«حرب وثائق» بين موسكو و«جيش الإسلام» على مدينة دوما وسلاحها الثقيل

دخان يتصاعد بعد غارات على دوما شرق دمشق امس (أ.ب)
دخان يتصاعد بعد غارات على دوما شرق دمشق امس (أ.ب)
TT

«حرب وثائق» بين موسكو و«جيش الإسلام» على مدينة دوما وسلاحها الثقيل

دخان يتصاعد بعد غارات على دوما شرق دمشق امس (أ.ب)
دخان يتصاعد بعد غارات على دوما شرق دمشق امس (أ.ب)

بلغت «حرب الوثائق» بين الجيش الروسي وقوات الحكومة السورية من جهة، و«جيش الإسلام» من جهة أخرى، ذروتها لدى تسريب كل طرف وثيقة عكست تصوره للاتفاق الممكن إزاء دوما شمال غوطة دمشق، الأمر الذي أظهر فجوة كبيرة بين تمسك «جيش الإسلام» بسلاحه الثقيل، وربط ذلك بالحل السياسي لكل سوريا، وتوفير «ضمانات دولية» لمنع قوات النظام من دخول دوما، وبين رفض موسكو بقاء السلاح شرق الغوطة.
عسكرياً، بثت صفحة «القدرات الدفاعية السورية» الموالية لدمشق على «فيسبوك» فيديو تضمن عناصر من قوات الحكومة على قمة جبل قاسيون يذخرون مدفعاً بـ«قذائف روسية وإيرانية» لقصف شمال الغوطة، مع تلويح أحدهم بـ«حرق دوما»، حيث ظهرت في الفيديو أعمدة الدخان تتصاعد من ريف العاصمة. كما نشرت «القدرات الدفاعية» صوراً لدمار في شوارع دمشق جراء سقوط قذائف، قالت إنها من «جيش الإسلام».
ونفى «جيش الإسلام» مسؤوليته. واستُهدفت دوما بعشرات الغارات موقعة 40 قتيلاً مدنياً، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وأسفر تجدد الغارات، السبت، عن مقتل ثمانية مدنيين. وتستمر الاشتباكات، السبت، في منطقة المزارع، في محاولة من قبل قوات النظام لـ«تضييق الخناق على دوما من الجهات الشرقية والجنوبية والغربية» بحسب «المرصد». وقال محمد، أحد الأطباء في دوما، إن «وتيرة القصف على حالها من دون توقف»، مضيفاً: «لم نتمكن حتى الآن من إحصاء عدد الجرحى، البعض منهم استشهد لأنه لم يأته الدور في غرفة العمليات».
في المقابل، كانت هناك «حرب إعلامية» من نوع آخر، بدأت لدى تعليق عملية إخراج الدفعة الرابعة من مهجري دوما قبل يومين، وتسريب ألكسندر زورين ممثل وزير الدفاع الروسي أنباء عن حصول «انقلاب» في «جيش الإسلام» عبر تسلم شخصية قيادية جديدة المفاوضات وإبعاد شخص آخر كان مسؤولاً عن «اتفاق دوما». لكن مصادر «جيش الإسلام» أشارت إلى «حرب نفسية شنت علينا للاذعان، لكن لن نقبل تسليم السلاح، خصوصاً ما شاهدنا من انتهاكات في باقي مناطق الغوطة».

