«العائدون من داعش»... لاعب جديد في الساحل الأفريقي

المتطرفون في الصحراء الكبرى أظهروا تحسناً كبيراً في مستوى العمليات ونوعيتها

استنفار أمني في بوركينا فاسو عقب شن «القاعدة» هجوماً إرهابياً على السفارة الفرنسية في العاصمة واغادوغو في فبراير الماضي (أ.ف.ب)
استنفار أمني في بوركينا فاسو عقب شن «القاعدة» هجوماً إرهابياً على السفارة الفرنسية في العاصمة واغادوغو في فبراير الماضي (أ.ف.ب)
TT

«العائدون من داعش»... لاعب جديد في الساحل الأفريقي

استنفار أمني في بوركينا فاسو عقب شن «القاعدة» هجوماً إرهابياً على السفارة الفرنسية في العاصمة واغادوغو في فبراير الماضي (أ.ف.ب)
استنفار أمني في بوركينا فاسو عقب شن «القاعدة» هجوماً إرهابياً على السفارة الفرنسية في العاصمة واغادوغو في فبراير الماضي (أ.ف.ب)

بايع «أبو الوليد الصحراوي» تنظيم داعش عام 2015، معلناً تأسيس ما سماه «تنظيم الدولة في الصحراء الكبرى»، إلا أنه بقي معزولاً لعدة سنوات على هامش الأحداث في منطقة نفوذ تقليدي لتنظيم «القاعدة»، قبل أن تتغير خريطة نفوذ التنظيمات الإرهابية في الساحل الأفريقي، بسبب عودة آلاف المقاتلين من جبهات القتال في سوريا والعراق وليبيا إلى الساحل الأفريقي.
لقد كان مقتل 3 جنود أميركيين في كمين على الحدود بين مالي والنيجر، مطلع شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي (2017)، هو الطلقة الأولى التي أثارت انتباه المراقبين، وأظهرت أن لاعباً جديداً دخل الساحة وقد يقلب الموازين في منطقة أصبحت مرتعاً لمختلف أنواع التنظيمات الإرهابية، وتبنى «تنظيم داعش في الصحراء الكبرى» قتل الجنود الأميركيين، في عملية حملت بصمات جديدة.
حتى مطلع العام الحالي لم يكن «تنظيم داعش في الصحراء الكبرى» مدرجاً على قائمة الإرهاب لدى الولايات المتحدة الأميركية، أما اليوم فقد أصبح المسؤولون الأميركيون يتحدثون عنه ويحذرون منه، والجهات الرسمية في أفريقيا دقت ناقوس الخطر نهاية العام الماضي، وقدر الاتحاد الأفريقي بأن نحو 6 آلاف مقاتل داعشي، في طريقهم نحو منطقة الساحل الأفريقي.
وفي ظل تزايد التقارير والتحذيرات الرسمية من خطر هؤلاء المقاتلين، يبقى هنالك تعتيم كبير على حقيقة الوضع، وفي هذا السياق، يقول عثمان أغ محمد عثمان، وهو صحافي مقيم في النيجر ومالي ومتابع عن قرب للقضايا الأمنية في منطقة الساحل الأفريقي: «الجهات الأمنية والحكومية لم تخرج حتى الآن من دائرة التعبير عن القلق والمخاوف، لقد بحثنا عن معلومات بشأن تعاملها مع هؤلاء المقاتلين، وهل تملك معلومات دقيقة عن عددهم ومستوى تسليحهم وخطورتهم، فلم نجد لديهم سوى المخاوف والقلق».
يضيف محمد عثمان في حديثه مع «الشرق الأوسط»، أن عودة المقاتلين القادمين من سوريا والعراق «غيرت خريطة التنظيمات الجهادية في منطقة الساحل الأفريقي»، وأضاف: «على سبيل المثال جماعة أبو الوليد الصحراوي (تنظيم داعش في الصحراء الكبرى)، أظهرت أخيراً تحسناً كبيراً في مستوى ونوعية عملياتها، وذلك نتيجة مباشرة لتحسن علاقتها مع داعش».
ويوضح محمد عثمان أن «أبو الوليد الصحراوي بايع داعش منذ أكثر من 3 سنوات، وكانت عملياته محدودة القوة والتأثير، كما لم يكن يعلن مسؤوليته عنها لانعدام وسيلة تواصل مباشرة مع داعش، أما اليوم فقد أصبح يتبنى العمليات ويوقعها باسم (جند الخلافة)، هذا التغير الجذري لا يمكن تفسيره إلا من خلال وصول مقاتلين قادمين من الموصل، منحوا الرجل القوة والثقة».
البعض يتحدث عن تخطيط «داعش» لدخول منطقة الساحل الأفريقي من أجل «فتح» منافذ جديدة، خصوصاً أن هذه المنطقة تعد اليوم في قلب اهتمام شبكات تهريب البشر والسلاح والمخدرات، وتقدر الأموال العائدة من مثل هذه الأنشطة بمليارات الدولار سنوياً. وسبق أن أوضح عبد الحق خيام، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية في المغرب، في تصريحات صحافية نشرتها صحيفة «لوموند» الفرنسية أن تنظيم داعش «لم يختفِ، وإنما نقل مكان تمركزه إلى منطقة الساحل والصحراء»، ولم يستبعد المسؤول الأمني المغربي إمكانية حدوث تنسيق بين «القاعدة» و«داعش» في منطقة الساحل الأفريقي. وقال: «إن ذلك هو الخطر، لا تنسوا أن تنظيم (القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي) لا يزال يسيطر على مناطق من جنوب الجزائر وشمال مالي، وعلى الرغم من الخلافات الآيديولوجية (ما بين التنظيمين) فإنهما يدافعان عن الفكر نفسه».
وبحسب الخبراء، يبدو واضحاً أن دخول «داعش» منطقة نفوذ تقليدي لتنظيم القاعدة يفتح الباب على مصراعيه أمام جميع الاحتمالات، خصوصاً إذا عرفنا أن المقاتلين العائدين من مناطق نفوذ «داعش» لم ينضموا جميعهم إلى جماعة «أبو الوليد الصحراوي» المبايعة لـ«داعش»، وإنما ذهب عدد كبير منهم إلى جماعة «المرابطون» التي يقودها الجزائري مختار بلمختار، المكنى بخالد أبو العباس، والمعروف بلقب «الأعور».
