دراما في مدريد بعد إقصاء الريـال ليوفنتوس بركلة جزاء مثيرة للجدل

بوفون يشن هجوماً لاذعاً على حكم المباراة... ورونالدو يدافع عن شرعية الضربة

رونالدو يسدد ركلة الجزاء التي أهلت الريـال  للمربع الذهبي (رويترز)
رونالدو يسدد ركلة الجزاء التي أهلت الريـال للمربع الذهبي (رويترز)
TT

دراما في مدريد بعد إقصاء الريـال ليوفنتوس بركلة جزاء مثيرة للجدل

رونالدو يسدد ركلة الجزاء التي أهلت الريـال  للمربع الذهبي (رويترز)
رونالدو يسدد ركلة الجزاء التي أهلت الريـال للمربع الذهبي (رويترز)

هاجم الحارس الإيطالي المخضرم جيانلويجي بوفون، نجم نادي يوفنتوس الإيطالي، بشراسة، الحكم الإنجليزي مايكل أوليفر، الذي أدار مباراة فريقه أمام مضيفه ريـال مدريد الإسباني في إياب دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا، بسبب ركلة الجزاء التي احتسبها لصالح أصحاب الأرض في الدقيقة 93 من اللقاء، واصفا القرار بأنه «جريمة ضد الروح الرياضية».
وقال الحارس الإيطالي: «على الحكم أن يتمتع بحاسة إدراك الوقت، لقد ارتكب جريمة ضد الروح الرياضية». وحصل بوفون على البطاقة الحمراء في الثواني الأخيرة من اللقاء، بسبب اعتراضه على قرار حكم المباراة باحتساب ركلة الجزاء لصالح ريـال مدريد في الوقت القاتل. وأضاف: «هذا قرار لشخص صفيق، من يتخذ مثل هذا القرار يكون قاتلاً أو حيواناً أو شخصاً لديه صندوق من المخلفات في قلبه».
ويرى بوفون أن الحكم الإنجليزي لم يكن مؤهلا لأن يدير مباراة مثل مباراة الأربعاء. واستطرد قائلا: «إنه (الحكم) الصورة الأعظم لعدم الجاهزية، إذا كان لا يتمتع بالجاهزية والشجاعة فيجب عليه أن يجلس في المدرجات، ويأكل البطاطس المقلية، أو يتناول عصير البرتقال أو الكوكاكولا، ويتسلى مع العائلة، ولكن إذا كان يرغب في أن يكون بطلا، بالمعنى الإيجابي، فعليه أن يتمتع بحس إدراك الوقت وأن يكون جاهزا».
ورغم الانتقادات التي وجهها لحكم اللقاء، فإن بوفون أكد أن ريـال مدريد استحق الفوز، كما أعرب عن امتنانه لجماهير ملعب سانتياغو بيرنابيو، معقل النادي الملكي، التي حيته بالتصفيق. واختتم بوفون قائلا: «ريـال مدريد استحق الفوز، الحضور إلى هنا وتلقي هذا التصفيق والالتقاء مع هذا المنافس وهؤلاء اللاعبين، دائما ما كان شرفا كبيرا لي».
وتمكن ريـال مدريد من اقتناص بطاقة التأهل إلى الدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا، بفضل الهدف الذي سجله البرتغالي كريستيانو رونالدو من ركلة جزاء في الوقت القاتل من المباراة، بعد أن حقق الفوز بنتيجة 4 - 3 على يوفنتوس، في مجموع لقائي الذهاب والعودة لدور الثمانية.
في المقابل دافع رونالدو، لاعب ريـال مدريد، عن شرعية ركلة الجزاء المحتسبة لصالح فريقه أمام يوفنتوس. وكان ريـال مدريد متأخرا بثلاثية نظيفة حتى الوقت بدل الضائع، قبل أن يحتسب حكم اللقاء ركلة جزاء لصالح نجم الفريق، لوكاس فازكيز، تصدى لها رونالدو بنجاح ليعبر بفريقه إلى نصف نهائي البطولة الأوروبية. وقال رونالدو: «ركلة الجزاء واضحة، إذا لم يرتكب بن عطية (لاعب يوفنتوس) الخطأ، لكان فازكيز أحرز هدفا، لا أعرف لماذا يحتجون».
وتأهل ريـال مدريد إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا رغم خسارته في مباراة الإياب 1 – 3، وذلك بفضل نتيجة مباراة الذهاب التي خاضها على ملعب يوفنتوس، وحسمها لصالحه بثلاثية نظيفة. وتصدى رونالدو لتنفيذ ركلة الجزاء بهدوء، وسجل هدف الحسم لصالح ريـال مدريد بقذيفة لا ترد. واختتم رونالدو قائلا: «كنت أعرف أنها ركلة جزاء حاسمة، ولحسن الحظ سجلت، إنها مباراة لكي نتعلم أنه لا توجد هدايا في كرة القدم، إنها مباراة تفيد في التعلم من أجل المستقبل».
