برلين تطالب الاتحاد الأوروبي بـ«رد قوي» على {نقص شفافية فيسبوك}

انخفاض الثقة بعملاق التواصل الاجتماعي مقارنة مع «أمازون» و«غوغل»

TT

برلين تطالب الاتحاد الأوروبي بـ«رد قوي» على {نقص شفافية فيسبوك}

نددت وزيرة العدل الألمانية، كاترينا بارلي، أمس، بافتقار «فيسبوك» «للشفافية» وارتكابه سلوكاً «غير أخلاقي»، مطالبة الاتحاد الأوروبي برد فعل قوي تجاه عملاق مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص تسريب بيانات أكبر مما كان يعتقد ويتضمن ملايين المستخدمين.
وقالت الوزيرة الألمانية، إن «(فيسبوك) شبكة تفتقر للشفافية»، مؤكدة أن «القناعات الأخلاقية سقطت ضحية للمصالح التجارية». ودعت بارلي إلى «رد فعل واضح من الدول الأوروبية» على إساءة استخدام الشركة للبيانات الخاصة لمستخدمي «فيسبوك»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وهناك 310 ألف مستخدم ألماني ضمن 87 مليون مستخدم تمت مشاركة بياناتهم الخاصة بشكل غير معلن (وقد يكون غير قانوني) مع شركة «كامبريدج اناليتيكا» البريطانية للاستشارات السياسية، على ما أفاد متحدث باسم «فيسبوك» للوكالة الفرنسية. وأشارت تقارير إعلامية أخيراً إلى أنه تم الاستيلاء على بيانات نحو 50 مليون مستخدم في الفضيحة المدوية التي ضربت «سيليكون فالي»، وأثارت مخاوف أكبر حول حماية البيانات الإلكترونية لملايين المستخدمين.
ومن المقرر أن تدخل قواعد جديدة للاتحاد الأوروبي حيّز التنفيذ بحلول مايو (أيار) المقبل لإلزام شركات التواصل الاجتماعي بحماية خصوصية المستخدمين بشكل أفضل، أو مواجهة غرامات تصل إلى اقتطاع 4 في المائة من عوائدها السنوية.
لكن بارلي قالت، إن القواعد الجديدة الصارمة قد لا تكون كافية. وأوضحت، أن «الشبكات الاجتماعية تحتاج إلى قواعد واضحة»، مضيفة «سنختبر ما إذا كانت القواعد الأوروبية الجديدة لحماية البيانات كافية». وتم الحصول على البيانات محل الأزمة من خلال تطبيق اختباري لـ«فيسبوك» بشأن نمط حياة المستخدمين، حمّله 300 ألف شخص ما سمح بالوصول إلى عشرات الملايين من المتصّلين بهم دون علمهم، وهو ما كان مسموحاً بموجب قواعد «فيسبوك» في ذلك الوقت. وتشير تقارير إلى أن هذه البيانات تم استخدامها لاحقاً بواسطة شركة «كامبريدج أناليتيكا» البريطانية كجزء من عملها في حملة دونالد ترمب للانتخابات الرئاسية عام 2016، وهو ما تنفيه الشركة البريطانية.
وحضّت بارلي، التي التقت المديرين الأوروبيين لـ«فيسبوك» الأسبوع الماضي لمناقشة تداعيات فضيحة البيانات، على كشف ما إذا كانت أطراف أخرى استفادت من البيانات المسرّبة على غير رضا المستخدمين. وقالت: «يجب أن يكون واضحاً ما إذا كانت تطبيقات خارجية أخرى انتهكت بيانات المستخدمين على نطاق واسع» أم لا.
ومن المقرر أن يمثل الرئيس التنفيذي لـ«فيسبوك» مارك زوكربيرغ في جلسة استماع أمام مجلس النواب الأميركي في 11 أبريل (نيسان) للإدلاء بشهادته في الفضيحة المدوية، التي من المتوقع أن تستدعي إجراء جلسات استماع عدة أخرى.
من جانبها، أعلنت السلطات الأسترالية، أمس، أنها تحقق في فضيحة انتهاكات الخصوصية في «فيسبوك»، بعد أن أقر عملاق التواصل الاجتماعي أن البيانات الشخصية لآلاف المستخدمين المحليين تمت مشاركتها مع شركة استشارات سياسية بريطانية.
وقالت إنجلين فوك، المفوضة المعنية بالخصوصية بالإنابة، في بيان، إن «التحقيق سينظر في إذا ما كانت (فيسبوك) انتهكت قانون الخصوصية». وتابعت، وفق وكالة الصحافة الفرنسية: «بالأخذ في الاعتبار الطبيعة العالمية للأمر؛ فإن مكتب المفوضية سيتشاور مع السلطات التنظيمية في العالم».
وبموجب القانون الأسترالي، ينبغي على المنظمات كافة اتخاذ «إجراءات مسؤولة» لضمان أن البيانات الشخصية تُحفظ بشكل آمن، وأن المستخدمين لديهم علم بجمع ومعالجة بياناتهم. وجاءت 81.6 في المائة من البيانات التي حصلت عليها الشركة البريطانية من مستخدمين في الولايات المتحدة، في حين حلت أستراليا في المرتبة العاشرة بعد دول عدة، مثل الفيليبين، وإندونيسيا، والهند، حسب ما أعلنت «فيسبوك» التي تعهدت بتوفير صورة أوضح لمستخدميها عن كيفية معالجة بياناتهم الشخصية.
وتواجه «فيسبوك»، عملاق التكنولوجيا في «سيليكون فالي» في كاليفورنيا، تحقيقات منفصلة أخرى من هيئات أميركية عدة أخرى معنية بمسألة الخصوصية.
يشار إلى أن زوكربيرغ وجه اعتذاراً لمستخدميه في رسالة مفتوحة، وقال: «كان هذا خرقاً للثقة، وأنا آسف لأننا لم نفعل المزيد في ذلك الوقت، لدينا مسؤولية لحماية المعلومات الخاصة بك. فإذا لم نستطع، فنحن لسنا جديرين بتلك الثقة».
وقد أظهر استطلاع جديد، أجرته «رويترز» و«إيبسوس»، انخفاض الثقة في «فيسبوك». وبيّن أن 41 في المائة من الأميركيين يثقون في التزام «فيسبوك» باتباع القوانين التي تحمي معلوماتهم الشخصية. وذلك مقارنة بـ66 في المائة قالوا إنهم يثقون في «أمازون»، و62 في المائة يثقون في «غوغل»، و60 في المائة في «مايكروسوفت».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.