يوفنتوس يصطدم بريـال مدريد مجدداً باحثاً عن الثأر واللقب

بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على إشبيلية في ذهاب الدور ربع النهائي لدوري الأبطال اليوم

لاعبو يوفنتوس متحفزون للثأر من ريـال مدريد والتقدم في دوري الأبطال (أ.ف.ب)  -  رونالدو ورقة ريـال مدريد الرابحة (أ.ف.ب)
لاعبو يوفنتوس متحفزون للثأر من ريـال مدريد والتقدم في دوري الأبطال (أ.ف.ب) - رونالدو ورقة ريـال مدريد الرابحة (أ.ف.ب)
TT

يوفنتوس يصطدم بريـال مدريد مجدداً باحثاً عن الثأر واللقب

لاعبو يوفنتوس متحفزون للثأر من ريـال مدريد والتقدم في دوري الأبطال (أ.ف.ب)  -  رونالدو ورقة ريـال مدريد الرابحة (أ.ف.ب)
لاعبو يوفنتوس متحفزون للثأر من ريـال مدريد والتقدم في دوري الأبطال (أ.ف.ب) - رونالدو ورقة ريـال مدريد الرابحة (أ.ف.ب)

تتوجه الأنظار نحو ملعب «أليانز ستاديوم» في تورينو الذي يحتضن الفصل الأول من المواجهة الساخنة بين العملاقين يوفنتوس الإيطالي الوصيف وريـال مدريد الإسباني حامل اللقب في ذهاب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فيما يحل بايرن ميونيخ ضيفا ثقيلا على إشبيلية الإسباني اليوم.
وبعد 10 أشهر من تتويجه بلقبه الـ12 في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بفوزه على يوفنتوس الإيطالي 4 - 1 في النهائي في كارديف، يسافر ريـال مدريد الإسباني إلى تورينو اليوم لمواجهة فريق «السيدة العجوز» في ذهاب الدور ربع النهائي.
وبلغ لاعبو يوفنتوس بقيادة المدرب ماسيميليانو أليغري ربع النهائي على حساب توتنهام الإنجليزي (2 - 2 في تورينو و2 - 1 في لندن)، فيما حجز ريـال مدريد بقيادة المدرب الفرنسي زين الدين زيدان بطاقته على حساب باريس سان جيرمان (3 - 1 في مدريد و2 - 1 في باريس). وأعرب زيدان الأسبوع الماضي عن رغبته في البقاء مدربا لنادي ريـال مدريد، إلا أن تحويل هذه الرغبة إلى واقع يرتبط على الأرجح بما سيحققه الفرنسي في مواجهة ناديه السابق يوفنتوس.
ويعود زيدان إلى تورينو، حيث أمضى خمسة أعوام ما بين 1996 - 2001 مع فريق «السيدة العجوز» الذي أتاح له البروز عالميا، ولا سيما عندما قاد منتخب بلاده إلى أول لقب له في كأس العالم 1998. ويبدو دوري الأبطال الفرصة الوحيدة لريـال لتحقيق لقب هذا الموسم، بعدما فقد فرصة الاحتفاظ بلقبه في الدوري الإسباني لصالح غريمه برشلونة، وخرج بشكل مبكر من الكأس المحلية. ومباراة اليوم إضافة إلى كونها العودة الأولى لزيدان كمدرب إلى تورينو، مع كل ما يختزنه ذلك من مشاعر وذكريات، إلا أنها ستشكل أيضا استعادة لنهائي دوري الأبطال الموسم الماضي، عندما فاز ريـال 4 - 1 واحتفظ بلقبه الأوروبي للموسم الثاني تواليا.
ورغم الضغط الذي يفرضه ناد بحجم ريـال على أي مدرب، يبدو زيدان ولاعبوه في وضع مريح قبل مباراة اليوم، إذ فازوا في 10 من آخر 11 مباراة خاضوها، ومنها مباراتا الذهاب والإياب في الدور ثمن النهائي ضد باريس سان جيرمان. كما سجلوا 36 هدفا خلال هذه الفترة، واستعادوا الحس التهديفي للبرتغالي كريستيانو رونالدو.
وقال لاعب ريـال مدريد لوكاس فاسكيز: «مباراة اليوم تأتي في وقت مناسب بالنسبة إلينا، الأمور تسير على ما يرام في الأشهر الأخيرة، نلعب بشكل أفضل، نسجل أكثر، ثمة فرصة جيدة للاستفادة من هذه المرحلة».
وأتت تصريحات زيدان عن رغبته بالبقاء الجمعة من موضع قوة، فعلى رغم أن الفريق لن يحقق ألقابا عدة هذا الموسم، إلا أن الفرنسي البالغ من العمر 45 عاما يمكنه أن يحاجج وبقوة، أنه قدم لريـال منذ مطلع العام 2016 سلسلة من الألقاب التي يحلم بها أي مدرب أو ناد: دوري الأبطال مرتين، كأس العالم للأندية مرتين، الدوري الإسباني مرة.... وغيرها.
