زار رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، أمس، محافظة صلاح الدين (180 كيلومترا) شمال العاصمة بغداد، وتزامنت الزيارة مع الذكرى الثالثة لتحرير مركزها تكريت من قبضة تنظيم «داعش» مطلع أبريل (نيسان) 2015، وحضر العبادي الاحتفال بالمناسبة الذي أقيم في ملعب المدينة.
ولم تغب عن الزيارة، بحسب مراقبين، الأهداف السياسية التي يسعى العبادي إلى تحقيقها في انتخابات مايو (أيار) المقبل، خاصة بعد قيامه بافتتاح المقر الرئيسي لتحالف «النصر» الذي يتزعمه في مدينة تكريت.
وهذه المرة الأولى منذ 2003. يقود زعيم سياسي شيعي قائمة انتخابية بمشاركة طيف واسع من الشخصيات السياسية السنية في محافظة صلاح الدين، معقل الرئيس الراحل صدام حسين.
وزار العبادي موقع مجزرة معسكر «سبايكر» التي ارتكبها «داعش» وقتل فيها نحو 1700 منتسب من عناصر الجيش العراقي وضباطه. وأكد خلال كلمة في الموقع على أن «الدماء الطاهرة والأرواح البريئة هي التي هزمت (داعش) وصنعت النصر وأن أفضل رد من قبلنا على هذه المجزرة كان إلحاق الهزيمة بـ(داعش) والقصاص من مجرميه وتحرير أرضنا ومدننا».
كما عقد العبادي اجتماعا موسعا في مقر مجلس صلاح الدين وزار مقر قيادة العمليات العسكرية والتقى قياداتها الأمنية. وذكر بيان لرئاسة الوزراء أن الاجتماع في مجلس المحافظة «بحث ملفات الأمن والاستقرار وإعادة النازحين ومشاريع خدمات الماء والكهرباء والبنى التحتية والمستشفيات والمدارس والطرق والجسور».
ونقل البيان عن العبادي تأكيده على «عودة النازحين بعد التحرير ومواصلة الجهود لتثبيت الأمن والاستقرار وتعزيز الجهد الاستخباري في المحافظة».
ويقول الناطق باسم عشائر صلاح الدين مروان الجبارة، بأن «الزيارة في شكلها تهدف إلى إحياء ذكرى تحرير المدينة من (داعش)، لكنها في الجوهر تتعلق بحملة انتخابية مبكرة يقودها العبادي في صلاح الدين». وفي رأي جبارة، فإن تحالف «النصر» الذي يقوده العبادي «لديه حظوظ جيدة في صلاح الدين، لجهة السمعة التي يتمتع بها العبادي الذي تحررت المحافظة في عهدة بنظر مواطنيها، والأسماء المهمة المنتمية إليه من ساسة المحافظة».
وتتنافس 10 قوائم انتخابية في صلاح الدين، من أبرزها تحالف «الوطنية» بزعامة إياد علاوي و«النصر» بزعامة العبادي، وتحالف «الحل»، ويبلغ عدد المتنافسين 332 مرشحا للفوز بـ12 مقعدا، هي حصة المحافظة في البرلمان الاتحادي، ويبلغ عدد الناخبين في صلاح الدين نحو 910 آلاف ناخب.
من جانبه، يتفق أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكوفة إياد العنبر، مع الأهداف الانتخابية التي تركز عليها زيارة العبادي إلى صلاح الدين ويرى فيها «بعض المضامين الإيجابية». ويقول العنبر لـ«الشرق الأوسط»: «إذا اعتبرنا أن زيارة انتخابية، فهي الزيارة الأولى التي يدشن فيها زعيم سياسي شيعي حملته الانتخابية في محافظة ذات أغلبية سنية، وهذا تطور إيجابي بحد ذاته»، مضيفا: «سواء اتفقنا أو اختلفنا مع توجهات العبادي السياسية، إلا أن زيارته لصلاح الدين ودخوله فيها بقائمة انتخابية قوية، قد يسهم في صناعة تحالفات عابرة للطائفية والقومية».
ويرى العنبر أن «العبادي أراد من خلال الزيارة القول إن النصر الأول الذي تحقق على (داعش)، يمكن أن يفضي إلى نصر آخر يعيد التوازن إلى العملية السياسية عبر تحالف انتخابي غير مسبوق يضم شخصيات سنيّة وشيعية».
10:45 دقيقه
العبادي يزور صلاح الدين في الذكرى الثالثة لتحريرها من «داعش»
https://aawsat.com/home/article/1225431/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%B2%D9%88%D8%B1-%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D9%85%D9%86-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB
العبادي يزور صلاح الدين في الذكرى الثالثة لتحريرها من «داعش»
الدوافع الانتخابية كانت حاضرة
صورة من موقع رئاسة الوزراء العراقية للعبادي خلال زيارته لموقع مجزرة «سبايكر» في تكريت أمس
العبادي يزور صلاح الدين في الذكرى الثالثة لتحريرها من «داعش»
صورة من موقع رئاسة الوزراء العراقية للعبادي خلال زيارته لموقع مجزرة «سبايكر» في تكريت أمس
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








