برامج تلفزيونية تدخل حمّى الانتخابات النيابية كلٌّ على طريقته

استُحدثت على الشاشة الصغيرة مواكبةً للمناسبة

رئيس الحكومة سعد الحريري مفتتحاً الحلقة الأولى من برنامج «لوين واصلين؟» مع مقدته ديما صادق
رئيس الحكومة سعد الحريري مفتتحاً الحلقة الأولى من برنامج «لوين واصلين؟» مع مقدته ديما صادق
TT

برامج تلفزيونية تدخل حمّى الانتخابات النيابية كلٌّ على طريقته

رئيس الحكومة سعد الحريري مفتتحاً الحلقة الأولى من برنامج «لوين واصلين؟» مع مقدته ديما صادق
رئيس الحكومة سعد الحريري مفتتحاً الحلقة الأولى من برنامج «لوين واصلين؟» مع مقدته ديما صادق

هي برامج تلفزيونية بالجملة استُحدثت قبل موعد إجراء الانتخابات النيابية بنحو الشهرين، ليصح القول فيها إنها «بزنس» من نوع آخر. فكما «دق الجرس» الذي يعرض مساء كل أحد على شاشة تلفزيون «إم تي في»، كذلك برنامج «سيد نفسه» الذي يعرض مساء الأربعاء من كل أسبوع على قناة «الجديد». أمّا المؤسسة اللبنانية للإرسال فحقّقت نقطة إضافية في هذا الصدد عندما استحدثت برنامجين جديدين على شاشتها أحدهما يحمل عنوان «تحصيل حاصل» والآخر «لوين واصلين؟»، ويعرضان مساء الخميس من كل أسبوع. فيما لجأت قناة «المستقبل» إلى محطة يومية تواكب هذا الحدث تحت عنوان «انتخابات نيابية 2018». من ناحيته لم يفوت «تلفزيون لبنان» صاحب الخطوات البطيئة في تحديث برامجه، هذه الفرصة، إذ باشر هو أيضاً في عرض برنامج «انتخابات 2018»، ابتداءً من 9 الجاري حتى 4 مايو (أيار)، ليستضيف كما أعلن وزير الإعلام ملحم رياشي، كل المرشحين الرّاغبين في الترويج لحملاتهم الانتخابية مجاناً وبالتنسيق مع هيئة الإشراف على الانتخابات.
وبذلك استطاع معظم الشّاشات المحلية استقطاب شرائح مختلفة من المشاهدين الذين سيختارون البرنامج التلفزيوني الجاذب ووقت بثّه المناسب لهم. وفي الوقت عينه، سيتاح لهذه الشرائح التنقل من شاشة إلى أخرى بواسطة جهاز التحكم الذي باستطاعته أن يخطف اهتمام مشاهد من محطة ما إلى أخرى في ظرف ثوانٍ قليلة في حال أصابه الملل من مشاهدة برنامج معين.
ويعد «دق الجرس» الذي أطلقته شاشة «إم تي في» في أواخر فبراير (شباط) الماضي، أحد البرامج التي حققت نجاحاً واسعاً بعد أن كان السباق في تناول المرشحين للانتخابات النيابية في قالب جديد، تم استيحاؤه من آخر فرنسي ساهم في رفع شعبية الرئيس الفرنسي ماكرون عندما أطل فيه قبيل موعد الانتخابات الرئاسية في فرنسا. ويجري خلاله عدد من تلامذة المدارس الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و12 سنة، مقابلة شخصية سياسية أو عامة، يطرحون عليها أسئلة تدور حول حياتهم الخاصة وإنجازاتهم وأدائهم في مهنتهم، وما إلى ذلك من أسئلة تراود عادةً ذهن المشاهد، ويتمنّوا أن يلاقوا جواباً شافياً لها من قبل هذه الشخصية أو تلك. وفي النسخة اللبنانية من «دق الجرس» تم إعداد صف مدرسة مماثل للتركيبة اللبنانية، يجتمع تحت سقفه تلامذة مدارس من مختلف المناطق والطوائف اللبنانية ومن خلفيات اجتماعية وثقافية متباينة. وكان رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري قد افتتح أولى حلقات هذا البرنامج ليتلوه بعدها عدد من السياسيين أمثال مروان حمادة وجبران باسيل وعناية عز الدين وإيلي الفرزلي وسامي الجميل.
ومن موقع الإعلامية التي تعرف خبايا المجتمع السياسي وكواليسه في لبنان، تنطلق سمر أبو خليل في تقديم برنامجها الحواري «سيد نفسه» على قناة «الجديد» الذي يصبّ أيضاً في مصلحة المرشحين إلى النيابة، ويروّج لهم من خلال إلقاء الضوء على وجههم الإنساني والاجتماعي الذي قلّما يتم التطرق إليه في البرامج التلفزيونية الحوارية. فهذه الأخيرة عادةً ما تستضيفهم ليتحدثوا في الأمور السياسية وبالكاد تتناول حياتهم الشخصية.
