اعتقالات جديدة في صفوف الجيش التركي

أوامر بتوقيف 70 ضابطاً بزعم ارتباطهم بغولن

وزير العدل التركي عبد الحميد غل (رويترز)
وزير العدل التركي عبد الحميد غل (رويترز)
TT

اعتقالات جديدة في صفوف الجيش التركي

وزير العدل التركي عبد الحميد غل (رويترز)
وزير العدل التركي عبد الحميد غل (رويترز)

أمر الادعاء العام في تركيا بتوقيف 70 ضابطاً في الجيش للاشتباه بصلتهم بالداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه السلطات بتدبير محاولة انقلاب عسكري فاشلة وقعت في 15 يوليو (تموز) عام 2016.
وقالت مصادر أمنية، أمس، إن الشرطة نفذت عمليات متزامنة في 34 ولاية في إطار تحقيق يجريه الادعاء في ولاية كونيا (وسط تركيا) لاعتقال الضباط المطلوبين استناداً إلى اعترافات عسكريين آخرين اعتقلوا لاتهامهم بالتورط في محاولة الانقلاب. ومنذ وقوع المحاولة الانقلابية اعتقلت القوات التركية عشرات الآلاف، كما فصلت وأقالت أعداداً مماثلة في إطار حالة الطوارئ المفروضة منذ وقوع محاولة الانقلاب، التي ينتظر أن يتم تجديدها للمرة السابعة قبل انتهائها في 19 أبريل (نيسان) الحالي؛ وهو ما يثير انتقادات واسعة من جانب الغرب والمنظمات الحقوقية الدولية لتركيا بسبب اعتبار هذه الحملة موجهة لقمع المعارضة.
وأكد وزير العدل التركي، عبد الحميد غل حرص بلاده والتزامها بمواصلة مكافحة حركة الخدمة التي يتزعمها غولن، والتي أعلنتها الحكومة منظمة إرهابية على خلفية محاولة الانقلاب، دون تهاون أو تقصير.
وقال غل، الذي شارك في فعالية نظمها فرع اتحاد الديمقراطيين الأتراك الأوروبيين بالعاصمة الدنماركية كوبنهاغن تحت عنوان «القانون في تركيا والإصلاحات القضائية»، إن «ثمة أريحية تسربت إلينا لتمكننا من تنظيف جميع أجهزة الدولة من عناصر (غولن)، هذه الأريحية قد تجرنا لحالة من التهاون، لكن هذا لن يحدث أبداً؛ لأنه لو حدث ستحاسبنا الأجيال القادمة على ذلك».
ولفت أن وزارته تمكنت من فصل القضاة ومدعي العموم المنتمين إلى حركة غولن بعد 15 يوليو 2016، مشيراً إلى أنهم كانوا يمثلون ثلث العاملين بالوزارة، قائلاً: «كان هؤلاء من يعتقلون مواطنينا، ويحاكمونهم من منطلق أن سيطرتهم على القضاء تعني السيطرة على الدولة بكاملها».
وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في مارس (آذار) الماضي، إن السلطات التركية اعتقلت 160 ألف شخص، وطردت العدد نفسه تقريباً من وظائفهم الحكومية منذ محاولة الانقلاب التي تتهم أنقرة غولن، المقيم في ولاية بنسلفانيا الأميركية منذ عام 1999 بصفتها منفى اختيارياً، بتدبيرها، في حين ينفي هو أي دور له فيها. واعتبر وزير العدل التركي أن ما سماه بالحملات التي تقودها جهات أجنبية لتشكيل وعي خاطئ مناهض لتركيا، هدفها أن تصبح تركيا دولة تدار من قبل الآخرين وألا يتعاظم دورها على جميع المستويات.
كان غولن أطل في واحدة من المرات النادرة التي يظهر فيها عبر حوار للتلفزيون الرسمي الفنلندي يوم الثلاثاء الماضي، جدد خلاله دعوته لفتح تحقيق حول أحداث ليلة 15 يوليو 2016. وتعليقاً على الاتهامات الموجهة له من الحكومة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، تساءل غولن: «هل هناك تسجيل لمكالمة هاتفية لها علاقة بهذا الأمر؟ هل ظهر شخص وقال إنني طلبت منه فعل شيء؟ هل اعترف أحد بأنه حصل على تعليمات مني؟».
واعتبر غولن أن ما تشهده تركيا في الوقت الراهن شبيه بما حدث بألمانيا في عهد هتلر، قائلاً: «لقد حدثت مثل هذه المظالم في ألمانيا... وفي الفترة الأخيرة حدث هذا في العراق على يد صدام حسين، وأخيراً في اليمن وفي ليبيا تحت حكم القذافي».



لوائح أميركية للسيطرة على تدفقات رقائق الذكاء الاصطناعي حول العالم... ماذا نعرف عنها؟

تضع اللوائح حداً أقصى لعدد رقائق الذكاء الاصطناعي التي يمكن لواشنطن تصديرها (رويترز)
تضع اللوائح حداً أقصى لعدد رقائق الذكاء الاصطناعي التي يمكن لواشنطن تصديرها (رويترز)
TT

لوائح أميركية للسيطرة على تدفقات رقائق الذكاء الاصطناعي حول العالم... ماذا نعرف عنها؟

تضع اللوائح حداً أقصى لعدد رقائق الذكاء الاصطناعي التي يمكن لواشنطن تصديرها (رويترز)
تضع اللوائح حداً أقصى لعدد رقائق الذكاء الاصطناعي التي يمكن لواشنطن تصديرها (رويترز)

أعلنت واشنطن، اليوم (الاثنين)، أنها ستصدر لوائح جديدة تهدف إلى التحكم في وصول الدول الأخرى في جميع أنحاء العالم إلى رقائق وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي المصممة في الولايات المتحدة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، ستنظم اللوائح تدفق رقائق الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الأميركية اللازمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي الأكثر تطوراً، فماذا نعرف عن هذه اللائحة؟

تقسيم العالم إلى 3 مستويات

قالت الحكومة الأميركية، الاثنين، إنها ستفرض المزيد من القيود على صادرات رقائق الذكاء الاصطناعي وتقنياتها بغرض ضمان الحفاظ على الهيمنة في مجال الحوسبة للولايات المتحدة وحلفائها، مع إيجاد المزيد من السبل لحرمان الصين من الوصول إليها.

