صالة للأعمال المرفوضة تثير غضب الجميع في ملتقى بغداد للفنون التشكيلية

لجنة التحكيم: المعرض ليس مسابقة فنية.. والفنانون يشكون تفضيل أعمال نظرائهم العرب

الفنانة منى مرعي مع الفنان الكبير سعد الطائي
الفنانة منى مرعي مع الفنان الكبير سعد الطائي
TT

صالة للأعمال المرفوضة تثير غضب الجميع في ملتقى بغداد للفنون التشكيلية

الفنانة منى مرعي مع الفنان الكبير سعد الطائي
الفنانة منى مرعي مع الفنان الكبير سعد الطائي

«على هامش المهرجان»، لافتة عريضة أثارت امتعاض وخيبة الكثير من الفنانين العراقيين المعروفين المشاركين في الملتقى الدولي للفنون التشكيلية الذي اختتم أعماله أخيرا بالعاصمة العراقية بغداد، متهمين لجنة تحكيم المهرجان بالتحيز لبعض الأسماء وتعمد الإساءة لهم، في حين دافعت اللجنة عن نفسها بالقول، إن «الجمالية والفنية في الأعمال المقدمة كانا أساس عملية الاختيار».
واختتم قبل أيام أعمال ملتقى بغداد للفنون التشكيلية الذي أقيم ضمن مشروع بغداد عاصمة للثقافة العربية، وشمل افتتاح المعرض الفني الشامل، في ثلاث قاعات كبرى ضمت أكثر من (700) عمل فني ما بين الرسم والنحت والخزف وغيرها من الفنون الجمالية، ومشاركة 300 فنان وفنانة.
«الشرق الأوسط» تحدثت مع عدد من الفنانين العراقيين الذين تم رفض أعمالهم ومن ثم تم عرضها في صالة منفردة حملت عنوان «على هامش المهرجان»، إذ تقول الفنانة الشابة زينب الركابي، إحدى الفنانات التي فوجئت برفض اللجنة لعملها: «ليس هناك أي ضوابط اتبعتها لجنة التحكيم لأجل اختيار الأعمال، كما أن طريقة عرض الأعمال على اللجنة لم تكن لائقة، فالأعمال كانت مكدسة على الأرض في غرفة صغيرة لا تسع إلا لشخص واحد، فكيف يتمكن ثمانية فنانين من أعضاء اللجنة من الحكم بجودتها! وبعضها قد غطاه التراب ».
وتضيف التشكيلية زينب الركابي والتي تتميز بأسلوبها في النحت الخزفي (سيراميك) من «الغريب أن معظم الأعمال المرفوضة تعود لأسماء مهمة في المشهد الفني العراقي بينهم دكتور أنغام السعدون، ودكتور فاروق نواف، ودكتور نبراس أحمد، والفنان نبيل الركابي، والفنانة ملاك جميل، والفنانة منى مرعي وآخرون»، علما أن بعض الفنانين أحضروا عملين، رفض واحد وعرض آخر مع المرفوضات، في حين اسمه ورد في دليل المعرض، كما أن إحدى الفنانات أحضرت عملها قبل يوم من الافتتاح وتم عرضه في حين لم يعرض على لجنة التحكيم، وهناك أعمال عرضت بأسماء أشخاص لا يعرفون الرسم أصلا، وآخرون رسموا لهم وبعلم لجنة التحكيم، أليس هذا تشويها للعمل الفني وأصالته وإهانة لتاريخ الفن التشكيلي العراقي وإنجازاته الكبيرة؟
وعن عرض الأعمال المرفوضة في آخر قاعات العرض تحت لافتة «على هامش الملتقى» قالت: «تلك اللافتة أثارت غضب الكثيرين، لأن بينهم أساتذة كبار في أكاديمية ومعهد الفنون الجميلة، حتى إن أحدهم قام بتمزيقها ووضع شريط براق لافتتاح الجناح، احتراما للمعروضات كما في المعارض المهمة، فهذه القاعة ذكرتنا بردهة ما كان يسمى بـ(الحميات) في المستشفيات العراقية والتي يحجز فيها المرضى المصابون بأمراض معدية وخطيرة، هكذا تعاملت لجنة التحكيم والمسؤولون عن الملتقى مع أعمال فنية متميزة بشهادة النقاد والمتابعين، وضعت أعمالنا في صالة منعزلة وحرمت أسماءنا من النشر في دليل المعرض».
أما الفنانة الدكتورة نبراس أحمد، تدريس في كلية الفنون الجميلة ببغداد، أكدت عزم الفنانين الذين رفضت أعمالهم لتقديم شكوى جماعية في الجمعية العراقية للفنانين التشكيلين ونقابة الفنانين، لأجل إنصافهم من الإهانة الكبيرة التي تعرضوا لها بعد رفض أعمالهم وتهميشهم.