وفي «انتخابات نيابية 2018» الذي يعرض يومياً على شاشة «المستقبل»، يطل علينا برنامج يتناول الانتخابات النيابية بامتياز، بحيث يحاور مقدموه مهى ضاهر وشربل عبود ضيوفهما من إعلاميين وسياسيين ومحللين إضافة إلى خبراء، ليضعوا المشاهد على بيّنة من طبيعة عملية الانتخابات النيابية بقانون النسبية.
وفي الإطار نفسه وإثر مغادرة الإعلامي مارسيل غانم قناة «إل بي سي آي» لينتقل إلى أخرى (إم تي في)، وكي لا يُحدث توقف برنامجه «كلام الناس» فراغاً على شبكة برامج «المؤسسة اللبنانية للإعلام» بعدما كان يحصد نسبة مشاهدة عالية مساء كل خميس، قرّرت إدارة «إل بي سي آي» استحداث برنامجين تلفزيونيين مرة واحدة للحفاظ على مشاهديها من ناحية ولمواكبة موسم الانتخابات النيابية على طريقتها من ناحية ثانية. ويحمل البرنامج الأول الذي يقدمه هشام حداد اسم «تحصيل حاصل» الذي يدفع المشاهد إلى دخول عملية الانتخابات النيابية عن معرفة، بحيث يشرح بإسهاب طبيعة القانون الانتخابي الجديد (قانون النسبية)، كما يعرّفه أيضاً من خلال استضافته نماذج مختلفة من الشباب اللبناني والمسؤولين عن الأحزاب وعن الرؤية المستقبلية التي يتطلعون إليها في هذا المجال. وعلى الرّغم من أنّ حداد اشتهر في تقديم برامج وأعمال سينمائية ومسرحية كوميدية ساخرة، فإنه استطاع أن يحقّق نقلة نوعية في هذا البرنامج بعد أن تحوّل من التهريج إلى الجدية في الحوار، مستخدماً حنكته وخفة ظله لكسر الرتابة التي عادةً ما تسود هذا النوع من البرامج التوعوية ذات الطابع السياسي. وردّ حداد على الذين شنوا هجوماً عليه وانتقدوا حلوله مكان مارسيل غانم، أحد أهم مقدمي الـ«توك شو» السياسية على الشاشة اللبنانية، بأنّه لا يحل محل أحد، وبأنّ البرنامج يتألف من 4 حلقات فقط تُعرض على مدى 4 أسابيع، وبأنّه يعنى بالانتخابات وبمعاركها في مختلف المناطق. وأضاف حداد: «البرنامج ليس كوميدياً، ومن يعرفني جيداً يعرف أنّ السياسة مهنتي بقدر الكوميديا (إذا مش أكتر)». وتابع: «ما حدا يسب هلق وينتقد ولا حدا معقد يعمل ريتويت لناس عم تسبني... حضروا الخميس واحكموا».
وفي «لوين واصلين؟» الذي يندرج على لائحة البرامج الحوارية السياسية، ولكن بقالب عفوي وطرح جديد وكاميرا سريعة، يتابع المشاهد وعلى الشاشة نفسها (إل بي سي آي) في ساعة متأخرة من مساء الخميس، لقاءات مع شخصيات سياسية مطبوعة بالتلقائية السائدة ما بين مقدمته ديما صادق وضيفها. وكان الإعلان عن عرض هذا البرنامج في حلقته الأولى التي تستضيف سعد الحريري، قد قوبل بحملة على المؤسسة اللبنانية للإرسال تتهمها بسرقته من آخر أميركي بعنوان «carpool karaoke» لمقدمه جايمس كوردن، من دون الحصول على الحقوق الرسمية لملكيته الفكرية. إلا أنّ الرّد جاء واضحاً من مقدمته التي غرّدت على حسابها الخاص على موقع «تويتر» تقول: «الحلقة ستُعرض في موعدها (مساء الخميس)، وإنّ كل ما قيل عن منع عرض الحلقة لن يصل إلى نتيجة. فهو ليس نسخة سياسية من البرنامج الفني (carpool karaoke)، فالضيف لا يغني ومن هنا تنطلق قناة (إل بي سي آي) بموقفها القوي قضائياً».
وتقف صادق وراء إنتاج هذا البرنامج إلى جانب الإعلامي سلام الزعتري. وتردّد بأنّه لم يكن معداً لعرضه على شاشة تلفزيونية بل على مواقع التواصل الاجتماعي، وبأنّه يأتي من ضمن سلسلة مشاريع يعدّها الزعتري المعروف عنه تشجيعه للانتقال إلى عصر برامج «أونلاين».



جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
TT

جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)

أعلنت جائزة «الشيخ زايد للكتاب» عن اختيار الفنانة المصرية نجاة الصغيرة «شخصية العام الثقافية»، في دورتها الـ20.

وعبر حساباتها الرسمية بـ«السوشيال ميديا»، هنأت الجائزة نجاة الصغيرة، وكتبت: «نُهنئ الفنانة المصرية نجاة الصغيرة لفوزها بجائزة (الشيخ زايد للكتاب)، في دورتها العشرين، فرع (شخصية العام الثقافية)، تقديراً لمسيرتها الثرية التي قدمت خلالها عدداً كبيراً من القصائد المغناة التي أسهمت في تعزيز حضور اللغة العربية في الوجدان، وترسيخ محبتها لدى الأجيال المتعاقبة».​

وقدم «اتحاد النقابات الفنية في مصر»، ويضم «نقابة المهن التمثيلية»، و«السينمائية»، و«الموسيقية»، برئاسة المخرج المصري عمر عبد العزيز، التهنئة للفنانة نجاة الصغيرة، ووصفها البيان الصحافي للاتحاد بـ«الأيقونة»، لفوزها بجائزة «الشيخ زايد للكتاب».

ويأتي هذا التكريم تقديراً لدورها الريادي في إثراء المشهد الثقافي والموسيقي العربي؛ إذ استطاعت عبر مسيرة فنية امتدت لعقود، أن توازن بين «عذوبة الأداء»، و«رقي الكلمة»، مساهمةً بشكل فاعل في نشر «القصيدة العربية المغنّاة»، و«ترسيخها في ذاكرة الأجيال»، وفق بيان الاتحاد.

ونوه البيان بأن الفوز يعد اعترافاً بمساهماتها البارزة في «رعاية الإبداع الفكري»، و«إثراء المشهد الثقافي»، على المستويين العربي والعالمي، ومسيرتها التي حققت خلالها الكثير من الإنجازات «الثقافية والفنية»، فأثرت المشهد الموسيقي والغنائي والسينمائي، وكانت ولا تزال «أيقونة إبداعية»، متفردة.

وحسب بيان الاتحاد، فإن نجاة الصغيرة سيتم تكريمها بـ«ميدالية ذهبية»، و«شهادة تقدير»، إضافةً إلى «مكافأة مالية»، قدرها «مليون درهم» إماراتي (الدولار يساوي نحو 3.67 درهم إماراتي).

من جهتهم، أكد النقباء الثلاثة، أشرف زكي، ومسعد فودة، ومصطفى كامل، أن فوز نجاة الصغيرة بالجائزة يعد تكريماً للفن المصري، وتأكيداً لعمق العلاقات بين البلدين الشقيقين مصر والإمارات، وهي العلاقة التي رسخ دعائمها الشيخ زايد.

الفائزون بجائزة الشيخ زايد للكتاب (حساب الجائزة على فيسبوك)

وأكد الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى أن تكريم نجاة الصغيرة في هذا المحفل الثقافي الكبير تكريم مستحق، وتقدير يحسب للجائزة في هذا التوقيت من دولة الإمارات.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التكريم يعد تقديراً لمسيرتها الثرية، وإسهامها في تعزيز حضور اللغة العربية على الساحة، حيث غنت قصائد عدة، وأسهمت في تعليمها ونشرها»، مشيراً إلى أنها «مدرسة غنائية عريقة ما زالت حاضرة».

