تعليق رحلات شركة بنمية يعمّق عزلة كاراكاس

جاء التعليق رداً انتقامياً على عقوبات مالية فرضتها بنما على شركات وحوالى 50 مسؤولاً فنزويلاً كبيراً بينهم الرئيس نيكولاس مادورو (إ.ب.أ)
جاء التعليق رداً انتقامياً على عقوبات مالية فرضتها بنما على شركات وحوالى 50 مسؤولاً فنزويلاً كبيراً بينهم الرئيس نيكولاس مادورو (إ.ب.أ)
TT

تعليق رحلات شركة بنمية يعمّق عزلة كاراكاس

جاء التعليق رداً انتقامياً على عقوبات مالية فرضتها بنما على شركات وحوالى 50 مسؤولاً فنزويلاً كبيراً بينهم الرئيس نيكولاس مادورو (إ.ب.أ)
جاء التعليق رداً انتقامياً على عقوبات مالية فرضتها بنما على شركات وحوالى 50 مسؤولاً فنزويلاً كبيراً بينهم الرئيس نيكولاس مادورو (إ.ب.أ)

تجمع مئات الفنزويليين وبعض الأجانب، الجمعة، في المطارين الرئيسيين، مايكيتيا في كاراكاس ومارايبو (غرب)، حيث كان موظفو شركة الطيران البنمية «كوبا» يفسرون لهم كيف يمكنهم استعادة المبالغ التي دفعوها لشراء تذاكر السفر، بعدما علقت كاراكاس هذا الأسبوع رحلات الخطوط الجوية البنمية «كوبا»، التي كانت واحدة من آخر شركات الطيران التي تنظم رحلات إلى هذا البلد الذي يشهد أزمة اقتصادية وسياسية حادة. والإجراء الذي اتخذته كاراكاس، الخميس، لثلاثة أشهر قابلة للتمديد، جاء رداً انتقامياً على عقوبات مالية فرضتها بنما على شركات ونحو 50 مسؤولاً فنزويلاً كبيراً، بينهم الرئيس نيكولاس مادورو.
وقالت فيكتوريا مارتينيز (34 عاماً)، معبرة عن استيائها: «لا أريد أن يعيد لي ثمن التذكرة، بل أرغب في مغادرة هذا البلد». ومارتينيز كانت تأمل في التوجه إلى تشيلي من مطار ماراكايبو للهجرة، مثلما فعل قبلها مئات الآلاف من الفنزويليين.
ومنذ 2014، شهدت فنزويلا الغارقة في أزمة حادة نجمت عن انخفاض أسعار النفط (ثروتها الوحيدة)، وإدارة للمالية يعتبرها المحللون سيئة، رحيل نحو 12 شركة للطيران بسبب الديون الهائلة التي ترتبت عليها بسبب الرقابة الصارمة للحكومة على صرف العملات.
وحالياً، تسيّر نحو 10 شركات فقط رحلات من وإلى فنزويلا، 7 منها إلى أوروبا.
وتؤمن «كوبا» العدد الأكبر من الرحلات بين فنزويلا والعالم، بمعدل 10 رحلات تهبط أو تقلع كل يوم. والشركة البنمية حيوية للاتصال ببقية أميركا اللاتينية.
وقالت ميلاغروس بيتانكور، الخبيرة في القضايا الدولية، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «رد الفعل (كاراكاس) ليس متكافئاً، والذين تضرروا هم الفنزويليون»، وأضافت: «نحن نزداد عزلة. فنزويلا ستصبح الجزيرة الوحيدة الواقعة في وسط القارة وفي العالم؛ لن يكون هناك سوى كوريا الشمالية ونحن» معزولين إلى هذا الحد.
وأدى تعليق الرحلات إلى أزمة دبلوماسية، تمثلت بتبادل البلدان سحب سفيريهما. وقالت ديلسي رودريغيز، رئيسة الجمعية التأسيسية التي لا تضم سوى مؤيدين للحكومة وتدير البلاد منذ 8 أشهر، الجمعة، إن كل ما فعلته الحكومة هو الرد على «عدوان» بنما. ويتبادل البلدان الاتهامات بتسهيل غسل الأموال، لكن فنزويلا ستخرج على ما يبدو خاسرة من هذه المواجهة، كما يعتقد كثير من المراقبين بسبب الأزمة التي تمر بها البلاد.
