شلالات إغوازو... إحدى عجائب الطبيعة

سحرها تتقاسمه الأرجنتين والبرازيل والباراغواي

شلالات إغوازو... إحدى عجائب الطبيعة
TT
20

شلالات إغوازو... إحدى عجائب الطبيعة

شلالات إغوازو... إحدى عجائب الطبيعة

إن أردت زيارة ثلاث دول في وقت واحد فما عليك سوى القيام برحلة إلى «شلالات إغوازو». فهناك حيث الغابات المطيرة، يلتقي نهرا «بارانا» و«إغوازو»، وعلى ضفافهما ترتخي ثلاث مدن هي «بيرتو إغوازو» الأرجنتينية، و«فوز دو إغوازو» البرازيلية، و«سيداد ديل إيست» البراغوانية.
هنا يستطيع الزائر السير على امتداد ضفاف أي من هذه المدن وإمتاع ناظريه باللوحات الطبيعية وبألوانها التي تميز كل بلدة عن الأخرى.
أما على الحدود الثلاثية فإن أهم عنصر جذب سياحي فهو «شلالات إغوازو»، أكبر شلالات مياه في العالم، متفوقة على «شلالات نياغرا» في كندا، وإحدى عجائب الدنيا الطبيعية.
لا توجد كلمة يمكن أن يوصف بها المكان وتوفيه حقه. فأينما نظرت تطالعك مياه تتدفق بقوة وطبيعة خضراء تتقاسمها كل من الأرجنتين والبرازيل والباراغواي بود. فمساحة الحدود الثلاثية تبلغ نحو 2500 كيلومتر مربع من الغابات والأنهار، وعلى جانبي الشلال تقع المتنزهات الطبيعية للأرجنتين والبرازيل، وكلاهما مُدرج على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي منذ عام 1984.
ويعد الجانب الأرجنتيني من الشلالات أكبر بكثير من الجانب البرازيلي وبه كثير من الطرق المخصصة للمشي وكذلك الأنهار التي تنقل السياح للتنزه في رحلات بالقوارب. ويمكن زيارة الجانب البرازيلي في الصباح وفي الظهيرة للاستمتاع بالمشهد البانورامي للشلال من مكان آخر يتم اختياره.
بوصفها مقصدا سياحيا، تعد شلالات «إغوازو» حلما لأن زائرها سيستمتع بمشاهد طبيعية قوية كما سينعم بالسكينة. وبحسب إدارة المنطقة، يخضع المتنزه لحماية مكثفة للمحافظة على ما يضمه من نباتات وحيوانات. وأفاد ألسيدس كابرا، مدير عام متنزه «إغوازو» الأرجنتيني، بأن «جزءا صغيرا من ذلك المتنزه، وهو الذي يضم أهم الشلالات، مخصص للزوار».
وهي مساحة، حسب قوله، تكفي لتوفير المتعة السياحية التامة. فحجم الشلالات يمتد على مسافة تتعدى كيلومترين تضم نحو 300 مسقط مائي، يختلف قوته وفق مستوى المياه الذي يتغير من آن لآخر. ويُسمى الجزء الأوسط من الشلالات بـ«حلق الشيطان» بسبب سقوط مياهه في هوة عميقة محدثا صوتا هائلا ومُخلفا ستارا من الرزاز. ويمكن للسائح الدخول هنا من خلال ممرات كثيرة تتخلل المتنزه الوطني بجانبيه الأرجنتيني والبرازيلي، حسبما أفاده مدير متنزه إيغوازو الأرجنتيني، مضيفا أن «أحد أروع المقاصد يقع عند مسقط مياه (جارجنتا ديل ديابلو) وهو أحد مئات مساقط المياه التي يضمها متنزه إيجيزو الوطني الذي يقع في منطقة مسيسونز، على بعد 22 كيلومترا من مدينة بورتو إغوازو بأقصى شمال الأرجنتين، وهي المنطقة التي لا ينيرها ليلا سوى ضوء القمر».
نشاطات متعددة
يمكن لزائر المتنزه ممارسة كثير من النشاطات التي تجعله على اتصال بالطبيعة ويستمتع بها أكثر. منها القيام برحلة بالقارب، تكون بمثابة «سافاري» يمر فيها عبر الغابات ليستكشف أسرارها وأدغالها. أما في المساء فيمكنه التنزه سيرا على الأقدام عندما يكون القمر بدرا، علما بأن السلطات تنظم نزهة ليلية لمشاهدة حيوانات مفترسة خمس مرات في كل شهر.
وتجدر الإشارة إلى أن السلطات وفرت عدة ممرات وجسور صممت بشكل يأخذ البيئة بعين الاعتبار.
لكل مدينة سحرها
يستطيع الزائر الاختيار من بين المدن الثلاث، إذ إن لكل مدينة ميزتها الخاصة وجمالياتها، لكن نظرا لقربها من المتنزهات العامة، فإن غالبية الزوار يختارون الإقامة إما في المدن البرازيلية أو الأرجنتينية، خصوصا أنهما تتوفران على مطارات ما يجعل الوصول إليهما سهلا.
- بلدة «بورتو إغوازو»، تقع بمنطقة «ميسونس» الريفية الأرجنتينية، ولا تزال تحتفظ بحس البلدة الصغيرة على الرغم من تنامي صناعة السياحة بها. إيقاع الحياة فيها يسير ببطء، وهو ما يحبه الأهالي والسياح على حد سواء، إذ يمكن الاستمتاع بنزهة على الأقدام على ضفة النهر عند غروب الشمس قبل التوجه إلى أحد المطاعم التي تقدم لحم البقر المشوي على الطريقة الأرجنتينية الشهيرة.
- تقع مدينة «فوز دو إغوازو» على الضفة الشمالية لنهر «إغوازو» وهي أكبر مساحة من جارتها الأرجنتينية، كما تتمتع بتنوع كبير وتقدم خيارات أكبر للزوار. منها يستطيع الزائر أن يستقل حافلة أو سيارة أجرة في رحلة قصيرة للوصول إلى المتنزه البرازيلي.
- أما «سيداد ديل إيست» الباراغوانية فهي المدينة الأكبر مساحة من بين المدن الثلاثة لكنها الأقل زيارة. ميزتها أنها وجهة تجارية مهمة للأرجنتينيين والبرازيليين الذين يعبرون الحدود للتسوق بسعر زهيد هناك.

