روما يذيق برشلونة المرارة... وصلاح يحلّق بليفربول إلى نصف النهائي

انتقادات شرسة للفريق الكاتالوني لفشله في فك عقدته الإيطالية... وغوارديولا يحمّل التحكيم أسباب خسارة سيتي والخروج من دوري الأبطال

صلاح يتجاوز إيدرسون حارس سيتي ليسجل هدفاً ثميناً لليفربول (رويترز) - لاعبو روما يحتفلون بانتصارهم التاريخي على برشلونة (إ.ب.أ)
صلاح يتجاوز إيدرسون حارس سيتي ليسجل هدفاً ثميناً لليفربول (رويترز) - لاعبو روما يحتفلون بانتصارهم التاريخي على برشلونة (إ.ب.أ)
TT

روما يذيق برشلونة المرارة... وصلاح يحلّق بليفربول إلى نصف النهائي

صلاح يتجاوز إيدرسون حارس سيتي ليسجل هدفاً ثميناً لليفربول (رويترز) - لاعبو روما يحتفلون بانتصارهم التاريخي على برشلونة (إ.ب.أ)
صلاح يتجاوز إيدرسون حارس سيتي ليسجل هدفاً ثميناً لليفربول (رويترز) - لاعبو روما يحتفلون بانتصارهم التاريخي على برشلونة (إ.ب.أ)

شرب برشلونة الإسباني من الكأس الذي أذاقه لباريس سان جيرمان الموسم الماضي وسقط ضحية «ريمونتادا» روما الإيطالي الذي عوض خسارته الكبيرة ذهاباً 1 - 4 بفوزه إيابا على أرضه 3 - صفر، ليبلغ الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 1984، في حين لعب المصري محمد صلاح مجدداً دوراً حاسماً في بلوغ ليفربول الدور نصف النهائي، وقاده إلى تجديد فوزه على مانشستر سيتي 2 - 1.
وكان مدرب برشلونة ارنستو فالفيردي محقاً عندما قال عشية زيارة الملعب الأولمبي، إن المواجهة مع روما «غير محسومة بأي طريقة» رغم الفوز الكبير ذهاباً 4 – 1؛ إذ قدم فريق المدرب اوزيبيو دي فرانشيسكو مباراة العمر وجعلوا برشلونة يكتفي بالفرجة عليهم طيلة اللقاء.
وللمفارقة، بعد أن حقق الفريق الكاتالوني «ريمونتادا» تاريخية من خلال قلب خسارته الموسم الماضي أمام باريس سان جيرمان صفر - 4 ذهاباً إلى فوز 6 - 1 إياباً، تجرع الكأس المرة بالطريقة ذاتها.
ويدين نادي العاصمة الإيطالية بإنجازه الكبير إلى البوسني أدين دزيكو ودانييلي دي روسي اللذين سجلا الهدفين الأولين في الدقيقتين الـ6 والـ58 من ركلة جزاء على التوالي، قبل أن يهديه اليوناني كوستاس مانولاس هدف التأهل برأسية في الدقيقة الـ82.
وهي المرة الأولى التي يتجاوز فيها روما حاجز ربع النهائي منذ عام 1984 حين وصل إلى النهائي للمرة الأولى والوحيدة قبل أن يخسر أمام ليفربول الإنجليزي بركلات الترجيح.
وأصبح روما ثالث فريق فقط في تاريخ دوري الأبطال يحول تخلفه ذهاباً بفارق ثلاثة أهداف أو أكثر في الأدوار الإقصائية ويتأهل إلى الدور التالي، بعد ديبورتيفو لا كورونيا الإسباني موسم 2003 - 2004 حين خسر في ذهاب ربع النهائي خارج قواعده 1 - 4 ثم فاز إيابا 4 - صفر، وبرشلونة بالذات الموسم الماضي حين خسر في ذهاب ثمن النهائي أمام باريس سان جرمان الفرنسي صفر - 4 ثم فاز إيابا 6 - 1.
في المقابل، تواصلت عقدة برشلونة على الملاعب الإيطالية التي خسر فيها الموسم الماضي بنفس النتيجة أمام يوفنتوس في ذهاب الدور ربع النهائي وودع المسابقة بعد اكتفائه بالتعادل إيابا صفر - صفر.
ولم يحقق النادي الكاتالوني أي فوز في زياراته الإيطالية السبع الأخيرة في دوري الأبطال، وتحديداً منذ تغلبه على ميلان 3 - 2 في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011 ضمن دور المجموعات.
وكان صدى الهزيمة مخيباً في الصحف الإسبانية الصادرة أمس، حيث شنت هجوماً شرساً على برشلونة واستخدمت كلمات لاذعة مثل «فشل بلا مبرر» و«حماقة» و«إذلال». وكان هناك إجماع على أن برشلونة، بقيادة مدربه أرنستو فالفيردي، قدم أسوأ مباراة خلال الموسم والإذلال في ملعب روما سيذكر لسنوات عدة».
في المقابل، عاشت العاصمة الإيطالية روما ليلة مجنونة بعد الإنجاز التاريخي لفريقها.
وما أن أطلق الحكم الفرنسي كليمان توربان صافرته إيذاناً بانتهاء المباراة، حتى تحولت شوارع العاصمة إلى مواكب لسيارات للمشجعين الذين أطلقوا العنان لأبواق سياراتهم حتى ساعات الفجر الأولى، في مشاهد أعادت التذكير باحتفالات الإيطاليين بإحراز بلادهم كأس العالم 2006.
أما الرئيس الأميركي للنادي الإيطالي جايمس بالوتا، فلم يتردد في القفز داخل حوض نافورة بياتزا دل بوبولو الشهيرة بكامل ملابسه في خضم الاحتفالات التي عمت مختلف مناطق العاصمة.
وينظر عشاق روما إلى ما حققه الفريق على أنه «معجزة» غير مسبوقة في الملعب الأولمبي وهتفوا «غراتسي («شكراً») روما».
ويبدو أن «الجنون» بدأ من على أرض الملعب حتى قبل انطلاق المباراة؛ إذ اعتمد مدرب روما أوزيبيو دي فرانشيسكو خطة لعب غير معتادة لفريقه قائمة على أسلوب 3 - 4 – 3، تمكن عبرها من شل هجوم برشلونة.
ورداً على سؤال عن هذا الأسلوب، قال دي فرانشيسكو «أنا مجنون»، مشدداً على أنه يتعين على فريقه عدم الاكتفاء بما تحقق، وهو ما يعيد التذكير به دائماً، حتى بعد الفوز 3 - صفر على تشيلسي بطل إنجلترا في الدور الأول.
ويدرك دي فرانشيسكو، اللاعب السابق لروما، بأن ناديه نادراً ما يفوز بالألقاب، وخير دليل على ذلك إحرازه الدوري الإيطالي ثلاث مرات فقط منذ تأسيسه قبل 100 عام. إلا أن ذلك لا يحول دون أن يطمح الفريق هذا الموسم إلى المزيد، وقال: «يتعين علينا أن ننظر إلى كييف (مسرح المباراة النهائية) فهي الهدف الذي نأمل الوصول إليه. لماذا لا نفكر بتحقيق إنجاز أكبر بعد مباراة مماثلة».
وكال دي روسي نجم روما المديح لمدربه قائلاً: «كان أمامنا طريق طويلة بعد مباراة الذهاب، لكن الفضل يعود للمدرب؛ لأنه فكر في هذه الخطة قبل يومين وزرعها في رؤوسنا وأتت ثمارها بشكل مذهل».
أما أدين دزيكو مسجل الهدف الأول وصاحب الفضل في الثاني بالحصول على ركلة الجزاء فقال: «لم أر برشلونة يعاني بهذا الشكل من قبل. ضغطنا عليه طيلة المباراة منذ الدقيقة الأولى. هذه هي المرة الأولى التي نلعب فيها بثلاثة مدافعين وقمنا بعمل رائع».
وأضاف: «كنا نؤمن بإمكانية التأهل حتى بعد أن تحدث الجميع عن أن نسبة عبورنا هي 5 في المائة فقط. أثبتنا أننا نستطيع اللعب ضد أي فريق في قوة برشلونة. أحرزنا ثلاثة أهداف وكنا نستطيع تسجيل المزيد».
وعلى ملعب «الاتحاد»، وضع صلاح فريقه ليفربول في نصف النهائي عندما سجل له هدف التعادل في الدقيقة الـ56 قبل أن يضيف البرازيلي فيرمينيو في الدقيقة الـ77 هدف الفوز 2 - 1 في مرمى سيتي الذي كان افتتح التسجيل بواسطة البرازيلي غابريال خيسوس في الدقيقة الثانية.
والخسارة هي الثالثة على التوالي لمانشستر سيتي بعد سقوطه أمام ليفربول ذهابا بثلاثية، ثم على ملعبه أيضاً أمام جاره وغريمه مانشستر يونايتد 2 - 3 السبت الماضي في الدوري المحلي.
ورغم أن سيتي قدم أداءً رائعاً في كل هذه المباريات، فإن هذا الأسبوع خفف من بريق التألق هذا الموسم الذي سينتهي عاجلاً أم آجلاً بحصده لقب الدوري الممتاز.
وقال غوارديولا بعد الهزيمة: «على مدار 11 شهراً ظهرت أمور جيدة وأخرى سيئة. كنت مع رئيس النادي وشاهدت لغة جسد اللاعبين. لن تجد فريقاً يمكنه الحفاظ على إيقاعه والسرعة في هذا العدد من المباريات. هذا شبه مستحيل. خسرنا أمام ليفربول ثم يونايتد ثم ليفربول مرة أخرى. يجب أن أحلل ماذا فعلنا في عشرة أشهر وأعتقد أنه كان جيداً».
ويتصدر سيتي الدوري بفارق 13 نقطة قبل ست مباريات من النهاية، وتضمن هذا الموسم مسيرة من دون هزيمة في 18 مباراة متتالية.
وقال غوارديولا: «لا يمكننا مقارنة مع فعلناه في الدوري عندما نكون هنا. كنا نأمل في حصد اللقب في مباراتنا الأخيرة (ضد يونايتد) وكنا نحلم بالتأهل لقبل النهائي (في دوري الأبطال). لكن يجب أن نفكر فيما يمكننا فعله بشكل أفضل في الموسم المقبل».
وستسيطر على هذه الأفكار حقيقة أن أمل المدرب الإسباني في وضع سيتي مع كبار أوروبا بجانب فريقيه السابقين برشلونة وبايرن ميونيخ سيظل الهدف الذي يجب تحقيقه.
واعتمد غوارديولا على تشكيلة هجومية ضد ليفربول في الإياب مع وجود ثلاثة مدافعين فقط، وكان يمكن أن تنجح المغامرة عندما تقدم في الدقيقة الثانية بهدف خيسوس ليهيئ الأوضاع أمام هجوم متواصل في الشوط الأول.
لكن المدرب الإسباني كان غاضباً من قرار الحكم الإسباني أنطونيو ماتيو لاهوز بإلغاء هدف ليروي ساني بداعي التسلل في نهاية الشوط الأول وأدى احتجاجه إلى طرده.
وأظهرت الإعادة التلفزيونية، أن الكرة ارتدت من جيمس ميلنر لاعب ليفربول إلى ساني. وقال غوارديولا: «لم أوجه للحكم أي إهانة وكنت مهذباً وعلى حق... لكن ماتيو لاهوز حكم استثنائي، يحب أن يكون مختلفاً واستثنائياً، أبلغته أنه كان هدفاً صحيحاً، ولهذا السبب طردني. الأمور كان يمكن أن تكون مختلفة لو أصبحت النتيجة 2 - صفر».
وتابع غوارديولا، الذي أشار إلى استحقاق ليفربول التأهل: «الأمر مختلف عندما كان هدف محمد صلاح في انفيلد من تسلل. الأمر مختلف عندما تم (إلغاء هدف) خيسوس في انفيلد».
في المقابل، أشار الألماني يورغن كلوب، مدرب ليفربول، الذي بات أول مدير فني ينتصر على فريق يدربه غوارديولا ثلاث مرات في موسم واحد إلى أن فريقه «يتطور باستمرار».
وقال كلوب: «المنافس غامر بكل شيء وكنا في حاجة إلى الحظ والأداء الملتزم في الدفاع. لم أكن سعيداً بشكل مبالغ بعد انتهاء الشوط الأول... سيتي كان يستطيع تسجيل هدفين أو ثلاثة».
وأضاف: «الأمر ليس أن تكون مثالياً، لكنه يتعلق بالنتيجة والشخصية والفكر والقتال من أجل النتيجة. دافعنا بشكل جيد. ليست أفضل مباراة لنا، لكن التأهل كان مستحقاً».
وبعد أن حام الشك طويلًا حول مشاركة صلاح الذي خرج في الدقيقة الـ52 من مباراة الذهاب بعد أن سجل هدفاً، ومرر كرة حاسمة جاء منها الهدف الثالث لفريقه، أدرج كلوب اسم النجم المصري في التشكيلة الأساسية لمواجهة سيتي، ونجح صلاح بالفعل في تسجيل هدف ثمين هو التاسع والثلاثون في مختلف المسابقات هذا الموسم؛ ليؤكد بالفعل جدارته في المنافسة على لقب أفضل لاعب بإنجلترا هذا الموسم.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.