وأضافت: «هذه سابقة تحصل لأول مرة، عندما تقوم دائرة الفنون بعرض أعمالنا ضمن خانة المرفوضين أو تحت يافطة (على هامش الملتقى) وحجب أسمائنا من دليل المعرض في حين أن نفس تلك الأعمال المشاركة نالت جوائز عربية وعالمية في مهرجانات فنية سابقة».مشيرة إلى: «أن اختيار الأعمال جاء فوضويا وغير منصفا لأهم الأسماء الفنية، كذلك في توجيه الدعوات للمشاركة، وهناك أعمال بائسة جرى إدراجها في دليل المعرض، ومعظمها لفنانين عرب جرى تفضيلهم على حساب فناني البلد».
بدوره تساءل الفنان نبيل الركابي، يدرس في أكاديمية الفنون الجميلة بجامعة بغداد، عن جدوى دعوة الفنان ومن ثم رفض أعماله، فإذا كان رفض الأعمال لأسباب تتعلق بمستوى العمل الفني المقدم لكان الأجدر ألا تتم دعوة الفنان أصلا لاعتقاد القائمين على الملتقى بأن أعماله الفنية دون المستوى الفني ولا تؤهله للمشاركة في المعرض» وقال، إن «لافتة (على هامش الملتقى) أثارت غضب الجميع لأنها استهانة بأعمالهم التي سبق أن نالت الجوائز وشهادات التقدير وشاركت بمعارض محلية وعربية».
فنانة شابة رفضت ذكر اسمها لحساسية الموضوع (كما تقول)، فوجئت برفض لجنة التحكيم لعملها المقدم، قالت « المحزن إننا لا نتلقى دعما من وزارة الثقافة التي انشغلت بتفضيل أعمال الفنانين العرب ونست أعمال فنانيها في محاولة لتهميشهم، كما أن الموضوع ليس له علاقة بتقييم اللجنة، لكن القائمين على الملتقى وجهوا دعوات لما يقارب 400 فنان وفنانة، وكل فنان شارك بعملين، لذلك أصبح العدد كبيرا وحاولوا تقليص المشاركات فكان الاختيار عشوائيا أو ربما مقصودا». وأضافت أن «أحد العاملين في لجنة التحكيم أخبرني بأنه لم يشاهد عملي بين الأعمال المعروضة، كما أن ضيق الوقت سبب مرور أعمال كثيرة من دون تدقيق لأهميتها، إضافة إلى اعترافه بأن بعض الأعمال التي قبلت لا ترتقي للعرض لكنها قبلت بفضل المحسوبية والعلاقات الخاصة».
الفنان إبراهيم رشيد أحد أعضاء لجنة التحكيم، دافع في حديثه عن تلك الاتهامات بالقول: «تم اختيار الأعمال المشاركة في المعرض دون النظر للأسماء إنما للقيمة الفنية والجمالية والجودة التي يتمتع بها العمل، ولا صحة للاعتبارات الشخصية والمحسوبية في اختيار الأعمال».
واعترف رشيد بتفاوت الأعمال المعروضة في مستواها الفني، وعزاه إلى زيادة عدد أعضاء اللجنة المكون من ثمانية أعضاء مما سبب تفاوتا وتضاربا في وجهات النظر، وأكد: «لو كان أعضاء اللجان ثلاثة أو حتى أربعة لكانت الاختيارات دقيقة أكثر».
وقلل رشيد من تحسس بعض الفنانين للافتة التي علقت على الجناح الأخير للمعرض «على هامش الملتقى» وقال: إنها «كتبت لأجل تشجيع المواهب الشابة ودعم أعمال الفنانين الآخرين، وليس التقليل من شأنهم». مضيفا: «الملتقى ليس مسابقة فنية لاختيار أفضل الأعمال إنما الهدف منه تحقيق لقاء فني بين جميع الفنانين العراقيين المغتربين بفناني الداخل، إضافة للفنانين العرب والأجانب، وعلينا تجاوز بعض الهفوات أو الأخطاء التي شابته بسبب الأوضاع الصعبة التي يعيشها البلد، والمهم ما حصده من نجاح وفوز كبير لم تحققه أي فعالية فنية منذ ثمانينات القرن المنصرم وحتى اليوم».
وعن تقييم أعمال بعض المشاركين العرب التي كانت بغير المستوى المطلوب على حساب أعمال الفنانين العراقيين قال: «تقييم أعمال الفنانين العرب جاء كجزء من الترحاب بهم وتضيفهم باعتبارنا البلد المضيف، وعرض أعمالهم وإن كان بعضها دون المستوى المطلوب جاء تعبيرا عن الترحاب بهم وتحملهم عناء السفر والطريق، وأعمالهم لم تعرض على لجنة تقييم الأعمال».



