الشرعية تشدّد على هزم الحوثيين في معقلهم الرئيس بصعدة

الجيش اليمني يطلق عملية لاستكمال تحرير ميدي بحجة... ويوقع خسائر فادحة بصفوف الميليشيات في تعز

TT

الشرعية تشدّد على هزم الحوثيين في معقلهم الرئيس بصعدة

شدّدت الحكومة الشرعية في اليمن على هزم ميليشيات الحوثي الانقلابية في معقلها الرئيس بصعدة.
وقال رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر، إن «هزيمة ميليشيات الحوثي في صعدة، هو بداية هزيمتهم في صنعاء وتعز والحديدة والبيضاء»، مضيفاً أن «الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران لن تصمد أمام القوة العسكرية الضاربة والاستحداثات الميدانية، الذي يمضي فيها الأبطال بثبات لإخماد الفتنة في عقر دارها»، حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء اليمنية «سبأ». وأوضح أن «تعنت الميليشيات تسبب في حالة دمار وتشريد للمواطنين من منازلهم ومزارعهم التي نهبتها ميليشيات الحوثي»، مؤكداً أهمية أن «تتعافى صعدة وتعود إلى أحضان الجمهورية واليمن الاتحادي الذي ينشده كل أبناء اليمن».
وجاءت تصريحات بن دغر بمناسبة لقاءين أجراهما مع محافظ صعدة هادي طرشان ومحافظ الجوف اللواء أمين العكيمي، كلٍ على حدة، حيث اطلع على التقدم الميداني لقوات الجيش اليمني. وقالت «سبأ» إن رئيس الوزراء اطلع من محافظ صعدة على نسق العمليات في جبهات القتال. بدوره أكد محافظ صعدة أن أبناء المنطقة «هم طليعة المحاربين للمد الفارسي الإيراني الذي تقوده ميليشيات مأجورة، بشكل لا يتناسب مع مفهوم وقدرة المواطن اليمني الذي يُؤْمِن بالديمقراطية والتعددية السياسية والرافض للوجود السلالي الحوثي الإيراني في اليمن». كذلك، قدم محافظ الجوف العكيمي لرئيس الوزراء شرحاً حول سير المعارك ضد ميليشيات الحوثي، وتقدم الجيش الوطني في مختلف الجبهات بالمحافظة، مشيراً إلى أن «بشائر النصر في تحرير الأطراف المتبقية أضحت قريبة جداً، وتفصلها بضع كيلومترات».
واطلع بن دغر أيضاً على خطة السلطات في الجوف لتنفيذ المشاريع الخدمية، منها افتتاح كلية التربية التي بلغ عدد منتسبيها أكثر من 470 طالباً تمثل الطالبات النسبة الأكبر من الملتحقين بها. وقال بن دغر إن «كل المؤشرات تبين أن الجوف مقبلة على مستقبل واعد بالخير، وأن الثروة في الجوف مبشرة بخير كبير». وأكد أن «الحكومة ستبذل قصارى جهدها لفتح فرع للبنك المركزي في الجوف، وسترفد إذاعة الجوف بميزانية تشغيلية وتغطية أجور ومرتبات الموظفين في الإذاعة أسوة بإذاعة سيئون والمكلا».
ميدانياً، كثفت قوات الجيش الوطني اليمني أمس عملياتها في محافظة حجة أمس لاستكمال تحريري مدينة ميدي، حسبما أفادت مصادر عسكرية. ونقل موقع الجيش على الإنترنت «سبتمبر.نت» عن مصادر ميدانية قولها إن معارك عنيفة تواصلت أمس لليوم الثاني على التوالي بين الجيش الوطني وميليشيات الحوثي في أحياء مدينة ميدي ضمن عملية عسكرية واسعة لتحرير ما تبقى من مدينة ميدي. وأكدت المصادر أن قوات الجيش الوطني أحكمت قبضتها على أحياء متفرقة كانت تحت سيطرة الميليشيات الانقلابية جنوبي غرب مدينة ميدي. وذكرت المصادر أن المعارك مستمرة منذ الليلة قبل الماضية حتى الأثناء، وأن الميليشيات تكبدت خسائر كبيرة في العتاد والأرواح. وتمكنت قوات الجيش من أسر أربعة من عناصر الميليشيات، بالإضافة إلى مصرع وإصابة عدد آخر، وفق المصدر نفسه.
وأجرى نائب رئيس الجمهورية الفريق الركن علي محسن صالح أمس اتصالاً هاتفياً بمحافظ محافظة تعز أمين أحمد محمود للاطلاع على المستجدات بالمحافظة وجهود تطبيع الأوضاع في المناطق المحررة. وأشاد نائب الرئيس «بالثبات الأسطوري لأبطال الجيش وأبناء محافظة تعز بمساندة ودعم الأشقاء في التحالف وما تبذله السلطة المحلية من جهود لاستئناف مهام مؤسسات الدولة المختلف وتثبيت الأمن والاستقرار»، حسبما أفاد موقع الجيش.
