إيران… الطريق إلى العسكرة

المرشد الإيراني علي خامنئي خلال لقاء سابق بقادة الحرس الثوري (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني علي خامنئي خلال لقاء سابق بقادة الحرس الثوري (موقع خامنئي)
TT

إيران… الطريق إلى العسكرة

المرشد الإيراني علي خامنئي خلال لقاء سابق بقادة الحرس الثوري (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني علي خامنئي خلال لقاء سابق بقادة الحرس الثوري (موقع خامنئي)

يتحول نقاش «الرئيس العسكري» في إيران إلى جدل أساسي في الأوساط السياسية الإيرانية. وكانت القضية حديث العديد من الصحف المهمة على مدى الأيام القليلة الماضية.
وربما الوضع الإيراني الراهن جعل قضية رئاسة شخص عسكري للحكومة يبدو أكثر أهمية ويتوقع أن يتسع كل يوم. ليست الأوضاع الاقتصادية في البلاد على وشك الانهيار فحسب، بل إن الثقافة والمجتمع والأسرة والأمن لم تُستثنَ من هذه القاعدة.
إيران على حافة انهيار شامل. على الأقل مثل هذا الانطباع يتوسع بشكل حاد على مستوى النخبة السياسية. وتمكن رؤية مثال واضح على ذلك في بيان حزب «حركة الحرية»؛ الحزب القديم والمعتدل.
حسين الله كرم، الذي فتح کلامه أبواب الجدل قبل أيام حول ضرورة صعود عسكري «استراتيجي» في منصب الرئيس الإيراني، ليس اسماً مجهولاً في البلاد. الرجل أسس حركة «أنصار حزب الله» في بداية التسعینات من القرن الماضي، عندما كان عائداً من حرب الخليج الأولى بين إيران والعراق. كانت الحركة تقود جماعات الضغط في إيران في فترتين رئاسيتين لكلٍّ من علي أكبر هاشمي رفسنجاني والإصلاحي محمد خاتمي. کانت تعد حينذاك واحدة من أدوات ضغط المحافظين. بعد فترة غياب عاد كرم إلى الواجهة بداية الأسبوع الماضي بإطلاق تصريح أثار قلق كثيرين قائلاً: «إن الإيرانيين يعتقدون أن عليهم اختيار عسكري استراتيجي لرئاسة الحكومة، وإلا فلن تكون النتيجة سوى انهيار».
على الرغم من أن حسين الله كرم ليس شخصية معروفة في مجال السياسة الإيرانية التطبیقية، فإنه يعد عينة لما يدور من أفكار داخل أوساط المحافظين المتشددين المقربين من «الحرس الثوري»، إلى جانب أشخاص آخرين تتحول الجامعة الحرة (آزاد) الإيرانية شيئاً فشيئاً إلى معقل لهم بعدما تم تنصيب المرشد الإيراني علي خامنئي مستشاره في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي رئيساً للجامعة.
تُشكل ثنائية «الانهيار - العسكرة» أساس ما تقوله هذه الجماعة. من وجهة نظرهم، إيران اليوم على حافة الانهيار. لم يبقَ من طريق للهروب من هذا الانهيار إلا اللجوء إلى عسكري بإمكانه إبعاد البلاد عن شبح التفكك. ثنائية «الانهيار - العسكرة» ليست جديدة على البلاد، إنها تذكّر الإيرانيين بنموذج مثير للجدل له أنصاره ومعارضوه الشرسون في الوقت نفسه منذ ما یقارب قرناً. النموذج هو رضا شاه مؤسس النظام البهلوي في بداية القرن العشرين، والذي يعده كثيرون ديكتاتوراً. بسط رضا شاه قوته في فترة تذكر الكتب التاريخية أن إيران كانت فيها على حافة الانهيار. تماماً مثل الیوم، کما یقول أنصار الفكرة.
بالطبع، رئيس جمهورية بخلفية عسكرية لا ينحصر في نموذج رضا شاه بهلوي. روحاني الجالس اليوم على كرسي الرئاسة شغل منصب قائد الدفاع الجوي، وقائد مقرّ خاتم الأنبياء للدفاع في منتصف الثمانينات. لكن ما يقصده اليوم المحافظون، رئاسة عسكري محترف وليس شخصاً تم حقنه من خارج المؤسسة العسكرية إلى أضلاعها الداخلية.
