القضاء التونسي يصدر مذكرات توقيف بحق أربعة متظاهرين متهمين بحرق مقر «النهضة» في قفصة

قادة الشرطة والأمن العرب يعقدون مؤتمرهم السنوي في تونس

القضاء التونسي يصدر مذكرات توقيف بحق أربعة متظاهرين متهمين بحرق مقر «النهضة» في قفصة
TT

القضاء التونسي يصدر مذكرات توقيف بحق أربعة متظاهرين متهمين بحرق مقر «النهضة» في قفصة

القضاء التونسي يصدر مذكرات توقيف بحق أربعة متظاهرين متهمين بحرق مقر «النهضة» في قفصة

أصدر القضاء التونسي مذكرات توقيف بحق أربعة متظاهرين متهمين بحرق مقر حركة النهضة الإسلامية الحاكمة، في مركز ولاية قفصة (جنوب غرب) خلال إضراب عام شهدته الولاية في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حسبما أعلن محاميهم أمس.
وقال المحامي عادل الصغير لمراسل وكالة الصحافة الفرنسية إن المتهمين الأربعة جرى نقلهم إلى السجن المدني في قفصة، وإن من بينهم تلميذا في المرحلة الأخيرة من التعليم الثانوي. وأوضح أن الموقوفين يواجهون تهم «إضرام النار عمدا بمحل الغير» و«الإضرار عمدا بملك الغير» و«السرقة المجردة»، التي قد تصل عقوبتها القصوى إلى السجن 20 عاما.
وشهدت ولاية قفصة في 27 نوفمبر الماضي إضرابا عاما ومظاهرة كبيرة احتجاجا على قيام الحكومة باستثناء الولاية من مشاريع بناء كليات طب جديدة. ودعت إلى الإضراب العام المركزية النقابية ومنظمة أصحاب العمل الرئيسية (أوتيكا) ومنظمات أهلية أخرى.
ويوم الإضراب تجمع نحو ألفي متظاهر أمام مقر حركة النهضة، وأضرموا فيه النار، كما ألقوا بمحتوياته في الشارع وأحرقوها.
وفي الثالث من ديسمبر (كانون الأول) الحالي اتهم مكتب حركة النهضة في قفصة خلال مؤتمر صحافي أطرافا سياسية لم يسمها بتحريض مجموعات شبابية على حرق مقر الحركة بالمنطقة.
وقال المحامي عادل الصغير إن «حاكم التحقيق بمحكمة قفصة الابتدائية أصدر إنابة عدلية للفرق الأمنية لإيقاف «كل من سيكشف عنه البحث» في قضية حرق مقر حركة النهضة، مما يعني أن عدد الموقوفين سيرتفع في الأيام المقبلة.
على صعيد آخر، يبحث قادة الشرطة والأمن العرب خلال مؤتمرهم السنوي السابع والثلاثين المقرر يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين بالعاصمة التونسية، وضع استراتيجية عربية ضد الجرائم الإلكترونية وسبل تطوير الإعلام الأمني العربي، حسبما أعلنت الجمعة الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب التابعة لجامعة الدول العربية.
وقالت الأمانة العامة للمجلس ومقرها تونس في بيان تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه إن المؤتمر سيبحث بالخصوص «مشروع استراتيجية عربية لمواجهة الجرائم الإلكترونية في صيغة معدلة» و«تطوير أداء الإعلام الأمني العربي وإظهار الصورة الإيجابية لرجل الأمن العربي في وسائل الإعلام»، إضافة إلى «دراسة حول حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في المجال الأمني». ويشارك في المؤتمر كبار المسؤولين الأمنيين في الدول العربية وممثلون عن جامعة الدول العربية، والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية (سعودية) والاتحاد الرياضي العربي للشرطة.
وقالت الأمانة العامة «ينتظر صدور جملة من التوصيات بشأن المواضيع المدرجة على جدول الأعمال، سيجري إحالتها إلى الأمانة العامة تمهيدا لرفعها إلى الدورة المقبلة للمجلس، والمقرر عقدها في شهر مارس (آذار) المقبل للنظر في اعتمادها».
وسيرأس المؤتمر مدير الأمن العام في المملكة العربية السعودية الفريق أول سعيد بن عبد الله القحطاني، وسيفتتحه وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو.



تهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل وسيلة الحوثيين لإرهاب السكان

وقفة للجماعة الحوثية في وسط العاصمة صنعاء ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها (أ.ب)
وقفة للجماعة الحوثية في وسط العاصمة صنعاء ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها (أ.ب)
TT

تهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل وسيلة الحوثيين لإرهاب السكان

وقفة للجماعة الحوثية في وسط العاصمة صنعاء ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها (أ.ب)
وقفة للجماعة الحوثية في وسط العاصمة صنعاء ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها (أ.ب)

أفرجت الجماعة الحوثية عن عدد ممن اختطفتهم، على خلفية احتفالاتهم بعيد الثورة اليمنية في سبتمبر (أيلول) الماضي، لكنها اختطفت خلال الأيام الماضية المئات من سكان معقلها الرئيسي في صعدة، ووجَّهت اتهامات لهم بالتجسس، بالتزامن مع بث اعترافات خلية مزعومة، واختطاف موظف سابق في السفارة الأميركية.

وذكرت مصادر محلية في محافظة صعدة (242 كيلومتراً شمال صنعاء)، أن الجماعة الحوثية تنفِّذ منذ عدة أيام حملة اختطافات واسعة طالت مئات المدنيين من منازلهم أو مقار أعمالهم وأنشطتهم التجارية، وتقتادهم إلى جهات مجهولة، بتهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل، مع إلزام أقاربهم بالصمت، وعدم التحدُّث عن تلك الإجراءات إلى وسائل الإعلام، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقدرت المصادر عدد المختطَفين بأكثر من 300 شخص من مديريات مختلفة في المحافظة التي تُعدّ معقل الجماعة، بينهم عشرات النساء، وشملت حملة المداهمات منازل عائلات أقارب وأصدقاء عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عثمان مجلي، الذي ينتمي إلى صعدة.

