وفاة الممثل مايكل أنسارا.. على جانبي «القانون» وفي «الرسالة»

وفاة الممثل مايكل أنسارا.. على جانبي «القانون» وفي «الرسالة»
TT

وفاة الممثل مايكل أنسارا.. على جانبي «القانون» وفي «الرسالة»

وفاة الممثل مايكل أنسارا.. على جانبي «القانون» وفي «الرسالة»

عرف الممثل مايكل أنسارا، أو ميشيل عنصره، الذي توفي يوم الأربعاء الماضي عن 91 سنة، بأدوار الشرير والخارج على القانون في العديد من الأفلام، قبل أن ينجح لاحقا في التنويع الذي يتمناه أي ممثل لنفسه. الفتى الذي هاجر مع ذويه بلدته السورية سنة 1924 وهو في الثانية من العمر، لعب أدوار الهندي الأحمر في العديد من الأفلام والمسلسلات السينمائية، كذلك دور كانغ في مسلسل «ستار ترك» التلفزيوني، بالإضافة إلى نحو مائة حلقة تلفزيونية أخرى و75 دورا سينمائيا.
جهد الممثل طويلا قبل أن يصبح وجها مألوفا ومحبوبا في أدوار البطولة والشر على حد سواء. وبما أن العديد من أفلامه في الخمسينات قدمته في شخصية محارب هندي صعب المراس، كان من الطبيعي أن ينتقل إلى الشاشة الصغيرة من نافذة تلك الأدوار ذاتها، إنما في شخصيات إيجابية، ففي «السهم المكسور» و«Law of the Plainsman» (ما يمكن ترجمته إلى «قانون رجل السهول») اللذين أنجزا نجاحا كبيرا من منتصف الخمسينات وحتى مطلع الستينات، كان الهندي الأحمر الذي يدافع عن القانون الأبيض بقناعة وببطولة. الفارس المغوار الذي يعرف ولاءاته ويحارب الأشرار (معظمهم من البيض) من حلقة إلى أخرى.
تبعا لذلك، وإذا ما رغبنا في البحث عن صورة الهندي الأحمر في السينما والتلفزيون، فسنجده من بين أوائل من قاموا بتغيير الصورة من سلبية إلى إيجابية وبنجاح.
لكن قبل ذلك، تستطيع أن تجده في العديد من الأفلام السينمائية بدءا من فيلم «Action In Arabia»، المصنوع سنة 1944، حيث لعب دورا عابرا في لقطتين ومن دون ذكر اسمه في قائمة المشاركين. ذلك الفيلم الذي تقع أحداثه في دمشق والذي تم تصويره في بعض نواحي كاليفورنيا، شارك في تمثيله ممثل آخر آت من سوريا هو جميل حسون، الذي كان بدأ مهنته قبل نحو عقدين من الزمن لكنه لم يحقق الشهرة التي تحققت لمايكل أنسارا لاحقا.
في إطار الصغير من الأدوار كذلك ظهر في «حامية في المغرب» (1948) لاعبا شخصية مسؤول أسلحة للثوار، وحارسا في «صقر الصحراء» (1959)، وحارسا مرة أخرى في «كيم» (1950) لاعبا هنا شخصية آسيوي يحرس الحريم. هو أيضا في دور هندي آسيوي في فيلم بعنوان «جزيرة المهربين» (1951) - هذه المرة باسمه. كذلك لعب شخصيات غير أميركية أخرى في تلك الفترة أهمها «فقط الجريء» الذي قام ببطولته غريغوري بك سنة 1951 و«الصقر الذهبي» (1952) مؤديا شخصية قرصان إسباني باسم برناردو داياز.
سنة 1953 استعان به المخرج راوول وولش في دور صغير آخر لكن الفيلم كان أكبر حجما من تلك التي ظهر فيها أنسارا من قبل وهو «المتناسلون الخارجون على القانون» الذي قام ببطولته روك هدسون وجوليا أدامز.