إضافةً إلى ذلك، فإن ما تقصده وسائل إعلام «الحرس الثوري» من الرئيس العسكري ليس من بين قادة الجيش. فالجيش خارج اللعبة في إيران. القصد جنرالات «الحرس الثوري».
يتذكر الناشطون السياسيون تلقائياً شخصين هما محسن رضايي ومحمد باقر قاليباف، كلما امتدّ الحديث إلى هذا الموضوع. الاثنان من قادة الحرس الثوري في حرب الخليج الأولى. الاثنان من المحافظين. كلاهما دخل معركة الانتخابات الرئاسية وجرّب طعم الهزيمة في كل مرة؛ قالیباف مُني بالهزیمة 3 مرات، ومحسن رضايي تلقاها مرتین. ربما لأنهم لم يحظوا بمساندة المحافظين. من جانبه محسن رضايي في كل مرة ترشح للانتخابات، لم يكن مرشح المحافظين. ومحمد باقر قاليباف أقصاه المحافظون كل مرة في الدقيقة التسعين. الآن كل منهما لديه مهام غير عسكرية. رضايي أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام، وقاليباف عضو في مجلس تشخيص مصلحة النظام، بعدما كان عمدة طهران لـ12 عاماً.
على ما يبدو، فإن ذلك سبب في خروج هؤلاء من دائرة المرشحين. منظّرو المحافظين المقربون من «الحرس الثوري» عندما يتكلمون عن رئاسة عسكري يقصدون أن يكون عسكرياً في الوقت الحاضر. فضلاً عن ذلك، هم يعرفون أن الناس في الانتخابات لم يرغبوا إطلاقاً في مرشحين عسكريين. انتخابات الرئاسة أبانت بوضوح أن الإيرانيين لم يرحبوا بالجنرالات. رضايي وقاليباف وأمين عام مجلس الأمن القومي علي شمخاني انهزموا کلهم في الانتخابات الرئاسية.
ومن المثير للاهتمام، أنه بناءً على عدم ترحيب الرأي العام بالعسكريين حاول کلٌّ من رضايي وقاليباف تقديم نفسیهما كأشخاص غير عسكريين. والمثير أن روحاني خلال تنافسه مع قاليباف في الانتخابات الرئاسية، أخذ على منافسه خلفيته العسكرية واعتبرها نقطة ضعف، وبتأكيده الرتبة العسكرية لقاليباف حاول النيل من صورته الاجتماعية. مقطع هذا الهجوم تداوله الإيرانيون ملايين المرات في شبكات التواصل الاجتماعي وتسبب في انهيار سلة قاليباف الانتخابية. كأن خلفيته العسكرية أصبحت كعب أخيل لمحاولاته. وعليه، فإن المنظّرين المقربين من «الحرس الثوري» يدركون جيداً أن العسكري الذي من المقرر أن يدخل سباق الانتخابات الرئاسية يجب أن يكون رمزاً ويحظى بشعبية بين الناس. وفق المخطط الدعائي الذي تابعه «الحرس الثوري» في السنوات الأخيرة في تضخيم صورة بعض قادته، فإن قاسم سليماني يمتلك المواصفات المذكورة حسب ما یدّعون. قائد فيلق «القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الذي یقوم المحافظون والمتشددون بعمل المستحيل لصناعة صورة البطل منه. قام التيار المحافظ بتعبئة السينما واللوحات الدعائية والتلفزيون والمهرجانات والصحف المحافظة والمواقع الإخبارية والتحليلية والجوامع لتحويله إلى شخصية كاريزمية وقيادي متمكن ومنقذ لإيران. في كلمة واحد «عسكري استراتيجي»؛ ألیس هذا ما یطالب به منظّرو المتشددین؟ ربما بناءً علی ذلك لا تأبى الحلقات الصانعة للقرار في الحرس الثوري والأوساط المتنفذة من ذكر اسمه كمرشح مطلوب للانتخابات الرئاسية.
«قدرات» قاسم سليماني من وجهة نظر هذه الدوائر تكمن في أنه «كان قادراً على إحداث تغيير عبر استخدام قوى غير إيرانية لكن مؤمنة بآيديولوجية إيران. يعني أنه أنفق أقل الموارد وجلب أكثر الأرباح لإيران. شخص استراتيجي استطاع أن يوحّد المؤمنين بالحضارة الإسلامية (وفق القراءة الإیرانية) من أفغانستان وباكستان والعراق وسوريا ولبنان ويقودهم إلى هدف واحد». هذه العبارات لأمين عام «حزب الله إيران» حسن الله كرم ليست بسيطة يمكن التغاضي عنها بسهولة. یمکن للمرء أن يشم منها رائحة الهيمنة على المنطقة والتوسع الآيديولوجي الإيراني.