«أهلنا الأعزاء»
الحلقة الأولى، من «الحرب الإعلامية»، كانت بتسريب ورقة من مكتب الأمن الوطني قامت مروحيات سورية بإلقائها على دوما ممهورة بتوقيع «القيادة العامة للجيش». وتحت عنوان: «أهلنا الأعزاء، الحرب انتهت، السلام سيعود إلى دوما» و«عودوا إلى حياتكم الطبيعية، أهلنا الكرام في دوما»، وجاء في الرسالة: «(جيش الإسلام) توصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية بوساطة روسية لاعتماد الحل السلمي لعودة الاستقرار إلى المدينة، حيث تمَّ السماح لجميع المسلحين الراغبين بمغادرة المدينة مع أسلحتهم، وإمكانية الذهاب إلى مدينة جرابلس مع أفراد عائلاتهم بضمانات الحماية الروسية، مع دعوة جميع المدنيين للبقاء في مدينتهم وبناء حياتهم الآمنة».
في المقابل، «تقوم الحكومة السورية بتقديم كل الخدمات لإعادة تأهيل البنية التحتية في دوما كما كانت سابقاً، ثم عقد لقاء مع الفعاليات الأهلية لحل موضوع إعادة تفعيل جميع الوثائق التي تمَّ الحصول عليها خلال سنوات الحرب، وذلك بشكل قانوني»، إضافة إلى «منح الطلاب في جميع مراحلهم الدراسية الحق بمتابعة التعليم في المنشآت التعليمية الحكومية بعد تجاوزهم اختبارات بسيطة».
وفي 6 أبريل (نيسان) «يسمح للأشخاص المسلحين الذين يسلمون أسلحتهم في نقطة التسجيل المحددة للشرطة العسكرية الروسية، بتسوية أوضاعهم في أقصر وقت وبضمانة سورية - روسية، وأن هذا يشمل أيضاً السكان المدنيين. كما يمنح الشبان الذين بلغوا سن خدمة العلم فترة تأجيل من ستة إلى عشرة أشهر»، إضافة إلى «قيام وزارة الداخلية من خلال مراكز الشرطة بضمانة الشرطة العسكرية الروسية، بتأمين الحماية لمدينة دوما خلال فترة إعادة تأهيل المدينة، على أن يتم تأمين الحركة التجارية الحرة إلى المدنيين، وكذلك حركة وسائط النقل».

«السلاح الثقيل» والحل السياسي
في المقابل، رد «جيش الإسلام» بوثيقة أخرى موقعة في 5 أبريل كشفت تفاصيل المفاوضات المباشرة إلى العلن، جاء فيها: انطلاقاً من المبادرة التي قام بها الجانب الروسي لإيجاد حل في الغوطة الشرقية لمدينة دوما وما ضمته من بنود إيجابية وبناءة يمكن البناء عليها، وإيماناً من «جيش الإسلام» بضرورة حماية المدنيين بالبقاء في أماكن سكناهم الطبيعية، وإحلال الأمن والسلام في منطقتنا، ولأن «جيش الإسلام» لم يحمل السلاح إلا حماية للمدنيين في دوما ومنع الانتهاكات والفظائع التي ترتكب بحقهم، قمنا بتضمين مبادرتكم في ورقتنا، إضافة إلى بعض التعديلات التي لا تضر جوهر العملية، وذكر بعض الآليات التي تضمن تنفيذ البنود الواردة فيها. بناءً على ذلك يعرض «جيش الإسلام» الآتي:
1 - استكمال نقل من يرغب من المقاتلين والناشطين مع عائلاتهم إلى الشمال، ونتوقع الانتهاء منها قريباً.
2 - تثبيت وقف نار شامل ودائم بين كل الأطراف يشمل جميع أنواع الهجمات العسكرية بكافة صنوف الأسلحة بما فيها القصف الجوي.
3 - تشكيل لجنة مشتركة من الشرطة العسكرية الروسية و«جيش الإسلام» مهمتها جرد السلاح الثقيل، وتثبيت أماكن وجوده والقائمين عليه على أن يبقى في مكانه، وتبدأ هذه اللجنة العمل في تاريخ 7 أبريل 2018.
4 - تفتتح الشرطة العسكرية الروسية نقاط مراقبة في مداخل المعابر وبعض النقاط على الجبهات بين قوات النظام وبين قوات «جيش الإسلام» لضمان عدم خرق وقف النار. وتبدأ في 7 أبريل 2018.
5 - تشكيل لجنة مشتركة من «جيش الإسلام» والشرطة العسكرية الروسية لجرد السلاح الخفيف والمتوسط. ويرتبط تسلم السلاح النهائي في شكل كامل بالحل السياسي الشامل في كل سوريا. ويبدأ عمل اللجنة في 17 أبريل 2018.
6 - دخول لجان من المؤسسات المدنية غير الأمنية لتنظيم الأعمال المدنية والمصادقة على العمليات المدنية التي تمت خلال الفترة السابقة بما يتوافق مع قوانين الدولة. ويبدأ دخول اللجان في 7 أبريل 2018.
7 - تشكيل شرطة مدنية من عناصر الشرطة المدنية الموجودة حالياً بعد رفع أسمائهم إلى وزارة الداخلية في دمشق، وعددهم ألف عنصر يتبعون من حيث الرواتب والقوانين والخدمات، وزارة الداخلية.
8 - اعتماد محاكم دوما وتبعيتها إلى وزارة العدل.
9 - الاتفاق على ضمانات دولية لمنع دخول قوات النظام والأمن إلى داخل المدينة.
10 - ضمان حق «جيش الإسلام» في العمل السياسي المعارض وحرية حركة سياسية داخل سوريا وخارجها.
11 - يتم فتح المعبر في شكل حر وآمن للأشخاص والبضائع عند افتتاح نقطة الشرطة العسكرية الروسية عند المعبر.
12 - ضمان عودة من يرغب ممن تم ترحيلهم إلى الشمال السوري 5 أبريل 2018.

