حرب على «الخلايا النائمة» بعد تفجير البقاع

توقيف 17 شخصا من جنسيات لبنانية وعربية * معلومات عن ست سيارات مفخخة

نقطة تفتيش ضهر البيدر بعد تفجيرات أمس (أ.ف.ب)
نقطة تفتيش ضهر البيدر بعد تفجيرات أمس (أ.ف.ب)
TT

حرب على «الخلايا النائمة» بعد تفجير البقاع

نقطة تفتيش ضهر البيدر بعد تفجيرات أمس (أ.ف.ب)
نقطة تفتيش ضهر البيدر بعد تفجيرات أمس (أ.ف.ب)

تدهور الوضع الأمني في لبنان أمس، بعد مرحلة استقرار حذر شهدتها البلاد على ضوء تشكيلة الحكومة اللبنانية الحالية. إذ استهدفت سيارة مفخخة يقودها انتحاري نقطة تفتيش ضهر البيدر لقوى الأمن الداخلي على الطريق العام الجبلي الذي يربط بيروت بدمشق، إلى الشرق من بيروت، قبل وقت قصير من عبور المدير العام لجهاز الأمن العام اللواء عباس إبراهيم على حاجز النقطة، ما أدى إلى مقتل عنصر من قوى الأمن، إضافة إلى الانتحاري، وأصيب 33 شخصا بجروح.
الانتحاري فجّر نفسه بسيارة كان يتّجه بها إلى البقاع (شرق لبنان) على حاجز ضهر البيدر الواقع عند المنطقة الفاصلة بين جبل لبنان والبقاع، لدى وصولها إلى الحاجز وطلب عناصره من السائق الترجل. وأوضحت قوى الأمن الداخلي، في بيان لها، أن إحدى دورياتها {اشتبهت بسيارة رباعية الدفع من نوع نيسان (مورانو) فضية اللون، على الطريق الداخلية في بلدة صوفر متجهة غربا إلى بلدة بحمدون، ولدى محاولة توقيفها فرّ السائق من أمام الدورية وعاد أدراجه شرقا باتجاه البقاع. وعلى الفور أعلمت الدورية حاجز ضهر البيدر بمواصفات السيارة المشتبه بها، ولدى وصولها إلى الحاجز طلب عناصره من السائق الترجّل فأقدم على تفجير السيارة ما أدى إلى مقتل عنصر من قوى الأمن هو محمود جمال الدين، ومقتل الانتحاري، وجرح 7 عناصر من قوى الأمن وعنصرين من الجيش اللبناني، إضافة إلى مدنيين آخرين كانا يمرون في المنطقة}.
وقال شهود عيان لـ{الشرق الأوسط} إن الانتحاري توقف ليسأل أحد المواطنين عن الاتجاهات، وتصرّف بطريقة أثارات الريبة، فجرى التبليغ عنه وملاحقته من قبل القوى الأمنية.
ومن ناحية ثانية، أوضح اللواء إبراهيم بصبوص، مدير عام قوى الأمن الداخلي، أن السيارة المستخدمة بالتفجير كانت متجهة من البقاع إلى بيروت قبل أن تطاردها دوريات من قوى الأمن الداخلي، مشيرا إلى أن سائقها {عاد أدراجه إلى البقاع}. وتفقّد بصبوص موقع التفجير، كما تفقده مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر الذي أشار إلى أن زنة العبوة تتراوح ما بين 25 إلى 30 كلغم، فيما فرضت القوى الأمنية طوقا أمنيا حول مكان الانفجار وقطعت طريق ضهر البيدر بالاتجاهين.
وبعد وقوع التفجير تبين أنه وقع على بعد أمتار من موكب مدير عام الأمن العام اللواء إبراهيم أثناء توجهه إلى البقاع. وقال إبراهيم في حديث لقناة {إل بي سي آي}: {كنا قد اشتبهنا بسيارة ونحن في طريقنا، وعندما أوقفت عند حاجز ضهر البيدر، حصلت عملية التفجير.. الانفجار وقع لحظة مرور السيارة التي كنت أستقلها وبعد لحظات من مرور موكبي}. واتهم إبراهيم الموساد الإسرائيلي بالوقوف وراء الانفجار، بعد تسريب جهاز الاستخبارات الإسرائيلية وثيقة عن محاولة استهدافه، لافتا إلى أن {الإرهاب له وجوه كثيرة وإسرائيل هي أحد وجوهه}.