من جانبه طالب الفرنسي زين الدين زيدان، المدير الفني لنادي ريـال مدريد، بعدم انتقاد عمل الحكام، وذلك بعد ركلة الجزاء المثيرة للجدل التي صعدت بفريقه إلى الدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا. وقال زيدان: «لن أقحم نفسي أبدا في عمل الحكام، سنحت لي فرص لكي أقحم نفسي في وقت سابق ولكنني لم أفعل». وأضاف زيدان عقب انتهاء أحد أسوأ المباريات التي قدمها فريقه خلال الفترة الأخيرة: «هناك ضربة جزاء، لقد قالوا لي إنها كانت ركلة جزاء، ولكنني لم أرها، إذا كان هناك خطأ فهناك خطأ، انتهى الأمر، لقد صعدنا وأصبحنا في قبل النهائي».
وسأل أحد الصحافيين زيدان عن رأيه فيما قاله المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي، عن البطاقة الحمراء المثيرة للجدل التي تلقاها اللاعب التشيلي أرتورو فيدال، نجم بايرن ميونيخ الألماني، في إحدى المباريات الإقصائية بدوري أبطال أوروبا أمام ريـال مدريد. وقال غوارديولا إن الحكام يلعبون دورا حاسما في هذه البطولة، وضرب مثالا لقوله هذا بالطرد الذي تلقاه فيدال وتسبب في خروج فريقه من المنافسة. وأجاب زيدان قائلا: «لا أرغب في الرد على غوارديولا، الحكام لديهم عمل صعب للغاية، في بعض الأحيان يحكمون لصالحك وفي أحيان أخرى يحكمون ضدك، وعلينا أن نصمت».
واعترف زيدان بأنه لم يرق له أداء فريقه في المباراة، وأن الهدف الأول ليوفنتوس عن طريق ماريو ماندزوكيتش في الدقيقة الثانية من اللقاء كان بمثابة «ضربة قوية». واستطرد قائلا: «لم نكن نتوقع الهدف بعد مرور دقيقة واحدة؛ لأنك عندما تستقبل هدفا بعد دقيقة واحدة فإنك تمنح الحياة للمنافسين». وأكمل المدرب الفرنسي قائلا: «لقد نفذوا خطة جيدة للغاية ونحن كنا سيئين، ليس في اللعب أو في الفرص التي سنحت لنا، ولكننا واجهنا بعض الصعوبات في السيطرة على المباراة. قدمنا مباراة عادية ولكننا احتفظنا بإيماننا حتى النهاية، إذا نظرنا إلى المباراتين فإننا سنرى أننا استحققنا المرور للدور قبل النهائي».
في المقابل أكد ماسيميليانو أليغري، المدير الفني لنادي يوفنتوس الإيطالي، أن ركلة الجزاء المحتسبة ضد فريقه في مباراته أمام مضيفه ريـال مدريد مثيرة للجدل للغاية، وأن تقنية المقاطع المصورة «فيديو» المساعدة للحكام ستقدم معاونة كبيرة لكرة القدم. وقال أليغري في المؤتمر الصحافي الذي عقده عقب انتهاء اللقاء بدقائق معدودة: «تقنية الفيديو ليست موجودة وخسرنا، انتهى الأمر، إنها مشكلة اليويفا (الاتحاد الأوروبي لكرة القدم)، تقنية الفيديو مهمة للغاية، ويمكنها أن تساعد في اتخاذ قرارات مهمة جدا».
وتستخدم تقنية الفيديو المساعدة للحكام في الفصل في بعض اللعبات المثيرة للجدل، ولكن اليويفا لم يقرر بعد الاستعانة بها في البطولة الأوروبية الأشهر للفرق. وبعد أن سقط بثلاثية نظيفة في مباراة الذهاب بتورينو، كاد الفريق الإيطالي أن يصل بالمباراة في مدريد إلى الوقت الإضافي، ولكن الخطأ الذي ارتكبه المغربي المهدي بن عطية ضد لاعب ريـال مدريد، لوكاس فازكيز، حرمه من حظوظه في تحقيق إنجاز وعودة تاريخية. وتابع أليغري قائلا: «لم تكن ضربة جزاء واضحة، يمكننا أن نقول إنها في منطقة رمادية». وأوضح أليغري أنه يتفهم ردة فعل حارس مرمى فريقه بعد احتساب ركلة الجزاء. ونال بوفون البطاقة الحمراء بسبب احتجاجه ضد حكم اللقاء، حيث لم يتمكن من الذود عن مرماه أمام البرتغالي رونالدو.
واستطرد أليغري قائلا: «كان هناك ألم وغضب، لقد كانت لحظات ارتباك، جيجي (بوفون) صدرت منه ردة الفعل تلك ولكنه أمر مفهوم، لا أعرف إذا كانت هذه هي المباراة الأخيرة لجيجي في دوري الأبطال، ولكن ما حدث قد حدث، لقد كانت له ردة فعل إنسانية، أعتقد أنه أمر مفهوم». ورغم ذلك، أشاد المدرب الإيطالي بالمباراة القوية التي قدمها لاعبوه، الذين طالبهم بأن يبقوا رؤوسهم مرفوعة فيما تبقى من الموسم الذي يسعون فيه إلى حسم لقبي الدوري الإيطالي وكأس إيطاليا. وتابع أليغري قائلا: «البكاء الآن لن يفيد في شيء، إنها لحظة حزينة بالفعل، ولكن بدءا من الآن علينا أن نستمر في العمل بوضوح وقوة».