في وقت سابق، كانت قد أُثيرت قضية دخوله إلى الانتخابات، ولكنّ قاسم سلیماني رفض بشدة. وفي رسالة إلى المرشد الإيراني أطلق على نفسه اسم الجندي الأبدي للمرشد وللشعب. ومع ذلك فإن الأوضاع اليوم مختلفة وقد يزول إنكار سليماني لذاته بإشارة من خامنئي.
لكن القضية ليست بهذه البساطة، «الحرس الثوري» تحوّل خلال السنوات الأخيرة إلى تنّين من 7 رؤوس يبتلع إيران، تتنافس في داخله مجموعات مختلفة بمصالح متباينة. مجموعات ليس من الواضح أن تقبل جميعها قاسم سليماني.
إضافة إلى ذلك، فإن إثارة رئاسة جنرال قد يضر مشروع علي لاريجاني، رئيس البرلمان المتنفذ الذي يملك علاقات جيدة مع «الحرس الثوري» والذي شغل سابقاً منصب قائمقام هيئة الأركان في «الحرس الثوري»، وقائمقام غير عسكري لجهاز عسكري. يرنو لاريجاني اليوم إلى كرسي باستور (مقر الرئاسة)، ومن الممكن أن يذهب حلمه أدراج الرياح بسبب فكرة «الجنرال الرئيس».
خلال هذه الأيام، اتخذ الإصلاحيون موقفاً قاسياً ضد هذه الفكرة. مصطفي تاج زاده الذي كان مساعد وزير الداخلية في حكومة محمد خاتمي، ناشد عبر الشبكات الاجتماعي أي شخص يهمه أمر المجتمع المدني والحرية أن يقف بوجه تطلعات الحرس الثوري للهيمنة على السياسة. عطاء الله مهاجراني وزير الثقافة في زمن محمد خاتمي، أشار بدوره إلى تجربة باكستان والهند وبنغلاديش، لكي يقول في هذا الصدد إن رئاسة العسكريين كارثية. وفي إشارة إلى تحذير الخميني من تدخل العسكريين في السياسة، اعتبر عدد من أعضاء البرلمان الإصلاحيين مشروع رئاسة الجنرال على نقيض توصيات الخميني.
لكن الحقيقة هي أن الإصلاحيين خائفون. إنهم يعرفون جيداً أن جنرالات الحرس الثوري يدخلون المعركة من موقع القوة ولن يتراجعوا بسهولة. تاج زاده يشير إلى هذه القضية بوضوح معتبراً إياها نقطة تحول، إما يتراجع «الحرس الثوري» إلی المعسكرات وإما يواصل مسار رقعة نفوذه، وبعد فتح الاقتصاد واختطاف السياسة الخارجية يحاول الحصول على كرسي الرئاسة. وبطبيعة الحال أظهر «الحرس الثوري» أنه ليس أهلاً للتراجع. التجربة تثبت ذلك والظروف ترجّح حدوثه.
كلمة الرمز لكل المدافعين عن فكرة رئاسة العسكريين هي «الانهيار والتفكك». وفق منظور هؤلاء فإن الإيرانيين أمام خيار شبح تفكك إيران وانهيار كل شيء، وتحوُّل إيران إلى ليبيا أو سوريا من جانب. هم يخوّفون الناس من الموت حتى يقتنعوا بالحمّى، ينطق ما تشهده إيران هذه الأيام بذلك.
ولكن ربما القضية ليست قضية الانهيار؛ أو على الأقل هذه ليست القضية الرئيسية لجنرالات الحرس، وثمة قضية أهم منها بالنسبة إليهم:
المرشد الإيراني مريض، والكل يعلم أنه لن يكون على قيد الحياة لفترة طويلة. بموت المرشد الإيراني ونظراً إلى اتساع صلاحیاته، ستدخل إيران في أزمة التنافس علی من يخلفه وبإمكان هذه الأزمة أن تحرق اليابس والأخضر. إن الحرس الثوري الذي أظهر خلال هذه السنوات أنه يغزو إيران خندقاً على أثر خندق، يعدّ نفسه لهذه الأزمة، ومن الممكن تفسير مناقشة الرئيس العسكري في سياق استعداد ورغبة الحرس الثوري هذه.
وربما سيأتي شخص ما ليقول إن هذا النقاش هو واحد من عشرات النقاشات العابرة والمثيرة للجدل التي نشهدها في المجال السياسي الإيراني قبل أن تُهمَّش بعد فترة. تحديداً مثل نقاش تغيير النظام السياسي من النظام الرئاسي إلى النظام البرلماني (رئيس الوزراء)؛ النقاش الذي أثاره خامنئي لكنه همِّش في النهاية.



