العالم يشيد بالصفات الاستثنائية لمانديلا.. ودول تنكس الأعلام حدادا

أوباما: خسرنا أحد الرجال الأكثر تأثيرا وشجاعة وطيبة

العالم يشيد بالصفات الاستثنائية لمانديلا.. ودول تنكس الأعلام حدادا
TT

العالم يشيد بالصفات الاستثنائية لمانديلا.. ودول تنكس الأعلام حدادا

العالم يشيد بالصفات الاستثنائية لمانديلا.. ودول تنكس الأعلام حدادا

أثار رحيل الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا، أول من أمس، موجة ردود فعل في أنحاء العالم، لتوجيه تحية إلى هذه الشخصية الاستثنائية. ولم يحظ أي رئيس دولة أو مقاوم سياسي أو حائز لجائزة نوبل أو سجين رأي بمثل هذا الكم من تحيات الاحترام والتعبير عن الحزن من كل أنحاء العالم. وأجمع القادة السياسيون الذين سيشاركون في مراسم جنازة الرئيس السابق الذي رحل عن 95 عاما على التشديد على الصفات الإنسانية للمناضل الذي أمضى 27 عاما في سجون نظام الفصل العنصري.
وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما، أول رئيس أسود أيضا للولايات المتحدة «لقد خسرنا أحد الرجال الأكثر تأثيرا والأكثر شجاعة، وأحد أطيب الأشخاص على هذه الأرض». وأضاف «بفضل عزة نفسه وإرادته الصلبة للتضحية بحريته من أجل حرية الآخرين قام بتغيير جنوب أفريقيا وأثر فينا جميعا». وأعلن أوباما تنكيس الأعلام من على مبني البيت الأبيض وكل المباني الحكومية في جميع أنحاء الولايات المتحدة، والمواقع العسكرية ومحطات البحرية والسفن وكل السفارات الأميركية في الخارج لمدة ثلاثة أيام، حزنا على رحيل مانديلا. وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس أوباما اتصل هاتفيا بنظيره الجنوب أفريقي جاكوب زوما للإعراب عن تعازيه و«نقل الرئيس إعجابه العميق بشجاعة مانديلا غير العادية والتواضع اللذين أثرا على حياته وأثرا في الملايين في جميع أنحاء العالم». كما عبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن تعازيه واصفا مانديلا بأنه الرجل الذي أعطى معنى جديدا للشجاعة والغفران والكرامة الإنسانية.
من جهته، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن مانديلا كان «مصدر إلهام» للعالم. وأكد للصحافيين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك «علينا أن نستلهم من حكمته وتصميمه والتزامه لنسعى إلى جعل العالم أفضل». وعبر أعضاء مجلس الأمن الدولي عن «تقديرهم الشديد للصفات الأخلاقية والسياسية الاستثنائية» لمانديلا «الذي سيبقى على الدوام في الذاكرة كشخص ضحى بقسم كبير من حياته من أجل أن يتمكن الملايين من أن يحظوا بمستقبل أفضل». كما شدد الممثل الأعلى للأمم المتحدة لتحالف الحضارات ناصر عبد العزيز الناصر على ضرورة أن يستفيد العالم من إرث مانديلا، وأن يجتهد لتحقيق أهدافه النبيلة في الحرية والعدالة والمساواة واللاعنف والمصالحة والصفح بدلا من الانتقام.
وفي بروكسل، قال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو إنه «يوم حزين، ليس لأفريقيا وحدها بل للأسرة الدولية بأكملها. نبكي وفاة واحدة من أعظم الشخصيات في عصرنا». أما رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، فقال إن «جنوب أفريقيا فقدت أباها، والعالم فقد بطلا. أشيد بواحد من أكثر الرجال إنسانية في عصرنا». وأكد باروسو وشولتز أن مانديلا «لم يلعب دورا أساسيا في التحول في جنوب أفريقيا إلى الشعب الديمقراطي الذي نراه اليوم، بل يمثل المعركة ضد العنصرية والعنف السياسي وعدم التسامح».
من جهته، صرح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بأن «نورا كبيرا خبا». وقال على حسابه على «تويتر» إن «نيلسون مانديلا كان بطل عصرنا». وتابع «طلبت تنكيس العلم أمام مقر رئاسة الحكومة». كما قالت الملكة إليزابيث الثانية إن إرث مانديلا «هو جنوب أفريقيا التي يعمها السلام اليوم». بدوره، أشاد ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز بمانديلا الذي «يجسد الشجاعة والمصالحة»، وأكد أن وفاته ستخلق «فراغا كبيرا ليس فقط لدى أفراد أسرته لكن أيضا لكل شعب جنوب أفريقيا وللكثيرين الذين تغيرت حياتهم من خلال كفاحه من أجل السلام والعدالة والحرية».