مقالات ذات صلة

مبابي العائد من الإصابة يقود فرنسا في وديتَي البرازيل وكولومبيا

رياضة عالمية كيليان مبابي تعافى من إصابة في الركبة (أ.ف.ب)

مبابي العائد من الإصابة يقود فرنسا في وديتَي البرازيل وكولومبيا

سيقود المهاجم كيليان مبابي، العائد للتو إلى الملاعب بعد تعافيه من إصابة في الركبة، منتخب فرنسا في المباراتين الوديتين المقررتين هذا الشهر ضد البرازيل وكولومبيا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية يوليان ناغلسمان (أ.ف.ب)

ناغلسمان يضم الشابَّين كارل وأوربيغ للمرة الأولى لقائمة منتخب ألمانيا

ضمَّ المدرب يوليان ناغلسمان لاعبَي بايرن ميونيخ الشابَّين: لينارت كارل (18 عاماً)، والحارس يوناس أوربيغ (22 عاماً)، للمرة الأولى إلى قائمة منتخب ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
رياضة عالمية محمد وهبي (الاتحاد المغربي)

وهبي يكشف تشكيلة المغرب لمواجهتَي الإكوادور وباراغواي

أعلن محمد وهبي، المدرب الجديد لمنتخب المغرب الخميس، قائمة الفريق التي ستخوض مباراتَين وديَّتين أمام الإكوادور وباراغواي في وقت لاحق هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية القرار جاء عقب تواصل من «فيفا» بشأن تعديل محتمل في رزنامة المباريات الدولية (الشرق الأوسط)

«الآسيوي» يلغي طلبات استضافة «كأس آسيا 2031» و«2035»

أبلغ «الاتحاد الآسيوي لكرة القدم» رسمياً جميع الاتحادات المتقدمة بطلب استضافة بطولتي «كأس آسيا 2031» و«2035»، بإلغاء الطلبات، وذلك في خطوة مفاجئة...

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عالمية الملياردير الإندونيسي مايكل هارتونو (نادي كومو)

وفاة مايكل هارتونو الشريك في ملكية نادي كومو الإيطالي

توفي الملياردير الإندونيسي مايكل هارتونو، أحد الشقيقين المالكَين لنادي كومو، عن عمر ناهز 86 عاماً، وفق ما أعلن الخميس رابع الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.