متظاهرو تايلند يجنحون للهدنة في ذكرى ميلاد الملك

عاهل البلاد أدولياديج حث مواطنيه على الاستقرار والمعارضة تستعد لاستئناف حراكها اليوم

الملك أدولياديج يجلس على كرسي متحرك إلى جانب أفراد عائلته، وهم (من اليسار إلى اليمين) ابنه ولي العهد ماها فاجيرالونغورن، والأميرة شولابهورن، والأميرة ماها شكري سيريندهورن، وقرينة الملك الأميرة سريراسمي، خلال ظهوره العام بمناسبة عيد ميلاده في القصر الملكي أمس (إ.ب.أ)
الملك أدولياديج يجلس على كرسي متحرك إلى جانب أفراد عائلته، وهم (من اليسار إلى اليمين) ابنه ولي العهد ماها فاجيرالونغورن، والأميرة شولابهورن، والأميرة ماها شكري سيريندهورن، وقرينة الملك الأميرة سريراسمي، خلال ظهوره العام بمناسبة عيد ميلاده في القصر الملكي أمس (إ.ب.أ)
TT

متظاهرو تايلند يجنحون للهدنة في ذكرى ميلاد الملك

الملك أدولياديج يجلس على كرسي متحرك إلى جانب أفراد عائلته، وهم (من اليسار إلى اليمين) ابنه ولي العهد ماها فاجيرالونغورن، والأميرة شولابهورن، والأميرة ماها شكري سيريندهورن، وقرينة الملك الأميرة سريراسمي، خلال ظهوره العام بمناسبة عيد ميلاده في القصر الملكي أمس (إ.ب.أ)
الملك أدولياديج يجلس على كرسي متحرك إلى جانب أفراد عائلته، وهم (من اليسار إلى اليمين) ابنه ولي العهد ماها فاجيرالونغورن، والأميرة شولابهورن، والأميرة ماها شكري سيريندهورن، وقرينة الملك الأميرة سريراسمي، خلال ظهوره العام بمناسبة عيد ميلاده في القصر الملكي أمس (إ.ب.أ)

