفاع عن النفس وفق المادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة.

وقالت «الخارجية البحرينية» إن أمن السعودية «جزء لا يتجزأ من أمن مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي»، بموجب اتفاقية الدفاع المشترك، داعية مجلس الأمن، ولا سيما الدول دائمة العضوية، إلى الاضطلاع بمسؤولياته لوضع حد للاعتداءات الحوثية وتهديداتها لأمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة.

وطالبت بضمان التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران «2216» و«2817»، بما يحفظ السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

الأردن تضامن كامل مع السعودية

وفي سياق الإدانات المتواصلة للاعتداءات الحوثية على السعودية، دان الأردن استمرار استهداف السعودية ومحاولات استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، إلى جانب الأعيان المدنية والاقتصادية في عدد من المدن السعودية، معتبراً ذلك انتهاكاً لسيادة السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية تضامن الأردن الكامل مع السعودية، ووقوفه إلى جانبها في جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها ومقدراتها، وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
وجدد الأردن موقفه الداعم للشرعية اليمنية، مؤكداً ضرورة حل الأزمة اليمنية بما يضمن استعادة الأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة اليمن وسيادته ومقدراته، وتلبية تطلعات شعبه، وفق المرجعيات المعتمدة.
كما أكد دعمه للجهود السعودية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة في اليمن، وقيادتها تحالف دعم الشرعية.

بدورها، أعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستمرار اعتداءات ميليشيا الحوثي على مكة المكرمة والمدينة المنورة، وما وصفته بـ«الاعتداءات السافرة والمشينة» على السعودية.
وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، إن هذه الاعتداءات تمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم، وانتهاكاً لحرمة المقدسات الإسلامية، مشيرة إلى استهداف العاصمة الرياض وعدد من المدن السعودية، إلى جانب المدنيين والأعيان المدنية والاقتصادية والسفن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بما يهدد أمن المنطقة وسلامة الملاحة البحرية.
وأكدت الكويت رفضها القاطع لتكرار هذه الأعمال العدائية، لما تمثله من انتهاك صارخ لسيادة السعودية وخرق للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وجددت دعمها للحكومة اليمنية الشرعية ولسيادة الجمهورية اليمنية ووحدتها واستقلالها، مشيدة بالجهود السعودية الرامية منذ عام 2014 إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة في اليمن وفق المرجعيات الثلاث، وقيادتها تحالف دعم الشرعية.
ودعت الكويت مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته وتنفيذ قراراته ذات الصلة، ولا سيما القرارين 2216 و2817، مجددة تضامنها الكامل مع السعودية ووقوفها إلى جانبها ودعم جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وشددت على أن أمن السعودية «جزء لا يتجزأ من أمن دولة الكويت وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».


«حلف مكة الدفاعي» يفعّل إجراءات الردع في مواجهة التهديدات

المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)
المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)
TT

«حلف مكة الدفاعي» يفعّل إجراءات الردع في مواجهة التهديدات

المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)
المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)

قررت السعودية وباكستان وتركيا، أمس، الانتقال الفوري إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك لـ«حلف مكة الدفاعي»، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها، وسرعة نشرها في المملكة، وفق الترتيبات المعتمدة والتشريعات الوطنية للدول الأطراف، بما يعزز الجاهزية والتكامل العسكري والقدرة الجماعية على مواجهة التهديدات والتصدي لها.

جاء ذلك في بيان مشترك لـ«لجنة الاستراتيجية السياسية الدفاعية» عقب اجتماع طارئ عُقد في الرياض، بحث التطورات الأمنية والتهديدات التي تواجه السعودية.

وأدانت دول الحلف بأشد العبارات محاولة استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، واستمرار الهجمات على المدن والمنشآت المدنية والاقتصادية، مؤكدة رفضها القاطع لأي اعتداء أو تهديد لأمن المملكة وسلامة أراضيها.

وقال الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، إن اجتماع «لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية» لـ«حلف مكة الدفاعي» أكد تضامن ووقوف دوله صفاً واحداً لمواجهة الاعتداءات على المملكة والمشاعر المقدسة، وتفعيل الردع الجماعي ضدها وضد كل من يقف وراءها ضمن إطار الحلف.