وفد من البنتاغون يجري مفاوضات في أنقرة حول صفقة الباتريوت

إقالة وزير داخلية كوسوفو ورئيس الاستخبارات على خلفية اعتقال 6 أتراك ونقلهم إلى أنقرة

طلاب من كلية محمد عاكف في بريشتينا يتظاهرون ضد اعتقال 6 معلمين ونقلهم إلى أنقرة بالتعاون بين أجهزة الاستخبارات في تركيا وكوسوفو (أ.ف.ب)
طلاب من كلية محمد عاكف في بريشتينا يتظاهرون ضد اعتقال 6 معلمين ونقلهم إلى أنقرة بالتعاون بين أجهزة الاستخبارات في تركيا وكوسوفو (أ.ف.ب)
TT

وفد من البنتاغون يجري مفاوضات في أنقرة حول صفقة الباتريوت

طلاب من كلية محمد عاكف في بريشتينا يتظاهرون ضد اعتقال 6 معلمين ونقلهم إلى أنقرة بالتعاون بين أجهزة الاستخبارات في تركيا وكوسوفو (أ.ف.ب)
طلاب من كلية محمد عاكف في بريشتينا يتظاهرون ضد اعتقال 6 معلمين ونقلهم إلى أنقرة بالتعاون بين أجهزة الاستخبارات في تركيا وكوسوفو (أ.ف.ب)