أهم الفنادق

يضم المكان كثيرا من المرافق منها فندق خمسة نجوم وكثيرا من المطاعم المتنوعة ذات الأسعار التي تتناسب مع جميع مستويات الدخل. لكن أن أردت أن تجرب شيئا يجعلك تغير من حياتك، فعليك الإقامة في فندق «ميليا إغوازو» الذي يقع وسط الغابة والذي يطل على مشهد بانورامي ساحر للشلالات وللمتنزه الوطني بكل ما فيه من وسائل رفاهية. تبلغ كلفة الإقامة بالفندق 500 دولار أميركي في الليلة.
وهناك خيار آخر لا يقل رفاهية هو فندق «شيراتون إغوازو ريزورت» ذو الإطلالة الرائعة الذي يوفر وسيلة للانتقال من وإلى مطار المدينة.
ويقدر سعر تذكرة الدخول إلى «إغوازو» 25 دولارا أميركيا.



فلورنسا... المدينة الأكثر شهرة عالمياً لمحبي سياحة الفن والتاريخ

إطلالة رائعة على أجمل مباني فلورنسا وساحاتها (الشرق الاوسط)
إطلالة رائعة على أجمل مباني فلورنسا وساحاتها (الشرق الاوسط)
TT
20

فلورنسا... المدينة الأكثر شهرة عالمياً لمحبي سياحة الفن والتاريخ

إطلالة رائعة على أجمل مباني فلورنسا وساحاتها (الشرق الاوسط)
إطلالة رائعة على أجمل مباني فلورنسا وساحاتها (الشرق الاوسط)

إذا كنت من محبي السياحة الممزوجة بالفن والتاريخ أنصحك بالذهاب إلى فلورنسا التي تستضيف حالياً معرضاً خاصاً للفنانة البريطانية تريسي إمين في قصر ستروتزي. وإذا أردت التمعن في أحد أشهر أعمال الفنانة التي قامت بتصميمه عام 2015 فيمكنك ذلك من خلال زيارة بهو فندق «سافوي» الذي يُعدّ من أهم فنادق المدينة النابضة بالفن والتاريخ.

يستضيف الفندق عمل «قلبي المنسي» (My Forgotten Heart) الذي ينظر إليه بوصفه أحد أشهر أعمال الفنانة إمين المعروفة بمزج الفن مع الضوء.

قصر ستروتزي في فلورنسا (الشرق الاوسط)
قصر ستروتزي في فلورنسا (الشرق الاوسط)

فهذا هو الوقت المثالي للمسافرين للاستمتاع بعطلة مليئة بالفن في تلك المدينة الإيطالية التي تشتم فيها رائحة التاريخ، وتمتع نظرك بأجمل المباني والقصور والساحات، فهي تجمع بين جاذبية إحدى أكثر مدن العالم شهرة مع الفن المعاصر ذي المستوى العالمي.