الدبلجة باللهجة اللبنانية... صناعة تشقُّ طريقها بثبات

مسلسل «فريد» شكّل النموذج الأول لهذه الصناعة (وسام بدين)
مسلسل «فريد» شكّل النموذج الأول لهذه الصناعة (وسام بدين)
TT

الدبلجة باللهجة اللبنانية... صناعة تشقُّ طريقها بثبات

مسلسل «فريد» شكّل النموذج الأول لهذه الصناعة (وسام بدين)
مسلسل «فريد» شكّل النموذج الأول لهذه الصناعة (وسام بدين)

بعد نجاح مسلسل «فريد»، اتجهت محطة «إم تي في» اللبنانية إلى توسيع تجربة الدبلجة بالعامية المحلية، فاختارت عرض مسلسلي «شراب التوت»، و«المشردون» بصوت لبناني. هذه الخطوة، التي شقّت طريقها بصعوبة في بداياتها، تبدو اليوم أكثر رسوخاً، لتؤكد أن المقولة القائلة بعدم استساغة اللهجة اللبنانية في الدراما المدبلجة ليست دقيقة. فقد تفاعل الجمهور مع هذه الأعمال بإيجابية، ما ساهم في كسر حاجز كان يُعد عائقاً أمام تطوّر هذا القطاع.

وسام بدين بدأ بصناعة الدوبلاج اللبناني من الصفر (وسام بدين)

ومع شركة «ديفكات ستوديوز»، التي يديرها وسام بدين، انطلقت عجلة الدبلجة اللبنانية بشكل فعلي، مستكملة مساراً كان قد بدأه في الثمانينات والتسعينات المخرج نقولا أبو سمح. يومها، فتح الباب أمام دبلجة المسلسلات المكسيكية إلى العربية الفصحى عبر استوديوهات «فيلملي»، واستطاع وضع لبنان على خريطة صناعة الدبلجة، من خلال أعمال أجنبية مدبلجة تركت أثرها لدى الجمهور اللبناني، ولا تزال حاضرة في الذاكرة حتى اليوم. وكان أول عمل هو «السندباد»، ثم توالت المسلسلات المكسيكية مثل «أنت أو لا أحد» و«سوف تدفع الثمن» و«ماريا مرسيدس» وغيرها.

غير أن انتشار الدبلجة باللهجة السورية لاحقاً أدى إلى تراجع حضور «فيلملي»، قبل أن يعيد بدين إحياء هذا المجال عبر تأسيس «ديفكات ستوديوز»، التي انطلقت بأعمال كرتونية وألعاب فيديو وبرامج إذاعية.

لم تولد فكرة الدبلجة باللهجة اللبنانية صدفة، بل جاءت بمبادرة من رئيس مجلس إدارة «إم تي في» ميشال المر، الذي رأى فيها مشروعاً واعداً. وكان «فريد» باكورة هذه التجربة، قبل أن تتوسع لتشمل أعمالاً تركية أخرى مثل «شراب التوت»، و«المشردون». ويؤكد بدين أن التخوّف من اللهجة اللبنانية تلاشى. فقد أبدى الجمهور حماسة لسماعها بأصوات ممثلين محليين، ما أضفى قرباً أكبر على مجريات العمل.