تجدد الاحتجاجات في جامعات طهران تزامناً مع مراسم «الأربعين»

صورة مأخوذة من فيديو تحققت منه «وكالة الصحافة الفرنسية» لاشتباكات بين طلاب إيرانيين بالقرب من جامعة شريف في طهران (أ.ف.ب)
صورة مأخوذة من فيديو تحققت منه «وكالة الصحافة الفرنسية» لاشتباكات بين طلاب إيرانيين بالقرب من جامعة شريف في طهران (أ.ف.ب)
TT

تجدد الاحتجاجات في جامعات طهران تزامناً مع مراسم «الأربعين»

صورة مأخوذة من فيديو تحققت منه «وكالة الصحافة الفرنسية» لاشتباكات بين طلاب إيرانيين بالقرب من جامعة شريف في طهران (أ.ف.ب)
صورة مأخوذة من فيديو تحققت منه «وكالة الصحافة الفرنسية» لاشتباكات بين طلاب إيرانيين بالقرب من جامعة شريف في طهران (أ.ف.ب)

تجددت الاحتجاجات في عدد من جامعات طهران، السبت، مع عودة الدراسة الحضورية، حيث شهدت جامعات طهران، وشريف الصناعية، وأميركبير، وبهشتي، تجمعات طلابية رفعت خلالها شعارات مناهضة للنظام، في تحرك تزامن مع إحياء مراسم «الأربعين» لضحايا احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن تجمعاً مشابهاً جرى في جامعة طهران. وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي طلاباً في جامعة شريف يرددون شعارات تطالب بالحرية وتنتقد «الولاية»، فيما تحدثت تقارير طلابية عن احتكاكات بين محتجين وعناصر من «البسيج» الطلابي.

كما أفادت قنوات طلابية بتنظيم اعتصام في كلية علم النفس بجامعة بهشتي «إحياءً لذكرى القتلى والطلاب المعتقلين»، مع مطالبات بالإفراج عن موقوفين. وفي جامعة أميركبير، نُظم تجمع مماثل، وفق تقارير محلية.

وعاد إيرانيون إلى الشوارع خلال الأيام الأخيرة لإحياء ذكرى من قُتلوا خلال المظاهرات المناهضة للحكومة الشهر الماضي، وهو ما قوبل بحملات أمنية جديدة.

قلق السلطات

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

ويبدو القلق جلياً لدى السلطات الإيرانية في وقت تتصاعد فيه الضغوط الخارجية، مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن هجوم عسكري على خلفية السياسات النووية والأمنية لطهران.

ونشرت السلطات قوات أمن عند بعض المقابر، ودعت المواطنين إلى حضور مراسم «الأربعين» التي نظمتها الدولة الثلاثاء الماضي، بعد اعتذارها «لجميع المتضررين» من العنف الذي ألقت بالمسؤولية فيه على مَن وصفتهم بـ«الإرهابيين».

وخلال الأيام الأخيرة، أظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي عائلات تقيم مراسم تأبين خاصة في مناطق مختلفة من إيران، بعد مرور 40 يوماً على بدء قوات الأمن عمليات إطلاق نار واسعة النطاق استمرت يومين. وتقول جماعات معنية بحقوق الإنسان إن تلك العمليات أسفرت عن مقتل آلاف المتظاهرين.

وتحوّل بعض مراسم الحداد التي أُقيمت أمس إلى احتجاجات أوسع مناهضة للحكومة، وقوبل بعضها باستخدام القوة المميتة.

وكانت هناك توقعات بإقامة مزيد من مراسم الحداد في الأيام التي تحل فيها ذكرى مرور 40 يوماً على اليومين الأكثر دموية في اضطرابات يناير، غير أن القيود المفروضة على الاتصالات تعرقل إمكانية التحقق الفوري من عددها أو ما جرى خلالها.

«إرهابيون مسلحون»

امرأة في طهران تحمل صورة لشخص قُتل في احتجاجات سابقة مناهضة للحكومة في إيران (أ.ف.ب)

وسرعان ما تحولت احتجاجات محدودة لتجار ومتعاملين في البازار الكبير بطهران، بدأت في ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تردي الأوضاع الاقتصادية، إلى أزمة واسعة تواجه المؤسسة الدينية الحاكمة منذ ما يقرب من خمسة عقود، إذ طالب متظاهرون رجال الدين بالتنحي عن الحكم.

وتقول منظمات حقوقية إن السلطات قطعت خدمات الإنترنت، وألقت باللوم على «إرهابيين مسلحين» قالت إنهم مرتبطون بإسرائيل والولايات المتحدة في أعمال العنف، كما أوقفت صحافيين ومحامين ونشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان وطلاباً.