وعدّ الناقد الفني المصري «اختيار عدد من نجوم الغناء تقديم قصائد باللغة العربية مثل نجاة وأيضاً أم كلثوم، وفيروز، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب وعدم الاكتفاء بالعامية، انتصاراً للغة العربية»، مؤكداً «أن تكريم نجاة هو تكريم لكل فنان مجتهد أثرى الساحة الثقافية العربية، سواء بالغناء أو بأي لون فني آخر».

وكانت نجاة نالت قبل عامين تكريماً خاصاً من المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، خلال حفل «جوي أووردز»، في العاصمة الرياض.

ومن بين القصائد التي تغنت بها نجاة الصغيرة خلال مسيرتها، «أيظن»، و«لا تكذبي»، و«أسألك الرحيل»، كما قدمت مجموعة من الأفلام السينمائية الغنائية، من بينها، «الشموع السوداء»، و«شاطئ المرح»، و«ابنتي العزيزة»، و«جفت الدموع».

وإلى جانب نجاة الصغيرة، فاز بالدورة الـ20 من جائزة «الشيخ زايد للكتاب»، فرع «الآداب»، أشرف العشماوي من مصر، وفي فرع «الترجمة»، نوال نصر الله، العراق/ أميركا، وفي فرع «الثقافة العربية» في اللغات الأخرى، فاز شتيفان فايدنر من ألمانيا، وفي فرع «المخطوطات والموسوعات والمعاجم»، الدكتور محمد الخشت من مصر، وبفرع «المؤلف الشاب»، مصطفى رجوان من المغرب، وبفرع «الفنون والدراسات النقدية» زهير توفيق، من الأردن، وفي فرع «النشر والتقنيات الثقافية»، فازت «مؤسسة الإمارات للآداب».


مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

استردت مصر 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأميركية تنتمي إلى عصور تاريخية مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، في إطار تعاون مصري - أميركي في مجال الآثار وحماية التراث.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية عن تسلم القنصلية المصرية في نيويورك، مجموعة من القطع الأثرية النادرة التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة، في إطار الجهود المصرية المتواصلة لاسترداد الممتلكات الثقافية التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة.

ويعكس هذا الحدث التعاون الدولي والتنسيق الوثيق بين القنصلية العامة في نيويورك ووحدة مكافحة تهريب الآثار بمكتب المدعي العام بنيويورك، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، وبما يبرز حجم التعاون المثمر بين مصر والولايات المتحدة الأميركية في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع في الآثار، وإعادة القطع المصرية التي خرجت بطرق غير مشروع، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، الجمعة.

خلال مراسم تسليم القطع الأثرية المصرية في أميركا (وزارة الخارجية المصرية)

وأكد القنصل المصري في نيويورك، تامر كمال المليجي، أن استعادة هذه القطع تعدّ نتاجاً للتعاون المثمر والممتد بين الحكومة المصرية والسلطات الأميركية، وعلى رأسها مكتب المدعي العام في نيويورك، بما يعكس التزاماً مشتركاً بحماية التراث الثقافي الإنساني ومكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية.

وأعرب القنصل العام خلال مراسم تسلم القطع الأثرية، عن تقدير مصر للسلطات الأميركية المختصة، على الجهود المهنية والقانونية التي بُذلت والتي انتهت بقرار إعادة القطعة الأثرية إلى موطنها الأصلي، وبما يعكس روح المسؤولية المشتركة بين الدول في مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

من القطع الأثرية المستردة من أميركا (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ومن أبرز القطع المستردة «مجموعة من الأواني مختلفة الأشكال والأحجام، كانت تُستخدم في كثير من الأغراض، من بينها إناء من الألباستر لحفظ الزيوت والعطور يرجع إلى القرن السابع قبل الميلاد، ووعاء للكحل على شكل قرد من عصر الدولة الحديثة، وإناء لمستحضرات التجميل على شكل قطة من الدولة الوسطى، ووعاء من العصر البطلمي، وكأس احتفالية كانت تستخدم في الطقوس الدينية، بالإضافة إلى عدد من الأواني لحفظ السوائل والمراهم من الدولة الوسطى»، وفق تصريحات صحافية لمدير الإدارة العامة لاسترداد الآثار والمشرف على الإدارة المركزية للمنافذ والمضبوطات، شعبان عبد الجواد.

