تايوان تختبر قدراتها العسكرية في الرد السريع قبالة ساحلها الشرقي

الصين تجري مناورات بالذخيرة الحية في المضيق الفاصل بين البلدين

رئيسة تايوان تساي إينغ وين في سفينة حربية لمتابعة تدريب يهدف لاختبار قدرة الجيش على الرد السريع (أ.ب)
رئيسة تايوان تساي إينغ وين في سفينة حربية لمتابعة تدريب يهدف لاختبار قدرة الجيش على الرد السريع (أ.ب)
TT

تايوان تختبر قدراتها العسكرية في الرد السريع قبالة ساحلها الشرقي

رئيسة تايوان تساي إينغ وين في سفينة حربية لمتابعة تدريب يهدف لاختبار قدرة الجيش على الرد السريع (أ.ب)
رئيسة تايوان تساي إينغ وين في سفينة حربية لمتابعة تدريب يهدف لاختبار قدرة الجيش على الرد السريع (أ.ب)

صعدت رئيسة تايوان تساي إينغ وين على متن سفينة حربية لمتابعة التدريب الذي قالت وزارة الدفاع إنه يهدف لاختبار قدرة الجيش على الرد السريع دفاعا عن تايوان، وهو تدريب يأتي وسط توترات متزايدة مع الصين. وقالت الوزارة في بيان «إن الجيش يمكنه تأمين مراقبة شاملة ومواجهة أي وضع في المنطقة بهدف ضمان الأمن الوطني».
وطمأنت تساي أمس الجمعة الشعب بشأن الاستعدادات العسكرية للبلاد قبل تدريب عسكري صيني مقرر في مضيق تايوان. وذكرت وكالة الأنباء المركزية الحكومية أن تساي استعرضت الاستعداد القتالي وإمكانيات الرد السريع لجيش تايوان من على متن المدمرة «كيد كلاس»، في إطار تدريب عسكري بحري قبالة الساحل الشرقي لتايوان. وهذه هي المرة الأولي التي تشرف فيها الرئيسة تساي على تدريب عسكري للبحرية منذ توليها السلطة في 2016.
وتعتبر الصين تايوان أرضا تابعة لها في إطار سياسة (صين واحدة)، ولم تستبعد مطلقا استخدام القوة لإخضاع هذه الأرض التي تعتبرها إقليما مارقا تحت سيطرتها، ولا تستبعد استعادتها بالقوة في حال أعلنت استقلالها. وكرر الرئيس الصيني شي جينبينغ في مارس (آذار) أن بكين لن تقبل «أبدا» التخلي عن أي شبر من أراضيها.
وجاء التدريب، الذي لم تستخدم فيه ذخائر حية، بعد أيام من إقامة البحرية الصينية أكبر عرض عسكري لها على الإطلاق، وإعلان بكين عن خطط لإجراء مناورات عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق تايوان يوم الأربعاء، في 18 أبريل (نيسان)، كما أعلنت إدارة المحيطات في إقليم فوجيان (شرق) الواقع قبالة تايوان. ويفصل مضيق تايوان الصين القارية عن جزيرة تايوان التي تبلغ مساحتها نحو 170 كلم مربعا.
وكشفت الصين الخميس النقاب عن معلومات بشأن التدريبات التي تجرى قبالة سواحل إقليم فوجيان جنوب شرقي البلاد، بعد ساعات فقط من تفقد رئيس الصين، شي جينبينغ، الذي كان في طريقه إلى جزيرة هاينان الجنوبية حيث جرى أكبر استعراض بحري على الإطلاق في الصين.
وشاركت في المناورات العسكرية الصينية الخميس 48 بارجة و76 طائرة وأكثر من عشرة آلاف من عناصر البحرية الصينية، بحسب صحيفة رسمية تابعة للجيش الصيني. وبثت قناة سي سي تي في العامة مشاهد للرئيس الصيني وهو يتناول وجبة مع عناصر البحرية أو يتابع إقلاع طائرات مطاردة انطلاقا من حاملة الطائرات الصينية الوحيدة «لياونينغ».
وأكد الرئيس الصيني شي الحاجة «الملحة» لقوات بحرية قوية. وتؤكد الصين سيادتها على الكثير من الجزر والشعب المرجانية في المنطقة في مواجهة مطالب دول مطلة (فيتنام والفيليبين وماليزيا وبروناي) تطالب هي أيضا بالسيادة على بعضها. وجاءت زيارة الرئيس الصيني المفاجئة في وقت تستعرض فيه واشنطن القلقة من الطموحات الصينية عضلاتها في بحر الصين الجنوبي من خلال حاملة طائرات موجودة حاليا هناك. وبات بحر الصين الجنوبي منطقة تنازع نفوذ بين بكين وواشنطن. وتعزز الصين تأكيداتها بأنها مناطق تحت سيادتها من خلال تركيز تحصينات في الجزر التي تسيطر عليها. وتعتبر واشنطن أن ذلك يهدد أمن المنطقة. وترسل حاملة الطائرات الأميركية بانتظام سفنا حربية لتجوب المناطق المحاذية للجزر التي تديرها بكين باسم «حرية الملاحة». في المقابل تندد بكين بما تعتبره «استفزازا».
وردا على سؤال من أحد الصحافيين بشأن ما إذا كان الهدف من التدريب منافسة الرئيس الصيني شي جينبينغ، حثت تساي الشعب، كما نقلت عنها وكالة رويترز، على «عدم المبالغة في تفسير» الموقف. وأضافت أن الجيش قادر على حماية تايوان، وأن زيارتها لدولة سوازيلاند في جنوب القارة الأفريقية والمقرر أن تبدأ يوم 21 أبريل (نيسان) لن تتأثر بالمناورات التي تعتزم الصين إجراءها بالذخيرة الحية. وتمثل التدريبات محاكاة محاولة قوات غازية صينية السيطرة على موانئ بحرية رئيسية في تايوان من خلال هجمات جوية وبحرية.
وكان جيش تايوان قد قال الأسبوع الماضي إن وزارة الخارجية أعطت الضوء الأخضر لشركات الدفاع الأميركية لتسويق تكنولوجيا الغواصات لتايوان في إطار برنامج بناء الغواصات في الجزيرة.
وتتولى السلطة في تايوان حكومة انفصالية منذ عام 1949. عندما فر قوميون بعد أن خسروا حربا أهلية أمام الشيوعيين في الصين. وتنظر بكين إلى تايوان بوصف أنها جزء من أراضيها. وتدار تايوان بشكل ذاتي لكنها لم تعلن أبدأ استقلالها. وعززت الصين دورياتها الجوية والبحرية منذ تولي الرئيسة تساي الرئاسة في تايوان. ويعرف حزب الرئيسة بمواقفه المؤيدة تقليديا لاستقلال الجزيرة.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).