وفي إشارة إلى حملة قمع الاحتجاجات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، إن هناك «فرقاً بين الشعب الإيراني وقيادة البلاد». وأضاف أن «32 ألف شخص قُتلوا خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً»، وهي أرقام لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل حتى الآن.

وتابع ترمب: «إنه وضع محزن للغاية»، معتبراً أن تهديداته بشن هجوم على إيران دفعت «الحكام الدينيين» إلى التراجع عن خطط لتنفيذ إعدامات جماعية قبل أسبوعين. وقال: «كانوا سيشنقون 837 شخصاً. وأخبرتهم أنه إذا شنقتم شخصاً واحداً، شخصاً واحداً فقط، فستتعرضون للقصف فوراً».

من جهتها، سجّلت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة حقوقية مقرها الولايات المتحدة، 7114 حالة وفاة مؤكدة، مشيرة إلى أنها تراجع 11700 حالة أخرى.

عراقجي: 3117 قتيلاً

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

وبعد ساعات من تصريحات ترمب بشأن عدد القتلى، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الحكومة نشرت بالفعل «قائمة شاملة» تضم 3117 قتيلاً في الاحتجاجات. وكتب على منصة «إكس»: «إذا كان هناك مَن يشكك في دقة بياناتنا، فليقدّم الأدلة».

30 شخصاً يواجهون خطر الإعدام

ومن جانبها، قالت منظمة العفو الدولية إن ما لا يقل عن 30 شخصاً في إيران يواجهون خطر الحكم بالإعدام على خلفية المظاهرات الحاشدة الأخيرة في البلاد.

وأوضحت المنظمة أن السلطات أصدرت بالفعل أحكاماً بالإعدام في 8 قضايا، فيما تنظر المحاكم في 22 قضية أخرى، من بينها قضيتان تتعلقان بقاصرين.

واتهمت «العفو الدولية» السلطات الإيرانية باستخدام عقوبة الإعدام لقمع المعارضة. وقالت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط في المنظمة، إن «السلطات الإيرانية تكشف مجدداً عن مدى استهانتها بالحق في الحياة والعدالة من خلال التهديد بتنفيذ إعدامات سريعة وتوقيع عقوبة الإعدام في محاكمات عاجلة بعد أسابيع فقط من الاعتقال».

وأضافت أن «استخدام عقوبة الإعدام بوصفها سلاحاً يهدف إلى بث الخوف وكسر إرادة السكان الذين يطالبون بتغيير جوهري».


تركيا: تكهنات حول خوض عبد الله غل سباق الرئاسة من صفوف المعارضة

الرئيس التركي السابق عبد الله غل مستقبلاً الرئيس الحالي رجب طيب إردوغان بقصر الرئاسة في أنقرة عقب انتخابه رئيساً للبلاد عام 2007 (أرشيفية - الرئاسة التركية)
الرئيس التركي السابق عبد الله غل مستقبلاً الرئيس الحالي رجب طيب إردوغان بقصر الرئاسة في أنقرة عقب انتخابه رئيساً للبلاد عام 2007 (أرشيفية - الرئاسة التركية)
TT

تركيا: تكهنات حول خوض عبد الله غل سباق الرئاسة من صفوف المعارضة

الرئيس التركي السابق عبد الله غل مستقبلاً الرئيس الحالي رجب طيب إردوغان بقصر الرئاسة في أنقرة عقب انتخابه رئيساً للبلاد عام 2007 (أرشيفية - الرئاسة التركية)
الرئيس التركي السابق عبد الله غل مستقبلاً الرئيس الحالي رجب طيب إردوغان بقصر الرئاسة في أنقرة عقب انتخابه رئيساً للبلاد عام 2007 (أرشيفية - الرئاسة التركية)

فيما تصاعدت المناقشات حول وضع دستور جديد لتركيا بعدما أعطى رئيس البرلمان نعمان كورتولموش مؤشراً قوياً على طرحه، ظهر من جديد اسم الرئيس السابق عبد الله غل مرشحاً محتملاً للمعارضة في انتخابات الرئاسة المقبلة المقررة في 2028.

وظهرت مزاعم مثيرة للجدل في الأوساط السياسية بشأن ترشح غل للرئاسة، بالتزامن مع ما أثير حول تخطيط رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، السابق كمال كليتشدار أوغلو، للعودة إلى رئاسة الحزب، لا سيما بعد تصاعد التكهنات حول إمكانية صدور قرار قضائي بـ«البطلان المطلق» للمؤتمر العام للحزب الذي عقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 وانتخب فيه أوزغور أوزيل خلفاً له.