أما الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون فوصف مانديلا بـ«بطل الكرامة الإنسانية والحرية»، وقال إن «التاريخ سيذكر مانديلا كبطل من أجل الكرامة الإنسانية والحرية والسلام والمصالحة». وأضاف بيل كلينتون «نحن نعيش جميعا في عالم أفضل بفضل مانديلا».
وفي باريس، أشاد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بمانديلا، عادا إياه «مقاوما استثنائيا» و«مقاتلا رائعا». وقرر أيضا تنكيس الأعلام حدادا. وفي بيان أصدره قصر الإليزيه، قال الرئيس الفرنسي إن مانديلا «كان يجسد شعب جنوب أفريقيا وأساس وحدة وعزة أفريقيا بأكملها». أما وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس فرأى في مانديلا «عملاقا كان يتمتع بحضور قوي» و«أبا لجنوب أفريقيا». واعتبر الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك أن مانديلا «شخصية استثنائية».
واعتبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن اسم مانديلا «سيبقى على الدوام مرتبطا بالنضال ضد الاضطهاد». وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن مانديلا «كان أحد ابرز السياسيين في عصرنا».
وفي الفاتيكان، وجه البابا فرنسيس تحية للزعيم الأفريقي الراحل قائلا إنه «رسم جنوب أفريقيا جديدة». وفي برقية تعزية وجهها إلى الرئيس الجنوب أفريقي جاكوب زوما أشاد البابا بـ«الالتزام الذي أبداه نيلسون مانديلا من أجل تقوية الكرامة الإنسانية لدى كل مواطني الأمة ورسم جنوب أفريقيا جديدة تستند إلى أسس عدم العنف والمصالحة والحقيقة».
وفي آسيا، أشاد الرئيس الصيني تشي جينبينغ «بالمساهمة الاستثنائية التي قدمها مانديلا لتطوير الإنسانية»، فيما شبهه رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ بالمهاتما غاندي. وأعلنت الهند حدادا وطنيا لخمسة أيام على مانديلا «الصديق الكبير» للبلاد. كما أعلن الدالاي لاما أنه فقد برحيل مانديلا «صديقا غاليا» وأشاد بشجاعة الرئيس السابق «ومبادئه ونزاهته».
وأعلنت إيران أنها تشارك الجنوب أفريقيين حدادهم بعد رحيل مانديلا، كما كتب وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف على «تويتر». وكتب ظريف «نحن في إيران نشارك الجنوب أفريقيين حدادهم بعد رحيل مانديلا الذي شكل إلهاما للإنسانية بسبب شجاعته». وقال إن مانديلا «كان ثوريا من أجل الحرية ولم يقاوم فقط ويهزم الطغيان والعنصرية والفصل العنصري، وإنما هزم أيضا القوة والغضب والحقد والعنف ومشاعر الانتقام».
وأشاد الاتحاد الأفريقي على لسان رئيسة مفوضيته الجنوب أفريقية نكوسازانا دلاميني زوما بذكرى مانديلا «البطل الأفريقي الذي يرمز إلى روح أفريقيا والتضامن في نضال الإنسانية ضد الفصل العنصري والاضطهاد والاستعمار ومن أجل حق تقرير المصير والسلام والمصالحة». كما وجه رؤساء دول شرق أفريقيا أمس تحية لذكرى مانديلا، وأشادوا «بصوت الشجاعة لديه وتضحياته الكبرى». وأعلن العديد من هذه الدول الحداد الوطني لثلاثة أيام.
وفي البرازيل، عبرت الرئيسة ديلما روسيف عن حزنها لوفاة مانديلا «المثل الذي سيقود كل الذين يناضلون من أجل العدالة الاجتماعية والسلام في العالم». وقال أسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه على «تويتر» «لقد فقدت بطلي وصديقي ورفيقي في النضال من أجل قضية الشعوب ومن أجل السلام في العالم». وأعلن رئيس نيجيريا غودلاك جوناثان، في برقية تعزية وجهها إلى جنوب أفريقيا، أن مانديلا واحد من «أكبر المحررين في التاريخ» و«شعار للديمقراطية الحقيقية». أما الزعيم التاريخي لحركة تضامن البولندية ليش فاليسا، فوصف مانديلا بأنه «رمز للنضال ضد الفصل العنصري والعنصرية».
وأخيرا، قال ديزموند توتو، أحد أهم المناضلين ضد نظام الفصل العنصري، إن مانديلا «علمنا كيف نعيش معا ونؤمن بأنفسنا وبجميع الآخرين». وأضاف أن مانديلا «كان موحدا منذ أن خرج من السجن» في 1990. وصباح أمس، تلا توتو بيانا أمام الصحافيين في مدينة الكاب لم يتمكن خلاله من حبس دموعه. وقال توتو إن مانديلا كان «أيقونة للإنسانية ورمزا للمصالحة والصفح».



البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض ‌كارولاين ‌ليفيت للصحافيين، ‌الأربعاء، ⁠أن الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب سيوفد فريق التفاوض ⁠مع ‌إيران، ‌بقيادة نائبه ‌جي دي فانس، إلى باكستان ‌لإجراء محادثات، مضيفة أن ⁠الجولة الأولى ⁠من المفاوضات ستعقد يوم السبت، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي أعقاب وقف إطلاق النار المتفق عليه في الصراع الإيراني، قال ترمب إنه يريد أن تجري واشنطن مفاوضات مباشرة مع طهران في المستقبل القريب. ونقلت صحيفة «نيويورك بوست» عنه قوله، في مقابلة هاتفية أجريت الأربعاء: «سوف يحدث ذلك قريباً جداً».

وأوضح ترمب أنه من الجانب الأميركي سيشارك جاريد كوشنر صهره، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى نائب الرئيس جي دي فانس على الأرجح.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد دعا في وقت سابق وفوداً من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد يوم الجمعة لإجراء مزيد من المحادثات، حيث سيناقشون اتفاقاً نهائياً لحل الصراع.

وتقول مصادر باكستانية إن ممثلين عن تركيا ومصر يمكن أن يشاركوا أيضاً في المحادثات. وكانت هذه الدول قد تشاورت في وقت سابق بشأن كيفية خفض التصعيد.

كما قالت ليفيت إن ترمب ⁠يعتقد أن حلف ⁠شمال ‌الأطلسي «تعرض للاختبار ‌وفشل» ​خلال حرب ‌إيران، ‌إذ نقلت عنه ‌تصريحاً مباشراً قبل اجتماعه ⁠مع ⁠الأمين العام للحلف مارك روته في البيت الأبيض.

لبنان واتفاق وقف إطلاق النار

فيما يخص الملف اللبناني، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس ترمب سيواصل مناقشة الوضع في لبنان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم أن لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وتعرض اليوم لقصف إسرائيلي كثيف غير مسبوق منذ بدء الحرب.

وقالت كارولاين ليفيت خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض إن لبنان سيبقى موضع نقاش «بين الرئيس (ترمب) وبنيامين نتنياهو، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك مع جميع الأطراف المعنية». وأضافت: «لكن في هذه المرحلة، لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار».

ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية الهجمات الواسعة على أهداف تابعة لـ«حزب الله» بأنها ضرورة، ووجهت انتقادات حادة للحكومة اللبنانية اليوم.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الحكومة اللبنانية لا تشعر بأي خجل من «مهاجمة إسرائيل التي قامت بما كان ينبغي على الحكومة اللبنانية نفسها القيام به: وهو اتخاذ إجراءات ضد (حزب الله)».

ورغم وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، شن سلاح الجو الإسرائيلي هجوماً واسعاً مفاجئاً على أهداف داخل لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل العشرات وإصابة المئات.

الضغط لمعاودة فتح مضيق هرمز دون رسوم

أشارت ​ليفيت اليوم أيضاً إلى أن ترمب يرغب في فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط وغيرها من السفن دون أي قيود، بما في ذلك رسوم ‌المرور.

وأضافت: «الأولوية العاجلة ‌للرئيس هي ​معاودة ‌فتح ⁠المضيق ​دون أي قيود، ⁠سواء كانت رسوم مرور أو غيرها».

وأردفت للصحافيين أن الولايات المتحدة شهدت زيادة في حركة الملاحة في مضيق هرمز الأربعاء.

وامتنعت ليفيت ⁠عن الرد على سؤال ‌عن ‌الجهة التي تسيطر حالياً على ​المضيق.

ومضيق هرمز ‌أحد أهم الممرات البحرية ‌ذات الأهمية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط الخام والغاز ‌الطبيعي المسال المنقولة بحراً في العالم.

وفي خضم مفاوضات ⁠وقف ⁠إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل، سعت طهران إلى إضفاء الطابع الرسمي على سيطرتها على المضيق من خلال اقتراح فرض رسوم أو ضرائب على السفن العابرة له، وقد أشار ترمب اليوم إلى إمكان قيام الولايات ​المتحدة وإيران بتحصيل ​هذه الرسوم في مشروع مشترك.

كما عقدت الولايات المتحدة محادثات عالية المستوى مع الصين بشأن إيران، حسبما أعلن البيت الأبيض.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض: «فيما يتعلّق بالصين، جرت محادثات على أعلى مستوى بين حكومتنا والحكومة الصينية».


مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).