تزامنا مع المباحثات بين الرئيسين التركي والروسي فلاديمير بوتين أمس والتي تناولت العلاقات بين البلدين والقضايا الإقليمية والدولية ومع الاجتماعات التحضيرية للقمة الثلاثة التركية الروسية الإيرانية حول سوريا التي تعقد اليوم الأربعاء في العاصمة أنقرة، التقى رئيس الأركان التركي خلوصي أكار نظيره الروسي فاليري جيراسيموف، بينما بدأت الولايات المتحدة إقامة قاعدتين عسكريتين في منبج.
وكشفت مصادر قريبة من الاجتماع أن رئيسي الأركان بحثا معا آخر التطورات في سوريا وعملية غصن الزيتون في عفرين والتحركات التركية للسيطرة على تل رفعت.
وكانت مفاوضات جرت الأسبوع الماضي بين الجانبين التركي والسوري بشأن تسهيل دخول قوات الجيشين التركي والسوري الحر المشاركة في عملية غصن الزيتون إلى البلدة التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية، إلا أن الخطة فشلت بسبب رفض إيران والنظام السوري.
وأعلن الجيش التركي أمس إنشاء نقطة مراقبة جديدة في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، في إطار اتفاق مناطق «خفض التصعيد».
وقالت رئاسة الأركان، في بيان، إن نقطة المراقبة الجديدة هي الثامنة من بين 12 نقطة يقيمها الجيش التركي في المحافظة المشمولة بالاتفاق، والتي بدأ إقامتها منذ 21 أكتوبر (تشرين الأول) 2017 في إطار اتفاق أبرم في سبتمبر (أيلول) مع روسيا وإيران في آستانة عاصمة كازاخستان.
وفي الوقت نفسه، كشفت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية أمس عن أن القوات الأميركية بدأت بناء قاعدتين في محيط مدينة منبج، التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية، حليف واشنطن الأهم في سوريا لمحاربة «داعش». وقالت الوكالة إن الولايات المتحدة شرعت في توسيع نقطتي مراقبة، تقعان في محيط قرية الدادات، التابعة لمنبج، بغرض تحويلهما لقاعدتين عسكريتين. وخلال الأيام القليلة الماضية، بدأت قوات أميركية باتخاذ تدابير وتعزيز تحصيناتها وقواتها العسكرية في منبج، لمواجهة أي عملية تركية محتملة ضد الوحدات الكردية مثلما جرى في عفرين.
وشكلت مدينة منبج نقاط خلاف كبيرة من أنقرة وواشنطن، حيث تطالب تركيا، الولايات المتحدة بإخراج وحدات حماية الشعب الكردية من المدينة وتهدد بعملية عسكرية، في الوقت الذي ترد واشنطن بتحذير أنقرة من أي تدخل قد يقودها إلى مواجهة مباشرة مع القوات الأميركية.
وسيطرت القوات الكردية على مدينة منبج في أغسطس (آب) 2016. بدعم من القوات الأميركية بعد أن طردت منها تنظيم داعش الإرهابي.
في سياق مواز، كشف مسؤول تركي عن أن إيران رفضت طلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمشاركة في قمة سوتشي حول الأزمة السورية التي عقدت مؤخرا. ونقلت صحيفة «صباح» التركية عن مسؤول، لم تذكره بالاسم، أن ماكرون طلب المشاركة في القمة الثلاثية بين تركيا وروسيا وإيران حول سوريا لكن هذا الأمر قوبل بالرفض من جانب طهران.
وتعقد اليوم في أنقرة قمة ثلاثية جديدة لرؤساء تركيا وروسيا وإيران الدول الثلاث الضامنة لوقف إطلاق النار في سوريا، رجب طيب إردوغان وفلاديمير بوتين وحسن روحاني، يسبقها اجتماع لوزراء خارجية الدول الثلاث، يتناول الموضوعات التي ستبحثها القمة والتي تركز على وقف إطلاق النار في سوريا والانتهاكات التي تعرض لها ومناطق خفض التصعيد والمسار السياسي لحل الأزمة السورية عبر مفاوضات آستانة وجنيف.
وكشفت مصادر دبلوماسية عن أن تركيا تنوى طرح مسألة تل رفعت وتوسيع عملية «غصن الزيتون» في الشمال السوري لتشمل مناطق أخرى غير عفرين في مقدمتها منبج. وبحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره السوري فلاديمير بوتين أمس، التطورات في سوريا وعملية غصن الزيتون ومنطقة خفض التصعيد في إدلب، خلال اجتماعات مجلس التعاون الاستراتيجي بين البلدين والذي عقد برئاستهما.
في غضون ذلك، بدأت الشرطة العسكرية المكونة من عناصر من الجيش السوري الحر مباشرة مهام حفظ الأمن العام في مدينة عفرين في حين يعمل الجيش الحر على تأمين المناطق الريفية التابعة للمدينة.
وأقامت الشرطة العسكرية للجيش الحر نقاط تفتيش على مداخل ومخارج مدينة عفرين.
ونقلت وسائل الإعلام التركية عن قائد الشرطة العسكرية في عفرين، محمد البوشي، أن الشرطة تعمل من أجل الحفاظ على أمن أرواح وممتلكات المدنيين بعد تطهيرها من «العناصر الإرهابية» في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية. وأضاف أن الشرطة تقوم أيضا بملاحقة العناصر التي لا تزال مختبئة في المدينة وإلقاء القبض عليهم.
في سياق مواز، تعتزم تركيا إعادة ضريح سليمان شاه إلى مكانه القديم في سوريا، كون المنطقة التي كان فيها تعد أرضا تركية، بحسب ما قال نائب رئيس الوزراء التركي فكري إيشيك. وأضاف إيشيك في تصريحات أمس أن تركيا كانت نقلت ضريح سليمان شاه مؤقتاً، لكنه سيعود إلى مكانه القديم عاجلاً أو آجلاً، لأن مكان الضريح هو أرض تركية. وعقب سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على ريف حلب، نفذ الجيش التركي عملية سماها «عملية نقل الضريح»، ونجح بنقله إلى قرية «أشمة» السورية على الحدود التركية.
10:17 دقيقه
رئيسا الأركان التركي والروسي بحثا نقطة مراقبة جديدة في إدلب
https://aawsat.com/home/article/1226401/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A-%D8%A8%D8%AD%D8%AB%D8%A7-%D9%86%D9%82%D8%B7%D8%A9-%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%82%D8%A8%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%AF%D9%84%D8%A8
رئيسا الأركان التركي والروسي بحثا نقطة مراقبة جديدة في إدلب
مصادر في أنقرة تتحدث عن بناء القوات الأميركية قاعدتين في محيط منبج
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
رئيسا الأركان التركي والروسي بحثا نقطة مراقبة جديدة في إدلب
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








