غارات ثلاثية على «البرنامج الكيماوي» السوري... وترمب يقول إن المهمة «تحققت»

ماي تعتبر التدخل العسكري قانونياً... وباريس تشير إلى «تدمير معظم الترسانة»... وأنباء عن ضربات استهدفت مواقع إيرانية في حلب ودير الزور

مركز الدراسات والبحث العلمي، منشأة أبحاث للأسلحة الكيماوية والبيولوجية.
مركز الدراسات والبحث العلمي، منشأة أبحاث للأسلحة الكيماوية والبيولوجية.
TT

غارات ثلاثية على «البرنامج الكيماوي» السوري... وترمب يقول إن المهمة «تحققت»

مركز الدراسات والبحث العلمي، منشأة أبحاث للأسلحة الكيماوية والبيولوجية.
مركز الدراسات والبحث العلمي، منشأة أبحاث للأسلحة الكيماوية والبيولوجية.

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (السبت)، بالضربات التي نفذتها واشنطن ولندن وباريس على مواقع النظام السوري، مشيراً إلى أنها لم تكن لتحقق نتيجة «أفضل»، في وقت اعتبرت فيه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن الغارات «ترسل رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي لن يتسامح مع استخدام أسلحة كيماوية».
وأكد وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان أن «جزءاً كبيراً من الترسانة الكيماوية» التابعة للنظام «تم تدميره» في غارات ليل الجمعة - السبت التي شنّت من أميركا وفرنسا وبريطانيا باستخدام مدمِّرات في البحر المتوسط وطائرات بريطانية في قاعدة في قبرص.