فعالية حوثية في صعدة التي تشهد حملة اختطافات واسعة لسكان تتهمم الجماعة بالتجسس (إعلام حوثي)

ورجحت المصادر أن اختطاف النساء يأتي بغرض استخدامهن رهائن لابتزاز أقاربهن الذين لم تتمكن الجماعة من الوصول إليهم، أو لإقامتهم خارج مناطق سيطرتها، ولإجبار من اختُطفنَ من أقاربهم على الاعتراف بما يُطلب منهن. وسبق للجماعة الحوثية اتهام حميد مجلي، شقيق عضو مجلس القيادة الرئاسي، أواخر الشهر الماضي، بتنفيذ أنشطة تجسسية ضدها، منذ نحو عقدين لصالح دول عربية وغربية.

إلى ذلك، اختطفت الجماعة الحوثية، الاثنين الماضي، موظفاً سابقاً في سفارة الولايات المتحدة في صنعاء، من منزله دون إبداء الأسباب.

وبحسب مصادر محلية في صنعاء؛ فإن عدداً من العربات العسكرية التابعة للجماعة الحوثية، وعليها عشرات المسلحين، حاصرت مقر إقامة رياض السعيدي، الموظف الأمني السابق لدى السفارة الأميركية في صنعاء، واقتحمت مجموعة كبيرة منهم، بينها عناصر من الشرطة النسائية للجماعة، المعروفة بـ«الزينبيات»، منزله واقتادته إلى جهة غير معلومة.

مسلحون حوثيون يحاصرون منزل موظف أمني في السفارة الأميركية في صنعاء قبل اختطافه (إكس)

وعبث المسلحون و«الزينبيات» بمحتويات منزل السعيدي خلال تفتيش دقيق له، وتعمدوا تحطيم أثاثه ومقتنياته، وتسببوا بالهلع لعائلته وجيرانه.

إفراج عن مختطَفين

أفرجت الجماعة الحوثية عن الشيخ القبلي (أمين راجح)، من أبناء محافظة إب، بعد 4 أشهر من اختطافه، كما أفرجت عن عدد آخر من المختطفين الذين لم توجه لهم أي اتهامات خلال فترة احتجازهم.

وراجح هو أحد قياديي حزب «المؤتمر الشعبي» الذين اختطفتهم الجماعة الحوثية إلى جانب عدد كبير من الناشطين السياسيين وطلاب وشباب وعمال وموظفين عمومين، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، على خلفية احتفالهم بثورة «26 سبتمبر» 1962.

مخاوف متزايدة لدى اليمنيين من توسيع حملات الترهيب الحوثية بحجة مواجهة إسرائيل (أ.ب)

ومن بين المفرَج عنهم صاحب محل تجاري أكَّد لـ«الشرق الأوسط» أنه لم يعلم التهمة التي اختُطِف بسببها؛ كونه تعرض للاختطاف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أي بعد شهرين من حملة الاختطافات التي طالت المحتفلين بذكرى الثورة اليمنية.

وذكر أن الوسطاء الذين سعوا لمحاولة الإفراج عنه لم يعرفوا بدورهم سبب اختطافه؛ حيث كان قادة أجهزة أمن الجماعة يخبرونهم في كل مرة بتهمة غير واضحة أو مبرَّرة، حتى جرى الإفراج عنه بعد إلزامه بكتابة تعهُّد بعدم مزاولة أي أنشطة تخدم أجندة خارجية.

خلية تجسس مزعومة

بثَّت الجماعة الحوثية، عبر وسائل إعلامها، اعترافات لما زعمت أنها خلية تجسسية جديدة، وربطت تلك الخلية المزعومة بما سمته «معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس»، في مواجهة الغرب وإسرائيل.

وطبقاً لأجهزة أمن الجماعة، فإن الخلية المزعومة كانت تسعى لإنشاء بنك أهداف، ورصد ومراقبة المواقع والمنشآت التابعة للقوة الصاروخية، والطيران المسيَّر، وبعض المواقع العسكرية والأمنية، بالإضافة إلى رصد ومراقبة أماكن ومنازل وتحركات بعض القيادات.

خلال الأشهر الماضية زعمت الجماعة الحوثية ضبط عدد كبير من خلايا التجسس (إعلام حوثي)

ودأبت الجماعة، خلال الفترة الماضية، على الإعلان عن ضبط خلايا تجسسية لصالح الغرب وإسرائيل، كما بثَّت اعترافات لموظفين محليين في المنظمات الأممية والدولية والسفارات بممارسة أنشطة تجسسية، وهي الاعترافات التي أثارت التهكُّم، لكون ما أُجبر المختطفون على الاعتراف به يندرج ضمن مهامهم الوظيفية المتعارف عليها ضمن أنشطة المنظمات والسفارات.

وسبق للجماعة أن أطلقت تحذيرات خلال الأيام الماضية للسكان من الحديث أو نشر معلومات عن مواقعها والمنشآت التي تسيطر عليها، وعن منازل ومقار سكن ووجود قادتها.

تأتي هذه الإجراءات في ظل مخاوف الجماعة من استهداف كبار قياداتها على غرار ما جرى لقادة «حزب الله» اللبناني، في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفي إطار المواجهة المستمرة بينها وإسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا، بعد هجماتها على طرق الملاحة الدولية في البحر الأحمر، والهجمات الصاروخية باتجاه إسرائيل.