ويشير إلى أن اللهجة اللبنانية، بما تحمله من مرونة وانفتاح، قادرة على مواكبة الأعمال الأجنبية، ولا سيما أنها تتضمن مفردات دخيلة من لغات أخرى، ما يسهل اندماجها في سياقات درامية متنوعة، ولا يحصرها في نطاق الأعمال التركية فقط.

ويعلّق: «يشتهر لبنان بالانفتاح، ولهجته تشكّل نموذجاً حيّاً لتعدد الثقافات. وعادةً ما نستخدم عبارات ومفردات أجنبية، وقد اعتمدنا عليها في صناعتنا لتقديم نموذج واقعي يعكس أحاديثنا اليومية».

أحدث الأعمال المدبلجة المعروضة على «إم تي في» في «المشرّدون» (وسام بدين)

وقد أسهم حضور ممثلين لبنانيين بارزين في إنجاح هذه التجربة، من بينهم خالد السيد، وجمال حمدان، وجناح فاخوري، وتقلا شمعون، وميراي بانوسيان، ووجيه صقر، ورانيا عيسى وغيرهم. في حين يوقّع إخراج هذه الأعمال عدد من الأسماء المعروفة في هذا المجال، مثل رانيا حمندي، ومحمد قدورة، وريتا صبّاغة. وتشرف على تنفيذ هذه الأعمال ريتا نجم.

ورغم هذا النجاح، يلفت بدين إلى أن دعم «إم تي في» يبقى الأساس، داعياً محطات لبنانية أخرى إلى الانخراط في هذه الصناعة، لما توفره من فرص عمل لمئات العاملين في المجالين الفني والتقني. كما يوضح أن تكلفة دبلجة ساعة تلفزيونية أقل بكثير من إنتاج عمل درامي جديد، ما يدفع القنوات إلى اعتماد هذا الخيار في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

يؤكد بدين أن هيكلية هذه الصناعة وأسسها أصبحت راسخة في لبنان، وباتت قادرة على تلبية حاجات أسواق أخرى. ويضيف: «أنا متأكد من أن المشاهد العربي يتقبل اللهجة اللبنانية، ونلمس ذلك من خلال التعليقات التي نتلقاها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فقناة (إم تي في) يشاهدها الملايين خارج لبنان، وأعمالنا المدبلجة باللبنانية تحقق نسب مشاهدة مرتفعة».

وعن مستقبل هذه الصناعة، يقول: «أنا منكب على تطوير هذا المجال منذ فترة طويلة، ولا أترك باباً أو منبراً إلا وأطرقه للترويج له. لكن الأمر لا يتعلق بالتفاؤل أو التشاؤم، بل هو مسار طويل يتطلب المثابرة والجهد والتشجيع. فقد وُلدت هذه الصناعة من الصفر، حتى إننا استحدثنا مترجمين لتقديم نصوص تتلاءم مع خصوصية اللهجة اللبنانية. ونأمل أن تتحسن الأوضاع في البلاد لضمان استمرارية أفضل».

ويختم وسام بدين: «نتطلع أيضاً إلى المنصات والقنوات الإلكترونية، مثل (أمازون) و(إم بي سي) وغيرهما، ونأمل أن تكون قد لاحظت نجاح الدبلجة باللبنانية، فتتجه إليها في إنتاجاتها المستقبلية».


البطل الحقيقي للمسلسل المصري «حكاية نرجس» يعثر على أهله

إسلام وسط عائلته (فيسبوك)
إسلام وسط عائلته (فيسبوك)
TT

البطل الحقيقي للمسلسل المصري «حكاية نرجس» يعثر على أهله

إسلام وسط عائلته (فيسبوك)
إسلام وسط عائلته (فيسبوك)

أخيراً، وبعد أن صار عمره 43 عاماً عثر البطل الحقيقي للمسلسل المصري «حكاية نرجس» على أسرته بعدما خطفته من المستشفى سيدة ارتكبت جرائم اختطاف عدة، وتم القبض عليها، لكنها لم تفصح عن أسرته أو مكان اختطافه (أدت دورها في المسلسل الفنانة ريهام عبد الغفور). وظهر إسلام الذي أطلق على نفسه لقب «إسلام الضائع» عبر حسابه بـ«تيك توك» في بث مباشر مساء الأربعاء ليعلن عثوره على أسرته الحقيقية وأنه أخيراً لم يعد ضائعاً بعد تطابق تحليل البصمة الوراثية «DNA» لوالديه معه.