وجاء هذا الاتصال تزامناً مع تجددد المعارك في جبهات القتال بمحافظة تعز. وقال مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط» إن «قوات الجيش الوطني شنت هجومها العسكري على مواقع الميليشيات في الجبهات الشمالية لمدينة تعز، حيث تركز أعنف الهجوم في وادي الزنوج ومحيط جبل الوحش الاستراتيجي، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الانقلابيين، علاوة على وقوع عدد من الأسرى في قبضة الجيش الوطني».
وأكدت قيادة محور تعز العسكري سقوط 586 عنصراً من ميليشيات الحوثي بين قتيل وجريح، بينهم قيادات ميدانية، في المعارك بمحافظة تعز، جنوب غربي صنعاء، خلال شهر مارس الماضي. ونشر المركز الإعلامي لمحور تعز إحصائية رسمية لعدد وجرحى الانقلابيين، أكد فيها «مقتل ما لا يقل عن 249 من مسلحي ميليشيات الحوثي بمواجهات مع الجيش الوطني وغارات مقاتلات التحالف العربي خلال مارس الفائت في محافظة تعز جنوب غربي البلاد، بينهم 3 قيادات ميدانية، وإصابة أكثر من 337 آخرين في مختلف جبهات المحافظة». وأوضح أن من بين قتلى ميليشيات الحوثي «القياديين الميدانيين علي طربوش وجهاد مغلس وقائداً آخر مكنى بأبو طه».
وبينما تتواصل المعارك في جبهة نهم، البوابة الشرقية لصنعاء، تواصلت المعارك أمس لليوم الثاني على التوالي، في جبهة الشريجة، شمال لحج، عقب تصدي قوات الجيش الوطني لهجوم عليها من قبل الميليشيات على مواقعها المطلة على مدينة الراهدة، جنوب شرقي تعز. وقال عنتر الصبيحي، المتحدث باسم قوات الشرعية في جبهتي كرش والشريجية، لـ«الشرق الأوسط» إن «القوات المرابطة شمال الشريجة قتلت نحو 32 انقلابياً في معاركها خلال اليومين الماضيين، عقب هجوم عنيف شنته عليهم ميليشيات الحوثي غير أن الجيش الوطني تمكن من عمل كمين محكم للانقلابيين، حيث قتل منهم (الأحد) 25 انقلابياً أثناء استدراجهم إلى أسفل جبل شيفان، الخاضع لسيطرة القوات، وتم قصفهم بنيران المدفعية ورشاشات الجيش من كل الاتجاهات بما فيها من جبل قردوف وجبل شيفان، بينما قتل فجر الاثنين 7 انقلابيين عقب عملية كسر قوات الجيش الوطني والمقاومة لمحاولة تسلل إلى مواقعها». وأضاف أن «فشل الحوثيين في استعادة المواقع جعلهم يشنون قصفاً هستيرياً على قرى كرش والشريجة، بالتزامن مع الإسناد الجوي لقوات التحالف التي استهدفت تعزيزات الحوثيين في الراهدة وفي ورزان أمس، وتدمير أطقم تحمل سلاحاً وأفراداً».
وبالعودة إلى شرق صنعاء، أعلنت قوات الجيش الوطني، مساء أول من أمس، أنها حققت تقدماً ميدانياً جديداً في جبهة نهم، البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء. وقالت، في بيان لها نشره المركز الإعلامي للجيش الوطني، إن «القوات استكملت تحرير سلسلة جبال الزلزال في جبهة ميمنة الميمنة، أقصى شمال نهم، في عملية عسكرية خاطفة نفذها الجيش الوطني». وذكر البيان أن «المعارك أسفرت عن مقتل 14 عنصراً من الميليشيات وجرح آخرين، فيما استعادت قوات الجيش عدداً من الأسلحة المتوسطة والخفيفة وكميات من الذخائر المتنوعة»، كما تزامنت «المعارك مع قصف مدفعي لقوات الجيش استهدف مواقع متفرقة للميليشيات بالمنطقة ذاتها، وأسفر عن تدمير آليات قتالية للميليشيات ومنها تدمير عربة وطقم قتالي غرب منطقة ضبوعة». وبحسب البيان، تكمن أهمية تحرير سلسلة جبال الزلزال بالكامل في أنها تسيطر نارياً على مواقع الانقلابيين لأكثر من كيلومترين، إضافة إلى السيطرة النارية على الخط الترابي القادم من محافظة الجوف، الذي يعد الشريان الأهم لإمداد الميليشيات الموجودة غرب منطقة ضبوعة. وفي محافظة حجة، شمال غربي صنعاء، تواصل قوات الجيش الوطني، لليوم الثاني على التوالي، تطهير ما تبقى من أحياء مدينة ميدي، المحاذية للسعودية، بدعم وإسناد مباشر من مقاتلات تحالف دعم الشرعية.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».