في هذا السياق يقول مارك ميميير، وهو باحث فرنسي مختص في قضايا الأمن والإرهاب في منطقة الساحل وشمال أفريقيا، إن «الهزيمة التي لحقت بتنظيم داعش في ليبيا وسوريا والعراق، انعكست بشكل إيجابي على تنظيم القاعدة»، وأضاف ميميير في بحث صادر عن المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية: «بعد هزيمة داعش في سرت الليبية، وتراجع مقاتليها نحو الجنوب الليبي، تقارب كثير من قادتها مع جماعة (المرابطون) التي يقودها الجزائري مختار بلمختار، الذي التحق به أيضاً عدد من مقاتلي داعش الذين ينحدرون من دول المغرب العربي، بعد عودتهم من جبهات القتال في سوريا والعراق». وفسر الباحث الفرنسي التحاق مقاتلي «داعش» من جنسيات مغاربية بجماعة «المرابطون» التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، بالسمعة التي يتمتع بها التنظيم في شبه المنطقة على عكس «داعش»، بالإضافة إلى أن الجزائري مختار بلمختار يحظى بتقدير كبير في الأوساط المتطرفة، ويعد اليوم الوجه الإرهابي الأكثر نفوذاً في الساحل الأفريقي، على عكس «أبو الوليد الصحراوي» الذي لا يزال يتلمس بدايات طريقه.
ويضيف الباحث الفرنسي مارك ميميير أن الظروف التي عاشها تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» خلال السنوات الماضية، والتي تتمثل في حرب شرسة تخوضها الجيوش الفرنسية والأفريقية ضده، والصعود القوي لتنظيم داعش، كلها أثبتت أن التنظيم يملك «قدرة كبيرة على التأقلم وإعادة التنظيم والانتشار في مناطق جديدة، وبالتالي فليس من الغريب أن يتوجه آلاف من مقاتلي داعش، إلى منطقة الساحل الأفريقي، رغبة في مواصلة الجهاد، تحت رايته».
ولكن فرضية التنسيق بين «داعش» و«القاعدة» في منطقة الساحل الأفريقي تبدو مستبعدة لدى الصحافي المالي أبو بكر صديقي ديارا، وهو المدير الناشر لصحيفة «لوسانتينيل» التي تصدر في العاصمة المالية باماكو، حين قال إن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قام في العامين الأخيرين بخطوات توضح مدى تخوفه من دخول «داعش» لمناطق نفوذه، وفي مقدمة تلك الخطوات تشكيل «تحالف إرهابي» هو الأول من نوعه في المنطقة حين اندمجت 4 جماعات تحت راية جماعة جديدة تحمل اسم «نصرة الإسلام والمسلمين»، أصبحت تشن هجمات قوية ضد الفرنسيين والأفارقة والماليين، كان آخرها الهجوم على مقر قيادة الجيش والسفارة الفرنسية في مدينة واغادوغو، عاصمة بوركينا فاسو.
وقال ديارا لـ«الشرق الأوسط» إن التحالف الجديد «هو نتيجة مباشرة لقرار (داعش) التمركز في الساحل الأفريقي بعد أن خسر الحرب الدائرة في سوريا والعراق، والخسائر الكبيرة التي لحقت به، ويأتي تشكيل القاعدة لهذا التحالف الإرهابي ليرتبط أكثر بما يجري في العراق وسوريا، منه بالأحداث التي تعيشها دولة مالي ومنطقة الساحل الأفريقي».
في غضون ذلك، يشير الصحافي المالي إلى أن «داعش» سبق أن قام قبل عدة أعوام، بحملات لاكتتاب عدد من المقاتلين ينحدرون من دول الساحل الأفريقي، وخصوصاً من مالي، وذلك مقابل 1000 دولار أميركي في الشهر، للقتال في ليبيا، ويضيف الصحافي المالي: «بالإضافة إلى التهديدات الأمنية التي يشكلها هؤلاء المقاتلون، فنحن على موعد مع حرب طاحنة وشرسة بين داعش والقاعدة».
الصحافي عثمان أغ محمد عثمان في حديثه مع «الشرق الأوسط»، يعتقد أن هذه الحرب بدأت بالفعل تلوح بوادرها في الأفق، مشيراً إلى حملة تصفيات طالت بعض زعماء الطوارق المنخرطين في التنظيمات الجهادية في شمال مالي، خصوصاً تلك المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، معتبراً أن تصفية هذه القيادات جاءت بعد تسريب معلومات استخباراتية بخصوص مواقعهم للفرنسيين، وهو ما جاء نتيجة لتصفية حسابات داخل هذه التنظيمات المتطرفة.
ويضيف محمد عثمان: «هنالك معلومات تشير إلى أن قيادياً بارزاً من الطوارق انشق عن القاعدة والتحق بداعش، وإذا تأكدت هذه المعلومات فنحن أمام تغير جذري في الخريطة الجهادية في منطقة الساحل الأفريقي، وهذا التغير لن يتم من دون إراقة كثير من الدماء».
ولكن المراقبين يتحدثون عن استفادة فرنسية واضحة من الصراع الدائر بين الجماعات الإرهابية لكسب النفوذ، كما أن جماعات مسلحة محلية (غير مؤدلجة) دخلت على الخط من جانبها، وشنت بالتعاون مع الفرنسيين حملة عسكرية واسعة في الغابات الواقعة على الحدود بين مالي والنيجر، وتقول الأنباء الواردة من تلك المنطقة إن قاعدة خلفية تابعة لتنظيم «داعش في الصحراء الكبرى» قد تم تدميرها بالكامل خلال الأسابيع الماضية، وإن الفرنسيين كانوا على وشك اعتقال أو قتل زعيم التنظيم «أبو الوليد الصحراوي»، إذ أكد بعض الأسرى أنه غادر المخيم قبل الهجوم بدقائق.
ويوضح استهداف الفرنسيين للغابات التي يتمركز فيها مقاتلو «تنظيم داعش في الصحراء الكبرى» أنها أصبحت بالفعل تشكل تهديداً جدياً، وربما كان يتمركز فيها مقاتلون أجانب قادمون من الموصل العراقية أو سرت الليبية، أنباء رفض الفرنسيون التعليق عليها، ونفتها الجهات الرسمية في مالي والنيجر، بينما يقول الخبراء إن التعتيم على ما يجري يثير كثيراً من الشكوك.