دعا ملك تايلند بوميبول أدولياديج أمس مواطني بلاده إلى العمل معا من أجل «استقرار» البلاد، في خطاب ألقاه بمناسبة عيد ميلاده السادس والثمانين، إلا أنه تجنب الإشارة بشكل مباشر للأزمة السياسية التي تشهدها البلاد. ولزم المعارضون خلال المناسبة هدنة في مظاهراتهم العنيفة الرامية إلى إسقاط الحكومة. وقال الملك في خطاب بثه التلفزيون إن تايلند عاشت «في سلام لفترة طويلة لأن الجميع كان يعمل معا لمنفعة البلاد. يجدر بكل تايلندي أن يعي ذلك ويضطلع بدوره لما هو في صالح البلاد، أي الاستقرار والأمن»، دون أن يأتي على ذكر الاضطرابات الحالية.
ونزل آلاف التايلنديين بملابس صفراء (لون الملكية) إلى شوارع هوا هين بعضهم يبكي، ليشاهدوا الموكب الملكي يعبر بمناسبة هذا الحفل الرسمي في المنتجع الساحلي الواقع جنوب بانكوك حيث يقيم الملك منذ بضعة أشهر. ويحظى الملك باحترام كبير في تايلند ويعد وقوع أعمال عنف في يوم عيده بمثابة إهانة. وقد أتاح هذا الحدث لزوم هدنة في المظاهرات الرامية إلى إسقاط رئيسة الوزراء ينغلوك شيناواترا، غير أن الوضع بقي متوترا، وتوعد قائد المظاهرات سوثيب ثوغسوبان الذي يريد إبدال الحكومة بـ«مجلس للشعب» غير منتخب، باستئناف المعركة اليوم الجمعة.
ووقعت مواجهات عنيفة خلال الأيام الأخيرة بين الشرطة والمتظاهرين المعارضين لينغلوك وخصوصا لشقيقها ثاكسين شيناواترا رئيس الوزراء السابق الذي أطاح به انقلاب عام 2006 ولا يزال في قلب سياسة البلاد رغم إقامته في المنفى. واندلعت أعمال العنف السبت الماضي بين متظاهرين مؤيدين للحكومة وآخرين مناهضين لها مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى في ظروف غامضة، ثم حاول متظاهرون مناهضون للحكومة محاصرة مقر الحكومة وألقوا حجارة على الشرطة التي ردت بالغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والرصاص المطاط. إلا أن السلطات غيرت تكتيكها الثلاثاء وسمحت لهؤلاء الناشطين بالدخول لفترة وجيزة إلى مقري الحكومة والشرطة.
والمتظاهرون الذين قدر عددهم بنحو 180 ألفا في ذروة تحركاتهم لم يتجاوز عددهم بضعة آلاف أول من أمس في مختلف أماكن العاصمة، لكن مئات منهم تجمعوا أمس عند نصب الديمقراطية المكان الذي يعد رمز الحراك وحيث يعتصمون منذ شهر، استعدادا لاستئناف المعركة. وتوعد كهيو وهو يشاهد الحفل الرسمي بمناسبة عيد ميلاد الملك على شاشة عملاقة «غدا الجمعة سنتظاهر. سنعود حتى تحقيق النصر للشعب التايلندي». وشاركت ينغلوك أيضا في هذه الاحتفالات في هوا هين ولدى ظهورها على الشاشة أطلق متظاهرون هتافات ضدها. واندلع غضب المتظاهرين الذين يشكلون تحالفا من البورجوازيين المحافظين المقربين من الحزب الديمقراطي، أبرز أحزاب المعارضة، ومن مجموعات صغيرة من الموالين للملكية، بسبب مشروع قانون عفو اعتبروا أنه سيسمح بعودة ثاكسين المقيم في المنفى هربا من عقوبة السجن بتهمة عمليات اختلاس مالي. وينسحب حقدهم على ثاكسين، على شقيقته التي ترأس الحكومة منذ 2011 بعد انتصار ساحق في الانتخابات سجله حزب بوا تايي المؤيد لثاكسين. ورغم رفض مشروع القانون في مجلس الشيوخ لم يهدأ المتظاهرون الذين يتهمون ينغلوك بأنها دمية بيد شقيقها.
وتسبب ثاكسين في تقسيم البلاد بين الجماهير الفقيرة في الأرياف والمدن في الشمال والشمال الشرقي التي تؤيد هذا الملياردير، والنخب في بانكوك التي تكن له الكره الشديد وترى فيه تهديدا للسلطة. يملك الملك بوميبول الذي تولى العرش منذ أكثر من ستين سنة، قوة معنوية متسامحة في بلد يحفل تاريخه بالاضطرابات السياسية. وتدخل في الماضي بصورة لافتة وسط أزمات سياسية، لكنه دخل المستشفى في 2009 وغادرها في أغسطس (آب) الماضي إلى قصره في هوا هين. ونادرا ما كان له ظهور علني في السنوات الأخيرة. وفي عام 2010 ظل صامتا بوجه عام عندما احتل نحو مائة ألف من «القمصان الحمر» الموالين لثاكسين وسط بانكوك للمطالبة باستقالة الحكومة، قبل هجوم للجيش. وكانت تلك أخطر أزمة شهدتها تايلند في تاريخها الحديث وخلفت نحو تسعين قتيلا ونحو 1900 جريح.



الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.


اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال اتحاد رائد للبحارة ومجموعات في قطاع الشحن، الخميس، إن للبحارة الحق في رفض الإبحار على متن السفن التي تمر عبر الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، بعد ارتفاع التهديد في المنطقة إلى أعلى مستوى له.

ويوجد نحو 300 سفينة راسية على جانبَي المضيق في الوقت الذي تتصاعد فيه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. ومنذ 28 فبراير (شباط)، تعرضت تسع سفن لأضرار، ولقي بحار واحد على الأقل مصرعه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكجزء من الترتيبات التي تم التوصل إليها، الخميس، بين البحارة وشركات الشحن التجاري، والمعروفة باسم «المنتدى الدولي للتفاوض»، يمكن للبحارة رفض الإبحار في المنطقة، مع إعادة ترحيلهم على نفقة الشركة وتعويضهم بمبلغ يعادل أجرهم الأساسي لمدة شهرين.

وذكر الاتحاد الدولي لعمال النقل في بيان أنه بالإضافة لما هو مقرر، سيحصل البحارة على أجر أعلى، وسيتم مضاعفة التعويض في حالة الوفاة أو العجز.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل: «يضمن التصنيف الحالي أن البحارة على السفن المشمولة باتفاقيات (المنتدى الدولي للتفاوض) يتمتعون بحماية أساسية إذا كانوا يعملون في هذه المنطقة الخطرة».