ومساء أمس قال ناشطون سوريون معارضون إن تفجيرات حصلت في مواقع تابعة لميليشيات إيرانية قرب حلب وفي دير الزور، لكن «حزب الله» نفى ذلك.
وعلى صعيد الهجوم الثلاثي على المنشآت الكيماوية السورية، كتب ترمب عبر موقع «تويتر»: «ضربة منفذة بشكل مثالي (...) شكراً لفرنسا والمملكة المتحدة على حكمتهما وقوة جيشهما»، مضيفاً: «ما كان من الممكن تحقيق نتيجة أفضل. أُنجزت المهمة».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ندد قبل إطلاق العمليات بدعم موسكو لنظام الرئيس بشار الأسد بطريقة قاسية للغاية، لكن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا حرصت على تجنب القواعد الروسية خلال عملية عسكرية عقابية في سوريا فجر السبت.
وقال ترمب لدى الإعلان عن السماح بتوجيه ضربات ضد النظام السوري إن «هجوم الأسد الكيمياوي والرد اليوم هما نتيجة مباشرة لفشل روسيا في الوفاء بوعودها». وكان يشير إلى اتفاق حول تفكيك الترسانة الكيماوية السورية في عام 2013 بين سلفه باراك أوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. في المقابل، تخلى الرئيس الجمهوري عن فكرة قصف نظام دمشق رغم «الخط الأحمر» الذي أعلنه شخصياً.
وهذه المرة أيضاً هناك هجوم كيماوي نُسِب إلى النظام السبت الماضي في دوما قرب دمشق، وهو سبب الهجمات التي شنت فجر السبت بعد تعبئة المجتمع الدولي الذي تؤرقه الحرب الأهلية التي راح ضحيتها أكثر من 350 ألف شخص منذ مارس (آذار) 2011.
وقال ترمب: «يمكن الحكم على دول العالم من خلال أصدقائها. ولا يمكن لأي دولة أن تنجح على المدى الطويل من خلال تشجيع الطغاة والمستبدين القتلة». وأضاف: «يجب على روسيا أن تقرر ما إذا كانت ستستمر في هذه الطريق الشريرة أم أنها ستنضم إلى الأمم المتحضرة كقوة للاستقرار والسلام».
وسرعان ما دان بوتين الضربات بشدة. وقال في بيان نشره الكرملين إن «روسيا تدين بأقصى درجات الحزم الهجوم على سوريا حيث يساعد عسكريون روس الحكومة الشرعية في مكافحة الإرهاب».
وأعلن بوتين أن بلاده دعت إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي للبحث في «الأعمال العدوانية للولايات المتحدة وحلفائها» في سوريا.
رغم الاتهامات الأميركية، كانت العملية العسكرية ضد سوريا محدودة وحرصت القوى الغربية على عدم المس بالقوات الروسية الموجودة في البلاد إلى جانب قوات النظام. ويتعلق الأمر بتجنب تصعيد عسكري خطير وعواقب لا يمكن التنبؤ بها بين القوتين العظميين مع تدهور العلاقات إلى حد ما، إثر تسميم الجاسوس السابق سيرغي سكريبال بغاز أعصاب في الرابع من مارس (آذار) في سالزبري البريطانية.
وفي الأيام القليلة الماضية، تصاعد التوتر بين واشنطن وموسكو ما أدى إلى إصدار الأمم المتحدة عدة تحذيرات.
وقال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة جو دانفورد: «حددنا هذه الأهداف بدقة بغرض التقليل من خطر تورط القوات الروسية»، مشيراً إلى عدم تحذير موسكو مسبقاً بالأهداف التي تم اختيارها.
من جهته، قال وزير الدفاع جيم ماتيس إن «الأماكن التي استهدِفَت هذه الليلة كانت الغاية منها على وجه التحديد إضعاف قدرات الجيش النظامي السوري على إنتاج أسلحة كيماوية». وأضاف: «لم تكن هناك محاولة لتوسيع عدد الأهداف». كما أكدت الحكومة الروسية أنه لم يكن هناك قصف قرب قواعدها في سوريا.
وأعلن الجيش الروسي أن تحالف الدول الغربية الثلاث أطلق 103 صواريخ بعضها من طراز «توماهوك» على سوريا، لكن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لدمشق نجحت في اعتراض 71 منها.
وكان «البنتاغون» أعلن، أمس (السبت)، أن العملية العسكرية الأميركية - البريطانية - الفرنسية المشتركة ضد النظام السوري «ضربت كل الأهداف بنجاح»، في تناقض مع التصريحات الروسية بأنه تم اعتراض عشرات الصواريخ.
وصرحت المتحدثة باسم «البنتاغون» دانا وايت للصحافيين: «نحن لا نسعى إلى نزاع في سوريا، ولكننا لا يمكن أن نسمح بهذه الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي... وقد ضربنا كل الأهداف بنجاح... والضربات مبررة ومشروعة ومناسبة».
من جهته، صرح الجنرال كينيث ماكنزي في المؤتمر الصحافي أنه تم ضرب ثلاثة مواقع «تعتبر عناصر أساسية في البنية التحتية لإنتاج الأسلحة الكيميائية لدى النظام السوري». وأكد أن العملية كانت «دقيقة وشاملة وفعالة»، مضيفاً أنها ستعيد برنامج النظام الكيميائي للنظام السوري سنوات «إلى الوراء». وقال ماكنزي إن «الدفاع الجوي السوري لم يتمكن من إصابة أي من صواريخنا أو مقاتلاتنا التي شاركت في العملية».
في لندن، ذكرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، أمس (السبت)، أن الغارات الجوية بقيادة الولايات المتحدة على منشآت الأسلحة الكيماوية السورية «ترسل رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي لن «يتسامح مع استخدام أسلحة كيميائية».