وأضاف أن من بين القطع أيضاً جزءاً من إناء مزخرف يصور طفلاً وسط نباتات المستنقعات، يُرجح ارتباطه بحورس الطفل، وقطعة فخارية على شكل بطة من العصر البطلمي، وزخرفة خزفية تحمل رأس الإله اليوناني ديونيسوس، كما تضم القطع المستردة تمثالاً للإلهة إيزيس في هيئة أفروديت يرجع إلى القرن الثاني الميلادي، في تجسيد لعملية الدمج الثقافي بين الحضارتين المصرية واليونانية، بالإضافة إلى تمثال كتلي لشخص يُدعى «عنخ إن نفر» من العصر المتأخر.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن استرداد هذه القطع يأتي في إطار استراتيجية الدولة المصرية للحفاظ على تراثها الحضاري الفريد، ويعكس التزام مصر الراسخ بمواصلة العمل على استعادة كل ما خرج من آثارها بطرق غير مشروعة، مضيفاً في بيان للوزارة، الجمعة، أن الدولة لن تتنازل عن استعادة آثارها بكل السبل المتاحة، بالتعاون مع شركائها الدوليين، وبما يضمن حماية هذا الإرث الإنساني للأجيال القادمة.

ووجه الشكر لكل الجهات التي بذلت جهوداً قانونية ودبلوماسية لاسترداد الآثار المصرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن القطع المستردة تتميز بتنوعها وأهميتها التاريخية، حيث تعود إلى عصور مصرية مختلفة؛ من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني، وتعكس جوانب متعددة من الحياة الدينية واليومية والفنية في مصر القديمة.

إحدى القطع الأثرية المستردة (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ الخبير الآثاري المصري، الدكتور حسين عبد البصير، استرداد 13 قطعة أثرية مصرية من الولايات المتحدة «حلقةً جديدة في معركة طويلة تخوضها مصر دفاعاً عن ذاكرتها الحضارية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «استرداد هذه القطع يعكس تطوراً نوعياً في أدوات الدولة المصرية؛ ليس فقط على المستوى الأمني، بل أيضاً على المستوى القانوني والدبلوماسي».

وأكد أن الأهمية الحقيقية لهذه القطع لا تكمن فقط في قيمتها المادية أو الجمالية؛ بل في دلالاتها الحضارية، متابعاً: «نحن أمام مجموعة تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين اليوناني والروماني، وهو ما يعكس استمرارية الحضارة المصرية وتنوعها؛ فتمثال إيزيس في هيئة أفروديت، على سبيل المثال، ليس مجرد عمل فني؛ بل شاهد حي على التفاعل الثقافي العميق بين مصر والعالم الهلنستي».

وسبق أن أعلنت الجهات المعنية في مصر عن استرداد نحو 30 ألف قطعة أثرية خلال 10 سنوات بدأت منذ عام 2014، كانت من بينها تماثيل وقطع أثرية من بلجيكا وبريطانيا وهولندا وغيرها من الدول، بالإضافة إلى استعادة كثير من القطع الأثرية من أميركا؛ كان أبرزها تابوت «نجم عنخ» الذهبي في عام 2019.


تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
TT

تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)

قالت أم كلثوم ابنة «أديب نوبل» المصري نجيب محفوظ، إنها لن تتعامل مع الفنان عمرو سعد مجدداً، وذلك عقب نشره مستندات وإيصالات «شراء حقوق»، تمت منذ سنوات لبعض روايات والدها، من بينها «صدى النسيان»، و«أولاد حارتنا»، عبر وسائل إعلام محلية.

بدأت الأزمة بين أم كلثوم نجيب محفوظ وعمرو سعد على خلفية إعلان الأخير رغبته في تقديم رواية «اللص والكلاب» برؤية معاصرة، وتجسيد شخصية «سعيد مهران». وأوضح، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، أنه لا يتخوَّف من خوض التجربة، انطلاقاً من القيمة الأدبية للعمل بوصفه أحد أعمال نجيب محفوظ.

في المقابل، أعلنت أم كلثوم رفضها إعادة تقديم الرواية سينمائياً، معترضةً على ما أُثير بشأن حصول عمرو سعد على حقوق العمل.

