ولايتي يعتبر دور طهران الإقليمي «شأناً داخلياً»

رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي
رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي
TT

ولايتي يعتبر دور طهران الإقليمي «شأناً داخلياً»

رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي
رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي

رفض مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، مرة أخرى أي حوار مع الغرب الأوروبي للجلوس مع طهران حول الصواريخ الباليستية ودور طهران الإقليمي، مشدداً على أنها «شأن إيراني داخلي»، وأنها «لن تطلب الإذن من أحد للدفاع عن نفسها، ودعم الحلفاء الإقليميين». ووجه رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية تهديدا ضمنيا للإدارة الأميركية باستخدام آليات القوة ضد أي طرف يوقف العمل بالاتفاق النووي.
ودافع ولايتي على هامش لقائه مع قائمقام وزير الخارجية السوري فيصل مقداد أمس، عن سياسة إيران في منطقة غرب آسيا، وقال إن «إيران تواصل الدعم وحضورها النشط في المنطقة»، مضيفا أنها «تقدم الدعم للدول الحليفة».
وقال ولايتي إن «خط المقاومة صاحب الكلمة الأولى في المنطقة»، مضيفا أن بلاده «لن تسمح بأي تدخل في شؤونها الداخلية»، وفق ما نقلت عنه وكالة مهر الحكومية.
كما علق ولايتي على تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن قرار سحب قواته من سوريا بقوله إن «دمشق لا تملك خيار بقاء أو خروج القوات الأميركية على الأراضي السورية»، مضيفا أن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون منذ سبع سنوات احتلال الحكم الشرعي في سوريا.
وحول اقتراب إيران من نهاية موعد ترمب للدول الأوروبية للتفاوض مع طهران حول دورها الإقليمي والصواريخ الباليستية شرطا لتجديد المصادقة على تنفيذ الاتفاق النووي، قلل ولايتي من أهمية خطوات الرئيس الأميركي، معتبرا تصريحاته «فاقدة للقيمة بسبب التناقض والأقوال غير المنطقية».
أول من أمس، أبلغ الرئيس الإيراني حسن روحاني نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في أنقرة على هامش قمة الدول الراعية لآستانة حول سوريا، إن إيران «ملتزمة بتعهداتها في الاتفاق النووي»، إلا أنه في الوقت نفسه ذكر أن بلاده ستتخذ قرارا جديدا في حال لم تنتفع من الاتفاق النووي. في المقابل، طمأن بوتين حليفه الإيراني في سوريا عندما أشار إلى «أهمية التزام جميع الأطراف بالاتفاق النووي»، مضيفا أن «أي أضرار للاتفاق النووي من شأنها أن تلحق ضربة للدبلوماسية على المستويين الإقليمي والعالمي».
في هذا السياق، هدد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي بأن بلاده «ستلجأ إلى استخدام آليات القوة ضد جميع من يعمل على تقويض الاتفاق النووي وتفرض شروطا جديدة»، حسب ما نقلت وكالة مهر الإيرانية.
وقال صالحي من دون التطرق إلى اسم الولايات المتحدة أن طهران ستلقن «درسا خاصا» للأطراف التي تعمل على إلغاء الاتفاق النووي «إذا ما قرر كبار المسؤولين ذلك»، مشيرا إلى أنه بلاده تواجه «منعرجات خطيرة» على الصعيد الدولي خلال الأشهر الأربعة المقبلة، مشيرا إلى «ضرورة تجاوز هذه الفترة على نحو مطلوب».
وكان صالحي يتحدث أمس لدى لقائه عددا من المسؤولين في منظمة الطاقة الذرية بمناسبة البداية السنوية الإيرانية. واختار صالحي التلميح إلى ضغوط محتملة على سياسة روحاني في إدارة الملف النووي مع اقتراب موعد الضغوط الأميركية. ورهن في هذا الصدد تجاوز المرحلة الصعبة بـ«الوفاق الوطني والوئام والتآلف وبغض النظر عن القضايا التي تثير الخلافات».
وليست المرة الأولى التي يتحدث فيها صالحي عن المفاجأة، في 22 أغسطس (آب) 2017، قال صالحي إن بلاده «ستعود إلى تخصيب اليوارنيوم بنسبة 20 في المائة في منشأة فردو إذا ما قررت ذلك». ومع ذلك فهي «لا تحبذ» تنفيذ تلك الخطوة. وقال حينذاك مخاطبا إدارة ترمب: «يجب أن تعرفوا أن صورة منظمة الطاقة النووية تتغير في غضون ستة أشهر» وأضاف: «إذا كان القرار حول المواجهة والتحدي فنحن نملك الوقت ومن المؤكد أن في إمكاننا المفاجأة».
وعن سيناريوهات إيران في خروج أميركا من الاتفاق النووي قال صالحي إن «واجبنا في منظمة الطاقة الذرية الاستعداد لاستئناف العمل، فهناك 1044 جهازا للطرد المركزي في منشأة فردو جاهزة، وبإمكاننا في غضون أربعة أيام حقن الغاز فيها والتخصيب بنسبة 20 في المائة». كما أشار إلى مفاعل آراك للماء الثقيل قائلا إن «عملية التصميم في هذا المفاعل قد انتهت، وقد تم تأييد ذلك من قبل خبراء الصين وأميركا ومجموعة (5+1)، ونأمل في أن نشهد تدشين هذا المفاعل في غضون ثلاث سنوات».
وقال صالحي إن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية تعمل على إنشاء مفاعلين نوويين جديدين في بوشهر جنوب البلاد.
رئيس المنظمة الإيرانية أشار كذلك إلى أن بلاده «تواجه عاما مليئا بالتحديات» على الصعيد الدولي، مشيرا إلى أنه عام «منعرج ترمب». وأعرب صالحي عن مخاوف إيران من المفاوضات الأميركية - الكورية الشمالية المتوقعة حول الملف النووي، وقال صالحي إن «مشهد المفاوضات بين البلدين غامض ومعقد، لكن نتائجها تتطلب من بلادنا اليقظة المضاعفة في العمل وفي اتخاذ القرارات المصيرية للبلاد».



«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)

توعَّد «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم (الأحد)، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر.

وقال «الحرس الثوري»، على موقعه الإلكتروني «سباه نيوز»، إنه «إذا كان هذا المجرم، قاتل الأطفال، على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

وتستمر الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، مع امتداد النزاع غير المسبوق إلى أسبوع ثالث.


المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى تصاعد المواجهة البحرية التي كان مسرحها الأساسي جزر الخليج، خصوصاً خرج وأبو موسى وقشم.

وأعلنت واشنطن، أمس، أنها قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج التي يخرج منها 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية.

كما أعلن المتحدث باسم مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية أن «الجيش الأميركي أطلق صواريخه على جزيرة أبو موسى»، فيما قال حاكم جزيرة قشم التي تقع عند مدخل مضيق هرمز وهي أكبر جزيرة إيرانية، إن هجوماً أميركياً – إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة.

وردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز، وهاجمت ميناء في إمارة الفجيرة حيث قال المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة على «إنستغرام»، إن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيَّرة، دون وقوع أي إصابات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها. كما هدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكن: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار فوراً». وأضاف أن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، معبراً عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا سفناً إلى المنطقة.بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «نحن ندخل مرحلة حاسمة ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».


منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
TT

منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، اليوم السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من صحة التقرير حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة على علم بنقص قدرات إسرائيل منذ أشهر.