فابتداء من السادس عشر من مارس (آذار) إلى العشرين من يوليو (تموز) يستضيف قصر ستروتزي Palazzo Strozzi أول معرض فردي على الإطلاق في مؤسسة إيطالية، لتريسي إمين، التي تعرف كونها من أشهر فناني العصر الحالي. ويضم المعرض أكثر من 60 عملاً تاريخياً وجديداً في عرض شاعري ضمن أحد رموز فن العمارة في عصر النهضة في فلورنسا. ويقدم فندق سافوي فرصة رؤية عمل «قلبي المنسي» الذي تستخدم فيه إمين خط يدها علامةً مميزةً لفنها. فهي تستخدم الضوء تأثيراً عاطفياً، وتحول الكلمة المكتوبة إلى إشارة نابضة تشغل الجمهور على مستوى عميق وتأملي لتنغمس في النهضة الفنية لفلورنسا. وتحت مسمى (Renaissance Reverie) «خيال عصر النهضة» يقدم «سافوي» تجربة فريدة لمحبي الفن، تشمل الدخول إلى معرض تريسي إمين والاستماع بجولة شخصية خلف الكواليس برفقة دليل مختص مما يتيح لك رؤية حميمة لهذا المعرض التاريخي خارج ساعات العمل. ويقوم بمرافقتك في هذه الجولة المدير العام لقصر ستروتزي أو أحد أعضاء فريق القصر، حيث تقدم نظرة متعمقة حول الأعمال الفنية وأهميتها الثقافية.

تصميم "قلبي المنسي" في بهو فندق سافوي بفلورنسا (الشرق الاوسط)
تصميم "قلبي المنسي" في بهو فندق سافوي بفلورنسا (الشرق الاوسط)

وبعدها تتوجه إلى مقهى Artemisia الذي تم افتتاحه حديثاً لتناول مشروب مستوحى من أعمال الفنانة إمين.

تعد هذه الطريقة مثالية لاكتشاف فلورنسا من خلال عدسة فنان معاصر رائد أثناء الاستمتاع برفاهية أحد أرقى الفنادق في المدينة، والتمتع بأجمل ما تزخر به من فن وروعة تصميم ومطاعم تقدم ألذ الأطباق الإيطالية وزيارة المعالم الشهيرة مثل ساحة «بياتزا يللا ريبوبليكا» و«قبة Brunelleschi» و«معرض Uffizi» و«جسر Ponte Vecchio».

يشار إلى أنه تم إنشاء فندق «سافوي» في عام 1893، ليصبح من أهم أماكن تجمع النخبة في فلورنسا. تجمع غرفه وأجنحته الفاخرة البالغ عددها 79 بين الطراز الإيطالي واللمسات الحديثة. بالتعاون مع الحرفيين المحليين والمؤسسات الثقافية، أصبح الفندق مركزاً ثقافياً مرموقاً.

قصر ستروتزي في فلورنسا (الشرق الاوسط)
قصر ستروتزي في فلورنسا (الشرق الاوسط)

أما قصر Palazzo Strozzi فهو يعد مركزاً ثقافياً ديناميكياً يقع ضمن تحفة معمارية من عصر النهضة، وهو نقطة محورية في المشهد الفني الإيطالي ومركز ثقافي رئيسي في قلب فلورنسا.

منذ إنشائها في عام 2006، نظمت مؤسسة Fondazione Palazzo Strozzi أكثر من 70 معرضاً، وجذبت ما يزيد على ثلاثة ملايين زائر حتى الآن. من خلال إنشاء حوار حيوي بين القديم والجديد وغزل واضح ما بين الحاضر والتاريخ. هذا المزيج الفريد من البيئة التاريخية والبرنامج المعاصر يجعل من القصر ورشة عمل نشطة في فلورنسا، حيث يتم إنتاج أعمال فنية جديدة، ويتم إجراء دراسات واكتشافات عصرية، ويشارك الجمهور في مناقشات حول القضايا المهمة في المجتمع الحالي.

فلورنسا مدينة عشاق الفن والعمارة (الشرق الاوسط)
فلورنسا مدينة عشاق الفن والعمارة (الشرق الاوسط)

أما تريسي إمين فولدت عام 1963 في منطقة كرويدون، بلندن، ونشأت في مدينة مارغيت الساحلية. يشمل عملها الرسومات واللوحات الفنية والمفروشات والتطريز والأفلام والمنحوتات البرونزية ولافتات النيون. تعتمد الفنانة على حياتها الخاصة لإثراء أعمالها، ولقد افتتحت مؤخراً استوديو خاص بأعمالها في مارغيت، وفي عام 2024، تم تكريمها بميدالية الشرف في عيد ميلاد الملك تشارلز لخدماتها الكثيرة في مجال الفن. وتقول تريسي بمناسبة معرضها في فلورنسا: «أريد أن يشعر الناس بشيء عندما ينظرون إلى عملي. أريدهم أن يشعروا بأنفسهم. هذا هو الشيء الأكثر أهمية».