زعيم الجمهوريين في مجلس النواب الأميركي يتقاعد خلال أشهر

أرجع القرار لأسباب عائلية... ومخاوف من تأثيره على انتخابات نوفمبر

بول راين، زعيم الجمهوريين في مجلس النواب الأميركي.
بول راين، زعيم الجمهوريين في مجلس النواب الأميركي.
TT

زعيم الجمهوريين في مجلس النواب الأميركي يتقاعد خلال أشهر

بول راين، زعيم الجمهوريين في مجلس النواب الأميركي.
بول راين، زعيم الجمهوريين في مجلس النواب الأميركي.

أعلن بول راين، زعيم الجمهوريين في مجلس النواب الأميركي، أنه سيتقاعد بحلول نهاية شهر يناير (كانون الثاني) بعد أكثر من ثلاث سنوات من توليه المنصب، مرجعا ذلك إلى رغبته في قضاء المزيد من الوقت مع عائلته. ويأتي قرار راين في الوقت الذي يواجه الحزب الجمهوري خسارة محتملة للأغلبية في الكونغرس في الانتخابات النصفية التي تجري هذا الخريف.
وقال راين في مؤتمر صحافي، أمس الأربعاء، إنه سيكمل فترة ولايته وسيتقاعد من الكونغرس في يناير. وصرح في المؤتمر: «إذا بقيت في منصبي لفترة ولاية أخرى، فإن أبنائي سيذكرونني كأب مؤقت، يتفاعل معهم في عطلة نهاية الأسبوع فقط. ولا يمكنني السماح بحدوث ذلك. لذا سأقوم بتحديد أولويات جديدة في حياتي».
وكان راين قد تولى المنصب بتردد في عام 2015، ولم يصدر عنه أي مؤشر على تطلعاته السياسية المستقبلية.
من جانبه، أشاد ترمب براين ووصفه بأنه «رجل جيد حقاً». وكتب ترمب في تغريدة أنه «رغم أنه لن يسعَى لولاية ثانية، فإنه سيترك وراءه إرثا من المنجزات لا يمكن لأحد التشكيك فيها. نحن معك يا بول».
بدوره، أثنى تشاك شومر، كبير الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، على راين وقال إنه «رجل صالح كان يفي بكلمته على الدوام»، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وسيتسبب قرار راين في منافسة محتدمة على زعامة الجمهوريين في مجلس النواب، حيث يعتبر زعيم الأغلبية كيفن ماكارثي والنائب ستيف سكاليس أقوى المرشحين لخلافته.
وقد أصبح سكاليس نجما في الحزب الجمهوري بعد نجاته من حادث إطلاق نار في الصيف الماضي خلال لقاء رياضي ودّي للنواب في ملعب البيسبول، بضاحية أليكساندريا لمنطقة واشنطن العظمى. وقد ألهمت عودة سكاليس إلى الكونغرس أعضاء الحزبين بعد أن كانت نجاته مشكوكا فيها، ما رفع من شعبيته على المستوى الوطني. وهو الآن عضو في لجنة مجلس النواب لشؤون الطاقة والتجارة، وكذلك في اللجنة الفرعية لشؤون الاتصالات والتكنولوجيا.
أما مكارثي، فذكرت جهات إعلامية أن الرئيس ترمب معجب به، واجتمع به حول مائدة العشاء الأسبوع الماضي. وسيسهّل تأييد ترمب المتوقع لمكارثي حصوله على أصوات المحافظين في المجلس، ما يعطيه أفضلية كبيرة. وقد رشح مكارثي نفسه للمنصب ذاته في محاولة غير ناجحة عام 2015.
وأخبر راين المشرعين الجمهوريين في مجلس النواب بقراره قبل عقد المؤتمر الصحافي في اجتماع مغلق في قبو مبنى الكونغرس. وقد أثنى عليه النواب بالتصفيق، وقالت المصادر إن كبار الموظفين في مكتب راين علموا بالقرار مساء الثلاثاء.
ورجّحت تقارير سابقة تنحي راين في نهاية هذه الدورة الانتخابية، ولكن المختصين لم يكن يتوقعوا إعلان راين التقاعد قبل عقد الانتخابات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني). ويشير قرار التقاعد إلى أن الحزب الجمهوري ليس لديه أمل في الحفاظ على الأغلبية في مجلس النواب.
وتشمل أهم إنجازات راين تمرير قانون خفض الضرائب، وإصلاح الاستحقاقات والحد من الإنفاق حين قاد إجراءات تمرير مشروع قانون الإصلاح الضريبي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وفيما يتعلق بالإنفاق، ساهم في تمرير ميزانية بقيمة 1.3 تريليون دولار في الشهر الماضي، ولكن ذلك القرار كان له آثار سلبية على العديد من المحافظين في مجلس النواب الذين رأوا القرار بأنه يخالف مبادئ الحزب الجمهوري لخفض الإنفاق.
وتوقع النائب مارك ميدوز، القيادي في مجلس النواب، أمس الأربعاء، أن السباق لاستبدال المتحدث بول راين سيتم تسويته قبل الانتخابات النصفية المجدولة لشهر نوفمبر القادم. وأضاف ميدوز: «أعتقد أنه سيتم اختيار المتحدث القادم، بالتأكيد، قبل نوفمبر»، وبيّن أنه لا يعتقد استبدال راين قبل انتهاء فترة انتخابه التي تمتد إلى يناير.



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.