إلا أن ريـال لا يرحم، وأي تعثر في تورينو أو ربما الخروج من ربع نهائي دوري الأبطال، قد يدفع بإدارة ريـال ومشجعيه إلى نسيان كل السجل «الذهبي» للنجم الفرنسي السابق مع الفريق، والبدء في البحث عن بدائل. وكانت زيارة زيدان الأخيرة إلى تورينو في مارس (آذار) 2005 سلبية حيث خسر الريـال أمام يوفنتوس صفر - 2 بعد وقت إضافي في إياب الدور ثمن النهائي لدوري الأبطال، وأقصي من هذه المرحلة بعدما كان قد فاز ذهابا على أرضه 1 - صفر.
وقال زيدان الذي خسر كلاعب نهائي دوري الأبطال 1997 أمام بوروسيا دورتموند الألماني و1998 أمام ريـال: «أصبحت رجلا في تورينو، وسأبقى دائما ممتنا ليوفنتوس، قلبي إسباني وريـال مدريد هو نادي حياتي».
لكن الفرنسي السابق الفائز بكأس العالم مع منتخب بلاده عام 1998، أضاف: «كنت أود تفادي مواجهة يوفنتوس، لأسباب كثيرة».
وبعد 13 عاما، من آخر حضور لزيدان في تورينو، لا يزال الحارس الأسطوري للنادي الإيطالي جانلويجي بوفون، الوحيد الذي يتوقع أن يخوض مباراة «الإعادة» اليوم. وهز النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو شباك بوفون مرتين في المباراة النهائية الموسم الماضي في كارديف، وهو ما يؤرق بال الحارس المخضرم.
وسجل رونالدو، 33 عاما، 21 هدفا في المباريات الـ11 الأخيرة مع فريقه ريـال، إضافة إلى ثنائية مع منتخب بلاده حول بها تخلفه أمام مصر إلى فوز 2 - 1 الأسبوع قبل الماضي في المباراة الدولية الودية الإعدادية لمونديال روسيا المقرر الصيف المقبل. وقال الحارس الأربعيني: «عندما تلعب ضد فريق مثل ريـال مدريد، فإن الرقابة على لاعب واحد لن تحدث فرقا كبيرا. قلت ذلك، لأن معرفة أنني سأواجه كريستيانو رونالدو تجعلني لا أنام لبضعة ليال». وسجل رونالدو في كل واحدة من مبارياته ضد يوفنتوس حيث هز شباكه سبع مرات في خمس مباريات. ووصف بوفون المهاجم البرتغالي بـ«قاتل، وكل ما يفعله هو بنسبة 100 في المائة، وهو قاتل أمام المرمى». يواجه أليغري مدرب يوفنتوس غياب ركيزتين أساسيتين في مباراة الذهاب هما المدافع الدولي المغربي المهدي بنعطية ولاعب الوسط الدولي البوسني ميراليم بيانيتش بسبب الإيقاف. وسيظهر غياب بيانيتش على خط الوسط بالنظر إلى دوره الفعال في صفوف النادي هذا الموسم سواء من خلال التسجيل حيث هز الشباك 6 مرات، أو صناعة اللعب عبر 8 تمريرات حاسمة. المدافعان جورجو كييليني والكولومبي خوان كوادرادو عادا إلى الملاعب السبت بعد التعافي من الإصابة وشاركا في المباراة ضد ميلان، حيث هز الأخير الشباك بالهدف الثاني، هو الأول له بعد غياب لمدة ثلاثة أشهر.
ومن المقرر أن يعود المدافع البرازيلي أليكس ساندرو والمهاجم الكرواتي ماريو ماندزوكيتش.
لكن الأرجنتيني باولو ديبالا عاد إلى قمة مستواه بعد تعافيه من إصابة في الفخذ، حيث سجل هدف الفوز في مرمى توتنهام في إياب ثمن النهائي، وكان ملهما في الفوز الذي حقق فريق السيدة العجوز على غريمه التقليدي ميلان 3 - 1 السبت الماضي عندما افتتح التسجيل في الدقيقة الثامنة رافعا رصيده إلى 22 هدفا في جميع المسابقات هذا الموسم. وغاب المهاجم الأرجنتيني عن مباراة الذهاب ضد الفريق الإنجليزي والتي انتهت بالتعادل 2 - 2 في تورينو، لكنه أكد إيابا في لندن أن أي مباراة بوجوده تختلف تماما عن مباراة في غيابه.
ولا يعاني ريـال مدريد من إصابات خطيرة وفضل زيدان إراحة العديد من اللاعبين البارزين قبل مباراة الثلاثاء. التقى يوفنتوس وريـال 19 مرة حتى الآن، وفاز الفريق الإيطالي 8 مرات مقابل 9 مرات للفريق الإسباني بينها نهائي المسابقة عامي 1998 و2017.
لكن يوفنتوس كان آخر فريق يقصي ريـال مدريد من المسابقة عندما أطاح به من نصف نهائي موسم 2014 - 2015 وجرده من اللقب، قبل أن يخسر فريق أليغري في النهائي أمام الغريم التقليدي للنادي الملكي، برشلونة.
وتظهر الإحصائيات أن الريـال تغلب على يوفنتوس تسع مرات مقابل ثمان للفريق الإيطالي، بينما انتهت مباراتان فقط بالتعادل من بين 19 لقاء جمع الفريقين على مدار تاريخ البطولة. وخلال هذه المباريات الـ19، سجل كل من الفريقين 22 هدفا في مرمى الآخر.

