عمليات تسجيل الناخبين في تونس تبدأ اليوم

تستهدف قرابة أربعة ملايين لم يشاركوا في انتخابات 2011

عمليات تسجيل الناخبين في تونس تبدأ اليوم
TT

عمليات تسجيل الناخبين في تونس تبدأ اليوم

عمليات تسجيل الناخبين في تونس تبدأ اليوم

تستعد الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس لإطلاق عمليات تسجيل الناخبين في خطوة عدت مهمة في طريق تنظيم ثاني انتخابات بعد الثورة. ويعطي شفيق صرصار، رئيس الهيئة، إشارة بدء التسجيل صباح اليوم الاثنين من خلال احتفالية تنظم في شارع الحبيب بورقيبة تنطلق في الساعة الثامنة صباحا وتستمر حتى الحادية عشرة ليلا.
وتبدأ الهيئة عمليات تسجيل الناخبين على امتداد شهر كامل ينتهي يوم 22 يوليو (تموز) المقبل. وتستهدف هيئة الانتخابات تسجيل قرابة أربعة ملايين ناخب تونسي لم يشاركوا في انتخابات المجلس التأسيسي (البرلمان) التي جرت يوم 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2011. وحسب القانون الانتخابي فإن التسجيل سيكون إراديا وتلقائيا، وذلك خلافا للانتخابات السابقة التي اعتمدت على التسجيل الآلي للناخبين من قبل هيئة الانتخابات التي ترأسها الحقوقي كمال الجندوبي.
وقدرت نسبة المشاركة في انتخابات المجلس التأسيسي (البرلمان) سنة 2011 بقرابة 54.1 في المائة. ووجهت عدة أحزاب سياسية انتقادات إلى هيئة الانتخابات، وقالت إن حركة النهضة، ذات المرجعية الإسلامية، استفادت من إحجام قرابة نصف عدد الناخبين التونسيين عن التصويت مما أدى على حد تقديرها إلى الفوز في تلك الانتخابات بنسبة قاربت 44 في المائة من إجمالي مقاعد البرلمان (89 مقعدا من مجموع 217).
وحول هذه الخطوة الأساسية المهيأة للانتخابات، قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، لـ«الشرق الأوسط»، إن مختلف الهياكل الساهرة على متابعة العملية الانتخابية تتخوف من ضعف الإقبال على التسجيل بكثافة خلال الانتخابات المقبلة. وفسر هذا التخوف بالإحساس العام المسيطر حاليا لدى معظم التونسيين بالعزوف عن الشأن السياسي بعد سنوات من التجاذب السياسي الحاد. وأشار صرصار إلى ما تقدمه استطلاعات الرأي من إمكانية المشاركة الضعيفة في الانتخابات. وقال إن عملية التحسيس بأهمية المشاركة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة ستعتمد على توعية الناخبين بأهمية المشاركة في الشأن العام وصنع القرار السياسي.
وقدمت هيئة الانتخابات مقترحا لإجراء الانتخابات البرلمانية يوم 26 أكتوبر المقبل، أما الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية فمن المنتظر إجراؤها يوم 23 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، على أن تجرى الدورة الثانية يوم 28 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. ويصبح هذا المقترح ملزما في حال مصادقة المجلس التأسيسي على القانون المنظم للروزنامة الانتخابية. ويلزم الدستور الجديد الطبقة السياسية في تونس بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية قبل نهاية سنة 2014.
على صعيد آخر، أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة مذكرتي اعتقال ضد شابين تونسيين على خلفية الاشتباه بانضمامهما لتنظيم إرهابي والتخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية. وأشارت مصادر قضائية تونسية إلى أنهما تبادلا رسائل عبر البريد الإلكتروني تتعلق بكيفية صنع القنابل اليدوية وطريقة استعمال مادة «الأمونيتر» في صنع مواد متفجرة.
في السياق ذاته، واصلت قوات الأمن التونسية محاربتها للعناصر المتشددة، وأعلنت وزارة الداخلية عن اعتقال ثمانية عناصر متشددة في مدينة الفحص (60 كم من تونس العاصمة) بعد إثارتهم الشغب وقطع الطريق، مشيرة إلى حجز قوارير حارقة وكمية من مادة البنزين. وفي مدينة بنزرت، ألقى الأمن التونسي أول من أمس القبض على 46 تونسيا مطلوبين للعدالة من بينهم تسعة عناصر قال إنهم ينتمون لمجموعات متشددة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.