وتزايدت هذه التكهنات بعد تعيين الرئيس، رجب طيب إردوغان، المدعي العام السابق لإسطنبول، أكين غورليك، وزيراً للعدل في 10 فبراير (شباط) الحالي، بعدما ألحق العديد من الضربات بحزب «الشعب الجمهوري»، سواء فيما يتعلق بفتح تحقيقات حول شبهات الفساد في بلدية إسطنبول، التي احتجز في إطارها رئيس البلدية المرشح الرئاسي للحزب، أكرم إمام أوغلو، أو دوره في القضايا التي رفعت ضد الحزب، والتي استهدفت رئيسه أوزغور أوزيل وفريقه.

احتمالات عودة غل

قال النائب البرلماني السابق من الحزب عن مدينة إسطنبول، الصحافي باريش ياركاداش، وهو من الجبهة المعارضة لأوزيل وإمام أوغلو، في مقابلة تلفزيونية: «لا تستغربوا إذا تم النظر بجدية في ترشيح غل للرئاسة في الفترة المقبلة؛ أقول هذا بناءً على معلومات».

عبد الله غل (من حسابه في إكس)

وذكر بأن هذا الاقتراح نوقش في الحزب قبل انتخابات عام 2018، وأنه كان من بين من عارضوه الذين تعرضوا لـ«التطهير السياسي».

وكان اسم غل ظهر كمرشح للرئاسة في مواجهة رفيق دربه السابق الرئيس إردوغان في 2018، بطلب من حزب «الشعب الجمهوري»، وتردد وقتها أن غل طلب أن تتفق جميع أحزاب المعارضة على تقديمه مرشحاً مشتركاً لها.

وعلى أثر هذا الأنباء، عقد وزير الدفاع السابق، خلوصي أكار، ورئيس المخابرات السابق وزير الخارجية الحالي، هاكان فيدان، لقاءً مفاجئاً مع غل بمقر إقامته الرسمي في إسطنبول، وبعدها قال مقربون من الرئيس السابق إنه غير مرشح للانتخابات.

كليتشدار أوغلو وإمام أوغلو قبل اعتقاله في مارس من العام الماضي خلال فعالية في حزب الشعب الجمهوري (حساب الحزب في إكس)

بدوره، قال الصحافي فاتح عتيق، خلال برنامج يقدمه على قناة «تي جي آرتي»، إن كليتشدار أوغلو سيصبح رئيساً لحزب «الشعب الجمهوري»، مجدداً، وأول ما سيفعله هو طرد رؤساء البلديات المتهمين في قضايا فساد، وسيكون أول إجراء هو «طرد إمام أوغلو وفريقه».

لكن الصحافي أيتوش أركين، مقدم برنامج «الوزن المتساوي» على قناة «تي 100»، نقل عن شخصية مقربة من غل بعد لقاء بينهما عقب ما تردد عن ترشيحه للرئاسة، أن «هذا الأمر غير مطروح على أجندته، وأنه لا يُؤمن بالمعارضة أيضاً، وأنه هذا هو ما يفكر فيه حالياً».

نقاشات الدستور الجديد

جاء ذلك في الوقت الذي تصاعدت فيه النقاشات حول الدستور الجديد، بعدما أعطى رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، تأكيداً جديداً على احتمالات طرحه خلال الدورة البرلمانية الحالية، وذلك خلال آخر اجتماع لـ«لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، الأربعاء الماضي، الذي تمت فيه الموافقة على تقرير اللجنة حول الإطار القانوني لحل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

وأكد كورتولموش، في تصريح بعد ذلك، أن «إحدى النقاط التي يتفق عليها السياسيون في تركيا هي أن دستور انقلاب 12 سبتمبر (أيلول) 1982 لم يعد كافياً، وآمل أن يتم التوصل إلى اتفاق بشأن هذه المسألة أيضاً».

رئيس البرلمان نعمان كورتولموش أكد حاجة تركيا إلى الدستور الجديد ليعيد النقاش حوله على الساحة السياسية (حساب البرلمان في إكس)

وتحدث الرئيس رجب طيب إردوغان، مراراً، عن حاجة تركيا إلى دستور مدني ليبرالي شامل، وشكل منذ يونيو (حزيران) 2025 لجنة داخل حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، عقدت أكثر من 20 اجتماعاً، حتى الآن، للعمل على وضع مشروع الدستور الجديد.