وتضع اللوائح الجديدة حداً أقصى لعدد رقائق الذكاء الاصطناعي التي يمكن تصديرها إلى معظم البلدان، وتسمح بالوصول غير المحدود إلى تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الأميركية لأقرب حلفاء واشنطن، مع الإبقاء أيضاً على حظر الصادرات إلى دول أخرى.

وتتجاوز التدابير الجديدة المُسهبة التي تم الكشف عنها في الأيام الأخيرة لإدارة الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن مجرد فرض قيود على الصين، وتهدف إلى مساعدة الولايات المتحدة في الحفاظ على مكانتها المهيمنة في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال التحكم فيه حول العالم.

وتقسم اللوائح العالم إلى 3 مستويات. وسيتم إعفاء 18 دولة من القواعد برمتها. وسوف يكون لنحو 120 دولة أخرى، من بينها إسرائيل، قيود خاصة بكل دولة. فيما سيتم منع الدول الخاضعة لحظر أسلحة مثل روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية من تلقي التكنولوجيا تماماً.

وجاءت الدول التي تم إعفاؤها من هذه القيود كالتالي: أستراليا، وبلجيكا، وبريطانيا، وكندا، والدنمارك، وفنلندا، وفرنسا، وألمانيا، وآيرلندا، وإيطاليا، واليابان، وهولندا، ونيوزيلندا، والنرويج، وكوريا الجنوبية، وإسبانيا، والسويد، وتايوان، بالإضافة إلى الولايات المتحدة.

ما هي الرقائق المحظورة؟

تقيّد اللوائح تصدير الرقائق المعروفة باسم «وحدات معالجة الرسومات» أو (GPUs)، وهي معالِجات متخصصة تم إنشاؤها في الأصل لتسريع عرض الرسومات. وعلى الرغم من أنها معروفة بدورها في الألعاب، فإن قدرة وحدات معالجة الرسومات، مثل تلك التي تصنعها شركة «إنفيديا» الرائدة في الصناعة ومقرها الولايات المتحدة، على معالجة أجزاء مختلفة من البيانات في وقت واحد، جعلتها ذات قيمة للتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.

على سبيل المثال، تم تدريب «تشات جي بي تي» الخاص بشركة «أوبن إيه آي» وتحسينه على عشرات الآلاف من وحدات معالجة الرسومات. ويعتمد عدد وحدات معالجة الرسومات اللازمة لنموذج الذكاء الاصطناعي على مدى تقدم وحدة معالجة الرسومات، وكم البيانات المستخدمة لتدريب النموذج، وحجم النموذج نفسه، والوقت الذي يريد المطور قضاءه في تدريبه.

هل هناك استثناءات؟

نعم. إذا طلب المشتري كميات صغيرة من وحدات معالجة الرسومات، فلن يتم احتسابها ضمن الحدود القصوى، وستتطلب فقط إخطاراً حكومياً، وليس ترخيصاً.

وقالت الولايات المتحدة إن معظم طلبات الرقائق تقل عن الحد المسموح به، خاصة تلك التي تقدمها الجامعات والمؤسسات الطبية والمنظمات البحثية. وهناك أيضاً استثناءات لوحدات معالجة الرسومات للألعاب.

إدارة ترمب

وسيكون بمقدور الشركات الكبرى المتخصصة في تقديم خدمات الحوسبة السحابية، مثل «مايكروسوفت» و«غوغل» و«أمازون»، الحصول على تراخيص عالمية لبناء مراكز بيانات، وهو جزء مهم من القواعد الجديدة التي ستعفي مشاريعها من حصص رقائق الذكاء الاصطناعي المخصصة للدول. وللحصول على تصاريح الموافقة، يتعيّن على الشركات المصرح لها الالتزام بشروط وقيود صارمة، بما في ذلك متطلبات الأمان ومتطلبات تقديم التقارير، وأن يكون لديها خطة أو سجل حافل من احترام حقوق الإنسان.

ورغم أنه من غير الواضح كيف ستنفذ إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترمب القواعد الجديدة، فإن الإدارتين تشتركان في وجهات النظر بشأن التهديد الذي تمثله المنافسة مع الصين. ومن المقرر أن تدخل اللوائح حيز التنفيذ بعد 120 يوماً من النشر، مما يمنح إدارة ترمب وقتاً لإعادة تقييمها.

ويمكن أن تتسع استخدامات الذكاء الاصطناعي لتصل بشكل أكبر إلى الرعاية الصحية والتعليم والغذاء وغير ذلك، لكنها يمكن أيضاً أن تُساعد في تطوير الأسلحة البيولوجية وغيرها والمساعدة في شن هجمات إلكترونية ودعم أنشطة التجسس، إلى غير ذلك من انتهاكات حقوق الإنسان.