وحكومة الرئيس نيكولاس مادورو دخلت في الأشهر الأخيرة في دوامة التوتر الدولي بعد قرار تقديم موعد الانتخابات الرئاسية لتجرى في 20 مايو (أيار) بدلاً من ديسمبر (كانون الأول). وضاعف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وحتى سويسرا الانتقادات والعقوبات المالية ضد كاراكاس، بعد أن أدانت غياب الشفافية والتعددية في هذه الانتخابات. وعلقت السوق المشتركة لدول أميركا الجنوبية (ميركوسور) عضوية فنزويلا في أغسطس (آب) 2017، بينما قررت الدول الـ14 الأعضاء في مجموعة «ليما» عدم الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية.
وهاجم مادورو، الخميس، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي انتقده، مؤكداً أنه «دمية لسياسة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب ضد فنزويلا». وقال إن الرئيس الفرنسي ينتقد الاقتراع، بينما تواجه السلطات الفرنسية «إضراباً عاماً لكل الطبقة العاملة (...) والعمال».
وأضاف مادورو أن ماكرون «يدمر فرنسا، وعيّن على رأس فرنسا ليقوم بعمل قاتل مأجور. ماكرون قاتل مأجور للطبقة المالية الحاكمة، مكلف بتدمير الحقوق الاجتماعية للشعب الفرنسي». ورأى المحلل لويس سالامانكا، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، أن «الحكومة ترد بشكل يشبه حيواناً مفترساً يتعرض لهجوم وهو مطوق»، لكنها «تزيد بذلك عزلتها».
وفي أميركا اللاتينية التي انتقلت إلى اليمين في السنوات الأخيرة، بات مؤيدو مادورو قلة: كوبا وبوليفيا ونيكاراغوا، وكلها دول تخوض مواجهة مع الولايات المتحدة. أما خارج القارة، فلم تعد فنزويلا تستطيع الاعتماد سوى على الصين، مصدر التمويل الرئيسي (تبلغ الديون المترتبة عليها لبكين 28 مليار دولار)، وروسيا التي أبرمت معها تعاوناً استراتيجياً عسكرياً ونفطياً.
وتشير ميلاغروس بيتانكو إلى أن «الحكومة نسيت أن التفاوض هو أساس العلاقات الدولية، وليس المواجهة».
وقبل أيام، اعتقلت السلطات الفنزويلية 17 شخصاً، في ما يتعلق بهجوم على حملة مرشح منافس على الرئاسة، لكن الزعيم اليساري مادورو رفض اتهامات بأن أشخاصاً موالين للحكومة هم المسؤولون عن الاضطرابات قبيل الانتخابات. وتعرض تيودورو كامبوس، المسؤول الأمني لمرشح المعارضة هنري فالكون، لإصابات «جسيمة» في الرأس خلال تجوله في حي كاتيا، في كاراكاس، الاثنين. واتهم فالكون أنصار الحكومة بمهاجمة كامبوس، وهو أيضاً عضو بالبرلمان. وندد مادورو بالهجوم. واتهم فالكون مادورو باللجوء إلى العنف لتعويض التراجع الكبير في شعبيته في خضم أزمة اقتصادية طاحنة. ويقول منتقدون إن مادورو أضعف اقتصاد الدولة المنتجة للنفط، لكنه يرفض تحمل المسؤولية عن الركود الاقتصادي في فنزويلا. ويأمل فالكون في تحقيق الفوز على مادورو في الانتخابات التي قررت بقية المعارضة مقاطعتها لأنها تقول إن العملية الانتخابية غير نزيهة.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».