ويعد الدستور الجديد أحد مخرجين لإردوغان للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، بعد ما لم يعد من حقه، وفقاً للدستور الحالي، الترشح مرة أخرى.

أما المخرج الثاني، فهو إجراء انتخابات مبكرة، من خلال توقيع 360 من نواب البرلمان الـ600 على طلب لتجديد الانتخابات، وهي أغلبية لا يملكها حزب «العدالة والتنمية» وحليفه حزب «الحركة القومية».

واستبعد نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية»، علي إحسان ياووز، خلال فعالية للحزب في كليس جنوب تركيا، السبت، الانتخابات المبكرة، قائلاً إنها ليست مطروحة على أجندة الحزب، وستجرى الانتخابات في موعدها عام 2028، وأضاف أن الحزب يتحرك لشأن ترشيح الرئيس إردوعان ضمن الأطر القانونية والدستورية.

بدوره، قال نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» للشؤون السياسية والقانونية، حياتي يازيجي، إن لجنة وضع الدستور مستمرة في عملها، و«نأمل أن يطرح مشروعه على البرلمان خلال دورته الحالية بتوافق بين الأحزاب».

حملة إردوغان على المعارضة

وفي تعليق على هذه التطورات، قال المحلل السياسي الصحافي، مراد يتكين، إن رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، يبذل جهوداً مضنية في التجمعات الجماهيرية في إسطنبول ومختلف الولايات التركية المستمرة منذ اعتقال إمام أوغلو، ويتمسك بالانتخابات المبكرة، وتؤيده في ذلك باقي أحزاب المعارضة، وإن هذا الوضع يقلق إردوغان.

أوزيل متحدثاً خلال تجمع حاشد لأنصار حزب الشعب الجمهوري في كوجا إيلي شمال غربي تركيا السبت (حساب الحزب في إكس)

وتوقع يتكين ألا يترك إردوغان الحزب وشأنه، مشيراً إلى تصريحاته للصحافيين المرافقين له لدى عودته من أديس أبابا، قبل أيام، حيث قال: «كونوا صبورين، حين يحين الوقت، سنفعل ما يلزم».

وذهب إلى أن إردوغان سيزيد الضغط، بدرجات متفاوتة، على حزب «الشعب الجمهوري»، من خلال الضغط على أوزيل، وأن الهدف من ذلك هو إجبار نواب الحزب على التصويت لصالح انتخابات مبكرة في عام 2027، أو على المشاركة في وضع الدستور الجديد الذي يرفض أوزيل المشاركة فيه.


هل يقبل ترمب بـ«تخصيب رمزي» في إيران؟

ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي ويظهر أمامه مجسم من قاذفات «بي 2» (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي ويظهر أمامه مجسم من قاذفات «بي 2» (أ.ف.ب)
TT

هل يقبل ترمب بـ«تخصيب رمزي» في إيران؟

ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي ويظهر أمامه مجسم من قاذفات «بي 2» (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي ويظهر أمامه مجسم من قاذفات «بي 2» (أ.ف.ب)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس احتمال قبول صيغة تسمح لإيران بـ«تخصيب رمزي محدود» داخل أراضيها، شرط أن تتضمن ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي.

وأشار الموقع إلى «احتمال وجود هامش، ولو ضيقاً، بين الخطوط الحمراء التي وضعتها الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق يقيّد القدرات النووية الإيرانية، ويمنع اندلاع حرب». وذكر المسؤول أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر ترمب، جاريد كوشنر، أبلغا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موقف ترمب هو «صفر تخصيب» على الأراضي الإيرانية. لكنه أضاف أنه إذا تضمن المقترح «تخصيباً محدوداً رمزياً»، وقدم الإيرانيون أدلة مفصلة تثبت أنه لا يشكل تهديداً، فستدرس واشنطن ذلك.

وأشار مسؤول آخر إلى أن ترمب يفضل المسار الدبلوماسي، مؤكداً ضرورة توصل طهران إلى اتفاق قبل فوات الأوان، مشدداً على منعها من امتلاك سلاح نووي أو القدرة على تخصيب اليورانيوم.

بزشكيان: «لن ننحني»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

وفي الأثناء، قال ​الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، يوم السبت، إن بلاده ‌لن «‌تحني ​رأسها» ‌أمام ⁠ضغوط ​القوى العالمية، وذلك ⁠في ظل محادثات نووية مع ⁠الولايات المتحدة. وأضاف ‌بزشكيان، ‌في ​كلمة ‌بثها ‌التلفزيون الرسمي الإيراني: «القوى العالمية تصطف ‌لإجبارنا على أن نحني رؤوسنا... ⁠لكننا ⁠لن نحني رؤوسنا رغم كل المشكلات التي يخلقونها لنا».

