التصويت الآلي يضاعف نسبة مصوتي جمعيات الشركات السعودية

هيئة السوق المالية ألزمت الشركات بتقديم الخدمة ابتداء من أبريل 2017

خيار التصويت الآلي متاح أمام المساهمين (رويترز)
خيار التصويت الآلي متاح أمام المساهمين (رويترز)
TT

التصويت الآلي يضاعف نسبة مصوتي جمعيات الشركات السعودية

خيار التصويت الآلي متاح أمام المساهمين (رويترز)
خيار التصويت الآلي متاح أمام المساهمين (رويترز)

ساهم التصويت الآلي في زيادة عدد المصوتين في جمعيات الشركات السعودية بنسبة تصل إلى 211 في المائة، وذلك في الفترة التي أعقبت تفعيل القرار الإلزامي منذ أبريل (نيسان) 2017، مقارنة بعدد المصوتين خلال عامي 2015 و2016.
وألزمت هيئة السوق المالية السعودية مطلع أبريل العام الماضي، الشركات المدرجة أسهمها في السوق المالية المحلية بتقديم خيار التصويت الآلي أمام مساهمي الشركة كافة، مما يتيح للمساهمين كافة فرصة التصويت عن بعد، هذا بالإضافة إلى بقاء التصويت الحضوري والمشاركة في الجمعيات العمومية لمن أراد.
وفي هذا الصدد، كشفت البيانات عن وجود استجابة عالية ونتائج إيجابية لقرار هيئة السوق المالية المتضمن إلزام الشركات المدرجة بإتاحة التصويت الآلي للمساهمين على بنود اجتماعات الجمعيات العامة والخاصة.
ويأتي قرار إلزامية التصويت الآلي استمراراً لجهود هيئة السوق المالية السعودية الرامية إلى تنظيم السوق المالية وتطويرها، وانطلاقاً من استراتيجيتها الهادفة إلى رفع مستوى الحوكمة من خلال وضع الإجراءات والمبادرات الملائمة التي من شأنها أن تساهم في تحفيز المساهمين على المشاركة بشكل فعال في اجتماعات الجمعيات العامة والخاصة، ولا سيما مساهمي الأقلية.
ووفق البيانات، تم استخدام التصويت الآلي الذي يتم عبر منظومة «تداولاتي» المقدمة من قبل شركة السوق المالية السعودية «تداول»، من خلال عقد مائتي جمعية عامة خلال الفترة من 1 أبريل إلى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2017، وأدى ذلك إلى مشاركة شريحة كبيرة من المساهمين في التصويت على قرارات تلك الجمعيات، حيث ارتفع متوسط عدد المصوتين في جمعيات المساهمين بنسبة 211 في المائة بمتوسط عدد 94 مصوتا بشكل آلي لكل جمعية، وذلك بالمقارنة مع الجمعيات المنعقدة عامي 2015 و2016.
وارتفع عدد الأسهم الحاضرة لعقد اجتماع جمعية المساهمين بنسبة 53 في المائة من اجتماعات جمعيات المساهمين المنعقدة خلال عام 2017 مقارنة بالعامين 2015 و2016.
وينطوي التصويت الآلي على عدة منافع ويعزز الثقة في السوق المالية، وذلك من خلال تمكين صغار المساهمين من المشاركة في قرارات الجمعيات العمومية للشركات المدرجة، وإتاحة الفرصة لفئة من المساهمين لممارسة حقوقها بيسر وسهولة، حيث إن هذه الفئة لم تكن تشارك في السابق في الجمعيات العمومية نتيجة وجودها في مدن ومناطق تبعد مسافات طويلة عن مقر انعقاد الجمعيات.
ومن أبرز المنافع لتفعيل التصويت الآلي للجمعيات العمومية إعطاء فترة كافية للمساهمين للاطلاع على بنود الجمعيات بكامل تفاصيلها قبل انعقادها مما يساعدهم على اتخاذ قراراتهم ودراستها وتحليلها بشكل فعال، ويساهم في رفع مستوى الحوكمة، وهذا من شأنه حماية حقوق المساهمين وأصحاب المصالح.
ويزيد تفعيل التصويت الآلي وزيادة عدد المشاركين في جمعيات المساهمين، من كفاءة أداء الشركات، حيث يؤدي إلى تحفيز الشركات المدرجة على تعزيز منهجية الشفافية مع جميع مساهميها بجميع شرائحهم، ويتيح لها الاطلاع على تصورات ومقترحات أكبر عدد من المساهمين.
وحسب البيانات، بلغ متوسط نسبة عدد المصوتين آلياً منذ إقرار الإلزام بالتصويت الآلي 84 في المائة من إجمالي العدد الكلي للمصوتين مقابل 16 في المائة كمتوسط نسبة عدد المصوتين حضورياً لجمعيات المساهمين، كما بلغت نسبة التصويت الآلي 31 في المائة من عدد الأسهم الحاضرة لاجتماعات جمعيات المساهمين المنعقدة خلال الفترة نفسها.
وأكدت هيئة السوق المالية السعودية، أهمية مشاركة المساهمين في اجتماعات جمعيات المساهمين سواءً من خلال التصويت الآلي أو من خلال الحضور بشكل فعلي لمقر اجتماع الجمعية للتصويت والمناقشة وطرح الأسئلة بما يكفل ممارسة جميع الأطراف لحقوقهم المكفولة لهم بموجب الأنظمة واللوائح ذات العلاقة.
يشار إلى أن شركة السوق المالية السعودية «تداول» تقدم خدمة التصويت الآلي للشركات المُدرجة في السوق المالية السعودية دون مقابل مالي ابتداء من تاريخ 1 أبريل 2017.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي يعتبر فيه برنامج تطوير القطاع المالي، الذي أعلنت عنه السعودية ضمن البرامج المحققة لـ«رؤية المملكة 2030»، خطوة مهمة نحو تطوير سوق المال المحلية، ووضعها ضمن قائمة أكبر 10 أسواق مالية في العالم.
ويعمل برنامج تطوير القطاع المالي على رفع حجم وعمق وتطور أسواق رأس المال السعودية، وتحسين تجربة المشغلين والمستخدمين، ومكانة أسواق رأس المال السعودية على الصعيد الإقليمي «بأن تصبح سوق المال السعودية السوق الرئيسية في الشرق الأوسط»، وعلى الصعيد العالمي «بأن تصبح السوق السعودية من أهم 10 أسواق عالمية».