مقالات ذات صلة

تنظيم «داعش» يقتل 4 من أفراد الأمن في سوريا

المشرق العربي قوة تابعة للسلطات السورية في محافظة الرقة 24 يناير 2026 (أ.ب)

تنظيم «داعش» يقتل 4 من أفراد الأمن في سوريا

ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن مسلحي تنظيم «داعش» قتلوا أربعة من أفراد الأمن التابعين للحكومة في شمال سوريا أمس الاثنين.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عائلات مرتبطة بمقاتلي تنظيم «داعش» تستعد للانتقال من مخيم الهول إلى مخيم آخر في شمال محافظة حلب (د.ب.أ) p-circle

مخاوف أوروبية من هروب جماعي من مخيم مرتبط بـ«داعش» في سوريا

أثارت مذكرة داخلية للاتحاد الأوروبي مخاوف أمنية بشأن هروب آلاف الأشخاص من مخيم احتجاز أقارب مقاتلين مشتبه بانتمائهم لتنظيم «داعش» في شمال شرقي سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق - بروكسل)
آسيا جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

باكستان وأفغانستان تتبادلان إطلاق النار على الحدود

تبادلت قوات باكستانية وأفغانية إطلاق النار على الحدود، الثلاثاء، واتهم كل طرف الآخر ببدء الاشتباك، وذلك بعدما شنت باكستان غارات جوية على أفغانستان قبل أيام.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
تحليل إخباري عملية أمنية في بيت علوني وبسنيا بريف جبلة لاستهداف «سرايا الجواد» (الداخلية السورية)

تحليل إخباري تصعيد «داعش» شرقاً و«سرايا الجواد» غرباً... هل سوريا على أعتاب عنف جديد؟

هل تشير هجمات «داعش» في الشرق وتحركات «سرايا الجواد» غرباً إلى موجة عنف جديدة أمام الحكومة السورية؟

سعاد جرَوس (دمشق)
أفريقيا تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية شمال غربي ووسط نيجيريا (أرشيفية - أ.ب)

تقرير: أبوجا دفعت فدية كبيرة لـ«بوكو حرام» مقابل الإفراج عن رهائن

تصاعدت وتيرة الهجمات الإرهابية في مناطق واسعة من شمال نيجيريا، على يد مسلحي جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش - ولاية غرب أفريقيا».

الشيخ محمد (نواكشوط)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.