تفجير انتحاري يستهدف «الدفاع الوطني» في القامشلي.. والمعارضة تتقدم بحلب

أنباء عن وقوع مجزرة في النبك واستخدام النظام الغازات السامة

تفجير انتحاري يستهدف «الدفاع الوطني» في القامشلي.. والمعارضة تتقدم بحلب
TT

تفجير انتحاري يستهدف «الدفاع الوطني» في القامشلي.. والمعارضة تتقدم بحلب

تفجير انتحاري يستهدف «الدفاع الوطني» في القامشلي.. والمعارضة تتقدم بحلب

أعلن اتحاد تنسيقيات الثورة السورية، أمس، ارتكاب قوات النظام السوري مجزرة في مدينة النبك في القلمون بريف دمشق الشمالي، مشيرا إلى مقتل نحو 40 مدنيا في حي التفاح، وهو ما لم يؤكده المرصد السوري لحقوق الإنسان، رغم وروده معلومات عنه. وبموازاة ذلك، قُتل خمسة أشخاص على الأقل وأصيب آخرون، في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدف مقرا لقوات الدفاع الوطني الموالية للنظام في مدينة القامشلي ذات الغالبية الكرديّة في شمال شرقي سوريا.
وأفاد اتحاد تنسيقيات الثورة بأن قوات النظام في النبك، «ارتكبت مجزرة مروعة، عبر إحراق أكثر من 40 مدنيا بينهم أطفال ونساء وشيوخ كبار بالسن في حي الفتاح بالنبك بعد سيطرته عليه منذ عدة أيام بينما كانوا مختبئين في إحدى الأقبية». لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان، لم يؤكد النبأ، إذ قال مديره رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك معلومات عن وقوع عشرات القتلى في حي التفاح في المدينة، لكننا لم نتمكن لغاية الآن من التأكد من تلك المعلومات». وتزامن ذلك مع إعلان ناشطين سوريين، أن مدينة النبك تعرضت لقصف مدفعي عنيف، إثر محاولات القوات النظامية اقتحامها، فيما تتواصل الاشتباكات على أطراف المدينة منذ الأسبوع الماضي. وقال ناشطون إن القوات المحاصرة للمدينة واصلت القصف الصاروخي والمدفعي عن بعد على الأحياء المدنية، بينها قذائف فراغية وصواريخ من عيار 107 بالإضافة إلى مدفعية الميدان من عيار 130. وأشار مركز «سمارت» الإعلامي المعارض، إلى أنباء عن استخدام قوات النظام غازات سامة في الحي الغربي بالمدينة، في وقت بث فيه اتحاد تنسيقيات الثورة مقطع فيديو يتضمن ما قال إنه يعود لإحدى الحالات التي تعرضت للإصابة بمواد كيماوية في مدينة النبك. وقال المصاب إنه استنشق مادة سامة بيضاء. ورفض المرصد السوري تأكيد الخبر. وقال عبد الرحمن: «وصلتنا معلومات عن استخدام النظام للغازات السامة، لكننا لا نستطيع تأكيد الخبر أو نفيه». بدوره، أفاد «المركز الإعلامي في القلمون»، بأن القوات الحكومية فشلت في اقتحام المدينة من جهة المزارع، شرق مدينة ديرعطية، بعد نحو أسبوع من قطع مقاتلي الجيش الحر الأتوستراد الدولي الذي يربط حمص بالعاصمة دمشق.
وفي القلمون أيضا، أفاد ناشطون بقصف القوات النظامية المتمركزة بالقرب من مدينة معلولا بريف دمشق، الأحياء السكنية في المدينة الخاضعة لسيطرة المعارضة، فيما صدّت قوات المعارضة محاولات تقدم للجيش النظامي نحو المدينة.
وفي سياق متصل بمعركة القلمون، قال ناشطون إن أطراف مدينتي يبرود ورنكوس تعرضت لقصف مدفعي، بينما كانت تحاول القوات النظامية التقدم من ناحية مزارع ريما الغريبة تجاه يبرود، كما نفذت القوات الحكومية كمائن للمعارضين في ريف الزبداني.
في غضون ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوقوع اشتباكات ليل الخميس - الجمعة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب المقاتلة في حي تشرين في العاصمة دمشق، في حين قصفت القوات النظامية مناطق في حي جوبر ومنطقة الجورة بحي القدم.
وقال ناشطون إن قصفا صاروخيا ومدفعيا، طال مدن حرستا وعربين ودوما في الغوطة الشرقية بريف دمشق، براجمات الصواريخ والدبابات، وسط اندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والجيش الحر في محيط إدارة المركبات، في ظل استهداف الأخيرة محيط الإدارة بقذائف الهاون.
وفي حلب، أفاد المرصد السوري بمقتل عدة عناصر من القوات النظامية إثر استهدافهم من قبل الكتائب المقاتلة بعدة ألغام أرضية قرب قرية الحمام بريف حلب الجنوبي الشرقي، فيما تواصلت الاشتباكات العنيفة بين القوات النظامية وقوات جيش الدفاع الوطني من جهة ومقاتلي جبهة النصرة والجبهة الإسلامية وحركة فجر الشام الإسلامية، في محيط مشفى الكندي. وذكرت وكالة «سمارت» أن عشرين جنديا نظاميا قتلوا إثر استهداف كتائب «الجبهة الإسلامية» بمدفع محلي الصنع، أحد المباني داخل مقر اللواء (80)، قرب مطار حلب الدولي، مشيرة إلى أن أهمية (مبنى العظم) المستهدف، تكمن في كونه المبنى الأكثر ارتفاعا في المنطقة، ويطل على مطار حلب الدولي. وقصفت قوات النظام باستخدام الطيران المروحي المناطق المحيطة بمستشفى الكندي في حلب بالبراميل المتفجرة مما أدى إلى جرح عدد من عناصر المجموعات المسلحة التي تحاصره. وكانت المعارضة أعلنت قبل يومين بدء معركة تحرير المستشفى من قوات النظام، استهدفت مجموعات المعارضة حاجز لقوات النظام في محيطه أمس بسيارة مفخخة، أدى انفجارها لجرح العشرات من قوات النظام. ويعد مستشفى الكندي، نقطة استراتيجية لقوات النظام بسبب موقعه عند مدخل حلب الشمالي بالإضافة إلى إشرافه على طريق سجن المسلمية والمدينة الصناعية في الشيخ نجار. وأفاد التلفزيون السوري بأن القوات النظامية أحبطت محاولة هجوم مسلحين على المستشفى.
وبينما أعلنت دمشق أن الجيش السوري أحبط تفجير سيارتين مفخختين في حلب، قتل 6 أشخاص وجرح 10 آخرون بينهم نساء وأطفال في انفجار سيارة استهدف مقر الدفاع الوطني السوري بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا. وذكرت الإخبارية السورية أن التفجير وقع في حي حارة الطائي بالقامشلي. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن التفجير ناتج عن تفجير رجل نفسه بسيارة مفخ



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.