ولي العهد السعودي يجري محادثات «مثمرة» في الأمم المتحدة

غوتيريش شكر محمد بن سلمان على سخاء المساعدات الإنسانية لليمن

الأمير محمد بن سلمان وغوتيريش خلال اجتماعهما في مقر الأمم المتحدة... ويحضران توقيع الاتفاق بين سفير السعودية لدى اليمن والأمينة العامة المساعدة المراقب المالي للأمم المتحدة في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
الأمير محمد بن سلمان وغوتيريش خلال اجتماعهما في مقر الأمم المتحدة... ويحضران توقيع الاتفاق بين سفير السعودية لدى اليمن والأمينة العامة المساعدة المراقب المالي للأمم المتحدة في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
TT

ولي العهد السعودي يجري محادثات «مثمرة» في الأمم المتحدة

الأمير محمد بن سلمان وغوتيريش خلال اجتماعهما في مقر الأمم المتحدة... ويحضران توقيع الاتفاق بين سفير السعودية لدى اليمن والأمينة العامة المساعدة المراقب المالي للأمم المتحدة في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
الأمير محمد بن سلمان وغوتيريش خلال اجتماعهما في مقر الأمم المتحدة... ويحضران توقيع الاتفاق بين سفير السعودية لدى اليمن والأمينة العامة المساعدة المراقب المالي للأمم المتحدة في نيويورك أمس (أ.ف.ب)

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، محادثات «مثمرة جداً» و«بنّاءة» مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس، تطرقت إلى العلاقات الثنائية وركّزت على الأزمة اليمنية، حيث عبر الأمين العام عن «امتنانه العميق» لولي العهد على السخاء المقدّم لتخفيف معاناة الشعب اليمني.
وحضر ولي العهد السعودي والأمين العام للأمم المتحدة توقيع البرنامج التنفيذي المشترك بين كل من السعودية والإمارات والأمم المتحدة، لدعم وتمويل خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2018.
ويبلغ تبرع السعودية والإمارات مليار دولار، 930 مليون دولار منها لمنظمات الأمم المتحدة، و70 مليون دولار لتأهيل الموانئ والطرق لزيادة حجم المواد الإغاثية والواردات التجارية لليمن. ووقّع الاتفاقية من جانب الأمم المتحدة، بيتينا توتشي بارتسيوتاس، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة المراقب المالي، ومثّل الجانب السعودي والإماراتي للتوقيع على البرنامج السفير السعودي لدى اليمن المدير التنفيذي لمركز إسناد العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن، محمد آل جابر.
وبعد الاجتماع، صرّح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بأن اللقاء بين ولي العهد والأمين العام كان «مثمراً وبناء للغاية»، موضحاً أنهما «ناقشا العلاقات الثنائية بين السعودية والأمم المتحدة». وذكّر الجبير بأن المملكة عضو مؤسس في الأمم المتحدة، ولطالما كانت داعمة لجهودها حول العالم، من عمليات حفظ السلام إلى المساعدات الإنسانية، والإغاثة في حالات الكوارث. وأضاف أن المملكة مع الإمارات قدمت إلى الأمم المتحدة 930 مليون دولار، استجابة لندائها لدعم اليمن، وهذا ما سيعلن في مؤتمر تعقده الأمم المتحدة في الثالث من أبريل (نيسان)، فضلاً عن أن المملكة «ستقدم 70 مليون دولار مساعدة مباشرة لليمن من أجل توسيع قدرات الموانئ والبنى التحتية، بهدف تحسين إيصال هذه المساعدات. وهذا يضاف إلى ما تقدمه المملكة عبر مركز الملك سلمان في توفير المساعدات الإنسانية للشعب اليمني الشقيق».
وعما إذا كانت المحادثات قد تطرقت إلى إطلاق الحوثيين صواريخ في اتجاه المملكة، أجاب الجبير أن هذه الصواريخ الباليستية الإيرانية التي تم إطلاقها من قبل الحوثيين في اليمن وعناصر من «حزب الله» تعتبر انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية، وعملاً عدوانياً. وقال إن الأمين العام عبّر عن إدانته الهجمات الصاروخية ضد المملكة. وإذ أشار إلى البيان الذي أصدره التحالف، أكد أن المملكة سيكون لها الحق بأن ترد على هذا العدوان الإيراني في الوقت وبالشكل المناسبين.
ولفت وزير الخارجية السعودي إلى أن السعودية عثرت على صواريخ باليستية إيرانية في اليمن بعدما تم تهريبها من إيران إلى الميليشيات الحوثية، مضيفاً أن هذه الأدلة قُدّمت إلى الدول الصديقة والحليفة من أجل التأكد من أنها مصنوعة في إيران. وتابع: «لذلك، فإن كلام إيران عن أنها لا تمد الحوثيين بالسلاح وبأنها تحترم القوانين الدولية، ولم تنتهك القرارات الدولية المتعلقة بتزويد ميليشيات إرهابية تابعة لها بالصواريخ الباليستية كلام غير صحيح. الحقائق والأدلة لدينا تؤكد أن إيران تنتهك القرارات المتعلقة بالصواريخ الباليستية والقرار 2216، والبنود المتعلقة بعدم تزويد اليمن بأسلحة، وأيضا مبدأ عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى».
وأصدرت الأمم المتحدة بياناً أفادت فيه بأن الأمين العام عبّر عن «امتنانه العميق لولي العهد والمملكة العربية السعودية على الوفاء بالتعهد السخي الذي قدمته مع دولة الإمارات العربية المتحدة في يناير (كانون الثاني) لتقديم 930 مليون دولار أميركي إلى صندوق اليمن الإنساني». وأضاف البيان أن هذه الأموال «تغطي تقريباً ثلث مبلغ 2.96 مليار دولار المطلوب لتنفيذ خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2018، التي ستمكن الأمم المتحدة وشركاءها من المساعدة في تخفيف معاناة ملايين الأشخاص الضعفاء في جميع أنحاء اليمن». وتابع البيان: «يحتاج أكثر من 22 مليون شخص في اليمن إلى مساعدات إنسانية أو مساعدة في مجال الحماية، بما في ذلك مليونا نازح داخليا بسبب النزاع المستمر».
ولفت البيان، نقلا عن غوتيريش، إلى أنه «حتى مع التمويل السخي المقدم إلى الأمم المتحدة والشركاء اليوم، فلا تزال هناك فجوة تمويلية تبلغ نحو ملياري دولار في النداء من أجل أسوأ أزمة إنسانية في العالم». وأعرب غوتيريش عن الأمل في أن «يحذو المانحون الآخرون حذو السعودية والإمارات، ويقدموا مساهمات سخية لخطة الاستجابة الإنسانية في الفعالية رفيعة المستوى لإعلان التعهدات، المقررة في جنيف في الثالث من الشهر المقبل».
وذكر البيان الصحافي الصادر عن المتحدث باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام وولي العهد السعودي ناقشا التزامات جميع أطراف الصراع وفق القانون الإنساني الدولي والمتعلقة بحماية المدنيين وبنيتهم الأساسية، والحاجة لضمان الوصول الإنساني في جميع أنحاء اليمن، وإبقاء جميع الموانئ اليمنية مفتوحة أمام السلع والمواد الإنسانية والتجارية. كما ناقشا الحاجة لأن تعمل أطراف الصراع باتجاه التوصل إلى تسوية سياسية يتم التفاوض عليها عبر حوار يمني - يمني جامع. وشدد الأمين العام على أن إنهاء الصراع هو السبيل الوحيد لحل الأزمة الإنسانية الراهنة.