وقالت ماي، في حديثها في مؤتمر صحافي في مقر الحكومة البريطانية «داونينغ ستريت» إن «الضربات المحدودة والمستهدفة» تعرقل قدرة نظام الأسد على استخدام أسلحة كيماوية. وتابعت ماي أن تلك الغارات كانت «صحيحة وقانونية»، وكانت ترمي «لتخفيف المعاناة الإنسانية» للمدنيين السوريين. وأضافت ماي عندما سؤالها عن قرارها للانضمام إلى العمل العسكري دون استشارة البرلمان: «أعتقد أنه كان الشيء الصحيح لنا لفعله».
وتابعت ماي أنها ستطلع البرلمان على المسألة وستجيب عن أسئلة المشرعين يوم الاثنين المقبل. وتابعت رئيسة وزراء بريطانيا، أن المزاعم الروسية بأن بريطانيا متورطة في تدبير هجوم بأسلحة كيميائية في سوريا «بشعة وسخيفة».وكانت ماي ترد بعد تكرار الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مزاعم حكومته بأن جيوش غربية دبرت هجوماً منظماً لتبرير ضربات صاروخية ضد سوريا. واستطردت ماي أن بلادها «واثقة» من أن الضربات الجوية التي نفذتها بريطانيا وأميركا وفرنسا على ما يُشتبه في أنها منشآت لأسلحة كيماوية في سوريا كانت «ناجحة». وذكرت رئيسة الوزراء أنه «من الصواب والقانوني» اتخاذ إجراء.
في باريس، أكد وزير الخارجية الفرنسي أن «جزءاً كبيراً من الترسانة الكيميائية» التابعة للنظام السوري «تم تدميره» في الغارات. وقال لودريان لقناة «بي إف إم تي في»، أمس (السبت): «دُمّر جزء كبير من ترسانته الكيميائية»، مضيفاً: «تم تدمير الكثير في الضربات هذه الليلة».
وأشار إلى أن هذه الضربات كانت تهدف أيضاً إلى منع الرئيس السوري بشار الأسد من استخدام الأسلحة الكيميائية مرة جديدة ضد المدنيين. وقال لودريان: «فيما يتعلق بالأسلحة الكيميائية، هناك خط أحمر لا ينبغي تجاوزه، وفي حال تم تجاوزه مجددا، سيكون هناك تدخل آخر»، مضيفاً: «لكنني أعتقد أنه تم تلقينهم درساً».
وأكد الوزير الفرنسي أنه «ما من شكّ» في شأن استخدام الأسلحة الكيماوية في السابع من أبريل (نيسان) في مدينة دوما، موضحاً أن باريس تملك «معلومات موثوقة» عن تورط «القوات المسلحة» السورية في الهجوم الكيميائي المفترض الذي أوقع 40 قتيلاً على الأقل، بحسب مسعفين وأطباء.
وردّاً على سؤال حول ما إذا كانت القيادة العليا في الجيش السوري هي التي أعطت الأمر لتنفيذ الهجوم، قال: «كل شيء يجعلنا نفكر بأن الأمور جرت هكذا».
لكنه أشار إلى أنه في هذه المرحلة، لا يمكن تأكيد ما إذا كان الرئيس السوري هو من أعطى الأمر.
من جهة أخرى، قال لودريان إن «لا إعادة نظر» في زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى موسكو المرتقبة في أواخر مايو (أيار) بغض النظر عن هذه الضربات. وتابع: «على روسيا أن تدرك أنها صوتت على نصوص في مجلس الأمن الدولي، من المهمّ اليوم تطبيقها، وعدم ترك نفسها تنجرّ وراء بربرية بشار الأسد»، في إشارة إلى الانتهاكات المتكررة لقرارات وقف إطلاق النار ووصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.
وختم بالقول: «لستُ متأكداً أن بشار يسمع كل شيء، لكنني أعتقد أن (الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين قادر على سماع هذه الرسائل».
وتدعم موسكو دمشق، بينما تطالبها بعض الدول بالضغط عليها في مسار البحث عن حل سياسي.
واستخدمت فرنسا إمكانيات مهمة تضمَّنَت تسع طائرات مطاردة وخمس فرقاطات من الطراز الأول، كما أطلقت للمرة الأولى صواريخ بحرية عابرة لضرب «مواقع إنتاج وتخزين الأسلحة الكيميائية» للنظام السوري، إلى جانب حليفيها الأميركي والبريطاني.
وقد أطلقت باريس 12 صاروخاً من أصل نحو مائة استهدفت سوريا، فجر أمس (السبت)، ابتداء من الساعة 01:00 ت.غ، حسب المعلومات التي قدمها الإليزيه ووزارة الدفاع.
ومنها ثلاثة صواريخ بحرية من طراز «إم دي دي إن» التي يبلغ مداها ألف كلم، وتتسم بدقة عالية، أطلقتها فرقاطة متعددة المهام. وهذه سابقة لفرنسا التي لم تكن قد استخدمت بعد هذا السلاح في ظروف واقعية.
وبذلك انضمت باريس إلى النادي المغلق للبلدان التي تمتلك صواريخ عابرة تنقل على متن سفن حربية، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا. ونشرت باريس بالإجمال ثلاث فرقاطات متعددة المهام (من أصل خمس موضوعة في خدمة سلاح البحرية حالياً)، هي فرقاطة مضادة للغواصات، وفرقاطة مضادة للطيران وسفينة للتزويد بالنفط.
وفي الجو، استخدمت فرنسا ست طائرات «رافال» و4 «ميراج 2000 - 5» وطائرتي مراقبة جوية من نوع «أواكس»، وقد أقلعت من فرنسا، أول من أمس (الجمعة)، ترافقها ست طائرات للتزود بالوقود جوّاً. وأطلقت «رافال» 9 صواريخ «سكالب» (يفوق مداها 250 كلم) بعد الفرقاطة بنحو نصف ساعة.
وتركزت جميع الصواريخ الفرنسية على موقعين في منطقة حمص، الأول مخصص للتخزين والثاني لإنتاج الأسلحة الكيماوية، كما أكدت وزارة الدفاع الفرنسية. ولم تشارك فرنسا في الغارات ضد هدف ثالث قرب دمشق، هو مركز أبحاث تصفه باريس بأنه «عنصر أساسي في البرنامج السري» للسلاح الكيميائي السوري.