مقالات ذات صلة

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

الاقتصاد طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية بمشاركة البروفسور وحيد سامي أبو شنب (المؤتمر)

أمن الموانئ واستمرارية التجارة… معادلة جديدة للتنافسية السعودية

باتت استمرارية العمليات التجارية وحماية البنية التحتية من المخاطر الأمنية والسيبرانية عاملين حاسمين في تحديد كفاءة الموانئ وجاذبيتها لشركات الشحن العالمية

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد المعرض المصاحب للمؤتمر السعودي البحري واللوجستي في جدة (الشرق الأوسط)

اضطرابات الملاحة تُعيد رسم خريطة الشحن... والموانئ السعودية في الواجهة

أعادت اضطرابات الملاحة في الشرق الأوسط رسم مسارات التجارة البحرية، مع اتجاه شركات الشحن إلى منافذ بديلة لتفادي الممرات والموانئ المتأثرة بالأزمة.

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

«هيوماين» و«إنفيديا» توسعان تعاونهما في السعودية بقدرة 84 ميغاواط

أعلنت شركتا «هيوماين» و«إنفيديا» توسيع تعاونهما الاستراتيجي لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة إجمالية مخطط لها تبلغ 84 ميغاواط.

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس - إيران (رويترز)

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

وضع صندوق النقد الدولي سيناريوهات اقتصادية متعددة لقياس تداعيات اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والصراع في المنطقة على النمو والتضخم وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.


ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)

طرحت الوكالة الألمانية الوطنية لتخزين النفط عطاء لبيع كميات من الديزل وزيت التدفئة والنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية. حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن وثيقة.

وذكر أحد المتعاملين ممن تلقوا دعوة لشراء النفط أن العطاء يمثل أول عملية سحب نفط من الاحتياطيات الاستراتيجية في ألمانيا منذ أن اتفقت دول مجموعة السبع على فعل ذلك في أول أكتوبر (تشرين الأول).

ووافقت دول مجموعة السبع على سحب 100 مليون برميل من مخزونات الطوارئ بضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولة لتهدئة الأسواق.

وأصبح ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية قضية رئيسة بالنسبة لترمب في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وشمل الاتفاق، الذي نسقته وكالة الطاقة الدولية، الإسراع في سحب 20 مليون برميل من الديزل، بالإضافة إلى أي كميات متبقية من السحب من احتياطيات الطوارئ التي تم التعهد بها في مارس (آذار) في بداية الحرب مع إيران.

وتدعو الوكالة الألمانية كل شركة على حدة لشراء كمية مختلفة من كل منتج، بدلاً من منح عقد واحد يشمل الكمية الإجمالية.


غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
TT

غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، إنه يتوقع أن يزداد استخدام الطاقة النووية ثلاثة أضعاف بحلول عام 2060.

وقال رافائيل غروسي في التقرير السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن هذا سيكون مدفوعاً بالتحول إلى استخدام الكهرباء ومراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي و«شهية شركات التكنولوجيا للحصول على طاقة موثوقة وخالية من الكربون».

وأضاف أن عدداً متزايداً من الدول ينظر إلى الطاقة النووية على أنها أساسية لتحسين أمن الطاقة لديها، مؤكداً أنها تتساوى مع الطاقة الشمسية و«أكثر أماناً من أي خيار آخر».

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: «في عام 2025، أنتج أكثر من 400 مفاعل عامل في أكثر من 30 دولة 10 في المائة من الكهرباء العالمية وربع الكهرباء منخفضة الكربون... هناك أكثر من 60 مفاعلاً جديداً قيد الإنشاء وقد ارتفعت توقعات القدرات النووية المستقبلية بشكل كبير».

وبالإضافة إلى الاستخدام المتزايد للطاقة النووية للأغراض السلمية، تحدث غروسي عن البرامج النووية في إيران وكوريا الشمالية، و«التهديدات غير المسبوقة للسلامة النووية» الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، والتقارير المثيرة للقلق التي تفيد بأن دولاً أخرى لم يذكر اسمها تتحدث عن حيازة أسلحة نووية.

وفيما يتعلق بإيران، التي ضربت الولايات المتحدة مواقعها النووية العام الماضي قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط)، أخبر غروسي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أنه تم إنجاز العمل الفني اللازم للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي.

وقال: «أدعو الأطراف إلى مضاعفة جهودها نحو الاتفاق على حل دبلوماسي يتضمن دور التحقق الذي لا غنى عنه للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي من دونه لا يمكن لأي اتفاق أن يكون مستداماً. يجب أن يكون بإمكان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية العودة إلى إيران بسرعة. وهذا يتطلب العودة إلى طاولة المفاوضات».