أم كلثوم نجيب محفوظ (الشرق الأوسط)

وقالت أم كلثوم لـ«الشرق الأوسط» إن «ما أعلنه عمرو سعد بشأن شراء الحقوق غير صحيح»، مشيرة إلى أن حقوق رواية «اللص والكلاب» مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبب، وفق قولها، في «بلبلة»، كما كشفت أيضاً أن حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصباح.

وتصاعدت الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد؛ إذ أعربت أم كلثوم عن استيائها لنشر إيصالات «شراء الحقوق» لروايتَي «أولاد حارتنا»، و«صدى النسيان»، موضحة: «في البداية جرى التعاون مع عمرو سعد باتفاق مبدئي مدفوع لمدة عامين» (حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه)، لتقديم روايتَي «اللص والكلاب»، و«أولاد حارتنا» في السينما، شرط الاتفاق مع شركة إنتاج توافق عليها شخصياً لتحويل العمل عقب شراء الحقوق.

رواية «اللص والكلاب» سبق تقديمها في عمل سينمائي (دار الشروق)

وأشارت أم كلثوم إلى آلية تعاملاتها بشكل عام، موضحة أنها تبيع «حقوق استخدام العمل الأدبي» بعقد حجزٍ مبدئي لعام أو عامين بمقابل مالي ليس كبيراً، لحين وجود منتج توافق عليه بنفسها، ومضيفة أن عمرو سعد حجز الروايتين، بالفعل، لحين البحث عن المنتج.

وتستكمل أم كلثوم حديثها قائلة: «اتُّفق على بيع حقوق (أولاد حارتنا) فيما بعد، في حين حصلت مريم نعوم على حقوق (اللص والكلاب)، بعد انتهاء مدة الحجز المبدئي للرواية مع عمرو سعد، الذي لم يتحدَّث حينها عن رغبته في شرائها، وربما اختلط عليه الأمر الآن بين (العقد المبدئي)، و(العقد النهائي) للحقوق».

وذكرت أم كلثوم أنه «لولا وجود شركة المنتج صادق الصباح لما نال عمرو سعد حقوق (أولاد حارتنا)»، مضيفة: «أنا لا أعرف شركته، ولم أتعامل معها من قبل، ولا يشغلني وجود اسمه في إيصال الشراء، فتعاملي تم مع شركة الصباح، وحصلت على مستحقاتي منهم».

العقد الابتدائي المشار إليه (خاص - الشرق الأوسط)

وأوضحت أم كلثوم أنها لا تفضل الإعلان عن أي تعاقدات لشراء حقوق روايات والدها، وتترك الأمر لشركة الإنتاج، وأشارت إلى أن إعلان عمرو سعد عن شراء حقوق «اللص والكلاب»، أخيراً، لم يكن المرة الأولى، بل كان قد أعلن عنه قبل ذلك، لكن الموضوع لم يُحدث ضجة كما الآن، وفق قولها.

وقالت أم كلثوم إن «ما حدث أظهرني بصورة مرفوضة، وكأنني أبيع لأكثر من شخص في وقت واحد!»، متسائلة: «لماذا كل هذا الهجوم بعد إعلاني عدم بيع حقوق (اللص والكلاب) لعمرو سعد بعد عودة الحقوق لي مجدداً؟ وما دخل إيصالات شراء حقوق (صدى النسيان)، و(أولاد حارتنا) بالأمر، ونشرها في الوقت الحالي؟ وما الهدف من الحديث عنهما من الأساس؟».

وأكدت أم كلثوم أنها تشعر بضيق مما يحدث، مضيفة: «وُضعتُ في إطار مرفوض بلا داعٍ؛ ولذلك لن يحصل عمرو سعد على حقوق (اللص والكلاب)، ما دمت أنا على قيد الحياة، خصوصاً بعد عودة الحقوق لي، ولن أتعامل معه مطلقاً، لكن الكاتبة مريم نعوم لها مطلق الحرية في هذا الجانب خلال فترة ملكيتها لحقوق (اللص والكلاب) بالتأكيد»، ولافتة إلى أنه «لا يصح نشر مستندات وإيصالات على الملأ مثلما حدث».

جدير بالذكر أن روايات كثيرة قُدمت للأديب نجيب محفوظ في أفلام سينمائية مصرية، من بينها «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها: «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، وكذلك «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«الكرنك»، و«خان الخليلي»، ومسلسلات مثل «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».