الحصار الحوثي لمدينة تعز ينذر بكارثة صحية وشيكة

حياة المرضى الأكثر هشاشة أمام مخاطر جسيمة في تعز (إعلام محلي)
حياة المرضى الأكثر هشاشة أمام مخاطر جسيمة في تعز (إعلام محلي)
TT

الحصار الحوثي لمدينة تعز ينذر بكارثة صحية وشيكة

حياة المرضى الأكثر هشاشة أمام مخاطر جسيمة في تعز (إعلام محلي)
حياة المرضى الأكثر هشاشة أمام مخاطر جسيمة في تعز (إعلام محلي)

حذّرت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية من كارثة صحية وشيكة في مدينة تعز، مع استمرار الحصار الذي يفرضه الحوثيون على المدينة، واقتراب نفاد الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية والوقود في المرافق الصحية؛ مما يضع حياة آلاف المرضى على المحك.

وقالت الوزارة، في بيان، إن ما تشهده تعز لا يقتصر على أزمة في الإمدادات الطبية، «بل يمثل تهديداً مباشراً لحياة المرضى والجرحى والأطفال والنساء الحوامل وحديثي الولادة، الذين يعتمدون على استمرار الخدمات الصحية لإنقاذ حياتهم وتخفيف معاناتهم».

وأكدت أن «خلف كل سرير في المستشفى إنساناً ينتظر العلاج، وخلف كل نداء استغاثة أسرة تخشى فقدان أحد أفرادها، وأن كل نقص في دواء أو وقود قد يحوّل حالة قابلة للعلاج إلى مأساة لا يمكن تداركها».

ونبّهت الوزارة إلى أن «استمرار الوضع قد يؤدي إلى توقف خدمات الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركزة وغسل الكلى وحضانات الأطفال حديثي الولادة، بما يعرّض حياة المرضى الأكثر هشاشة لمخاطر جسيمة». كما أن «النقص الحاد في الوقود يهدد بتوقف مولدات الكهرباء، وسيارات الإسعاف، وتعطل سلاسل التبريد اللازمة لحفظ الأدوية واللقاحات، الأمر الذي قد يحرم المرضى من الرعاية المنقذة للحياة، ويزيد احتمالات حدوث مضاعفات خطيرة ووفيات يمكن تفاديها».

الحوثيون يفرضون حصاراً محكماً على مدينة تعز (إعلام محلي)

وأكدت الوزارة أن المرضى ينبغي ألا يدفعوا ثمن الصراع من حياتهم، وأن المستشفيات يجب أن تظل «ملاذاً آمناً لكل من يحتاج إلى العلاج، لا أن تتحول إلى مرافق عاجزة عن تقديم أبسط الخدمات؛ بسبب انقطاع الإمدادات وتعذر الوصول إليها». وقالت إن «كل ساعة تأخير في وصول الأدوية والوقود والمستلزمات الطبية تضاعف المخاطر، وتضيّق فرص إنقاذ الأرواح، وتزيد معاناة المرضى وأسرهم».

مطالب بفتح الطرق

حمّلت وزارة الصحة اليمنية الحوثيين المسؤولية عن الحصار وعرقلة وصول الإمدادات، وما يترتب على ذلك من تداعيات صحية وإنسانية، مطالبة برفع الحصار فوراً وفتح طرق الإمداد دون تأخير أو عوائق، وضمان المرور الآمن للمرضى والجرحى وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الصحية إلى جميع المرافق المحتاجة.

ودعت الوزارةُ الأممَ المتحدة والمنظماتِ الإنسانية والشركاءَ الدوليين والجهاتِ الداعمةَ للقطاع الصحي إلى «تحرك عاجل وفاعل يتناسب مع حجم التهديد، والعمل على إيصال الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية والأكسجين والوقود بصورة فورية وآمنة إلى المرافق الصحية في مدينة تعز، بالتنسيق مع الوزارة ومكتب الصحة في المحافظة، مع إعطاء الأولوية القصوى للخدمات المنقذة للحياة وضمان استمرار تشغيل المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية».

طفل يمني في مدينة تعز المحاصرة من قبل الحوثيين يبيع عبوات بنزين (أ.ف.ب)

وناشدت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية «عدم الاكتفاء برصد التحذيرات أو التعبير عن القلق، بل اتخاذ خطوات عملية وعاجلة تحول دون انهيار الخدمات الصحية وتحمي المدنيين من تداعيات كارثة يمكن الحد منها إذا جرى التحرك في الوقت المناسب».

