اشتباكات بين قوات الأمن المصرية ومتظاهرين خلال مسيرات للإخوان

تحالف دعم «مرسي» يتوعد بالثأر.. والمواجهة الشعبية لهم تتسع

قوات الأمن تستخدم قنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريق متظاهرين من أنصار الرئيس السابق محمد مرسي في أحد الشوارع القريبة من قصر القبة الرئاسي بالقاهرة أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن تستخدم قنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريق متظاهرين من أنصار الرئيس السابق محمد مرسي في أحد الشوارع القريبة من قصر القبة الرئاسي بالقاهرة أمس (أ.ف.ب)
TT

اشتباكات بين قوات الأمن المصرية ومتظاهرين خلال مسيرات للإخوان

قوات الأمن تستخدم قنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريق متظاهرين من أنصار الرئيس السابق محمد مرسي في أحد الشوارع القريبة من قصر القبة الرئاسي بالقاهرة أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن تستخدم قنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريق متظاهرين من أنصار الرئيس السابق محمد مرسي في أحد الشوارع القريبة من قصر القبة الرئاسي بالقاهرة أمس (أ.ف.ب)

نشبت اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن المصرية وأنصار جماعة الإخوان المسلمين، المطالبين بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي، خلال مسيرات نظموها أمس عقب صلاة الجمعة في القاهرة وعدد من المحافظات تحت شعار «لبيك أم الشهيد».. فيما اتسع نطاق المواجهة الشعبية في عدد من المحافظات، ووصلت إلى حد مطاردة الأهالي لأنصار الإخوان في الشوارع والأزقة، وتنظيم مظاهرات مضادة مؤيدة للجيش ولخارطة الطريق.
ودأب أنصار مرسي على التظاهر منذ عزل الرئيس السابق في يوليو (تموز) الماضي. لكن قانونا صدر الشهر الماضي، اشترط إخطار وزارة الداخلية بالمظاهرة مسبقا، وهو ما رفضته جماعة الإخوان، مما أدخلها في مواجهات عنيفة مع قوات الأمن التي تعمل على تفريق هذه المسيرات بالقوة.
ونظم المئات من أنصار جماعة الإخوان مسيرات عقب صلاة الجمعة أمس خرجت من عدة مساجد بالقاهرة والجيزة، من بينها مساجد (المراغي بحلوان، والريان بالمعادي، والسلام بمدينة نصر، والمحروسة بشارع أحمد عرابي، والاستقامة وخاتم المرسلين بالجيزة، والعزيز بالله بالزيتون). ورفع المشاركون في المسيرات صورا لشعار «رابعة»، ورددوا هتافات تطالب بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى منصبه، وأخرى مناهضة للقوات المسلحة والشرطة.
وقامت قوات الأمن باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق مسيرات لأنصار جماعة الإخوان بمناطق (المعادي وجسر السويس والزيتون بالقاهرة، ومنطقتي المهندسين والهرم بالجيزة).
وفي حي «المهندسين» بمحافظة الجيزة، قامت قوات الأمن بإطلاق قنابل الغاز على مسيرة مؤيدة لجماعة الإخوان، بعد قيام المشاركين في المسيرة برشق القوات بالحجارة. وسادت شوارع المنطقة حالة من الكر والفر بين قوات الأمن والمتظاهرين، وسط اضطراب في حركة مرور السيارات.
كما انطلقت مسيرة تضم المئات من أنصار جماعة الإخوان من مسجد «الاستقامة» بالجيزة عقب صلاة الجمعة متوجهة لشارع الهرم، مرددين هتافات معادية للقوات المسلحة ولجهاز الشرطة، رافعين شعارات «رابعة». ونشبت اشتباكات أيضا بين الجانبين استمرت حتى وقت متأخر من مساء أمس.
وفي الإسكندرية، نشبت اشتباكات بين أنصار الإخوان وبعض الأهالي في منطقة «السيوف» شرق الإسكندرية، فرقتها قوات الأمن. مقابل تظاهرة لمؤيدي الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، أمام مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية، الذين طالبوه بالترشح للرئاسة.
ومن جهتها، أغلقت قوات الشرطة والجيش ميادين التحرير ورابعة العدوية ونهضة مصر بمحافظتي القاهرة والجيزة، فيما كثفت وجودها في محيط قصري القبة والاتحادية الرئاسيين.
وكان التحالف الوطني لدعم الشرعية، الداعم لجماعة الإخوان المسلمين، دعا أنصاره أمس لتنظيم مظاهرات ومسيرات تحت شعار «لبيك أم الشهيد»، تحية لما اعتبره «صمود المرأة في وجه الانقلاب». كما دعا للتظاهر اليوم (السبت) أيضا من أجل فتيات الإسكندرية، المحكوم عليهن بالسجن 11 عاما لتضامنهن مع الرئيس المعزول، وغدا (الأحد) تحت شعار «العمال ذراع الثورة»، في إطار فعاليات احتجاجية طيلة الأسبوع تحت شعار «الثورة صاحبة القرار». وقال بيان للتحالف أمس: «تواصل ثورتنا المجيدة اجتياز مرحلة من أهم مراحل الوطن الغالي، بحراك ثوري متصاعد.. وانتشار مهيب في كل الميادين والجامعات والقرى والنجوع».
في السياق ذاته، أصدر محافظ القاهرة الدكتور جلال مصطفى سعيد، قرارا بتحديد مساحة 20 فدانا من حديقة «الفسطاط» بحي مصر القديمة (غرب القاهرة)، يتاح فيها عقد الاجتماعات العامة أو المواكب أو التظاهرات السلمية دون التقيد بالإخطار، على أن تتولى الجهات الأمنية المعنية اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة المواطنين الموجودين بها.
وتضمن القرار في مادته الثانية، السماح بالدخول للغرض السابق لتلك المنطقة دون تحصيل الرسوم المعتادة لزوار حديقة الفسطاط ومن خلال أبواب مخصصة لذلك، بتحديد البوابة الجنوبية للحديقة (شارع الفسطاط) للدخول لمنطقة التظاهر، وجرى رصف الطرق الداخلية للوصول للمنطقة وتزويدها بالمرافق الضرورية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.