توترات الشرق الأوسط ونقص المخزونات تدعم أسعار النفط

توترات الشرق الأوسط ونقص المخزونات تدعم أسعار النفط
TT

توترات الشرق الأوسط ونقص المخزونات تدعم أسعار النفط

توترات الشرق الأوسط ونقص المخزونات تدعم أسعار النفط

وسط مخاوف من تعطل إمدادات النفط من الشرق الأوسط، بعد توجيه ضربة عسكرية من الولايات المتحدة للنظام السوري، زادت التوقعات بارتفاع أسعار النفط، في جلسة غد (الاثنين)، مدعومة بتقارير عن نقص في المخزونات العالمية.
كانت الأسعار قد سجلت ارتفاعاً يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، بعد تصاعد الحرب الكلامية بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا، ورغم محاولات التهدئة التي تلتها، فإن أسعار برنت سجّلت أكبر مكاسبها الأسبوعية منذ يوليو (تموز) العام الماضي.
وأظهرت تعاملات المتداولين في أسواق النفط، يوم الجمعة، زيادة مراكزهم المالية خشية أي تطورات جيوسياسية، وهو ما كان.
وأغلقت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت لأقرب استحقاق جلسة تداول الجمعة، عند 72.58 دولار للبرميل منهية الأسبوع على مكاسب تبلغ 5 دولارات أو 8%. بينما صعدت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 32 سنتاً، أو0.48%، لتغلق عند 67.39 دولار للبرميل، منهيةً أيضاً الأسبوع على زيادة قدرها 8%.
وتوقع بنك «غولدمان ساكس» أن تدفع التوترات في منطقة الشرق الأوسط أسعار النفط إلى 72 دولاراً للبرميل.
في الوقت ذاته قال «غولدمان ساكس» إنه من المستبعد أن يكون لاحتمال إعادة فرض عقوبات على إيران أثر فوري على سوق النفط.
كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد منح الدول الأوروبية الموقِّعة على الاتفاق النووي مع إيران مهلة تنتهي في 12 مايو (أيار) «لإصلاح عيوب مروعة» في الاتفاق النووي المبرم في عام 2015، وإلا فإنه سيرفض تمديد إعفاء إيران من عقوبات أميركية.
وقال البنك: «من دون دعم بقية الدول، يبدو من المستبعد أن ينخفض الإنتاج كثيراً، ونتوقع أن تتعرض عدة مئات الآلاف من البراميل من صادرات النفط الإيراني للتهديد بشكل مبدئي». موضحاً أن الخسائر المحتملة من الإنتاج الإيراني من المرجح أن تدعم أسعار النفط بواقع 7 دولارات للبرميل.
وأضاف «غولدمان»: «لكن التهديدات الجيوسياسية مستمرة أيضاً في التصاعد في ما يخص النفط، في اليمن وسوريا وإيران، وقادت الجزء الأكبر من الزيادة البالغة 5 دولارات للبرميل في أسعار النفط خلال الأسبوع السابق». وتابع: «مع انخفاض وتناقص المخزونات، تظل السوق عرضة للخطر حتى مع التعطيلات المحدودة».
كانت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) قد قالت يوم الخميس، إن فائض مخزونات النفط العالمية يقترب من التلاشي، وإن إجمالي إنتاج المنظمة انخفض 201 ألف برميل يومياً إلى 31.96 مليون برميل يومياً في مارس (آذار) من فبراير (شباط).
يأتي هذا في الوقت الذي أضافت فيه شركات الطاقة الأميركية حفارات نفطية للأسبوع الثاني على التوالي، ضمن خطط لزيادة الإنفاق على أنشطة الحفر هذا العام مع وصول أسعار الخام أعلى مستوياتها في 3 سنوات.
وقالت شركة «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة يوم الجمعة، إن شركات الحفر أضافت 7 حفارات نفطية في الأسبوع المنتهي في 13 أبريل (نيسان) ليصل إجمالي عدد الحفارات النشطة إلى 815، وهو أعلى مستوى منذ مارس 2015.
وإجمالي عدد الحفارات النشطة في أميركا، وهو مؤشر أولي للإنتاج مستقبلاً، مرتفع كثيراً عن مستواه قبل عام عندما بلغ 683 حفارة مع مواصلة شركات الطاقة زيادة الإنفاق منذ منتصف 2016 عندما بدأت أسعار الخام تتعافى من انهيار استمر عامين.
ومع هذه الزيادات المستمرة، توقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية هذا الشهر ارتفاع المتوسط السنوي لإنتاج النفط الأميركي إلى مستوى قياسي عند 10.7 مليون برميل يومياً في 2018 وإلى 11.4 مليون برميل يومياً في 2019، من 9.3 مليون برميل يومياً في 2017.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يُعد إجراءات للتعامل مع تداعيات حرب إيران

أوروبا مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز) p-circle

الاتحاد الأوروبي يُعد إجراءات للتعامل مع تداعيات حرب إيران

قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن، الثلاثاء، إن الاتحاد يُعد مجموعة من الإجراءات للدول الأعضاء للتعامل مع تداعيات الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

حثت المفوضية الأوروبية، الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

«الشرق الأوسط» (عمان)
الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.