وتحدث إسلام خلال البث مع والدته المصرية، ووالده الليبي الجنسية، اللذين كانا قد اعتقدا أنه مات بعد أن أخبرتهم إدارة المستشفى في الإسكندرية أن طفلهما قد توفي وبعدها سافرت الأسرة إلي ليبيا، وقد أعيته الحيل للوصول إليهم. وكشف إسلام أن اسمه الحقيقي محمد وأن والده ليبي الجنسية، لكنه عاش في مصر وتزوج والدته المصرية، وأضاف أن لديه 20 شقيقاً وشقيقة، وكان قد كشف في تصريحات تلفزيونية سابقة عن إجرائه 55 تحليلاً مع أسر فقدت أبناءها ولم يستدل منها على أسرته.

واقعة خطف إسلام تطرق إليها مسلسل «حكاية نرجس» المأخوذ عن قصة حقيقية، وتصدر «الترند» على منصة «غوغل» الخميس، بعد إعلان إسلام عثوره على أسرته. ويروي المسلسل حكاية نرجس التي تواجه نظرة مجتمعية قاسية لكونها عاقراً، فتنزلق لسيل من الأكاذيب التي تقودها إلي جرائم خطف الأطفال ونسبهم لها وزوجها رسمياً، وتتواصل رحلتها في خطف المزيد منهم والمتاجرة بهم حتى تنتهي حياتها بشكل مأساوي.

ريهام عبد الغفور في لقطة من مسلسل «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)

وأدى الممثل يوسف رأفت شخصية «يوسف» التي تعادل شخصية إسلام في الواقع، حيث خطفته نرجس طفلاً وتمسكت بادعاء أنه ابنها. في المسلسل ترفض نرجس إخبار يوسف عن عائلته الحقيقية وتنهي حياتها بالقفز من أعلى بناية لتلقى حتفها وتتركه في حيرته.

ومنذ حلقته الأولى لقي المسلسل تفاعلاً واسعاً وتصدّر استفتاءات «أفضل مسلسل رمضاني»، ونالت بطلته الفنانة ريهام عبد الغفور لقب أفضل ممثلة، وأشاد الجمهور والنقاد ببراعتها وبأداء جميع أبطال المسلسل الذي خاض مخرجه وكاتب القصة سامح علاء من خلاله أولى تجاربه التلفزيونية، بينما كتب المؤلف عمار صبري السيناريو والحوار، وضم بين أبطاله سماح أنور، وحمزة العيلي، وتامر نبيل، وأحمد عزمي.

وأبدى المؤلف عمار صبري سعادته بعثور إسلام على أسرته وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «هذا خبر سعيد للغاية فإسلام هو الضحية الكبرى لهذه القصة وكنت أتابع منذ سنوات رحلة بحثه الطويلة عن أسرته، وإذا كان مسلسل (حكاية نرجس) قد تسبب في إثارة أزمته بشكل ساعد في وصوله لأسرته فهذا هدف نبيل للفن عامة»، وأشار إلى أن المسلسل يحكي قصة نرجس بينما جاءت قصة إسلام كحدث تابع.

وسادت فرحة كبيرة مواقع «السوشيال ميديا» لعثور إسلام على أسرته وأشاد متابعون بمسلسل «حكاية نرجس» لطرحه القصة التي كانت سبباً في إلقاء الضوء على أزمة إسلام، موجهين الشكر لأسرة العمل، فيما طالب بعض الجمهور بتقديم جزء ثانٍ من المسلسل بعد عودة إسلام، ونشرت الفنانة ريهام عبد الغفور عبر حسابها بـ«فيسبوك» خبر عثور إسلام على أسرته وعلقت عليه قائلة «الحمد لله».