تزامن فك الاشتباك
كان لافتاً، أن ألكسندر زورين ممثل وزير الدفاع الروسي أجرى مفاوضات مباشرة مع «جيش الإسلام»، ثم قدم رداً من ثماني نقاط على ورقة المعارضة، جاء فيها: «تسلمون الأسلحة الثقيلة مقابل ابتعاد الحكومة إلى الوراء - الأسلحة الثقيلة - وعندما تتأكدون من أن الحكومة تسحب الأسلحة الثقيلة، نضمن أنه لن يستخدم الطيران، بحيث يعقب ذلك تسليم السلاح الثقيل في ثلاثة أيام». وبالنسبة إلى «السلاح الخفيف»، فإن الورقة الروسية تضمنت أن يتم التزامن بين ذلك و«سحب القوات الحكومة السورية قواتها خلال أسبوع». وزادت: «من سلم سلاحه يسوي وضعه. من سوى وضعه يقدم طلباً للتطوع في الشرطة، وروسيا هي الضامن». وبعد «تسوية الأوضاع» خلال أسبوعين، سيتم تشكيل شرطة مدنية وعدلية من «جيش الإسلام» بحيث «تتلقى الكتيبة الأسلحة الروسية وتنطلق لقتال (داعش) و(النصرة)». وتضمنت الورقة أن تقف الشرطة العسكرية الروسية على حواجز الرقابة بحيث تكفل «حرية الحركة للمدنيين» و«بعد نزع سلاح المدينة تأتي لجنة من محافظة ريف دمشق لحل جميع المشاكل ويستطيع المدنيون تسوية أوضاعهم».
وإذ سيتم «تأجيل التحاق من هم في سن خدمة العلم» بالخدمة الإلزامية، علماً بأن هذه كانت نقطة خلافية على أن «تتم عودة الجميع إلى منازلهم مع منع الجيش والمخابرات من دخول المدينة، مع تعهد تحرير المخطوفين» من أنصار الحكومة. وإذ حدد زورين، مساء الجمعة، موعداً لتسلم الرد، ختم قوله: «خطتكم غير مقبولة وتقود إلى الحرب، لأن الأسلحة تبقى لدى الجميع. خطتي تقود إلى السلام. من دون نزع السلاح لن يكون هناك سلام».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».