لم تتوقف أدوار أنسارا في منتصف الخمسينات على أدوار الهندي الأحمر في أفلام الغرب الأميركي، كما الحال في «المتناسلون الخارجون على القانون»، بل تعدتها إلى أعمال مختلفة، فهو في دور بينداروس في «يوليوس قيصر» (1953)، وفي الفيلم التاريخي «عبيد بابل» (1953)، وكابتن أوروبي في فيلم المغامرات «أميرة النيل» (1954)، بل شارك أبوت وكوستيللو الظهور في فيلمهما الكوميدي «أبوت وكوستيللو يقابلان المومياء» (1955).
لكن هذا لم يغير من «بروفايل» الممثل كثيرا. طوال تلك الفترة، وخصوصا بعد نجاح مسلسليه التلفزيونيين، بقي محبوبا في دور الهندي الأحمر وغالبا المعادي لانتشار البيض في تلك البراري الغربية.
أحد تلك الأدوار ورد سنة 1956 عندما ظهر في دور الهندي الملقب بـ«الحصان الغاضب» في فيلم «ذا لون رانجر». حينها لعب كلايتون مور شخصية لون رانجر (التي يؤديها في نسخة جديدة أرمي هامر، في حين قام هندي الأصل جاي سيلفرهيلز بشخصية تونتو التي يؤديها حاليا جوني دب).
لكن أنسارا، رغم أنه لم يكن من سكان أميركا الأصليين، كان نموذجيا لهذا الدور، فعلاوة على تمتعه بدراسة الدراما باكرا في حياته (بعدما ترك فكرة سابقة راودته في دراسة الطب) كان يملك وجها غير أنجلو - ساكسوني الملامح (وهناك من الأوروبيين كثيرون لعبوا شخصيات هندية) وكان ماهرا في ركوب الفرس.
في الستينات ظهر أمام جون واين، عميد ممثلي الوسترن، في فيلم «الكومنشيروز» ثم دخل واجه دين مارتن في فيلم «تكساس عبر النهر» ثم دور المكسيكي في «مسدسات الرائعين السبعة» قبل أن يتبوأ بطولة فيلم أكشن ومغامرات عنوانه «The Doll Squad» سنة 1969، أي عامين قبل أن يطلبه المنتج والمخرج الراحل مصطفى العقاد ليلعب دور أبو سفيان في فيلم «الرسالة».
الناظر إلى الطريقة التي مثل فيها مايكل أنسارا الدور يعرف أن الرجل لم يقبل عليه تحت عباءة التنميط. صحيح أنه في مقابل شخصيات أخرى مثل شخصية حمزة التي لعبها أنطوني هوبكنز، لكنه جاء مستعدا لمنحها خبرته أولا وليس على أساس أنها شخصية يسهل تنميطها.
كان «الرسالة» نقطة عالية لكل من ظهر فيه (بنسختيه العربية والإنجليزية)، لكن نصيب مايكل أنسارا من الأدوار استمر غزيرا على الشاشتين الكبيرة والصغيرة إنما من دون تلك المتميزة بنوعياتها.
كان شخصية محبوبة وممثلا محترفا يمكن الاعتماد عليه، وفي الثمانينات عندما لم تعد سينما الوسترن متداولة انتقل إلى سواها كما الحال في «شفرة الدخول» الأكشن و«غرام البايو» (رومانسي) و«الاغتيال» (تشويقي). في عام 1990 وبعد غياب ثلاث سنوات عن الشاشة الكبيرة عاد للأدوار الصغيرة في فيلم «مبارزة عند الحدود» ثم غاب تسع سنوات قبل أن يعود في بطولة «طريق العودة إلى البيت الطويل». لكنه لم ينقطع تماما عن الظهور تلفزيونيا وفي مسلسلات مختلفة من بينها «باتمان» و«ستار ترك».
كان تزوج الممثلة باربرا إيدن سنة 1962 بعد نحو عام على قيامهما بأداء دورين رئيسين في فيلم «رحلة إلى قاع البحر». هي لعبت دور ضابطة في البحرية الأميركية، وهو كان العالم المجنون ميغويل ألفاريز. معا ظهرا في أعمال عديدة أخرى كانا سعيدين بها و، حسب تصريح لها قبل نحو عشر سنوات، ما زالا يشاهدانها في البيت مستمتعين بصور الأمس البعيد.
على كثرة ما قام بتمثيله، فإن صورته عاري الصدر غاضب الوجه وحاملا البندقية ليقاتل البيض الغازين لأرضه، هي التي ستبقى ماثلة كلما تم ذكر اسمه.



إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
TT

إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)

أفادت وكالة بحرية بريطانية، الخميس، أن سفينة أصيبت بمقذوف خلال ابحارها قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.

وأفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أنها «تلقت بلاغا في تمام الساعة 23,00 بتوقيت غرينتش الأربعاء يفيد بأن سفينة أصيبت بمقذوف مجهول تسبب باندلاع حريق على متنها قبالة ميناء خورفكان الإماراتي في خليج عُمان».


15 قتيلا ًعلى الأقل في تشاد جراء هجوم بمسيرة انطلقت من السودان

آلاف اللاجئين من دارفور يعيشون حالياً بمخيم أدري الحدودي في تشاد هرباً من الحرب (رويترز)
آلاف اللاجئين من دارفور يعيشون حالياً بمخيم أدري الحدودي في تشاد هرباً من الحرب (رويترز)
TT

15 قتيلا ًعلى الأقل في تشاد جراء هجوم بمسيرة انطلقت من السودان

آلاف اللاجئين من دارفور يعيشون حالياً بمخيم أدري الحدودي في تشاد هرباً من الحرب (رويترز)
آلاف اللاجئين من دارفور يعيشون حالياً بمخيم أدري الحدودي في تشاد هرباً من الحرب (رويترز)

قتل 15 شخصاً على الأقل مساء الأربعاء في بلدة تينيه الحدودية بتشاد في هجوم بمسيرة انطلقت من السودان، وفق مصادر محلية.

وقال مسؤول محلي: «نأسف لمقتل ما بين 15 و16 شخصا جراء هجوم بطائرة مسيرة سودانية خلال جنازة في تينيه بتشاد».

بدوره أكد مصدر عسكري، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، مقتل 16 شخصا في هجوم بطائرة مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع التي تخوض معارك ضد الجيش السوداني منذ أبريل (نيسان) 2023.

ونفت قوات الدعم السريع في بيان على «تليغرام» أي علاقة لها بالهجوم الذي حملت مسؤوليته للجيش السوداني، خصمها في الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاث سنوات.

وامتد النزاع إلى تشاد على الرغم من قرار الحكومة في نهاية فبراير بإغلاق حدودها مع السودان بعد "توغلات متكررة" من قبل الجماعات المسلحة المشاركة في الحرب.

وتسبب صاروخ أُطلق من السودان في نهاية شهر فبراير بأضرار في تينيه.

وتخضع دارفور، وهي منطقة شاسعة في غرب السودان على الحدود مع تشاد، بالكامل تقريبا لسيطرة قوات الدعم السريع.

وفي 21 فبراير، أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على بلدة تينيه السودانية الحدودية، وهي توأم بلدة تينيه في تشاد، ولا يفصل بين البلدتين سوى مجرى مائي ضيق جاف في معظم الأوقات.

أسفرت الحرب في السودان عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 13 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.


وزير الخارجية السعودي: إيران تطالب بحلول دبلوماسية وتهاجم دولاً لا علاقة لها بالصراع

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري التشاوري (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري التشاوري (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي: إيران تطالب بحلول دبلوماسية وتهاجم دولاً لا علاقة لها بالصراع

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري التشاوري (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري التشاوري (الشرق الأوسط)

دعا الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، فجر الخميس، إيران إلى مراجعة حساباتها الخاطئة، والتوقف فوراً عن هجماتها العدائية ضد المملكة ودول الخليج، مؤكداً أن «الصبر له حدود».

وقال وزير الخارجية السعودي في مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء: «ندين اعتداءات إيران على الدول الخليجية والعربية، وندعوها لوقف هجماتها فوراً، والتخلي عن سياساتها العدائية».

وأضاف الأمير فيصل بن فرحان: «إيران تتنصل من مسؤولية هجماتها التي طالت المدنيين، وتنتهج دعم الميليشيات والجماعات المتطرفة»، مؤكداً أنها «اعتادت على ارتكاب الجرم وإنكاره، وهذا لم يعد ينطلي على أحد».

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن المملكة ودول الخليج لن تقبل الابتزاز الإيراني، وهي قادرة على الرد على الهجمات العدائية بالوسائل السياسية وغيرها، منوهاً بأن إيران لم تفهم الرسالة، وتمادت على جيرانها، واعتداءاتها على إمدادات الطاقة ستؤثر على العالم.

وأشار الأمير فيصل بن فرحان إلى أن «إيران تطالب بالحلول الدبلوماسية، وهي تهاجم الدول التي لا علاقة لها بالصراع القائم»، متسائلاً: «كيف لإيران أن تناصر قضايا العالم الإسلامي وهي تحارب دولاً إسلامية».

وفي سؤال عن موعد انتهاء الحرب، قال وزير الخارجية السعودي: الجواب لدى إيران. وأضاف أن إيران لم تكن يوماً شريكاً استراتيجياً للمملكة، وكان بإمكانها أن تكون كذلك.