معارك تنهي «هدنة ساعات» في أوكرانيا.. وبوتين يضع القوات في حالة تأهب

كييف تندد بهجوم انفصالي.. وواشنطن وباريس تلوحان بتدابير جديدة ضد موسكو

مسلح موال للروس يعتقل رجلا بشبهة تجسسه لصالح أوكرانيا خلال حضور حفل أداء قسم عسكري لـ«جمهورية دونيتسك» في شرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
مسلح موال للروس يعتقل رجلا بشبهة تجسسه لصالح أوكرانيا خلال حضور حفل أداء قسم عسكري لـ«جمهورية دونيتسك» في شرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
TT

معارك تنهي «هدنة ساعات» في أوكرانيا.. وبوتين يضع القوات في حالة تأهب

مسلح موال للروس يعتقل رجلا بشبهة تجسسه لصالح أوكرانيا خلال حضور حفل أداء قسم عسكري لـ«جمهورية دونيتسك» في شرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
مسلح موال للروس يعتقل رجلا بشبهة تجسسه لصالح أوكرانيا خلال حضور حفل أداء قسم عسكري لـ«جمهورية دونيتسك» في شرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)

تواصلت المعارك في شرق أوكرانيا، أمس، رغم وقف لإطلاق النار أحادي الجانب أعلنته كييف، بينما وضع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القوات المسلحة في وسط روسيا في «حالة تأهب».
وانتقدت أوكرانيا هجوما انفصاليا استهدف حرس الحدود في منطقة دونيتسك، أحد معاقل المتمردين. وقرب سلافيانسك، المعقل الآخر للمتمردين، كانت أصداء إطلاق النار بين المتمردين والقوات الحكومية تسمع يوم أمس. وقالت ليلا ايفانوفنا في قرية أندريفكا القريبة من سلافيانسك: «بدأ القصف مساء أمس، ثم ابتداء من الساعة الرابعة هذا الصباح، وهو مستمر الآن. ليس هناك وقف لإطلاق النار». وبينما كانت تتكلم، أطلقت المدفعية الأوكرانية المنصوبة على تلة تشرف على القرية بضع قذائف على سلافيانسك، حسبما جاء في تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأمر الرئيس الجديد بيترو بوروشينكو، أول من أمس، قواته بالتزام وقف لإطلاق النار يستمر أسبوعا، معربا عن أمله في أن تتيح هذه المهلة للمتمردين تسليم أسلحتهم في إطار خطة سلام لإنهاء تمرد انفصالي في شرق أوكرانيا أسفر عن 375 قتيلا على الأقل منذ أبريل (نيسان) الماضي، ويهدد وحدة البلاد.
لكن بعد ساعات على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الساعة الـ11 ليلا بالتوقيت المحلي، أصيب ثلاثة جنود بجروح في هجوم بمدافع الهاون استهدف خلال الليل أحد مواقعهم في منطقة دونيتسك، كما قال حرس الحدود الأوكراني، ثم قال بيان لحرس الحدود إنهم صدوا هجوما للانفصاليين، الذين حاولوا استهداف مركز للمراقبة بأسلحة خفيفة.
وذكرت وزارة الدفاع الأوكرانية أن الانفصاليين «يحاولون تقويض الوضع في الشرق من دون أن يأخذوا في الاعتبار حياة المدنيين». وكانت الرئاسة الأوكرانية ذكرت، مساء أول من أمس، أن وقف إطلاق النار من جانب واحد «ليس معناه أننا لن نرد في حال التعدي على قواتنا». في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الرئيس بوتين أمر بوضع القوات في وسط البلاد في «حالة تأهب قتالي» لإجراء مناورات، لم تكن مقررة حتى 28 يونيو (حزيران) الحالي. ويأتي هذا الإعلان فيما أكدت روسيا أنها عززت قواتها على الحدود مع أوكرانيا. وأوضح رئيس أركان الجيوش الروسية الجنرال فاليري جيراسيموف أن أكثر من 65 ألف جندي وأكثر من 180 طائرة مقاتلة و60 مروحية و5500 وحدة من المعدات العسكرية ستشارك في مناورات هذه القوات المنتشرة في الأورال وفي غرب سيبيريا، على بعد 400 كلم عن أوكرانيا.
وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي يزور السعودية، أمس، أن بلاده قلقه إزاء «تصعيد» القوات الأوكرانية عملياتها العسكرية، رغم إعلان كييف خطة سلام ووقف إطلاق النار من جانب واحد. وصرح لافروف أن «تصعيد عملية مكافحة الإرهاب المفترضة (من قبل أوكرانيا) بشكل متوازٍ مع عرض عملية سلام أمر يثير القلق». ووقع الهجوم الانفصالي غداة اتهامات وجهتها روسيا حول إطلاق قذائف هاون من الأراضي الأوكرانية على مركز حدودي روسي، أدى إلى إصابة عنصر واحد. وطلبت موسكو «تفسيرا واعتذارا»، لكن وزارة الدفاع الأوكرانية نفت استخدام المدفعية أو الهاون في هذه المنطقة الحدودية.
من جهة أخرى، رفضت روسيا والانفصاليون وقف إطلاق النار المؤقت. وقال الجهاز الإعلامي للكرملين إن «التحليل الأولى يثبت للأسف أن وقف إطلاق النار ليس دعوة إلى السلام والمفاوضات، لكنه إنذار موجه إلى المتمردين في جنوب شرقي أوكرانيا لحملهم على تسليم أسلحتهم». من جانبه، أكد مسؤول في جمهورية لوغانسك الانفصالية المعلنة من جانب واحد فاليريي بولوتو: «إنه لن يسلم أحدا السلاح طالما لم يحصل انسحاب تام للقوات (الأوكرانية) من أراضينا».
ومن أبرز ردود الفعل، تهديد الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الفرنسي فرنسوا هولاند بـ«تدابير جديدة ضد روسيا»، إذا لم تتراجع حدة التوتر في أوكرانيا، حسبما أفادت به الرئاسة الفرنسية. وكانت الولايات المتحدة حذرت من أنها لن تقبل بوجود أو بتدخل قوات روسية في شرق أوكرانيا، بينما أعرب عدد كبير من المسؤولين الغربيين عن قلقهم من تعزيز القوات الروسية على الحدود.
وكان الرئيس بوروشينكو الموالي للغرب أعلن عن قف إطلاق النار، وعن خطة سلام طموحة تتمحور حول نزع السلاح وإقامة منطقة عازلة على طول الحدود الروسية - الأوكرانية. وتنص الخطة أيضا على «إنهاء الاحتلال غير الشرعي» لمباني الإدارة الإقليمية في دونتسك ولوغانسك اللتين يسيطر عليهما المتمردون، وإجراء انتخابات نيابية محلية، وإعداد برنامج لاستحداث فرص عمل في المنطقة.