وشددت الوزارة على أن حماية المرضى والمرافق الصحية والعاملين فيها، وضمان وصول الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، «ليست مطالب قابلة للتأجيل، بل مسؤوليات إنسانية تقتضي التحرك الفوري». وأكدت أن «ضمان وصول الرعاية الصحية إلى المحتاجين إليها ضرورة لحماية الحق في الحياة وصون الكرامة الإنسانية».

وقالت إن إنقاذ تعز يبدأ برفع الحصار وفتح طرق الإمداد وضمان وصول العلاج إلى من يحتاج إليه، مشددة على أنه لا يمكن أن يصبح نقص الدواء أو انقطاع الوقود سبباً في فقدان حياة كان بالإمكان إنقاذها.

أزمة صحية تتسع

من جهتها، أكدت «منظمة الصحة العالمية» أن الخدمات الصحية في المحافظات المتضررة من الصراع تواجه صعوبات كبيرة في مواكبة الاحتياجات المتصاعدة. وقالت إن نحو نصف المرافق الصحية هناك يفتقر إلى دعم الشركاء، مع استمرار وجود فجوات حرجة في خدمات رعاية الإصابات في الخطوط الأمامية وخدمات الرعاية الصحية المتنقلة.

الحوثيون حشدوا حملة ضخمة من قواتهم لاقتحام أرياف تعز ومحاصرة المدينة (إ.ب.أ)

وقال ممثل «منظمة الصحة العالمية» لدى اليمن، سيد جعفر حسين، إن الوضع يتحول إلى حالة طوارئ معقدة، تزداد فيها الاحتياجات الصحية في وقت تعاني فيه الموارد من ضغوط هائلة.

وأضاف أن حصول المصابين بجروح خطيرة على رعاية الإصابات خلال الساعة الأولى قد يحدد فرص نجاتهم، «إلا إن نقاط تثبيت حالات المصابين على ساحل لحج وفي الضالع تفتقر إلى شركاء لتشغيلها، في حين لا تستطيع سوى وكالات قليلة تقديم رعاية الإصابات، مما يخلّف فجوات حرجة على طول خطوط المواجهة».

وذكرت «المنظمة» أنه بحلول الأسبوع الماضي، لم تتلقَّ خدماتٍ صحيةً سوى نسبة تقل عن واحد في المائة من النازحين جراء التصعيد الأخير، البالغ عددهم 198 ألف شخص.

آلاف النازحين جراء التصعيد الحوثي يعانون غياب الرعاية الصحية والمأوى (أ.ب)

وأضافت أن المستشفيات تعاني نقصاً في «المستلزمات الجراحية، ومواد التخدير، ومستلزمات بنوك الدم، والوقود، في حين أصبحت طرق إيصال الإمدادات الأساسية أبطأ وأكثر تكلفة. كما توقفت خدمات الولادة الطارئة في كل من مأرب ورأس العارة».

وبصفتها الجهة القائدة كتلة الصحة في اليمن، قالت «منظمة الصحة العالمية» إنها تتولى تنسيق الاستجابة وتعمل «مزوّداً لخدمات الملاذ الأخير» في الحالات التي تعجز فيها أي جهة شريكة عن تقديم الخدمات. وأضافت أنها تستعد لـ«تعزيز قدرات تقديم الرعاية الطارئة وعلاج الإصابات، والاستجابة لتفشي الأمراض، وتوفير الخدمات والإمدادات الصحية الأساسية، بما في ذلك خدمات رعاية الأمهات والمواليد الجدد».


صور قتلى الحوثيين تتحول إلى تجارة مزدهرة في صنعاء

الحوثيون يستثمرون صور القتلى من أجل استقطاب مزيد من المقاتلين (إكس)
الحوثيون يستثمرون صور القتلى من أجل استقطاب مزيد من المقاتلين (إكس)
TT

صور قتلى الحوثيين تتحول إلى تجارة مزدهرة في صنعاء

الحوثيون يستثمرون صور القتلى من أجل استقطاب مزيد من المقاتلين (إكس)
الحوثيون يستثمرون صور القتلى من أجل استقطاب مزيد من المقاتلين (إكس)

انعكست الخسائر البشرية المتزايدة التي تتكبدها الجماعة الحوثية في جبهات القتال على نشاط استوديوهات التصوير في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، ومدن أخرى خاضعة لسيطرتها، مع ارتفاع الطلب على تصميم وطباعة صور القتلى، لاستخدامها في مراسم التشييع والفعاليات التعبوية، وتعليقها في الشوارع والميادين العامة.

وقال عاملون في مجال التصوير لـ«الشرق الأوسط»، إن الجماعة كثَّفت خلال الأيام الأخيرة طلباتها لطباعة صور قتلاها بمقاسات مختلفة، موضحين أن آلاف الصور جرى تجهيزها لتلبية احتياجات مراسم التشييع والأنشطة التي تنظمها في مناطق سيطرتها.

