أمرت المحكمة العسكرية في تونس أمس، بسجن ياسين العياري، المدون التونسي السابق وعضو البرلمان التونسي الحالي، ممثلا للمهاجرين التونسيين المقيمين في ألمانيا.
وقال العياري معلقا على سجنه لمدة 16 يوما، إن هذا الحكم لا يكتسي صبغة النفاذ العاجل، موضحا أن المحكمة العسكرية لم تراع دفاع المحامين، وأن هناك قضيتين لفقتا له بعد فوزه في الانتخابات البرلمانية الجزئية التي جرت في ألمانيا خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كما أوضح أن القضيتين تحملان «رسالة سياسية»، على حد قوله، وأنه لن يتمسك بالحصانة البرلمانية التي يمنحها له موقعه، بل سيتقدم إلى القضاء كمواطن عادي.
وفي تفاصيل هاتين القضيتين، أكد العياري أن القضاء العسكري وجه له تهمتي «ارتكاب فعل غير جائز ضد رئيس الجمهورية»، و«المس بمعنويات الجيش الوطني»، وذلك على خلفية نشاطه في المجتمع المدني، وانتقاده الحاد للائتلاف الحاكم، وهي «تهم فضفاضة»، على حد تعبيره.
كما كشف العياري عن وجود قضايا أخرى مرفوعة ضده، من بينها قضية جنائية أخرى ستتم محاكمته بشأنها في العاشر من أبريل (نيسان) المقبل، رفعها المكلف بنزاعات الدولة، وتقف وزارة الدفاع فيها كطرف، وهو ما سيجعل القضاء العسكري ينظر في حيثياتها من جديد.
وكان فوز ياسين العياري في الانتخابات البرلمانية، التي شهدتها ألمانيا نهاية السنة الماضية لاختيار ممثل الجالية التونسية هناك، قد خلف صدمة حادة، خاصة في صفوف قيادات حزب النداء، متزعم الائتلاف الحاكم، حيث اتهم مباشرة بعد الإعلان عن النتائج النهائية حركة النهضة (إسلامية) بعرقلة فوز مرشحه، وهو ما نفته الحركة نفيا تاما.
وكان حزب النداء قد رشح في البداية حافظ قائد السبسي لهذا المنصب البرلماني، غير أنه تم إفشال ترشحه من طرف عدة أطراف سياسية معارضة، تحدثت عن مخطط توريث سياسي، يهدف إلى فرض نجل الباجي في البرلمان، ومن ثم إخلاء المكان له ليتولى قيادة البلاد من خلال رئاسة البرلمان.
ويلقى العياري دعما سياسيا كبيرا من عدة أحزاب سياسية معارضة، مثل حزب حراك تونس الإرادة، الذي يتزعمه الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي.
على صعيد غير متصل، عرف مشروع القانون الأساسي، المنظم للأحزاب السياسية في البلاد وطرق تمويلها، إدخال أحكام جديدة تتعلق بضرورة عقد الأحزاب لمؤتمراتها، وعرض الغرامات والعواقب المترتبة عن الإخلال بهذا الإجراء.
ويطبق حاليا في تونس قانون الأحزاب، الذي صادق عليه البرلمان سنة 2011؛ إلا أن هذا القانون يعاني من عدة عراقيل، خاصة على مستوى تقنين تمويل الأحزاب السياسية ومتابعة أنشطتها، وضرورة الفاعلية والمشاركة السياسية الفعلية.
وتضمن مشروع القانون إجبار أي حزب على عقد مؤتمره الانتخابي الأول في غضون سنة من تاريخ نشر إعلان تأسيسه، وفي حال عدم الامتثال لذلك، فإن وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان تقدم طلبا إلى القضاء، يقضي بحل هذا الحزب السياسي.
كما نص القانون نفسه على دفع غرامة ضد كل حزب سياسي قضى أكثر من ستة أشهر دون عقد مؤتمره الدوري، مع رفع قيمة الغرامة كل شهر تأخير إضافي.
يذكر أن عدد الأحزاب السياسية في تونس ارتفع من تسعة أحزاب سنة 2010 إلى 210 أحزاب سياسية بعد الثورة، غير أن الإحصائيات التي قدمتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أكدت أن 22 حزبا فقط هي التي تمكنت من تقديم مرشحين لخوض الانتخابات البلدية المزمع إجراؤها في السادس من مايو (أيار) المقبل.
9:44 دقيقه
تونس: القضاء العسكري يصدر حكماً بسجن نائب برلماني
https://aawsat.com/home/article/1219221/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%B3%D8%AC%D9%86-%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A
تونس: القضاء العسكري يصدر حكماً بسجن نائب برلماني
وجهت له تهمة «ارتكاب فعل غير جائز» ضد رئيس الجمهورية والمس بمعنويات الجيش
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس: القضاء العسكري يصدر حكماً بسجن نائب برلماني
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