الاغتيال بالسم... أسلوب للاستخبارات الروسية تستخدمه منذ عقود

أكاليل الزهور على واجهة السفارة الروسية في برلين عاصة ألمانيا يوم 16 فبراير 2026 تكريماً للمعارض الروسي أليكسي نافالني في الذكرى السنوية الثانية لوفاته (رويترز)
أكاليل الزهور على واجهة السفارة الروسية في برلين عاصة ألمانيا يوم 16 فبراير 2026 تكريماً للمعارض الروسي أليكسي نافالني في الذكرى السنوية الثانية لوفاته (رويترز)
TT

الاغتيال بالسم... أسلوب للاستخبارات الروسية تستخدمه منذ عقود

أكاليل الزهور على واجهة السفارة الروسية في برلين عاصة ألمانيا يوم 16 فبراير 2026 تكريماً للمعارض الروسي أليكسي نافالني في الذكرى السنوية الثانية لوفاته (رويترز)
أكاليل الزهور على واجهة السفارة الروسية في برلين عاصة ألمانيا يوم 16 فبراير 2026 تكريماً للمعارض الروسي أليكسي نافالني في الذكرى السنوية الثانية لوفاته (رويترز)

أعادت نتائج تحقيق أوروبي خلص إلى أن المعارض الروسي أليكسي نافالني قضى مسموماً بمادة نادرة في السجن عام 2024، تسليط الضوء على استخدام موسكو للسموم، وهو أسلوب عُرفت باستخدامه أجهزة استخباراتها على مدى عقود، وفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقد أعلنت الحكومات البريطانية والسويدية والفرنسية والألمانية والهولندية في بيان مشترك، السبت، اكتشاف سم «إيبيباتيدين» العصبي الموجود في جلد ضفادع السهام السامة في أميركا الجنوبية، في «عينات مأخوذة من أليكسي نافالني».

