قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، إن «المرتزقة» الروس دفعوا ثمناً باهظاً للغاية الشهر الماضي حينما قاموا بشن هجوم على المعارضة السورية المدعومة من الولايات المتحدة. وأقر وزير الدفاع الأميركية في تصريحات للصحافيين مساء أول من أمس (الثلاثاء)، بأن القوات العسكرية الأميركية «كادت تقصف المرتزقة الروس الذين يعملون مع القوات الموالية للحكومة السورية للمرة الثانية».
وقال ماتيس، إن مجموعة من المرتزقة الروس تحركوا عبر نهر كان عبارة عن خط تم إنشاؤه لجماعات معارضة سورية مدعومة من الولايات المتحدة إلى منطقة لم يكن من المفترض أن يعمل فيها الروس. وأشار إلى أن مجموعة عبرت الخط الفاصل بين المجموعات المدعومة من قبل الولايات المتحدة وتلك الموالية لروسيا. انسحبت مجموعة المرتزقة عائدين إلى جانبهم الروسي بعد اتصالات رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال جوزيف دانفورد بنظيره الروسي فاليري جيرامسموف. وقال ماتيس «في هذه المرة، تم حل الوضع من خلال خط الاتصال (المسمى خط تجنب الصراع)، وتم تجنب الأذى هذه المرة وتجنب ما حدث هناك قبل شهر».
وكانت القوات الأميركية قد قتلت حولي 200 مرتزقة روس يوم 7 فبراير (شباط) في هجمة جوية قرابة الخط الفاصل لنهر الفرات، بعد أن قامت القوات السورية الحكومية (نحو 500 جندي) مدعومة بالدبابات بهجوم منسق مع المرتزقة الروس عند منطقة خوشام قرب دير الزور على مقر «قوات سوريا الديمقراطية» الذين يقوم المستشارون الأميركيون بتدريبهم. ونفى ماتيس معرفته السبب «وراء تحرك القوات المرتزقة ضد القوات الأميركية في دير الزور». واستغرب من النفي الروسي بأن تلك القوات لا تتبع الكرملين، قائلاً: «ليس لدي أي دليل على أنهم كانوا غير صادقين، وأنهم كانوا يعرفون في الواقع أن هذه القوات كانت تابعة لهم، لقد هاجمت تلك المجموعة قواتنا، ومن الواضح أنهم دفعوا ثمناً باهظاً لذلك».
من جانب آخر، شرح ماتيس ما يخص حلف شمال الأطلسي (ناتو) على المحور التركي وتواجده على الأرض في سوريا، قائلاً: «هناك الكثير من الناس لجأوا إلى مدينة عفرين، لم يكن هناك أي تحرك ضد منبج، ونحن نواصل حوارنا مع السلطات التركية حول كيفية حل هذا الوضع». وتابع بقوله «تركيا هي حليف في حلف الناتو. لقد وقفنا جنباً إلى جنب. كانت هناك خلافات قوية حول بعض القضايا التي لها علاقة بسوريا. لكن لم يؤدِ ذلك إلى التأثير على مدى الصراحة بيننا ولا في التقليل من اجتماعاتنا».
ويأتي الاعتراف الأميركي بقصف المرتزقة الروس، في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات الأميركية - الروسية توتراً كبيراً بعد أن طردت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الأسبوع 60 من أعضاء البعثة الدبلوماسية الروسية بالولايات المتحدة. وقد وصفتهم الإدارة بأنهم عملاء استخبارات يعملون تحت ستار دبلوماسي. جاء قرار الطرد وإغلاق المقر الدبلوماسي الروسي في مدينة سياتل بولاية واشنطن عقاباً على قتل مواطن بريطاني وابنته في المملكة المتحدة. وكان ذلك المواطن جاسوساً روسياً، أصبح فيما بعد عميلاً مزدوجاً، منحته بريطانيا الجنسية. وقد وصفت بريطانيا عملية التصفية تلك بأنها أول مرة تستخدم فيها روسيا سلاحاً كيماوياً لقتل مواطن بريطاني على أرض بريطانية. وبالتضامن مع بريطانيا، طردت الولايات المتحدة مجموعة من الدبلوماسيين عليهم مغادرة البلاد خلال سبعة أيام.
ووصف ماتيس عملية قتل المواطن البريطاني بأنها «محاولة قتل» من جانب الحكومة الروسية. وقال ماتيس «من الواضح استخدام روسيا سلاح الدمار الشامل، وهو السلاح الكيماوي لأول مرة في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية». ولم يوضح وزير الدفاع الأميركي نوعية العامل الكيماوي المستخدم، لكنه وصفه بأنه سلاح دمار شامل، في حين أعلنت الحكومة البريطانية أن العامل الكيماوي المستخدم هو نوفيشوك، وهو عامل أعصاب يتم استخدامه عسكرياً، وتوقف استخدامه منذ الحرب العالمية الثانية.
وفي سؤال ما إذا كان وزير الدفاع يعتبر قتل الجاسوس إعلان حرب من قبل روسيا، قال ماتيس، إنه «يشكل جزءاً من نمط الإجراءات الروسية التي يعتقد الرئيس فلاديمير بوتين أن باستطاعته إنكاره»، وسرد ماتيس أمثلة لضم روسيا لشبه جزيرة القرم في عام 2014 وتدخلها العسكري في شرق أوكرانيا وتدخلها في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وقال «إنهم يفعلون أشياء يعتقدون أنهم يستطيعون إنكارها فيما بعد»
وأضاف: «روسيا لديها القدرة على أن تكون شريكاً مع أوروبا، لديها مصلحة مشتركة مع أوروبا إن أرادت ذلك، وأعتقد أن علينا الآن أن ندرك أنهم اختاروا أن يبحثوا عن علاقة مختلفة مع دول الناتو».
8:33 دقيقه
وزير الدفاع الأميركي: كدنا نقصف الروس مرة ثانية
https://aawsat.com/home/article/1220531/%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%83%D8%AF%D9%86%D8%A7-%D9%86%D9%82%D8%B5%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3-%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
وزير الدفاع الأميركي: كدنا نقصف الروس مرة ثانية
- واشنطن: هبة القدسي ووليد عبد الجواد
- واشنطن: هبة القدسي ووليد عبد الجواد
وزير الدفاع الأميركي: كدنا نقصف الروس مرة ثانية
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