وكانت وسائل إعلام لبنانية كشفت عن وثيقة مسرّبة من الموساد، تفيد بأن جماعات مسلحة تأتمر بـ{كتائب عبد الله عزام} المرتبطة بتنظيم {القاعدة}، تخطط لعمل إرهابي كبير في لبنان يستهدف شخصية أمنية رفيعة، يرجح أن تكون اللواء إبراهيم. ويعد هذا التفجير الأول الذي يستهدف نقطة لقوى الأمن الداخلي، بعدما استهدف تفجيران على الأقل حواجز للجيش اللبناني شرق لبنان. ولقد وقع في أعلى نقطة على الطريق الدولية بين بيروت ودمشق، التي تكون عادة مكتظة بالسيارات، علما أن طرقا تربط شرق لبنان بالحدود السورية، كانت تعرّضت لتفجيرات سابقة استهدفت سيارات رباعية الدفع، قيل إنها مواكب أمنية تعود لحزب الله اللبناني.
من ناحية أخرى، أعقب التوتر الأمني أمس، جهودا لبنانية كبيرة بذلتها الأجهزة الرسمية منذ الاثنين الماضي، لتطويق محاولات لهزّ الاستقرار، بناء على معلومات وصلت إلى الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأمن العام، عن وجود تهديد أمني، تعاطت معه القوى الأمنية بجدية. وتحرك الجيش اللبناني على تخوم الضاحية الجنوبية لبيروت، مركز ثقل نفوذ حزب الله اللبناني، كما نفذ عمليات أمنية في الجرود المحاذية للحدود اللبنانية، ضمن إجراءات للحفاظ على الاستقرار. ورفعت الأجهزة الأمنية من وتيرة استنفارها، لمنع تمدد تنظيم {الدولة الإسلامية في العراق والشام} المعروف بـ{داعش} إلى لبنان، كما لمنع إيقاظ خلايا نائمة من المتشددين المتعاطفين معه في لبنان. ويذكر أنه ارتفعت وتيرة المخاطر الأمنية في لبنان، بموازاة تدهور الوضع الأمني في العراق، بعد ثلاثة أشهر من الهدوء الحذر، عمت سائر المناطق اللبنانية بعد تشكيل الحكومة الحالية، على ضوء اتخاذ الحكومة قرارا بتنفيذ خطة أمنية في الشمال وخطة أخرى في البقاع (شرق لبنان) لحماية الاستقرار.
وعلى أثر تدهور الوضع الأمني، دعا رئيس الحكومة تمام سلام إلى اجتماع أمني عاجل في السراي الحكومي، حضره نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل، ووزير الداخلية نهاد المشنوق وقادة الأجهزة الأمنية، بالإضافة إلى مدعي عام التمييز القاضي حمود. وأكد اللواء بصبوص أن لدى قوى الأمن الداخلي {تدابير أمنية مع الجيش على مدى 24 ساعة في كل الظروف والأيام، استنادا إلى معلومات أمنية}، وفي حين طمأن قائد الجيش العماد جان قهوجي إلى أن {هناك مبالغة}، مشددا على أن {الأمر ليس بهذه الخطورة}. أما وزير المال علي حسن خليل، المنتمي إلى حركة أمل، فقال {إننا بمواجهة مفتوحة تتطلب أن تكون كل الأجهزة الأمنية مستنفرة}، لافتا إلى أن {المعطيات كانت تشير إلى عمل إجرامي كبير كان يحضر}.
وفي سياق متصل، بعد وقت قصير على تفجير ضهر البيدر، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن القوى الأمنية أقفلت طرقا عدة في داخل بيروت، منها عين التينة (حيث مقر إقامة رئيس مجلس النواب نبيه بري) وطريق المطار واليونسكو، الواقعة على المدخل الجنوبي للعاصمة. وضوعفت التدابير الأمنية منذ ظهر أمس في سائر المناطق اللبنانية. وألغى ديفيد هايل، سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان، زيارته التي كانت مقررة إلى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، {لدواع أمنية}، ودعت السفارة الفرنسية في لبنان رعاياها إلى الحد من تحركاتهم إلا في الحالات القصوى على كل الأراضي اللبنانية.
جدير بالإشارة، شهد لبنان سلسلة تفجيرات وأعمال عنف منذ اندلاع النزاع في سوريا المجاورة ومشاركة حزب الله حليف نظام دمشق في صف قوات النظام فيها علنا، أدت إلى مقتل العشرات. ويعود آخر التفجيرات إلى 16 مارس (آذار) وأدى إلى مقتل أربعة أشخاص في قرية النبي عثمان الشيعية بمحافظة البقاع على مقربة من الحدود السورية.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».