وقالت هذه الحكومات «وحدها الحكومة الروسية كانت تملك الوسائل والدافع والفرصة لاستخدام هذا السم الفتاك ضد أليكسي نافالني خلال سجنه في روسيا»، محمّلة موسكو «مسؤولية وفاته» في 16 فبراير (شباط) 2024 داخل محبسه في المنطقة القطبية الشمالية حيث كان يمضي عقوبة بالسجن لـ19 عاماً.

ورفض الكرملين، الاثنين، هذه الاتهامات ووصفها بأنها «متحيزة ولا أساس لها من الصحة».

لكن هذه الاتهامات تُذكّر بحالات عدة لتسميم شخصيات معارضة، ثبت في بعضها ضلوع أجهزة المخابرات الروسية فيها، بينما بقي ذلك موضع شك في حالات أخرى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشمل هذه السموم مادة البولونيوم التي استُخدمت في قتل عميل جهاز الأمن الفيدرالي الروسي السابق ألكسندر ليتفينينكو في لندن عام 2006، ومادة الديوكسين التي شوّهت وجه الرئيس الأوكراني فيكتور يوشتشينكو عام 2004، والنوفيتشوك الذي استُخدم في محاولة تسميم العميل المزدوج سيرغي سكريبال في المملكة المتحدة عام 2018.

ويشير الباحث المشارك في «مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية» أوليفييه لوبيك المتخصص في الأسلحة الكيميائية إلى ضرورة «اعتماد مقاربة حذرة» للموضوع.

لكنه اعتبر أن «هذه الفرضية تبدو أكثر ترجيحاً بالنظر إلى أن نافالني كان هدفاً لمحاولة اغتيال على متن طائرة عام 2020 بعدما عُثر في ملابسه الداخلية على غاز نوفيتشوك العصبي العضوي الفوسفوري الذي يُصنع حصرياً في روسيا».

أحد ضفادع السهام السامة الزرقاء معروضاً في حوض أسماك ببرشلونة 16 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مادة غير مستخدمة سابقاً

يضيف لوبيك: «على حد علمي، لم يُستخدم إيبيباتيدين قط في عمليات الاغتيال».

كانت هذه المادة معروفة سابقاً بشكل أساسي بتأثيرها على الحيوانات التي تحاول مهاجمة ضفادع السهام السامة الإكوادورية.

ويوضح مدير مركز مكافحة السموم في باريس جيروم لانغران أن هذه المادة «سم عصبي قوي يُحفز الجهاز العصبي بشدة في البداية، ثم يشلّه؛ لذا ستُصاب بتشنجات، ثم يصيبك الشلل خصوصاً في الجهاز التنفسي».

لكن بالنسبة لهذا العالِم، فإن استخدام هذه المادة لتسميم نافالني «مُقلق بعض الشيء».

ويقول: «يتساءل المرء: لماذا البحث عن هذا السم تحديداً؟ إذا كان الهدف إخفاء عملية تسميم، فهي ليست المادة الأنسب. إلا إذا كان الهدف بث جو من الخوف وتعزيز صورة القوة والخطر برسالة مفادها أنه يمكنك التسميم في أي مكان وبأي شيء».

«ترهيب»

يرى العديد من الخبراء أن استخدام السموم في محاولات الاغتيال يحمل في كثير من الأحيان بصمة روسية.

يقول أستاذ التاريخ الروسي في جامعة ليل أندريه كوزوفوي إن هذه سمة خاصة بالأجهزة السوفياتية، وإن لينين أنشأ مختبراً للسموم في عشرينيات القرن الماضي، أطلق عليه اسم «كاميرا» (أي «الغرفة» بالروسية)، وقد «تطور هذا المختبر بشكل ملحوظ في عهد ستالين، ثم في عهد خلفَيه خروتشوف وبريجنيف... هذا المختبر هو الذي أنتج غاز نوفيتشوك».

