أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الاثنين)، أن الولايات المتحدة على وشك الرد «بقوة» على دمشق وحلفائها بعد هجوم كيميائي مفترض في سوريا، وحمل بعنف على روسيا التي حذرت من «عواقب خطيرة» إذا حدثت ضربات غربية.
وقال ترمب، في اجتماع مع قادة عسكريين ومستشارين للأمن القومي، إن الولايات المتحدة لديها «خيارات عسكرية كثيرة» بشأن سوريا، وحول تلك «الخيارات»، أبرزت هيئة الإذاعة البريطانية عدداً من تلك الاحتمالات:
أولاً: الطريق الدبلوماسي
يمكن للولايات المتحدة الأميركية أن تضع مزيداً من العقوبات، ليس فقط على النظام السوري، ولكن أيضاً على حليفه الأقوى، النظام الروسي. ولدى واشنطن الرغبة في المزيد من التحقيقات حول استخدام الغاز الكيميائي في دوما، آخر جيب للفصائل المعارضة في سوريا.
وكان البيت الأبيض حمَّل روسيا وإيران أيضاً «المسؤولية»، معتبراً أن النظام السوري لا يمكنه شن هجوم كيميائي «من دون مساعدتهما المادية». وحذر ترمب موسكو وطهران من أنهما «قد تدفعان ثمناً باهظاً». وعلى غير عادته سمى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تحذيراته.
ورجحت «بي بي سي» أن مجلس الأمن «منقسم جداً» في اتخاذ قرار حاسم تجاه الغاز الكيميائي في سوريا.
وفي الطريق الدبلوماسي أيضاً، كانت سفيرة الولايات المتحدة بالأمم المتحدة نيكي هيلي قالت أمس (الاثنين)، إن الولايات المتحدة «سترد» على هجوم مميت بأسلحة كيماوية في سوريا، سواءً قام مجلس الأمن الدولي بتحرك أم لا.
ثانياً: ضربة عسكرية محدودة
لا يُستبعد الخيار العسكري من واشنطن إلى دمشق، فقد استهدفت البحرية الأميركية بصواريخ «توما هوك» قاعدة الشعيرات العسكرية قرب حمص في أبريل (نيسان) العام الماضي، التي انطلقت منها الغارة على مدينة خان شيخون قرب إدلب، التي يعتقد أن قوات النظام استخدمت الأسلحة الكيماوية خلالها في ذلك الوقت.
وقد تم تدمير مطار الشعيرات بشكل شبه كامل، بما فيه من طائرات وقواعد دفاع جوي، حسب ما أعلنه المرصد السوري لحقوق الإنسان آنذاك.
وكان ترمب وقتها قد قال في خطاب: «شن الديكتاتور السوري بشار الأسد هجوماً مروعاً بأسلحة كيميائية على مدنيين أبرياء باستخدام غاز الأعصاب القاتل. انتزع الأسد أرواح رجال ونساء وأطفال لا حول لهم ولا قوة».
ثالثاً: ضربة عسكرية موسعة
يمكن لترمب اللجوء إلى ضربة عسكرية موسعة، تهدف إلى تقليل قدرات القوات العسكرية السورية، وبخاصة لمستودعات ما يُعتقد أنه غاز كيميائي.
وهذه المواجهة ستكون أوسع من كونها أميركية - سورية، حسب «بي بي سي».
ويتواصل الضغط الدولي على النظام السوري عقب الهجمات على دوما السبت، وتجددها الأحد، ما تسبب في مقتل أكثر من 70 شخصاً بينهم أطفال.
وأعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمس (الاثنين)، بأن النظام السوري وداعميه، وفي طليعتهم روسيا، «يجب أن يحاسبوا» إذا ثبت وقوع هجوم كيميائي في دوما.