«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام
TT

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

أكد الاجتماع الاستثنائي الذي عُقد في جدة أمس، للجنة التنفيذية مفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها، وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.

كما أدان الاجتماع بشدة ورفض رفضًا قاطعًا، بحسب البيان الختامي، القرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، مؤخرًا بهدف فرض واقع غير قانوني، وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، وفرض ما يسمى بالسيادة، وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة بهدف تغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشريف، واعتبرها قرارات وإجراءات وتدابير لاغية وباطلة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وجرائم حربٍ تعرّض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر.

واسترشد الاجتماع بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي تعارض الاستيلاء القسري على الأراضي، والطبيعة غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي، فأكّد مجددًا التزامه الثابت ودعمه المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير، وحق العودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أدان الاجتماع بشدة التصريح المستفز الأخير للسفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وقرار السفارة الأميركية المتعلق بتقديم خدمات قنصلية للمستوطنين الإسرائيليين في المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، والذي يشجع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكدًا أن مثل هذه التصريحات والإجراءات لا يمكن أن تغير الوضع القانوني للأرض ولا أن تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية ومساهمةً مباشرةً في ترسيخ مشروع الاستيطان غير القانوني.

ودعا الاجتماع إلى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي ترمب، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود.

وأعرب الاجتماع عن تأييده لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية، التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف، بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ. وقرر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ووفقًا لذلك، دعا المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، وحثه على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة، بما في ذلك النظر في تعليق جميع العلاقات مع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال.

وعقد الاجتماع العزم على اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ودعا المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وأكّد دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها، وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل ضد الأونروا، داعيًا إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة. وأكّد الاجتماع أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حلّ الدولتين، مشيرًا إلى دعمه لجهود اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين، برئاسة المملكة العربية السعودية.

وأعرب الاجتماع كذلك عن قلقه البالغ إزاء تصاعد التوترات وتزايد حدة لغة المواجهة في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك التهديدات الأخيرة باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية والانتشار المستفز للقوات العسكرية الهجومية وتعزيزها. كما أكد الاجتماع مجددًا أن هذه التطورات المقلقة تتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده، لا سيما احترام سيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، وأن أي تهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة ذات سيادة يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2 - 4 من ميثاق الأمم المتحدة.

وجدد الاجتماع التأكيد على أهمية تعزيز التعددية، وصون مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ورفض التدابير القسرية الأحادية التي تقوض الاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين، وأن السلام والأمن المستدامين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار، والدبلوماسية، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفض النزاعات بالطرق السلمية. وحذّر من أن تصاعد التوترات العسكرية قد تكون له تداعيات خطيرة وغير متوقعة على السلم والأمن الإقليميين والعالميين، بما في ذلك آثار سلبية على الاستقرار الاقتصادي، وأمن الطاقة، وآفاق التنمية في الاقتصادات الناشئة.

ودعا الاجتماع كافة الأطراف إلى تجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع في بيئة أمنية إقليمية هشة أصلًا. ورحّب الاجتماع بالجهود الدبلوماسية الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، معربًا عن دعمه للخطوات البناءة التي اتُّخذت من أجل تخفيف التوترات، موكّدًا على أهمية الحفاظ على هذه العملية الدبلوماسية والمضي قدماً فيها باعتبارها وسيلة لدعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في الجهود الدولية الأوسع نطاقًا لتعزيز السلام. وأعرب عن تقديره للدول التي يسّرت هذه العملية، بما في ذلك سلطنة عمان، والجمهورية التركية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية.

وجدد الاجتماع التأكيد على التزام منظمة التعاون الإسلامي الجماعي بتعزيز الحوار السلمي، وحماية الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.


وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأحداث في المنطقة، وسبل خفض حدة التوتر بما يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.


وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالات هاتفية، اليوم، من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ووزير خارجية سلطنة عمان بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات الهاتفية مع نظرائه، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة حيالها.