وأضاف: «اضطرارنا لاتخاذ هذه التدابير في حد ذاته دليل قاطع على الوضع الذي يواجهه البحارة اليوم. لا ينبغي أن يتعرض أي عامل لخطر القتل أو التشويه لمجرد قيامه بعمله...».


انخفاض مخزونات الأسلحة... كيف يؤثر على مسار الحرب الإيرانية؟

نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
TT

انخفاض مخزونات الأسلحة... كيف يؤثر على مسار الحرب الإيرانية؟

نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)

في الحروب الحديثة، لا تُحسم المعارك بالاستراتيجيات العسكرية والقدرات القتالية وحدها، بل تلعب الموارد اللوجستية ومخزونات الأسلحة دوراً حاسماً في تحديد مسار الصراع ومدته؛ فكلما طال أمد المواجهة، أصبح السؤال حول قدرة الأطراف المتحاربة على الحفاظ على وتيرة العمليات العسكرية وتوفير الذخائر والمعدات مسألة محورية قد تؤثر بشكل مباشر في مآلات الحرب.

وفي هذا السياق، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن بلاده تمتلك «إمدادات غير محدودة تقريباً» من الأسلحة الرئيسية. في المقابل، تؤكد وزارة الدفاع الإيرانية أن لديها «القدرة على مقاومة العدو» لفترة أطول مما خططت له الولايات المتحدة.

ومع ذلك، فإن مخزونات الأسلحة والإمدادات لا يمكن أن تحسم نتيجة الصراع بمفردها؛ فالتاريخ الحديث يبيّن أن التفوق في العتاد لا يضمن بالضرورة تحقيق النصر، كما ظهر في الحرب بين روسيا وأوكرانيا؛ حيث تمتعت موسكو بتفوق واضح في العدد والعدة، ومع ذلك استمر الصراع لفترة طويلة دون حسم سريع. ومع هذا، تبقى الموارد العسكرية عاملاً مهماً في استدامة العمليات القتالية، وفقاً لتقرير لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)».

ومنذ بداية الحرب الإيرانية الحالية، كانت وتيرة العمليات العسكرية مرتفعة للغاية، ما يعني أن كلا الجانبين يستهلكان الأسلحة والذخائر بوتيرة أسرع من القدرة على إنتاجها.

ويقدّر «معهد دراسات الأمن القومي (INSS)»، في تل أبيب، أن الولايات المتحدة وإسرائيل نفذتا بالفعل أكثر من ألفي ضربة عسكرية، استخدمت في كل منها عدة أنواع من الذخائر.

في المقابل، يشير المعهد إلى أن إيران أطلقت 571 صاروخاً و1391 طائرة مسيّرة، وقد تم اعتراض العديد منها. وبالنسبة لكلا الطرفين، سيصبح الحفاظ على هذا المستوى المرتفع من العمليات القتالية أكثر صعوبة، كلما طال أمد الحرب، بحسب «بي بي سي».

آثار الصواريخ في سماء نتانيا الإسرائيلية تظهر وسط وابل جديد من الهجمات الصاروخية الإيرانية (أ.ف.ب)

الوضع الإيراني

يقول مسؤولون غربيون إنهم لاحظوا انخفاضاً في عدد الصواريخ التي تطلقها إيران؛ حيث تراجع المعدل من مئات الصواريخ في اليوم الأول للحرب إلى عشرات الصواريخ فقط في الوقت الحالي.

وقبل اندلاع الحرب، كان يُقدَّر أن إيران تمتلك مخزوناً يزيد على ألفي صاروخ باليستي قصير المدى. ومع ذلك، لا تنشر الجيوش عادة أرقاماً دقيقة حول عدد الأسلحة التي تمتلكها؛ إذ تُبقي هذه المعلومات سرية بهدف عدم كشف قدراتها الحقيقية للخصوم.

وفي هذا الإطار، صرّح القائد الأعلى للقوات الأميركية، الجنرال دان كين، أمس (الأربعاء)، بأن إطلاق إيران للصواريخ الباليستية انخفض بنسبة 86 في المائة مقارنة باليوم الأول للقتال يوم السبت. كما تقول «القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)» إن هناك انخفاضاً بنسبة 23 في المائة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية فقط.

ويُعتقد أن إيران أنتجت عشرات الآلاف من طائراتها المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه «شاهد» بكميات كبيرة، قبل اندلاع الحرب. وقد صدّرت هذه التقنية إلى روسيا، التي تستخدم نسختها الخاصة من «شاهد» بفعالية مدمرة في أوكرانيا. وحتى الولايات المتحدة قامت بنسخ هذا التصميم.