يجري وفد أميركي من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مفاوضات في أنقرة بشأن شراء تركيا صفقة صواريخ «باتريوت» عقب مباحثات بين الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والأميركي دونالد ترمب بشأنها الأسبوع الماضي. وذكرت وسائل إعلام تركية، أنّ الوفد الأميركي وصل إلى أنقرة، حاملا عرضا مُغريا. وجاءت الخطوة الأميركية بعد إتمام أنقرة صفقة شراء 4 بطاريات صواريخ «إس - 400» الروسية، حيث تحاول واشنطن دفع تركيا إلى الاستغناء عن المنظومة الروسية، لكن أنقرة أعربت مراراً عن إصرارها على ضم المنظومة الروسية إلى بنية قواتها المسلحة.
وترغب تركيا منذ سنوات طويلة في اقتناء منظومة باتريوت، لكن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) امتنعا عن تزويدها بهذه المنظومات، الأمر الذي دفع بتركيا إلى التوجه نحو روسيا وشراء منظومة «إس 400»، التي تعارض أميركا شراءها ويبدي الناتو تحفظات بشأن اقتناء عضو فيه (تركيا) هذه المنظومة من دولة خارج الحلف.
وكان الرئيس التركي بحث مسألة شراء المنظومة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اتصال هاتفي بينهما الأسبوع الماضي بحسب ما أعلن نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة حيث أعرب ترمب عن رفضه شراء منظمة إس - 400 من روسيا فيما قال إردوغان إن بلاده طلبت منظومة باتريوت أكثر من مرة لكن لم تتم الاستجابة لطلبها وأنها تعمل على تنويع مصادر أسلحتها.
على صعيد آخر، ووسط تصاعد الجدل حول استمرار حالة الطوارئ وحملات الاعتقالات والإقالات المستمرة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو (تموز) 2016. أصدر الادعاء التركي أمرا جديدا باعتقال 70 ضابطا بالجيش للاشتباه في صلتهم بالداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه سلطات أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب.
وأطلقت الشرطة التركية عمليات متزامنة في 39 ولاية في إطار تحقيق يقوده الادعاء العام في ولاية كونيا بوسط البلاد، وتم إصدار الأمر إلقاء القبض على المشتبه بهم بناء على شهادات أدلى بها جنود أوقفوا من قبل في إطار التحقيقات الجارية في محاولة الانقلاب، ويشتبه في أنهم كانوا يتولون مسؤولية تجنيد طلاب للانضمام لحركة الخدمة التابعة لغولن والتي أعلنتها السلطات «منظمة إرهابية مسلحة» عقب المحاولة الانقلابية.
في سياق متصل، أقال راموش هاراديناج رئيس وزراء كوسوفو، أمس، وزير الداخلية فلامور سيفاج ورئيس جهاز الاستخبارات دريتون غاشي، بعد أن اعتقلت الاستخبارات التركية 6 أتراك في العاصمة بريشتينا ونقلتهم إلى أنقرة أول من أمس. وكان الأتراك الستة يعملون مع مؤسسات الداعية فتح الله غولن، وأحدهم يدعى مصطفى اردم وهو المدير العام لمدارس غولن في كوسوفو. وكان رئيس وزراء كوسوفو نفى علمه بهذه العملية على أراضي بلاده. ورغم مواجهتها ضغوطاً من الحكومة التركية، فإن حكومة كوسوفو تؤكد أنها لن تغلق مدارس غولن على أراضيها. وتعرضت كوسوفو لضغط كبير من تركيا في الأسابيع الماضية لاتخاذ إجراء ضد المدارس التي تمولها حركة غولن.
وسبق أن قامت المخابرات التركية بعملية مماثلة في العاصمة السودانية الخرطوم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي حيث اعتقلوا أحد رجال الأعمال الأتراك ورحَّلوه إلى أنقرة بمساعدة الحكومة السودانية.
وقالت مصادر أمنية لوكالة الأناضول، إن العملية جرت بتعاون وثيق مع الاستخبارات الكوسوفية، وأسفرت عن القبض على 6 عناصر بارزة في حركة غولن، كانوا في قائمة المطلوبين لدى تركيا. ووفقا للمصادر ذاتها، فإنه جرى تسليم الأشخاص المذكورين إلى السلطات القضائية التركية من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
في السياق ذاته، قال محامي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن الرئيس أقام دعوى قضائية ضد رئيس حزب الشعب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيسي، كمال كليتشدار أوغلو بسبب تصريحات «لا أساس لها» تربط بين إردوغان وغولن الذي كان يوصف في وقت من الأوقات بأنه حليف وثيق لحكومة إردوغان لكن شقاقا حدث بينهما في السنوات الأخيرة وأعلنت الحكومة حركة غولن منظمة إرهابية واتهمت مؤيديه بالتحريض على محاولة الانقلاب العسكري التي أسفرت عن مقتل 250 شخصا.
وقال كليتشدار أوغلو يوم الثلاثاء الماضي، في كلمة أمام اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه، إن إردوغان كان أقرب إلى غولن من أي سياسي تركي آخر مضيفا: الذراع السياسية لحركة غولن هو الشخص الذي يشغل الرئاسة... الذراع السياسية رقم واحد لشبكة غولن... المدافع رقم واحد هو الشخص الذي يشغل الرئاسة.
ورفض حسين أيدين محامي إردوغان هذا الاتهام قائلا إن من الواضح للجميع أن الرئيس يقود المعركة ضد حركة غولن مضيفا أن إردوغان يسعى للحصول على تعويض عما لحق به من أضرار قدره 250 ألف ليرة (63 ألف دولار).
في الوقت ذاته، تصاعد الجدل حول حالة الطوارئ المعلنة في البلاد منذ محاولة الانقلاب الفاشلة، مع ظهور بوادر على عزم الحكومة تمديدها للمرة السابعة قبل انتهائها في 19 أبريل (نيسان) المقبل.
وكان المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم ماهر أونال قال، أول من أمس، إنه سيتم تمديد حالة الطوارئ التي كان من المقرر انتهاؤها في التاسع عشر من الشهر القادم، ليبدأ العمل بها مجددا ابتداء من 19 أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام تركية.
في سياق آخر، رفضت محكمة الصلح والجزاء في ولاية أدرنة غربي تركيا، طلبا جديدا بخصوص إخلاء سبيل عسكريين يونانيين تمّ توقيفهما داخل الأراضي التركية مطلع مارس (آذار) الجاري. ورفضت المحكمة طلب محاميي العسكريين، وأمرت باستمرار حبسهما رهن المحاكمة، نظرا لوجود أدلة قوية حيال ارتكابهما التهم الموجهة إليهما.



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.