وأشاروا إلى أن الجماعة تميّز في أحجام الصور بين القيادات العسكرية والمشرفين الميدانيين الذين تُخصَّص لهم صور كبيرة، والعناصر الأخرى التي تُطبع صورها بمقاسات أصغر، في تفاوت يستمر حتى بعد مقتلهم في الجبهات.

ويتزامن هذا النشاط مع استمرار سقوط قتلى حوثيين في جبهات تعز والساحل الغربي ومأرب والجوف ولحج والضالع وغيرها، وسط مساعٍ لإبقاء صور القتلى حاضرة في الفضاء العام، وتوظيف مراسم التشييع في التعبئة العسكرية والدعوة إلى مواصلة القتال.

صورة لدورية حوثية تنقل صوراً لقتلى الجماعة (فيسبوك)

وأكدت المصادر أن المطابع التي اعتادت الجماعة الاعتماد عليها لتجهيز صور قتلاها تواجه ضغوطاً متزايدة، بفعل ارتفاع أعداد القتلى وتتابع مراسم التشييع، ما دفعها خلال الأيام العشرة الماضية إلى توسيع نطاق الطباعة، والاستعانة باستوديوهات تصوير خاصة في صنعاء.

وحسب المصادر، تُطبَع أعداد كبيرة من الصور في صنعاء قبل توزيعها على المناطق التي ينتمي إليها القتلى، لتعليقها في الشوارع والأماكن العامة، بالتزامن مع تنظيم مواكب التشييع، والإعلان عن مصرع مزيد من عناصر الجماعة.

وأضافت أن الجماعة أنفقت ملايين الريالات على طباعة الصور لدى محلات التصوير الخاصة خلال الفترة الأخيرة، في ظل ازدياد الطلب على تجهيزها بمقاسات وتصاميم متعددة.

استياء السكان

أثار هذا التحرك استياءً في أوساط السكان في صنعاء الذين استنكروا تخصيص الأموال والجهود لطباعة الصور ونشرها، معتبرين أن ذلك يعكس أولوية مواصلة التعبئة العسكرية، بدلاً من الاهتمام بالأوضاع المعيشية المتدهورة واحتياجات الأسر التي فقدت أبناءها.

وقال «زكي» -وهو عامل في استوديو للتصوير الفوتوغرافي بشارع الستين في صنعاء- إن الطلب على تصميم وطباعة صور قتلى الجماعة ارتفع خلال الفترة الأخيرة، موضحاً أن الطلبات تشمل صوراً بمقاسات مختلفة، تُستخدم في مراسم التشييع، وأخرى تُجهَّز للَّوحات واللافتات التي تُعلَّق في الشوارع والأحياء.

صور قتلى الحوثيين تطغى على مشهد صنعاء اليومي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن تجهيز هذه الصور بات يشكِّل جزءاً ملحوظاً من عمل بعض الاستوديوهات؛ خصوصاً مع ازدياد الطلبات المرتبطة بمراسم التشييع والفعاليات التي تنظمها الجماعة.

من جهته، قال «نعمان» -وهو اسم مستعار لأحد سكان صنعاء- إن صور القتلى باتت حاضرة في عدد من الشوارع والأحياء، مضيفاً أن كل صورة تذكِّر بأُسرة فقدت أحد أبنائها، وتثير تساؤلات بشأن ما تحصل عليه هذه الأسر من رعاية ومساعدات بعد انتهاء مراسم التشييع.

تعبئة تتجاوز التشييع

يرى مراقبون أن التوسع في طباعة صور قتلى الحوثيين يتجاوز كونه نشاطاً تجارياً مرتبطاً بمراسم التشييع، ليعكس جانباً من مساعي الجماعة لتوظيف خسائرها البشرية في تعزيز خطاب التعبئة واستمرار حشد المقاتلين، عبر إبقاء القتلى حاضرين في الشوارع والميادين والفعاليات العامة.

مسلحون حوثيون على متن عربة عسكرية خلال تجمع في صنعاء (رويترز)

ويشير هؤلاء إلى أن تحويل صور القتلى إلى أدوات للتعبئة يطرح تساؤلات بشأن مصير الأسر التي فقدت أبناءها في جبهات القتال، ومدى حصولها على الرعاية والدعم اللازمين؛ خصوصاً عندما يكون القتيل عائل الأسرة أو أحد مصادر دخلها.