إسلام البطل الحقيقي لمسلسل «حكاية نرجس» (فيسبوك)

ويقول عمار صبري عن ذلك: «قصة إسلام تستحق مسلسلاً خاصاً عنها لأنها ذات أبعاد درامية جذابة للغاية لقصة شاب عاش حياته متنقلاً بين أسر مختلفة يظن أن كلاً منها هي أسرته الحقيقية ولكنه يجد نفسه ضائعاً».

وعدت الناقدة الفنية المصرية، ناهد صلاح، أن مسلسل «حكاية نرجس» أول عمل درامي يساهم في عودة مختطف إلى أسرته ويكون عاملاً مهماً في أن يجد الطرفان بعضهما، محققاً رسالة إنسانية مهمة، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «لولا نجاح المسلسل ووصوله إلى الجمهور بهذه الطريقة لم تكن أسرة إسلام قد انتبهت وأجرت التحاليل اللازمة التي أكدت أنه ابنهم».

وأشارت ناهد إلى أن الدراما يمكن أن تكون عاملاً مساعداً ومهماً في قضايا عديدة كاسترداد حقوق وتغيير قوانين، «لكن العثور على مفقودين هي أول واقعة يحققها عمل فني فهناك كثير من الأفلام اللبنانية تناولت المفقودين في الحرب الأهلية اللبنانية ولم يتم العثور عليهم، من بينها الفيلم الروائي (مفقود) للمخرج بشير أبو زيد والوثائقي (خط التماس) إخراج سيلفي باليوت، مما يبرز قوة تأثير الدراما حين يتم تنفيذها بشكل متكامل. وتثير القصة أسئلة عامة عن حوادث خطف الأطفال الموجودة في المجتمع ولعل أقربها واقعة اختطاف طفلة رضيعة من مستشفى الحسين الجامعي قبل يومين».

في السياق؛ ألقت أجهزة الأمن المصرية القبض على السيدة المنتقبة التي اختطفت قبل يومين رضيعة بعد ساعات من ولادتها بمستشفى الحسين الجامعي (وسط القاهرة)، بعد أن تتبع فريق البحث الجنائي عبر كاميرات المراقبة المتهمة حتى العثور عليها بمنزلها بمدينة بدر.

وكانت والدة الطفلة قد أعطتها بحسن نية حسبما ذكرت في التحقيقات لسيدة منتقبة داخل المستشفى لتتمكن من تهدئة الطفلة لكنها غافلت الجميع واختفت في لحظات.

وأكد الإمام الأكبر شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، متابعته الشخصية لتطورات هذ الحادث، باعتباره يخص مستشفى تابعاً لجامعة الأزهر، وأصدر بياناً عبر فيه عن أسفه على اختطاف الرضيعة، موجهاً بضرورة تنسيق الجهود مع الجهات المعنية لسرعة التوصل للطفلة.


أزمة في «أكاديمية الفنون» المصرية فجّرها قسم التصوير بمعهد السينما

المعهد العالي للسينما في مصر (فيسبوك)
المعهد العالي للسينما في مصر (فيسبوك)
TT

أزمة في «أكاديمية الفنون» المصرية فجّرها قسم التصوير بمعهد السينما

المعهد العالي للسينما في مصر (فيسبوك)
المعهد العالي للسينما في مصر (فيسبوك)

أصدرت أكاديمية الفنون المصرية بياناً حول الأزمة التي أثيرت بخصوص إلحاق طالب بالدراسات العليا في قسم التصوير بمعهد السينما في النصف الثاني من العام الدراسي، وهو ما رفضه قسم التصوير بالمعهد، واعتبره «إجراءً استثنائياً يمس نزاهة العملية التعليمية»، وفق بيان أصدره القسم، وردّت عليه الأكاديمية.

وجاء في بيان قسم التصوير بمعهد السينما أنه «تعذر تنفيذ إجراء استثنائي، رأى أنه قد يمس نزاهة العملية التعليمية وجودتها، أو يخلّ بمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب». وأوضح في بيانه أن «المقترح محل الخلاف يتعلق بقبول حالة فردية للقيد بالدراسات العليا في منتصف الفصل الدراسي الثاني، مع استحداث جدول دراسي خاص للحالة، رغم عدم وجود طلاب مقيدين فعلياً في هذا المستوى خلال الفصل ذاته».