طائرة إيرانية مسيرة من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا تحلق في السماء قبل ثوانٍ من اصطدامها بالمباني في كييف (أ.ب)

غير أن كين قال إن عمليات إطلاق الطائرات المسيّرة الإيرانية انخفضت أيضاً بنسبة 73 في المائة، منذ اليوم الأول للصراع، ما يشير إلى أن إيران قد تواجه صعوبة في الحفاظ على وتيرة عمليات مرتفعة لفترة طويلة.

ومع ذلك، لا يمكن استبعاد احتمال أن يكون هذا التراجع الحاد محاولة متعمدة للحفاظ على المخزونات العسكرية. لكن استمرار الإنتاج سيصبح أكثر صعوبة مع مرور الوقت.

وفي الوقت الراهن، تتمتع الطائرات الأميركية والإسرائيلية بتفوق جوي واضح فوق إيران.

وتقول القيادة المركزية الأميركية إن المرحلة التالية من الحرب تركز على ملاحقة منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إضافة إلى استهداف مخزونات الأسلحة وتدمير المصانع التي تُنتجها.

ورغم أن التفوق الجوي قد يسهل على الولايات المتحدة وإسرائيل إضعاف القدرة القتالية الإيرانية، فإن تدمير جميع مخزونات أسلحتها سيظل مهمة صعبة للغاية، بحسب تقرير «بي بي سي».

أنظمة الدفاع الجوي تعترض طائرة مسيرة بالقرب من القنصلية الأميركية ومطار أربيل الدولي (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة... والجيش الأقوى

لا تزال الولايات المتحدة تمتلك أقوى جيش في العالم؛ إذ يفوق مخزونها من الأسلحة التقليدية مخزون أي دولة أخرى.

ومع ذلك، يعتمد الجيش الأميركي بدرجة كبيرة على الأسلحة الدقيقة التوجيه باهظة الثمن، التي تُنتج عادة بكميات محدودة. وتشير التقارير إلى أن ترمب دعا إلى اجتماع مع شركات المقاولات الدفاعية في وقت لاحق من هذا الأسبوع للضغط عليها من أجل تسريع الإنتاج، وهو ما قد يشير إلى أن موارد الولايات المتحدة نفسها قد تتعرض لضغوط إذا استمر الصراع لفترة طويلة.

وقد خفّ بعض هذا الضغط مؤخراً، بعد أن باتت أميركا تتمتع بحرية نسبية في تنفيذ ضربات قريبة المدى.

طائرة مقاتلة تستعد للهبوط في قاعدة جوية تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة بالقرب من ليماسول بقبرص (أ.ب)

وأوضح كين أن واشنطن تخلّت بالفعل عن استخدام «الأسلحة بعيدة المدى» في هذه المرحلة من العمليات، وهي أسلحة أكثر تكلفة وتطوراً، مثل صواريخ «توماهوك كروز».

وبدلاً من ذلك، يستخدم سلاح الجو الأميركي الآن أسلحة «بديلة» أقل تكلفة، مثل قنابل JDAM التي يمكن إسقاطها مباشرة فوق الهدف.

ويقول مارك كانسيان، العقيد السابق في مشاة البحرية الأميركية، الذي يعمل في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)» في واشنطن، إنه بعد الهجوم الأولي من مسافة بعيدة «يمكن للولايات المتحدة الآن استخدام صواريخ وقنابل أقل تكلفة».

ويضيف أن واشنطن قادرة على مواصلة هذا المستوى من القتال «إلى أَجَل غير مسمى تقريباً». ومع ذلك، فكلما طالت الحرب تقلّصت قائمة الأهداف العسكرية المحتملة، وهو ما يؤدي عادة إلى تباطؤ تدريجي في وتيرة العمليات.

وتشكل الضربات العسكرية التي تعرضت لها إيران من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل تطوراً لافتاً ومؤثراً، ليس على واقع طهران فحسب، بل قد تنعكس تداعياتها على أكثر من صعيد في المنطقة.

ومنذ أيام، نفذت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل سلسلة ضربات قوية أدَّت إلى مقتل قادة بارزين في إيران، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي. وفي المقابل، أطلقت إيران سلسلة صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، لكن العديد منها طالت عدة دول عربية، وتسببت في حرائق وخلقت ضحايا وسط موجة إدانات ضد النظام الإيراني.