«إف بي آي»: والد إرهابي أورلاندو تجسس لمصلحتنا 10 سنوات

عمر متين وزوجته نور سلمان («الشرق الأوسط»)
عمر متين وزوجته نور سلمان («الشرق الأوسط»)
TT

«إف بي آي»: والد إرهابي أورلاندو تجسس لمصلحتنا 10 سنوات

عمر متين وزوجته نور سلمان («الشرق الأوسط»)
عمر متين وزوجته نور سلمان («الشرق الأوسط»)

بعد عامين من مذبحة النادي الليلي في أورلاندو (ولاية فلوريدا)، عندما قتل الأميركي الأفغاني، عمر متين، 49 شخصاً، في أكبر مذبحة إجرامية في تاريخ الولايات المتحدة، وبعد شهرين من بداية محاكمة أرملته نور سلمان، الأميركية الفلسطينية، بتهمة الاشتراك في الجريمة، اعترف مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) الذي ظل يحقق في الجريمة، بأن صديق متين، والد الإرهابي، كان جاسوساً للمكتب لمدة 10 أعوام تقريباً.
وأمام المحكمة في أورلاندو، وبناءً على هذه المعلومات الجديدة، أول من أمس، طلب محامي الأرملة من القاضي إلغاء التهمة الموجهة ضدها، أو إعلان فشل المحاكمة نهائياً.
وقالت صحيفة «واشنطن بوست»، أمس (الثلاثاء): «يمكن أن تقود هذه التطورات المفاجئة إلى ما لم يكن أحد يتوقع في هذه القضية: ربما براءة الأرملة، وربما إدانة الأب بدعم الإرهاب». وحسب اعترافات مكتب «إف بي آي»، في خطاب إلى محامي الأرملة، رغم أن والد الإرهابي كان مخبراً سرياً للمكتب، لم يكن المكتب يعرف أنه كان يقوم بنشاطات دعمت الإرهاب، وأن شرطة «إف بي آي»، عندما فتشت منزل الوالد، بعد الجريمة التي ارتكبها ابنه، وجدت وثائق تدل على أن الوالد أرسل «كميات كبيرة من الأموال» إلى أشخاص في تركيا لأهداف يُعتقد أنها إرهابية. فيما كشفت المحكمة عن وثائق تدل على أن الوالد أرسل 100 ألف دولار تقريباً إلى أشخاص في باكستان بهدف القيام بأعمال إرهابية ضد حكومة باكستان.
وأمام المحكمة الفيدرالية، أول من أمس، قدم محامي الأرملة وثائق أخرى أرسلها إليه مكتب المدعى العام في القضية عن العلاقة بين «إف بي آي» ووالد الإرهابي. واحتج المحامي بأن «إف بي آي» ومكتب المدعى العام، انتظرا فترة طويلة حتى كشفا هذه العلاقة. واتهم المحامي «إف بي آي»، والمدعى العام الذي يقدم القضية ضد الأرملة، بأنهما «غير نزيهين، وغير صادقين، وغير جادين». وجادل المدعى العام أمام المحكمة، بأن الأرملة اعترفت «بصورة أساسية» بأنها كانت تعرف ما كان يخطط زوجها. لكن، جادل محامي الأرملة بأنها «هي نفسها كانت ضحية سوء معاملة زوجها لها، وخيانته الجنسية لها». وأن التصريحات «الكاذبة» التي قال «إف بي آي» إنها أدلت بها كانت «بسبب استجوابات قسرية وقاسية».
وكان والد الإرهابي قد تحدث إلى صحيفة «واشنطن بوست» بعد المذبحة التي ارتكبها ابنه، وقال إنه رأى ابنه قبل يوم من المذبحة، ولم تبدُ على الابن أي علامات غير عادية.
وجادل محامي الأرملة أمام المحكمة أيضاً، بأن تعاون والد الإرهابي مع «إف بي آي» يمكن أن يقود إلى معلومات بأن «الإرهابي عمر متين تعاون مع والده صديقي متين، وليس مع أرملته نور سلمان، لارتكاب الأفعال التي ارتكبها».
وجاءت المقابلات «القاسية» التي أجرتها شرطة «إف بي آي» مع أرملة الإرهابي كانت محاولة ليتهرب «إف بي آي» من «إهمال في معالجة كل الموضوع كله». وقبل عامين، بعد المذبحة، قالت صحيفة «واشنطن بوست» إن «إف بي آي» تعرّض لانتقادات لأنه كان قد حقق مع الإرهابي لمدة 10 أشهر بعد ورود معلومات عن «نشاطات وأفعال مريبة» كان يقوم بها. الآن، بعد كشف علاقة «إف بي آي» مع والد الإرهابي، ظهرت احتمالات جديدة، كما قالت الصحيفة، عن إمكانية تورط الوالد، ليس فقط في أخطاء «إف بي آي»، ولكن، أيضاً، في المذبحة.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.