وفي ظل تفاقم الأعباء المعيشية وتدهور الخدمات، يرى مراقبون أن الإنفاق على طباعة صور القتلى وتوزيعها يكشف اختلالاً في أولويات الجماعة، التي تواصل تسخير الموارد للأنشطة التعبوية، بينما يواجه السكان أزمات معيشية خانقة، وتكابِد أسر القتلى تداعيات فقدان أبنائها.


جبهات «فجر اليمن» تستنزف الحوثيين جواً وبراً

قوات من ألوية العمالقة الجنوبية التابعة للحكومة اليمنية بالقرب من باب المندب (أ.ب)
قوات من ألوية العمالقة الجنوبية التابعة للحكومة اليمنية بالقرب من باب المندب (أ.ب)
TT

جبهات «فجر اليمن» تستنزف الحوثيين جواً وبراً

قوات من ألوية العمالقة الجنوبية التابعة للحكومة اليمنية بالقرب من باب المندب (أ.ب)
قوات من ألوية العمالقة الجنوبية التابعة للحكومة اليمنية بالقرب من باب المندب (أ.ب)

دخلت العملية العسكرية اليمنية «فجر اليمن» يومها السابع، الأحد، مع اتساع نطاق الضربات الجوية التي تستهدف مواقع الجماعة الحوثية وتعزيزاتها في جبهات تعز والساحل الغربي، بالتزامن مع استمرار العمليات البرية لقوات ألوية العمالقة الجنوبية و«درع الوطن»، ومحاصرة مجموعات من الحوثيين في محيط مضيق باب المندب، وسط تقديرات عسكرية بارتفاع خسائر الجماعة إلى نحو 12 ألف قتيل وجريح خلال الأيام الستة الأولى من العملية.

وامتدت الضربات الجوية من جبهات القتال في تعز إلى مواقع وأهداف عسكرية في مناطق خاضعة للحوثيين داخل صنعاء وصعدة وحجة وإب، في مسار يعكس اتساع الضغط العسكري على الجماعة، بالتوازي مع عمليات إسناد جوي للقوات الحكومية في محاور القتال، ومحاولات حوثية لاستعادة مواقع خسرتها في الساحل الغربي.

وأعلن المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري أن الطيران الحربي شن، الأحد، غارات استهدفت مواقع وتجمعات وآليات حوثية في تلال المقرمي والجَعشة والسلال شرقي مدينة تعز، إضافة إلى حصن المخعف ومنطقة بلعان في جبهة الأقروض جنوب المحافظة.

قوات الحكومة اليمنية تفرض حصاراً منذ أيام على جيوب حوثية في جبهة باب المندب (أ.ب)

وفي الساحل الغربي، أفادت قوات العمالقة الجنوبية بتدمير خمس مركبات حوثية مدرعة ومقتل من كانوا على متنها، خلال محاولة للتقدم باتجاه مطار ذوباب، كما أعلنت التصدي لهجوم حوثي على مواقعها شمال المطار، وإلحاق خسائر بشرية ومادية بالمهاجمين، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت تعزيزات دفعتها الجماعة إلى المنطقة.

وتأتي هذه المواجهات في وقت تسعى فيه القوات الحكومية إلى تثبيت سيطرتها على المناطق المحررة في باب المندب وجزيرة ميون وجبال كهبوب، ومنع الحوثيين من استعادة مواقع استراتيجية تطل على المضيق والساحل الغربي، بينما تواصل القوات البرية عملياتها لتوسيع المكاسب الميدانية وتأمين المناطق المحيطة بها.

1900 عملية استهداف خلال يوم

في تطور يعكس كثافة العمليات العسكرية، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ أكثر من 1900 عملية استهداف مباشرة ودقيقة خلال الساعات الـ24 الماضية، في الجبهات الشرقية والغربية والجنوبية الغربية، ضمن عملية «فجر اليمن».

وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن الاستهدافات طالت مخازن الأسلحة والذخائر، والتحصينات والمعسكرات والمواقع العسكرية، والنقاط الواقعة على المرتفعات الحاكمة، إلى جانب مناطق الحشد والتجميع ومرابض المدفعية ووسائط نقل العناصر والإمدادات.

ضربات جوية على مواقع الحوثيين في محيط مدينة تعز المحاصرة (إعلام محلي)

وأضاف النزيلي أن العمليات استهدفت أيضاً أهدافاً عسكرية وصفها بالمشروعة وعالية القيمة في عمق المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مشيراً إلى أن التقديرات الميدانية الأولية تشير إلى تحييد أكثر من 1150 من عناصر الجماعة، وتدمير أو إعطاب أكثر من 180 آلية ووسيلة قتالية ونقل وإمداد خلال الفترة ذاتها.

