579 مليار دولار توقعات الإنفاق الإعلاني في 2018

تفاؤل إضافي مدفوع بنمو صيني ونهضة أرجنتينية وأحداث رياضية وسياسية

579 مليار دولار توقعات الإنفاق الإعلاني في 2018
TT

579 مليار دولار توقعات الإنفاق الإعلاني في 2018

579 مليار دولار توقعات الإنفاق الإعلاني في 2018

ارتفعت توقعات الإنفاق الإعلاني حول العالم مع توالي إعلان ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي المتوقعة في عدد من الدول والأقاليم، مع إضافة عوامل أخرى مثل الألعاب الأولمبية الشتوية وكأس العالم لكرة القدم والانتخابات النصفية المتوقعة في الولايات المتحدة الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 التي يجري فيها انتخاب كل أعضاء مجلس النواب وثلث أعضاء مجلس الشيوخ وعدد من حكّام الولايات الخمسين.
وأكد تقرير صادر عن شركة «زينيت» (فرع من مجموعة بابليسيس ميديا العالمية) إمكان حصول نمو في الإنفاق الإعلاني مع نهاية 2018 بنسبة 4.6 في المائة، أي أعلى بنصف نقطة مئوية مقارنة مع توقعات سابقة أعلنت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
أما التفاؤل الإضافي، فمرده إلى معطيات أبرزها ملاحظة نمو جيد في الاقتصاد الصيني ومفاجأة «نهضة» في عدد من الدول مثل الأرجنتين التي تعد قائدة هذا القطاع الإعلاني في أميركا الجنوبية. لذا رفعت «زينيت» النمو المتوقع في الإنفاق الإعلاني الصيني من 6 إلى 8 في المائة، وفي الأرجنتين توقعت نمواً بنسبة واحد في المائة بعد أن كانت قد تحدثت عن انكماش كما حصل منذ 3 سنوات، لكن هذا القطاع يظهر علامات انتعاش هذه السنة.
إلى ما سبق أضافت «زينيت» الأثر الإيجابي الذي تركته الألعاب الأولمبية الشتوية التي عقدت في كوريا الجنوبية أواخر فبراير (شباط) الماضي، كما يعول هذا القطاع على مباريات كأس العالم لكرة القدم التي ستجري في روسيا بين 14 يونيو (حزيران) و15 يوليو (تموز) المقبلين. وفي نوفمبر ينتظر القطاع الإعلاني إنفاقا سخيا يرافق عادة الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأميركية.
وبذلك يمكن أن يصل إجمالي الإنفاق هذه السنة إلى 579 مليار دولار، على أن سوق الولايات المتحدة الأميركية تبقى الأولى عالميا مع توقع 170 مليار دولار وفقا لتقديرات الشركة المتخصصة «مانيا أنتريبابليك»، التي قدرت أيضا الإنفاق الخاص بالألعاب الأولمبية وكأس العالم والانتخابات النصفية بنحو 4 مليارات دولار معظمها يذهب إلى محطات التلفزة.
وعلى صعيد إجمالي الإنفاق في الإعلان التلفزيوني، وخلافا لتوقعات تراجع حاد في هذا القطاع، فإن الأحداث آنفة الذكر ستجعل التراجع في 2018 بنسبة نحو 0.3 في المائة فقط، بدلا من توقعات سابقة عند مستوى تراجع اثنين في المائة.
وفي سوق الولايات المتحدة الأميركية، وفقا للدراسات، فإن الإعلان الرقمي سيحظى بنسبة 50 في المائة من إجمالي الإنفاق الإعلاني بفضل زيادة استخدام الهاتف النقال ووسائل التواصل الاجتماعي، فضلا عن محركات البحث وأبرزها «غوغل».
فعلى الرغم من قلق المعلن حيال فعالية الإعلان الرقمي ووصوله إلى المستخدم والتأثير فيه، يواصل «الإنترنت» تقدمه في هذا المجال، ليحظى بنسبة تزيد على 40 في المائة من الإنفاق الإعلاني العالمي، مقابل 37.6 في المائة العام الماضي بحسب أرقام وتوقعات «زينيت» التي تتوقع وصول تلك النسبة إلى ما بين 44 و45 في المائة في عام 2020، مقابل تراجع حصة التلفزيون إلى ما بين 31 و32 في المائة، ويبقى لكل الوسائل والوسائط الأخرى مجتمعة نحو 23 إلى 24 في المائة.
وتذكر التوقعات أيضا أن الإنفاق على الشبكة العنكبوتية سيصل هذه السنة إلى نحو 227 مليار دولار مقابل 197 مليارا للإعلان التلفزيوني. وكانت شبكة الإنترنت تجاوزت التلفزيون في هذا القطاع منذ العام الماضي. وهذا الاتجاه يتعزز أكثر فأكثر بفضل عدد من الدول في مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية والصين وإندونيسيا والهند وبريطانيا واليابان والفلبين وروسيا والبرازيل وكوريا الجنوبية.
وتقدر «زينيت» الزيادة في الإعلانات الرقمية بنحو 77 مليار دولار بين أعوام 2017 و2020، أما المساهم الأول في هذه الزيادة فهو الهاتف الجوال الذي بات استخدامه يستحوذ على حامليه على مدار الساعة تقريباً، ويجد المعلنون في ذلك ضالتهم، بحيث يكثرون الاستثمار في إعلانات تصل مستخدمي الهاتف الجوال بتدفق شبه متواصل مع استثمارات أقل في وسائل الإعلام عموماً، لا سيما الصحف والمجلات والراديو وغيرها من وسائل الإعلام التقليدية التي باتت موجودة «أون لاين»، وبالتالي يفترض أن تأخذ حصة مباشرة أو غير مباشرة من الإنفاق الإعلاني الرقمي عموماً... وهذا حال التلفزيون أيضا الذي يشهد تراجعا في حصته الإعلانية المباشرة، لكن الإعلانات تستهدف أيضا محطات ومنصات البث المرئي والمسموع على الإنترنت، لا سيما «يوتيوب»، بالإضافة إلى منصات أخرى متخصصة ببث الفيديوهات والأفلام.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.