غير أن مسؤولاً أميركياً رفيع المستوى قال إن سقف التوقعات مرتفع للغاية، وإن أي مقترح إيراني يجب أن يكون «جوهرياً» وقابلاً للتسويق سياسياً داخل الولايات المتحدة، محذراً من أن صبر واشنطن لن يكون طويلاً إذا لجأت طهران إلى المماطلة.

وبحسب مصادر مطلعة، عُرضت على ترمب حزمة واسعة من الخيارات العسكرية، من بينها سيناريوهات تستهدف القيادة العليا في إيران، بما يشمل المرشد ونجله، ضمن خطط قال أحد كبار مستشاريه إنها «تتضمن خياراً لكل سيناريو».

وأكد مصدر ثانٍ أن خطة لاستهداف المرشد ونجله طرحت قبل أسابيع ضمن النقاشات الداخلية. ومع ذلك، أشار مستشار بارز إلى أن الرئيس الأميركي لم يحسم قراره بعد، وأنه قد يتخذ قراراً بالتحرك أو التراجع في أي وقت.

«صفر تخصيب»

صورة عامة لمفاعل بوشهر النووي الإيراني (رويترز - أرشيفية)

وفي المقابل، شدد مسؤول أميركي على أن الموقف المعلن لترمب هو «صفر تخصيب» على الأراضي الإيرانية، لكنه أوضح أن واشنطن ستدرس أي عرض يتضمن تخصيباً رمزياً محدوداً إذا قدّمت طهران إثباتات تقنية تفصيلية تؤكد عدم وجود تهديد.

وأضاف مصدر مطلع على المحادثات أن وسطاء إقليميين أبلغوا الطرفين بأن أي اتفاق يجب أن يتيح لكل جانب إعلان «انتصار سياسي»، وأن يكون مقبولاً على المستوى الإقليمي.

وأكد مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة ستنتظر المقترح الإيراني المكتوب قبل اتخاذ قرار بشأن الخطوات التالية، قائلاً إن «الكرة في ملعبهم».

ونقلت شبكة «سي بي إس نيوز» عن مسؤولین أمیرکیین، يوم الأربعاء، أن إيران طرحت خلال المحادثات فكرة تعليق تخصيب اليورانيوم لفترة محددة قد تتراوح بين عام وثلاثة أعوام أو خمسة أعوام، فيما قال البعض إن هذه الفترة تغطي ما تبقى من سنوات ترمب في البيت الأبيض.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، إن الولايات المتحدة لم تطالب بوقف ​تخصيب اليورانيوم نهائياً خلال المحادثات النووية التي جرت في جنيف مؤخراً، ولم تعرض إيران تعليقه. وأردف يقول في مقابلة مع قناة «إم. إس ناو» الإخبارية: «لم نعرض أي تعليق لتخصيب اليورانيوم، ولم تطلب الولايات ‌المتحدة وقف ‌التخصيب نهائياً». وأضاف: «ما نتحدث ​عنه ‌الآن ⁠هو ​كيفية ضمان ⁠أن يكون برنامج إيران النووي، ومن بينه التخصيب، سلمياً وأن يظل سلمياً إلى الأبد».

مقترح مضاد

عراقجي والوفد التفاوضي لدى وصولهم إلى مقر المحادثات بمسقط في 6 فبراير(الخارجية الإيرانية)

وقال عراقجي إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال أيام عقب محادثات نووية مع الولايات المتحدة، وذلك في الوقت الذي أشار فيه الرئيس ترمب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة. وقال مسؤولان ​أميركيان لـ«رويترز» إن تخطيط الجيش الأميركي بشأن إيران وصل إلى مرحلة متقدمة مع وجود خيارات تتضمن استهداف أفراد في إطار هجوم، بل والسعي إلى تغيير النظام في طهران إذا أمر ترمب بذلك.

وكان عراقجي قال، في أعقاب مناقشات غير مباشرة في جنيف، يوم الثلاثاء، مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر ترمب، إن الجانبين توصلا إلى تفاهم بشأن «المبادئ التوجيهية» الرئيسية، لكن هذا لا يعني أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً.

وذكر عراقجي أن مقترحه المضاد قد يكون جاهزاً خلال اليومين أو الأيام الثلاثة المقبلة ليراجعها كبار المسؤولين الإيرانيين، مع احتمال إجراء مزيد من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في غضون أسبوع أو نحوه. وأضاف أن الخيار العسكري ⁠لن يؤدي إلا إلى تعقيد الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق.