انطلاقة عربية لشبكات الجيل الخامس العام الحالي

بدء اختبارات واسعة النطاق في السعودية

قطاعات كثيرة ستستفيد من السرعات العالية لشبكات الجيل الخامس
قطاعات كثيرة ستستفيد من السرعات العالية لشبكات الجيل الخامس
TT

انطلاقة عربية لشبكات الجيل الخامس العام الحالي

قطاعات كثيرة ستستفيد من السرعات العالية لشبكات الجيل الخامس
قطاعات كثيرة ستستفيد من السرعات العالية لشبكات الجيل الخامس

يحضر العالم نفسه لاستقبال شبكات الجيل الخامس (5G)، في وقت لاحق من العام الحالي وبدايات العام المقبل، التي تعد بسرعات تحميل فائقة تسمح للمستخدمين مثلاً بتحميل أفلام كاملة في ثوانٍ قليلة، وخفض زمن الرد، وتطوير جودة الصوت. وتفتح السرعات الكبيرة المقبلة آفاقاً واسعة أمام الصناعات وقطاعي التجارة الإلكترونية والتجزئة والتعاملات الحكومية والطاقة والمرافق والسلامة العامة والرعاية الصحية والنقل العام ووسائل الإعلام والترفيه والسيارات والخدمات المالية والزراعة، وغيرها. كما سيساهم هذا الجيل الجديد في خفض استخدام طاقة أبراج الاتصالات بنحو 90 في المائة، مقارنة بشبكات الجيل الرابع الحالية.
ويُتوقع أنه بحلول عام 2020، سيكون هناك مليار جهاز متصل بالإنترنت، ومليار ونصف المليار سيارة متصلة، وأكثر من مليار عداد ذكي متصل، وأن معدل الاتصال بالإنترنت سيكون مليون اتصال في كل كيلومتر مربع، وبفارق نقل زمني يبلغ 1 مللي ثانية، أي أنه يفسح المجال للانتقال من عالم عروض الدقة العالية إلى عالم الواقع الافتراضي في كل شيء. وستقاس سرعات الاتصال بالغيغابت، بدلاً من الميغابت (الغيغابايت الواحد يعادل 1024 ميغابت)، ولتكون سرعة 10 غيغابت في الثانية (1.25 غيغابايت في الثانية) هي السائدة، التي من شأنها تجهيز البنية التحتية لتقنية إنترنت الأشياء Internet of Things (IoT) (تقنية تسمح لأي جهاز أو ملابس الاتصال بالإنترنت بسهولة وبطاقة منخفضة، وذلك لتوسيع قدراته ووظائف)، ونقل البيانات الضخمة للمؤسسات والحكومات بسرعات فورية دون التأثير سلباً على سرعة تحميل البيانات الشخصية.

شبكات المستقبل
وستقدم هذه الشبكات القدرة على نقل عروض الفيديو بدقتي 4K و8K، وستدعم نقل البيانات للواقعين الافتراضي والمعزز، ويتوقع أن تنخفض تكلفة البيانات بنحو 10 أضعاف لكل غيغابايت، مقارنة بشبكات الجيل الرابع الحالية. كما ستسهم هذه الشبكات بتوفير كم هائل من تقنيات وخدمات الاتصال، وفتح أسواق جديدة لتقنية إنترنت الأشياء، ووسائل النقل الذكية والسيارات والأجهزة المتصلة، وخدمات الرعاية الصحية عن بعد، والتحكم بالآلات الصناعية عن بعد.
ومن الأمثلة والتطبيقات التي ستنجم عن توفير السرعات العالية للاتصال والزمن المنخفض للاستجابة قدرة الجراحين على إجراء العمليات الجراحية عن بعد دون الحاجة لدفع مبالغ طائلة لقاء توفير اتصال ثابت وسريع، كما هو الحال عليه الآن، مع قدرتهم على إجرائها لأي مريض حتى لو كان في قرية نائية، بالإضافة إلى قدرة الشركات التجارية على متابعة حالات شحناتها في الموانئ الذكية، ومعرفة مكان وجودها بدقة عالية جداً، وبأي وقت، وذلك بسبب ربط كل شحنة بشريحة تحديد الموقع، وتحتوي على بيانات إضافية مهمة للشركة. والأمر نفسه ينطبق على قطاع رعاية المواشي والدواجن، حيث سيستطيع أصحاب المزارع الحيوانية تتبع أماكن وجود القطيع بدقة عالية، وتحديد الأوقات المناسبة لحلب الأبقار وجمع البيض وأوقات التغذية وغيرها، لينضم الريف إلى قائمة الأماكن الذكية في البلدان المختلفة، عوضاً عن حصرها بالمدن.
وبالنسبة للفوائد على قطاع السيارات، فستوفر تقنية اتصال السيارات بكل شيء من حولها عبر شبكات الجيل الخامس قدرة أفضل على فهم المركبة لما يدور حولها، وذلك بسبب السرعات العالية لنقل البيانات، وخفض زمن الاستجابة، الأمر الذي سيؤدي إلى خفض عدد الحوادث المرورية بشكل كبير، وتطوير تجربة القيادة الذاتية والمستقلة بالكامل. ويمكن للمركبات مثلاً التعاون لتفادي حوادث التصادم، حيث قد تؤدي التصرفات الفردية للمركبة بهدف تجنب الاصطدامات إلى ظروف قيادة خطرة للمركبات الأخرى، ولكن إن استطاعت هذه المركبة التحدث مع المركبات المحيطة بها، وإخبارها بما ستفعله، فلن تتفاجأ تلك المركبات بالحركة السريعة للمركبة، لتقوم جميع المركبات بتنسيق تصرفاتها لتجنب الاصطدامات المشتركة.
كما يمكن للمركبات السير بكثافة في الطرقات لتوفير المزيد من المساحة للسيارات الأخرى، ذلك أنها ستعلم متى ستتوقف المركبة الموجودة أمامها، ومتى ستزيد أو تخفض من سرعتها، الأمر الذي سينجم عنه تطوير كفاءة المرور وتوفير الوقود. وسيستطيع السائقون الرؤية من خلال المركبات لمسافات طويلة، إن أرادوا معرفة ما الذي يحدث في الطريق أمامهم، بحيث ستصور المركبة الكبيرة الموجودة في المقدمة مرور المشاة من أمامها، وستخبر السيارات الصغيرة الموجودة خلفها بما يجري، وذلك لأن السائق في السيارة الصغيرة لن يستطيع مشاهدة مرور المشاة بسبب وجود مركبة كبيرة أمامه، الأمر الذي قد يجعله يتجاوز المركبة، ويسير بسرعة دون إدراك مرور المشاة. وستستطيع السيارات الذكية عرض بث لمرور المشاة مباشرة على الزجاج الأمامي للسيارات الموجودة خلفها، وبشكل آلي.

انطلاقة في المنطقة
وتتوقع شركة «إريكسون» Ericsson السويدية، المتخصصة في خدمات وتقنيات شبكات الاتصالات، بأن تبدأ الاختبارات المتعلقة بتقنية الجيل الخامس خلال العام الحالي، لتتزايد بعد ذلك الأنشطة بسرعة مع أكثر من 70 في المائة من الشركات الهادفة إلى استخدام هذه التقنية في عمليات الإنتاج بحلول عام 2021. وتعتبر قطاعات التصنيع والطاقة والمرافق العامة والنقل والخدمات المالية الأكثر احتمالاً لاستخدام هذه التقنية بحلول عام 2020. وتعتبر الأتمتة الآلية المباشرة المجموعة الأكثر استفادة من شبكات الجيل الخامس، حيث ستبلغ عائداتها 101 مليار دولار أميركي بحلول عام 2026. أما خدمات الفيديو المطورة، فستبلغ عائداتها 96 مليار دولار أميركي في العام نفسه. كما أكدت الشركة أن معداتها مجهزة لتوفير شبكات اتصال في القطارات السريعة داخل وبين المدن، التي تفوق سرعاتها 300 كيلومتر في الساعة، الأمر الذي عادة ما يشكل عقبة للشبكات العادية التي تنقل اتصال الجوال من خلية (أو برج) اتصال إلى أخرى في أثناء التنقل.
كانت شركة الاتصالات السعودية «STC» قد وقعت مع «إريكسون» مذكرة تفاهم للتعاون الاستراتيجي في مجال تقنيات الجيل الخامس والخدمات الرقمية للمستخدمين والشركات، وذلك لإجراء اختبارات ميدانية واسعة النطاق لتقنيات الجيل الخامس في المملكة العربية السعودية، والوصول إلى مستوى جديد من السرعات العالية، ومستويات زمن الرد المنخفضة جداً في الشبكة.
ولن تطلق بعض شركات الاتصالات شبكات الجيل الخامس فوراً، بل ستطور شبكات الجيل الرابع لتقدم سرعات اتصال أعلى، مطلقة عليها اسم «LTE+» أو «LTE Advanced» أو شبكات الجيل الرابع والنصف (4.5G)، وليس (5G). وتستطيع شركات الاتصالات تقديم سرعات تحمل فائقة السرعة من أجهزتها الخادمة، وليس من الإنترنت، وذلك بإطلاق ما يعرف بشبكة توصيل المحتوى الموحدة United Delivery Network، التي تقوم بتخزين المحتوى المطلوب محلياً، ومن ثم توزعه بسرعات فائقة على الأجهزة الأخرى التي تطلبه، عوضاً عن تحميل عرض الفيديو نفسه من الإنترنت لكل جهاز يرغب بمشاهدته.
وتعمل «إريكسون» حالياً مع أكثر من 80 شركة مزودة لخدمات النطاق العريض للإنترنت في 22 موقعاً عالمياً على تطوير سرعات وجودة هذه التقنية. ويمكن من خلال هذه التقنية نقل البرامج التلفزيونية المحلية عبر شبكات شركات الاتصالات، الأمر الذي قد يحول القطاع إلى هجين ما بين الاتصالات والبث التلفزيوني.



«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.