وأكّد البيان أن هذا الإجراء يمثل «استحالة فنية وأكاديمية»، ولا يمكن تمريره عبر استثناء إداري، خصوصاً أنه يمنح امتيازاً لطالب خارج الأطر الزمنية والتنظيمية المعتمدة، وهو ما يتعارض مع قواعد العدالة وتكافؤ الفرص داخل المؤسسة التعليمية».

وعرض مجلس القسم مبرراته القانونية والأكاديمية والفنية لرفض تنفيذ القرار، كما استنكر إحالة مجلس القسم وكذلك مجلس المعهد، إلى التحقيق من قبل رئيسة الأكاديمية، الدكتورة نبيلة حسن، ما وصفه البيان بأنه «سابقة غير معهودة»، محذراً من أن «تكون لها تداعيات خطيرة على بيئة العمل الأكاديمي»، وفق البيان الذي نشرته وسائل إعلام محلية.

فيما أصدرت أكاديمية الفنون بياناً، الخميس، أكدت خلاله أن «الإجراءات المتخذة كافة من قبل الأكاديمية تأتي تنفيذاً لصحيح أحكام القانون واللوائح المنظمة ذات الصلة، ونأياً عن أي اعتبارات شخصية».

د. نبيلة حسن رئيسة أكاديمية الفنون المصرية (أكاديمية الفنون)

​وأوضح البيان أنه «بخصوص ما أثير حول قبول أحد الطلاب بمرحلة الدراسات العليا بقسم التصوير بالمعهد العالي للسينما خلال الفصل الدراسي الثاني للعام الجامعي 2025 / 2026؛ وجب التأكيد على أن قرار مجلس الأكاديمية الصادر في يناير (كانون الثاني) 2026 - إبان فترة رئاسة رئيس الأكاديمية السابق - لم يتضمن منحاً للقبول النهائي، بل اقتصر على تمكين الطالب من تقديم ملف التحاقه وإخضاعه لكافة الاختبارات والضوابط التي خضع لها أقرانه دون أي استثناء إجرائي؛ إعلاءً لمبدأ تكافؤ الفرص»، مع الإشارة إلى أن الدراسة بدبلوم الدراسات العليا بالقسم المذكور لم تبدأ فعلياً لهذا العام إلا مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني، وعقب صدور قرار مجلس الأكاديمية المشار إليه، ما يؤكد استقامة الجدول الزمني للعملية التعليمية وتوافقه مع الإجراءات الإدارية المتبعة.

​ وردّاً على تحفظ قسم التصوير على تنفيذ القرار بدعوى وجود طلاب آخرين يحق لهم الالتحاق؛ بادرت رئيسة مجلس الأكاديمية الدكتورة نبيلة حسن، بعقد اجتماع عاجل لمجلس الأكاديمية، تقرّر خلاله فتح باب الالتحاق لكافة الطلاب الراغبين ضماناً للعدالة المطلقة.

ويرى الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، أن أزمة معهد السينما تعود إلى «محاولة إدراج طالب واحد في الدراسات العليا بالنصف الثاني من العام الدراسي، وهو إجراء استثنائي وفق ما ذكره ورفضه بيان قسم التصوير، ما اعتبرته رئيسة الأكاديمية تحدياً لقرار مجلس الأكاديمية، فأحالت القسم للتحقيق».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المسألة تتعلق بقواعد عامة يحافظ عليها قسم التصوير في معهد السينما، وهو رفض استثناء حالة فردية لنجل أستاذ بالمعهد، وهو ما ردّ عليه بيان الأكاديمية بإتاحة التقديم للدراسات العليا في القسم للجميع لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، لكن ما زالت الأزمة مستمرة لتمسك القسم برفض الحالة الفردية».

وتعدّ أكاديمية الفنون، التابعة لوزارة الثقافة المصرية، من مؤسسات التعليم العالي المتخصصة في تدريس الفنون التعبيرية بمصر، وأنشئت عام 1959، وتضم العديد من المعاهد العالية المتخصصة في السينما والموسيقى (الكونسرفتوار) والمسرح والباليه والنقد الفني والفنون والدراسات الشعبية.