ويضيف المؤرخ: «لا يحتكر الروس هذا الأمر، لكنّه يحمل لديهم بُعداً منهجياً؛ إذ جرى توظيف موارد ضخمة على مدى فترة طويلة جداً، بما في ذلك إنشاء مختبر السموم الذي تطور من دون أي قيود».

ورغم أن التسميم قد يفشل، كما تبيّن من خلال نجاة البعض من أمثال يوشتشينكو وسكريبال، فإنه يُستخدم أيضاً لإيصال رسالة.

في حالة البولونيوم أو نوفيتشوك، وهما مادتان طُوِّرتا في روسيا، يعتقد كوزوفوي أنهما «كانتا بمثابة بصمة» تركتها أجهزة المخابرات الروسية.

ويؤكد لوبيك أن «السم يرتبط في المخيلة الجماعية وعلم النفس بموت مروع ومؤلم. استخدام المواد الكيميائية أو السموم يُظهر نية واضحة لترويع الشخص المستهدف، وفي حالة ليتفينينكو وسكريبال ونافالني، أي شخص لديه أدنى ميل لخيانة روسيا الأم وأن يصبح خصماً لها».

ويضيف: «السم العصبي أو المادة المشعة أو المادة السامة أشد رعباً بكثير من المتفجرات أو الاغتيال بالرصاص».


اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

علم اليونان (رويترز)
علم اليونان (رويترز)
TT

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

علم اليونان (رويترز)
علم اليونان (رويترز)

قالت اليونان، اليوم الاثنين، إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية، بعد ظهور الصور التي لم تكن معروفة من قبل على موقع للبيع على الإنترنت.

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، أفادت تقارير بأن الصور التي عرضت على موقع «إيباي» خلال عطلة نهاية الأسبوع تظهر الرجال بينما يتم اقتيادهم إلى مكان إعدامهم في الأول من مايو (أيار) عام 1944، في ساحة رماية في ضاحية قيصرياني بالعاصمة اليونانية.

وعلى الرغم من أن عمليات الإعدام كانت معروفة جيداً، فإنه لم تكن هناك صور أو أفلام توثيق معروفة للحدث.

وقالت وزارة الثقافة اليونانية، اليوم الاثنين، إنه «من المحتمل للغاية أن تكون هذه الصور أصلية»، مضيفةً أنها ستسعى للحصول عليها كأرشيف تاريخي بعد أن طرحها أحد جامعي التذكارات العسكرية الألمانية في بلجيكا للبيع أول أمس السبت.

وتظهر الصور رجالاً يتم اقتيادهم عبر بوابة وبطول طريق، ثم يقفون بشكل مستقيم ويصطفون أمام جدار.

يذكر أن عمليات الإعدام في قيصرياني لـ200 سجين سياسي شيوعي واحدة من أسوأ الفظائع التي ارتكبت خلال احتلال الرايخ الثالث لليونان، ولا تزال لحظة مؤثرة بالنسبة للبلاد.


فرنسا تقدّم تأشيرة إنسانية لروسيَّين محتجزَين لدى إدارة الهجرة الأميركية

مسافرون عالقون في «مطار شارل ديغول» في العاصمة الفرنسية باريس وسط إضراب مراقبي حركة الملاحة الجوية (أ.ف.ب)
مسافرون عالقون في «مطار شارل ديغول» في العاصمة الفرنسية باريس وسط إضراب مراقبي حركة الملاحة الجوية (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تقدّم تأشيرة إنسانية لروسيَّين محتجزَين لدى إدارة الهجرة الأميركية

مسافرون عالقون في «مطار شارل ديغول» في العاصمة الفرنسية باريس وسط إضراب مراقبي حركة الملاحة الجوية (أ.ف.ب)
مسافرون عالقون في «مطار شارل ديغول» في العاصمة الفرنسية باريس وسط إضراب مراقبي حركة الملاحة الجوية (أ.ف.ب)

وصل روسي منحته فرنسا وزوجته تأشيرة دخول إنسانية بعدما كانا محتجزين لدى إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، إلى مطار باريس، الاثنين، ليفاجأ بأن زوجته التي كان من المفترض أن تلاقيه في رحلة أخرى، قد فُقد أثرها، حسب ما أفاد مراسلون لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأصدرت فرنسا التأشيرة للزوجين المعارضين للكرملين، لتجنيبهما الترحيل إلى روسيا. وقد وصل الزوج أليكسي إيشيموف البالغ 31 عاماً إلى باريس وافداً من سياتل صباح الاثنين.