وأكد المتحدث العسكري أن القوات البرية واصلت تطوير هجومها، محققة تقدماً ميدانياً جديداً، ومستعيدة مواقع إضافية، ومثبتة سيطرتها على مرتفعات ومواقع حاكمة، في إطار مساعيها لتعزيز المكاسب التي تحققت منذ انطلاق العملية.

وفي تعز، اتسعت المواجهات لتشمل محاور متعددة جنوب شرقي المدينة وغربها، حيث أفادت مصادر عسكرية بأن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية واصلتا التصدي لهجمات الحوثيين وتنفيذ عمليات استهداف ضد تجمعاتهم وتحركاتهم.

وذكر موقع «سبتمبر نت»، التابع لوزارة الدفاع اليمنية، أن المواجهات تركزت خلال الساعات الماضية في جبهات الشقب والأقروض جنوب شرقي المدينة، وجبل حبشي غرباً. وتمكنت القوات الحكومية من كسر هجوم حوثي على مواقعها في جبهة الشقب، مما أسفر، وفق الموقع، عن مقتل أكثر من 25 عنصراً من الجماعة وإصابة آخرين.

كما نفذت وحدات عسكرية ومجموعات من المقاومة الشعبية كمائن في جبهات المسراخ والبيرين جنوب المحافظة، وجبل حبشي غرباً، قالت إنها أوقعت عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين.

وقدمت الطائرات المسيَّرة التابعة لمحور تعز إسناداً جوياً للقوات الحكومية، مستهدفة عناصر الجماعة وأسلحتها وتعزيزاتها، بينما أعلنت القوات إسقاط طائرة مسيَّرة انتحارية حوثية شرقي المدينة.

وامتد الإسناد الجوي إلى مديرية سامع شرقي المحافظة، حيث استهدف الطيران تجمعاً لعناصر الحوثيين ومواقع أخرى، إضافة إلى مدفع في منطقة مسلقة بمديرية جبل حبشي. كما نفذ ثلاث غارات على مواقع وتجمعات للجماعة في جبهتي الأقروض وجبل سامع.

تمسك حكومي باستعادة الدولة

سياسياً، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عزم القيادة اليمنية على مواصلة عملية «فجر اليمن» لإنهاء التهديد الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة، مشدداً على المضي في العملية مهما كلف ذلك من تضحيات.

وقال رئيس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني إن العملية تمضي بثبات نحو تحقيق أهدافها، مشيراً إلى استمرار التقدم الميداني لقوات العمالقة الجنوبية و«درع الوطن»، بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، لتأمين باب المندب وذوباب وجبال كهبوب بعد تحريرها من الحوثيين.

حشد من الحوثيين في صنعاء يرفع شعارات الجماعة وأعلام إيران وحزب الله اللبناني (إ.ب.أ)

وأضاف الزنداني أن المكاسب الميدانية تجسد إرادة اليمنيين في إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، وأن تضحيات القوات المسلحة والمقاومة الشعبية تمثل ركيزة أساسية في معركة استعادة الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار.

وقال رئيس الوزراء اليمني إن الحوثيين يواصلون استهداف المدنيين والأعيان المدنية، مشيراً إلى الهجوم الأخير على مطار عدن الدولي، إلى جانب الهجمات والانتهاكات في محافظة تعز. وقال إن هذه الممارسات تكشف عن نهج قائم على العنف والإضرار بمقدرات البلاد، في محاولة لكسر إرادة اليمنيين ومنعهم من استعادة دولتهم.

وجدد الزنداني تقدير الحكومة للدعم السعودي، مؤكداً أن إسناد تحالف دعم الشرعية يمثل عاملاً مهماً في معركة استعادة مؤسسات الدولة وحماية أمن اليمن واستقراره.

وفي موازاة التطورات العسكرية، صعَّد مجلس الوزراء اليمني لهجته إزاء توسيع الحوثيين نطاق الحصار على تعز، محذراً من أن التصعيد الأخير بات يهدد حياة وأمن ومعيشة أكثر من ستة ملايين مواطن في المحافظة.

ووجَّه المجلس الجهات الحكومية والأمنية والعسكرية بالتنسيق مع السلطة المحلية لحماية السكان، وضمان استمرار الخدمات الأساسية ووصول المساعدات الإنسانية، والاستعداد للتصدي للتهديدات الأمنية، مع الالتزام بحماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني.

كما دعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى ممارسة الضغط على الحوثيين لوقف الهجمات ورفع الحصار، مجدداً التزام الحكومة باستعادة سلطة الدولة وإنهاء الانقلاب، وتحقيق أهداف عملية «فجر اليمن» التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي.