محكمة في ميانمار ترفض إسقاط تهمة «الأسرار الرسمية» عن صحافيين

نشطاء يرحبون بتعهد «فيسبوك» بوقف خطاب الكراهية ضد «الروهينغا»

المحكمة العليا في ميانمار
المحكمة العليا في ميانمار
TT

محكمة في ميانمار ترفض إسقاط تهمة «الأسرار الرسمية» عن صحافيين

المحكمة العليا في ميانمار
المحكمة العليا في ميانمار

عبر رئيس وكالة «رويترز» ورئيس تحرير نشرتها ستيفن أدلر، عن خيبة أمله بعد أن رفض قاضي محكمة في ميانمار أمس الأربعاء، التماسا قدمه محامون لإسقاط قضية ضد اثنين من الصحافيين من ميانمار، العاملين لدى الوكالة الدولية، اعتقلا في ديسمبر (كانون الأول) بموجب قانون «الأسرار الرسمية» الذي يعود لحقبة الاستعمار. وقال ستيفن «نشعر بخيبة الأمل إزاء قرار المحكمة». وأضاف: «نعتقد أن هناك أسسا قوية لكي تسقط المحكمة هذه القضية وتفرج عن الصحافيين».
واعتقل الصحافيان وا لون وكيو سويه أوو، اللذان كانا يعملان لدى الوكالة في يانجون، بسبب ما تردد حول امتلاكهما وثائق تتعلق بولاية راخين، التي فر منها نحو 700 ألف شخص من أبناء الأقلية المسلمة الروهينغا، هربا من حملة قمع وحشية للجيش، بدأت في أغسطس (آب)، ووصفتها الأمم المتحدة بأنها نموذج في «التطهير عرقي».
وقال خين مونج زاو، وهو محامٍ للصحافيين الاثنين، لوكالة الأنباء الألمانية: «لم يقبل القاضي دفوعنا، والسبب في هذا القرار هو أن هناك 25 شاهدا (للادعاء)، ولم يتم الاستماع لجميع الشهود، وقد يكون هناك شهود مهمون». وأوضح المحامي أن القاضي سوف يصدر حكمه في القضية بعد سماع أقوال آخر ثمانية شهود أحضرهم الادعاء، مضيفا أن الجلسة التالية تقرر موعدها في 20 أبريل (نيسان) الجاري، مضيفا أن وا لون وكيو سويه أوو «كانا يعدان تقارير بشأن قضايا في ميانمار بأسلوب مستقل وحيادي. لم ينتهكا أي قوانين خلال عملهما، وكانا يؤديان عملهما فقط. سوف نستمر في بذل كل ما نستطيع لتأمين الإفراج عنهما».
وذكر وفد الاتحاد الأوروبي في ميانمار، الذي حضر جلسة الأمس، في بيان نشر على «فيسبوك» أنه أصيب «بخيبة أمل» من الحكم، وأن استمرار حبس الصحافيين «غير مبرر».
وجاء في البيان: «نكرر دعوتنا لإطلاق سراح الصحافيين على الفور». وكانت المحامية الحقوقية البارزة أمل كلوني قد أعلنت الشهر الماضي أنها سوف تمثل الصحافيين، اللذين يواجهان عقوبة السجن 14 عاما. وقالت: «يحاكَم وا لون وكيو سويه أوو، فقط لأنهما كانا يقومان بإعداد الأخبار». وكان جيش ميانمار قد أعلن أول من أمس الثلاثاء، أنه أصدر حكما بسجن سبعة جنود لمدة عشرة أعوام مع الأشغال الشاقة، لدورهم في قتل عشرة من أفراد الروهينغا، في سبتمبر (أيلول) العام الماضي، وهي القضية التي كان يقوم الصحافيان بإعداد مقالات استقصائية بشأنها، عندما تم اعتقالهما.
ومن جانب آخر رحبت منظمات من المجتمع المدني في ميانمار أمس الأربعاء، بتعهد مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«فيسبوك»، بتعزيز جهود الشركة للحد من الرسائل المحرضة على العنف؛ لكنها دعت «فيسبوك» إلى توفير مزيد من الموارد في الدولة الآسيوية.
وقال زوكربيرغ لدى مواجهته أسئلة من الكونغرس الأميركي عن التدخل في الانتخابات، وخطاب الكراهية عبر موقع التواصل الاجتماعي، إن شركته ستعزز جهودها لوقف رسائل الكراهية في ميانمار. ويتهم مدافعون عن حقوق الإنسان «فيسبوك» بالتقصير في وقف رسائل الكراهية في ميانمار، حيث يشيع استخدام الموقع. وردا على تعهد زوكربيرغ بإزالة أي منشور محرض على العنف خلال 24 ساعة، قال فيكتوار ريو، وهو محلل لمحتوى شبكات التواصل الاجتماعي، مقيم في يانجون، كما نقلت عنه وكالة «رويترز»: «هذا تعهد تاريخي من (فيسبوك) طالبنا به كثيرا». وقال ريو الذي تبادل، ضمن منظمات مدنية في ميانمار، رسائل بالبريد الإلكتروني مع زوكربيرغ بشأن مدى فاعلية «فيسبوك» في اكتشاف ووقف خطاب الكراهية: «لم يتضح حتى الآن كيف سيسعون لتحقيق تلك الأهداف. سنواصل مراقبتهم».
وقال زوكربيرغ أثناء جلسة مشتركة للجنتي الشؤون التجارية والقضائية في مجلس الشيوخ الأميركي، استمرت خمس ساعات، الثلاثاء، واستمرت جلساتها أمس الأربعاء: «ما يحدث في ميانمار مأساة مروعة، وعلينا فعل المزيد».
وقال مسؤولون في الأمم المتحدة يحققون في احتمال وقوع إبادة جماعية في ميانمار الشهر الماضي، إن موقع «فيسبوك» كان مصدرا للدعاية المناهضة للروهينغا.
وأوضح زوكربيرغ أن شركة «فيسبوك» ستوظف عشرات آخرين من الناطقين باللغة البورمية، لإزالة أي محتوى ينطوي على تهديد. وقال: «من الصعب القيام بذلك دون أشخاص يتحدثون اللغة المحلية، ونحتاج لتكثيف جهدنا هناك بشكل كبير»، مضيفا أن الشركة طلبت من منظمات المجتمع المدني مساعدتها في تحديد الأشخاص الذين ينبغي منعهم من استخدام شبكتها. وقال إن فريق «فيسبوك» ربما يجري أيضا تغييرات غير معلنة على موقع الشركة في ميانمار وغيرها من البلدان؛ حيث يشكل العنف العرقي مشكلة. وقال جيس بيترسون المدير التنفيذي لمؤسسة «فانديار»، ومقرها يانجون، التي ساعدت «فيسبوك» في ترجمة معاييرها إلى اللغة البورمية، إن تعهد زوكربيرغ غير كاف بالنسبة لبلد يقترب عدد المستخدمين فيه من 30 مليونا. وقال: «سيكون من المثير الانتظار لمعرفة كيف ستفي (فيسبوك) بتعهد الساعات الأربع والعشرين هنا، لكن ستكون هناك حاجة لتوسع كبير في عدد الموظفين المتحدثين باللغة البورمية».



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.