بايرن ميونيخ وإشبيلية

ويحل بايرن ميونيخ ضيفا ثقيلا على إشبيلية الذي حقق مفاجأة كبيرة بإقصائه مانشستر يونايتد الإنجليزي، بفضل ثنائية مهاجمه الفرنسي من أصول تونسية وسام بن يدر، وبلوغه ربع النهائي للمرة الأولى منذ 1958.
واستعاد بايرن قوته وعافيته مع مدربه الجديد القديم يوب هاينكس الذي يحلم بتكرار إنجاز 2013 حين قاده إلى الثلاثية. ويتصدر الفريق البافاري الدوري المحلي بفارق 17 نقطة عن أقرب منافسيه شالكه قبل 6 مراحل من نهاية الدوري، وبلغ نصف نهائي الكأس المحلية حيث سيواجه باير ليفركوزن في 17 أبريل (نيسان). وهي المرة الأولى أوروبيا التي سيتواجه فيها بايرن ميونيخ مع إشبيلية.
وأوضح هاينكس أنه لم تكن هناك احتفالات للاعبيه عندما أسفرت القرعة عن مواجهة إشبيلية، وقال: «لم يكن الفريق سعيدا (بالقرعة). كان رد فعلهم هادئا جدا».
وأضاف: «بالطبع، ريـال مدريد وبرشلونة ومانشستر سيتي تلعب بشكل جيد للغاية، ليفربول يلعب بشكل جيد، ولكن كان لدينا خمسة فرق إنجليزية في ثمن النهائي ونحن نتحدث عن أفضل دوري في العالم - 3 منها خرجت خالية الوفاض. وبالتالي يجب أن نأخذ ذلك بجدية».
وتابع هاينكس الذي أصبح أول مدرب يحقق 11 فوزا متتاليا في المسابقة: «إشبيلية خصم صعب. إذا شاهدتهم كيف لعبوا ضد مانشستر يونايتد، حتى بعد تقدمهم 1 - 0 قدموا كرة قدم جيدة علينا أن نحذر».
في المقابل، يدخل إشبيلية المباراة بمعنويات عالية بعد التعادل الثمين الذي حققه أمام ضيفه برشلونة (2 - 2) في الدوري، علما بأنه تقدم بثنائية نظيفة حتى الدقيقتين الأخيرتين. وقال مدربه الإيطالي فينتنشزو مونتيلا الذي تسلم المنصب قبل 3 أشهر: «أمام البايرن يجب أن نحاول الاستحواذ على أكبر عدد من الكرات من أجل الركض لمسافات أقل».


مقالات ذات صلة

بورغيس: علينا الحذر من بودو غليمت

رياضة عالمية روي بورغيس مدرب سبورتينغ لشبونة البرتغالي (أ.ف.ب)

بورغيس: علينا الحذر من بودو غليمت

أشاد روي بورغيس، مدرب سبورتينغ لشبونة البرتغالي، بقوة بودو غليمت النرويجي قبل مباراة الفريقين، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (بودو)
رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال الإنجليزي (أ.ب)

أرتيتا: تعلمنا درس الموسم الماضي

تحدث الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال الإنجليزي عن مباراة فريقه المرتقبة ضد باير ليفركوزن الألماني في ذهاب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)
رياضة عالمية كاسبر هيولماند مدرب باير ليفركوزن (أ.ف.ب)

هيولماند: سنحقق المفاجأة أمام «أقوى فريق في أوروبا»

يتمسك كاسبر هيولماند مدرب باير ليفركوزن بإمكانية تحقيق مفاجأة أمام آرسنال عندما يلتقي الناديان، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)
رياضة عربية محمود الخطيب رئيس النادي الأهلي المصري (النادي الأهلي)

بعد الهزيمة من الطلائع... عقوبات مالية على لاعبي الأهلي المصري

عاقب الأهلي أكثر أندية كرة القدم المصرية تتويجاً بألقاب لاعبيه مالياً وقرر إجراء مراجعة شاملة لكل القطاعات بعد تراجع النتائج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية برادلي باركولا لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي (إ.ب.أ)

باركولا: لا نسعى للثأر من تشيلسي

تحدث برادلي باركولا لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي عن مباراة فريقه ضد تشيلسي الإنجليزي في دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.