وكان من المتوقع أن تنضم إليه زوجته ناديجدا (29 عاماً) التي كانت تعمل مع المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني، على متن رحلة من ميامي. لكنها لم تصل إلى مطار شارل ديغول.

وأكد أليكسي الذي لم يرَ زوجته منذ أكثر من 20 شهراً، لوكالة الصحافة الفرنسية، أنه «مصدوم»، وقد بدا عليه الاضطراب الشديد.

كلمة «Ice» التي تختصر إدارة الهجرة والجمارك على إشارة «قف» في مينيسوتا (رويترز)

وأوضحت أولغا بروكوبييفا، رئيسة جمعية «روسيا - حريات» (Russie- Libertes) التي تتّخذ في باريس مقرّاً وتساعد الزوجين، أن ناديجدا مُنعت من الصعود إلى الطائرة لأنها كانت تحمل وثيقة سفر مؤقتة وليس جواز سفر.

وأعربت الجمعية و«اللجنة الروسية لمناهضة الحرب» عن أملهما بأن يُسمح لناديجدا بالسفر إلى فرنسا قريباً.

وقال ديميتري فالوييف، وهو رئيس جمعية تنشط لتعزيز الديمقراطية في روسيا، إن قاضياً أميركياً أمر بترحيل ناديجدا إلى روسيا. لكن نشطاء يأملون بأن يُسمح لها بالتوجّه إلى فرنسا.

وقال أليكسي إنه لن يشعر بارتياح إلا برؤية زوجته.

وأضاف: «نحن مرهقان جداً: على مدى نحو عامين عانينا باستمرار من الضغط والألم، والانفصال صعب للغاية خصوصاً حين لا تكون لديك أدنى فكرة عن موعد انتهائه».

وكان الزوجان محتجزين لدى إدارة الهجرة والجمارك في إطار الحملة التي تشنّها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد المهاجرين غير النظاميين.

وهما غادرا روسيا في عام 2022 في خضم تكثيف الكرملين حملة القمع ضد المعارضة عقب بدء غزو أوكرانيا.

وفي نهاية المطاف توجها إلى المكسيك ودخلا الولايات المتحدة في عام 2024، واحتجزتهما إدارة الهجرة والجمارك وأُرسلا إلى مركزي احتجاز مختلفين.

احتُجز أليكسي تسعة أشهر في كاليفورنيا ولاحقاً في ولاية واشنطن.

وفي يناير (كانون الثاني) 2025 سمح له بالخروج، لكن مع وضع سوار إلكتروني.

أما ناديجدا فاحتُجزت في مركز في ولاية لويزيانا الجنوبية لنحو 21 شهراً.

سعياً لتجنّب ترحيله إلى روسيا، تواصل أليكسي مع دول عدة، وقال: «اعتباراً من مايو (أيار) 2025، كتبتُ رسائل إلى أكثر من مائة دولة أطلب فيها المساعدة، ولم تتجاوب عملياً أي دولة سوى فرنسا».

وأشار إلى أن دبلوماسيين فرنسيين كانوا «على تواصل دائم».

وتابع: «عملوا عن كثب مع ممثلي إدارة الهجرة والجمارك، وتواصلوا معي على نحو منتظم، وبذلوا كل ما أمكنهم من جهود لمساعدتنا في سلوك مسار قانوني إلى وجهة آمنة ولمّ شملنا».

وقدّم عشرات آلاف الروس طلبات لجوء سياسي في الولايات المتحدة منذ 2022، واحتجز كثر منهم تعسفياً، ولم تُتح لهم فرصة عادلة للدفاع عن أنفسهم أمام محكمة.

ومنذ ذاك العام، رُحّل نحو ألف روسي، كثر منهم من طالبي اللجوء، إلى بلادهم من الولايات المتحدة. وأوقف بعضهم لدى وصولهم.